منارات ضوئية لـ 30 مصوراً عالمياً ... وبين الشمس والقمر.. والفانوس والمشكاة
تاريخ النشر: 26th, November 2025 GMT
تُوِّجَت مه لقا نعمت الله ضربيان من إيران بالمركز الأول في مسابقة معرض "منارات ضوئية"، وحازت هبة موفق ريحان من سورية المركز الثاني، فيما جاء عاطف محمود شعير من مصر في المركز الثالث، وذلك ضمن الفعاليات المصاحبة للدورة السادسة والعشرين من مهرجان الفنون الإسلامية، التي احتفت بمشاركات عالمية واسعة أعادت قراءة الضوء في الفنون الإسلامية من خلال أكثر من ثلاثين عملاً فوتوغرافياً قدّمها ثلاثون مصوراً من دول متعددة، حيث جاءت الأعمال تحتفي بشعار المهرجان "سراج"، وتستثمر الضوء بوصفه العنصر الأكثر قدرة على الكشف والتشكيل داخل البنية الجمالية للصورة.
وجرى افتتاح المعرض بحضور محمد إبراهيم القصير مدير إدارة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة في الشارقة، مدير مهرجان الفنون الإسلامية، وذلك في مركز "الزاهية"، حيث تنقّل الحضور بين أجنحة ممتدة تستحضر أثراً ضوئياً متنوعاً يقترب من روح العمارة الإسلامية وتدرجاتها الدقيقة، وتعيد قراءة الظلال في علاقتها مع الزخارف والخطوط ومساحات الانعكاس. وقد أتاحت هذه الجولة للمشاهد أن يعيش تجربة بصرية واسعة تبدأ من أبسط التقاطات الضوء في المساحات الداخلية وصولاً إلى الصور التي تلتقط وقع الإضاءة فوق القباب والأقواس القديمة.
وتبرز من بين المشاركات لقطة المصوّرة الفلسطينية نعمة الناجي التي اعتمدت على الخط العربي المفرّغ في الجدار، مستثمرةً انسياب الضوء عبر الفراغات لرسم مستويات بصرية جديدة تمنح العمل عمقاً جمالياً وتعيد تشكيل العلاقة بين الحرف والسطح والظل. وتتكامل هذه الرؤية مع باقي الأعمال التي تحوّل الصورة من مجرد لقطة ثابتة إلى سرد بصري ينبض بالإحساس، حيث تظهر الحكاية الضوئية بين زوايا دقيقة تكشف انطباعات المصور ووعيه بالتكوين واللحظة.
كما سلّم القصير شهادات التقدير للفائزين في المسابقة، تقديراً للجهد الفني الذي قدّموه ولقدرتهم على تقديم قراءات مبتكرة للجمال الإسلامي من خلال عدسة تتقاطع فيها التجربة الشخصية مع البنية البصرية للضوء.
بين الشمس والقمر… والفانوس والمشكاة
وفي مسابقة معرض "بين الشمس والقمر.. والفانوس والمشكاة" فاز مصطفى الشربجي من مصر بالمركز الأول، وذهب المركز الثاني إلى محمد محتسب من السعودية، فيما حلّ محمد نجيب نصر في المركز الثالث، وذلك ضمن معرض واسع يضم 36 مصوراً من دول مختلفة، ويقام في كلية الفنون الجميلة والتصميم بجامعة الشارقة، حيث تُقدَّم الأعمال عبر طبقات ضوئية تستعيد رمزية الشمس والقمر بوصفهما مصدرين للضوء والإشراق، فيما تحضر دلالات الفانوس والمشكاة بما تحمله من دفء وهداية وتاريخ ضوئي يضيء زوايا الأمكنة القديمة.
وقد افتُتح المعرض بحضور محمد إبراهيم القصير، والدكتورة نادية الحسني عميد الكلية، وأديب شعبان رئيس اتحاد المصورين العرب، حيث مضى الجمهور بين أعمال تلتقط الانسياب الهادئ للضوء فوق أسطح الخط العربي، وأخرى تتعقب تساقطه على قباب ومساجد عتيقة تمنح المكان حياة إضافية، وصور تستعيد حركة الظلال عبر الأسطح الحجرية والخشبية، ليتحوّل المشهد برمّته إلى سرد ضوئي متعدد الطبقات يروي علاقة الإنسان بالمكان والزمن.
وتكشف الأعمال قدرة المصوّرين على توظيف الضوء باعتباره لغة جمالية لا تقل عمقاً عن الكلمة في الأدب؛ فالشمس والقمر يشيران إلى الإشراق والإيقاع الداخلي للصورة، فيما يستعيد الفانوس والمشكاة حساسية الضوء القديم الذي كان يضيء البيوت والطرقات ويترك في ذاكرة الناس طبقات من الدفء والحضور. ومن هذه الرمزية تتشكل سرديات بصرية تتوغّل في تفاصيل الحياة اليومية، وتحول اللقطات البسيطة إلى أعمال تحمل بعداً جمالياً وتعبيرياً يجد المتلقي فيها صدىً بصرياً يمتد إلى الذاكرة.
وفي ختام الجولة، تم تكريم الفائوين احتفاءً بإسهاماتهم التي وثّقت الضوء في تعدداته الواسعة، وقدرته على بعث الحيوية في الصورة وفي العين التي تتأملها.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الشمس والقمر
إقرأ أيضاً:
القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
قالت القيادة المركزية الأمريكية، منذ قليل، أن الناقلة التي عطلتها قواتها كانت ترفع علم بوتسوانا ولم تمتثل للتوجيهات، موضحة أن إحدى طائراتهم عطلت الناقلة بصاروخ هيلفاير استهدف غرفة المحركات، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.