أحمد مراد (غزة)

أخبار ذات صلة 20 قتيلاً بهجوم مسلح استهدف قرية في الكونغو الديمقراطية الجيش الإسرائيلي يشن عملية عسكرية واسعة شمال الضفة الغربية

يشهد قطاع غزة دماراً هائلاً طال مئات الآلاف من المباني السكنية وشبكات الطرق الرئيسية والفرعية، مما فاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية للسكان بشكل بالغ الخطورة.


وأكد مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالحق في السكن اللائق بلاكريشنان راجاغوبال أن الجيش الإسرائيلي يمارس «مجزرة مساكن» في قطاع غزة، حيث يواصل هدم المنازل بذَرائع واهية.
 وقال راجاغوبال في تصريحات صحفية: «إن ما يحدث في غزة خلال الهدنة يشكّل جزءاً من جريمة الإبادة الجماعية، إذ إن الاحتلال، ورغم سريان وقف إطلاق النار في غزة، يواصل القتل وهدم المنازل ومنع وصول المساعدات الإنسانية بالقدر الكافي، ولم تنفذ أي من بنود الهدنة بشكل فعلي».
 وأضاف أنه «كان ينبغي إنشاء جهة تراقب انتهاكات الهدنة وتتحمّل مسؤولية محاسبة الأطراف في حال خرقها، إذ إن الوضع الحالي لا يختلف كثيراً عما كان عليه قبل توقيع الهدنة، باستثناء توقف الغارات الجوية الواسعة، بينما يستمر القتل والهدم وعرقلة وصول المساعدات».
وأشار في تصريحاته إلى أن أوضاع النازحين في غزة «كارثية للغاية»، مؤكداً أن أكثر من 288 ألف أسرة فلسطينية تفتقر إلى المأوى المناسب.
وبحسب تقديرات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، فإن عدد المباني المتضررة جراء العدوان الإسرائيلي على القطاع بلغ أكثر من 190 ألف مبنى، منها أكثر من 100 ألف مبنى دُمر بالكامل، مما أدى إلى نزوح أكثر من مليون فلسطيني واضطرارهم للعيش في مخيمات.
وفيما يتعلق بشبكة الطرق، أفادت بلدية غزة بأن شبكة الطرق الرئيسية والفرعية، البالغة نحو 900 كيلومتر، تعرضت لأضرار جسيمة، وبلغت نسبة الأضرار الكلية 42%، في حين بلغت الأضرار الجزئية 14%، بينما سجلت الأضرار الطفيفة نسبة 38%.
وقال الباحث في المركز الفلسطيني للبحوث والدراسات، الدكتور خليل أبو كرش: إن غزة تشهد أوضاعاً معيشية شديدة التعقيد، جراء التدمير، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية بشكل بالغ الخطورة، حيث أصبح الوصول إلى المأوى الآمن والخدمات الأساسية أكثر صعوبة، إضافة إلى إعاقة حركة الإسعاف والمساعدات الإنسانية، وهو ما خلف تداعيات إنسانية مؤلمة، انعكست على حياة مئات الآلاف من الأسر الفلسطينية وسبل عيشها، وفاقمت الحاجة الملحة إلى الدعم والإغاثة.
وأضاف أبو كرش، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن فترة الحرب على غزة شهدت عملية تدمير ممنهجة من أجل تحويل مختلف مناطق القطاع إلى بيئة غير قابلة للحياة، مما خلق أرضية خصبة لفرض مخطط التهجير، إذ إن تدمير مقومات الحياة الأساسية يرفع تكلفة إعادة البناء إلى مستويات كبيرة.
وفي السياق، أوضح الخبير في الشؤون الفلسطينية وأستاذ العلوم السياسية، الدكتور أيمن الرقب، أن الحرب الإسرائيلية على غزة أسفرت عن دمار واسع امتد ليطال غالبية المباني السكنية وشبكة الطرق، مما أدى إلى تدهور كبير في الظروف المعيشية والإنسانية، لا سيما بعدما أصبحت مناطق واسعة داخل القطاع غير قابلة للسكن.
وذكر الرقب، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن قطاعي الإسكان والبنية التحتية يُعدان من أكثر القطاعات التي تعرضت لأضرار جسيمة بسبب الحرب الإسرائيلية على غزة، التي أدت إلى تقويض مقومات الحياة الأساسية، داعياً إلى تحرك فوري من القوى الإقليمية والدولية والوكالات الأممية والإغاثية من أجل إعادة إعمار المنازل وتأهيل الطرق المدمرة.

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الأمم المتحدة إسرائيل غزة فلسطين قطاع غزة حرب غزة الحرب في غزة أهالي غزة سكان غزة أکثر من فی غزة

إقرأ أيضاً:

مصر تقود التنسيق الإفريقي لمكافحة التصحر استعدادًا لـ COP17

استضافت جمهورية مصر العربية، ممثلة في وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، فعاليات الاجتماع التحضيري للمجموعة الإفريقية للمفاوضين التابعة لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، وذلك في إطار الاستعدادات للدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف (COP17).

وشهد الاجتماع، الذي نظمه مركز بحوث الصحراء تحت رعاية السيد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، مشاركة ممثلين عن مفوضية الاتحاد الإفريقي وأمانة اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، إلى جانب خبراء ومفاوضين من مختلف الدول الإفريقية.

الجلسة الافتتاحية

وخلال الجلسة الافتتاحية، ألقت الدكتورة غادة حجازي، نائب رئيس مركز بحوث الصحراء للبحوث والدراسات، كلمة نيابةً عن الدكتور حسام شوقي، رئيس المركز والمنسق الوطني لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، حيث نقلت تحيات وزير الزراعة، ورئيس المركز، إلى جميع المشاركين، مرحبةً بالوفود الإفريقية في مصر، ومؤكدةً التزام الدولة المصرية بدعم العمل الإفريقي المشترك وتعزيز التنسيق بين دول القارة لمواجهة تحديات التصحر والجفاف وتدهور الأراضي.

وزير الاستثمار يبحث مع الزراعة وهيئة الدواء زيادة صادرات مصر من المنتجات البيطرية وإضافات الأعلاف

وأشارت نائب رئيس المركز، إلى أن قضايا الأراضي والمياه والأمن الغذائي أصبحت من أبرز التحديات التي تواجه القارة الإفريقية في ظل التغيرات المناخية المتسارعة، مؤكدةً أن مكافحة التصحر لا تمثل قضية بيئية فحسب، بل تُعد أيضًا أولوية تنموية واقتصادية ترتبط بشكل مباشر بتحقيق الاستقرار وتحسين سبل معيشة المجتمعات المحلية. كما أكدت على أهمية تنمية المراعي وتعزيز الإدارة المستدامة لها، ودعم المجتمعات الرعوية، لا سيما في المناطق الجافة وشبه الجافة، بما يسهم في تعزيز القدرة على الصمود والتكيف مع آثار الجفاف والتغيرات المناخية. وشددت كذلك على ضرورة تعزيز أوجه التكامل والتنسيق بين اتفاقيات ريو الثلاث، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة من الموارد والتمويلات الدولية المخصصة لمواجهة التحديات البيئية والتنموية.

الزراعة: مستهدفات توريد القمح تصل لـ 5 ملايين طن ومصر الثانية عالميًا بإنتاجية الفدان

وأوضحت حجازي أن الاجتماع يأتي في توقيت بالغ الأهمية بالتزامن مع الاستعدادات الجارية لمؤتمر الأطراف السابع عشر، واستمرار المناقشات المتعلقة بالاستراتيجية المستقبلية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر لما بعد عام 2030. وأشارت إلى أن ذلك يتطلب بلورة موقف إفريقي موحد يعكس أولويات القارة واحتياجاتها التنموية، خاصة فيما يتعلق باستعادة الأراضي، وتعزيز القدرة على مواجهة الجفاف، وتحقيق الأمن الغذائي، وتوفير التمويل، ونقل التكنولوجيا، وبناء القدرات.

وأعربت عن تقديرها لمفوضية الاتحاد الإفريقي وأمانة الاتفاقية وجميع الشركاء والمنظمين على جهودهم في الإعداد لهذا الاجتماع، معربةً عن أملها في أن تسهم مخرجاته في تعزيز الموقف الإفريقي خلال المفاوضات الدولية المقبلة، ودعم جهود التنمية المستدامة في مختلف أنحاء القارة الإفريقية.

مقالات مشابهة

  • الداخلية تضبط أكثر من 102 ألف مخالفة مرورية خلال 24 ساعة
  • مصر تقود التنسيق الإفريقي لمكافحة التصحر استعدادًا لـ COP17
  • الأمم المتحدة: مليار شخص متضرر من إغلاق مضيق هرمز
  • الرئيس النمساوي: العالم بحاجة إلى الأمم المتحدة أكثر من أي وقت مضى
  • الرئيس النمساوي: العالم بحاجة للأمم المتحدة الآن أكثر من أي وقت مضى
  • حزب ليبي: بيان «الأمم المتحدة» محاولة لمصادرة حق الشعب
  • جدعون ليفي: هكذا تسير إسرائيل في تنفيذ خطتها لما بعد الحرب على غزة
  • الأمم المتحدة: جنوب لبنان يحترق ولابد من إعطاء الحوار فرصة للنجاح
  • مندوب لبنان في الأمم المتحدة: عدم التزام إسرائيل بوقف النار تسبب في تعثر الدولة اللبنانية
  • مندوب لبنان في الأمم المتحدة: إسرائيل تختار توسيع نطاق العدوان واحتلال أراضينا