الثورة نت:
2025-11-29@18:27:32 GMT

دين الإسلام أو دين النفعية

تاريخ النشر: 28th, November 2025 GMT

دين الإسلام أو دين النفعية

 

 

النفعية هي العقيدة التي يؤمن صاحبها بأن المصالح والمال هي الأساس في كل علاقة أو كل عبادةٍ يؤديها، وليس في حساباته أي عملٍ لله ويرى في ذلك نوعاً من الضياع والضحك على الدقون، وأتباع هذا الدين كُثر، وقد تحدث عنهم القرآن الكريم باعتبارهم منافقين لا على دين الإسلام الصحيح، فالإسلام يعني التسليم المطلق بالله وبكل توجيهاته ولو على حساب المصالح الفردية، كما كان كل الأنبياء عليهم السلام، وأولهم سيدنا إبراهيم الذي استجاب هو وابنه للتوجيهات الإلهية بشأن الذبح دونما جدالٍ أو نقاش.


وبمقابل هذا الدين الصحيح ظهرت أديانٌ مختلفة جوهرها يقوم على المصالح الشخصية والمماطلة تجاه التوجيهات الإلهية، خاصةً فريضة الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولهذا مالت الكفة لصالح الطغاة منذ التحاق النبي صلى الله عليه وآله بالرفيق الأعلى، فقد مال الناس عن وصيه بدواعٍ نفعية كالحفاظ على مصالح الأمة وعدم الانجرار في الفتنة ولم يعلموا أنهم في الفتنة سقطوا، وجروا خلفهم الأمة بكل أجيالها اللاحقة.
إلى منتصف القرن التاسع عشر، ظهر اليهودي “كارل ماركس” ليجعل من النفعية ديناً رسمياً تحت عنوان “الاشتراكية” وقال مقولته الشهير بــ “أن الدين أفيون الشعوب” و”لا إله والحياة مادة” أن الصراع في الحياة ليس ديني بين معسكري الحق والباطل، وإنما صراع مصالح بين أطرف وجماعات تبحث عن السلطة والنفعية المطلقة، ومن هنا تحول الكثير إلى هذا الدين بعد أن ظنوه الأقرب إلى الواقع وإلى المصالح الخاصة بهم.
وحتى اليوم، لا يزال الكثير من أبناء الأمة على دين كارل ماركس حتى لو لم يسمعوا به من قبل، فمصالحهم الفردية هي الدافع لكل تحركاتهم في الحياة، وحتى لو كان ذلك التحرك النفعي على حساب الآلاف المؤلفة من الضحايا الأبرياء من أبناء أمتهم، ولنا في اليمن وفلسطين الشواهد الأبرز على ذلك، فليس لمرتزقة اليمن، وأمثالهم من خونة فلسطين، أي دافع قد يبرر خيانتهم لشعوبهم وأوطانهم سوى الانسياق خلف المصالح الفردية، فهي في الواقع دينهم الذي يدينون به، وهذا هو التفسير الأقرب لخيانتهم للدين الإسلامي وتجاهلهم للتوجيهات القرآنية الصريحة حول الاعتصام بالله والوحدة الإسلامية في مواجهة التآمر الجمعي لأهل الكتاب ضد أبناء الأمة الإسلامية.
أما حديثهم عن الدين، فهو مصداق لمقولة الإمام الحسين بن علي عليهم السلام: (الناس عبيد الدنيا، وما الدين إلا علقة يلوكونها بأفواههم)، وللأسف، فإن هذا الدين النفعي كان سبباً حتى في هلاك أتباعه من المنافقين والجهلة، وقد رأينا كيف أن الأمة عندما تخلت عن الإمام الحسين خوفاً على المصالح الفردية، دفعت بمصالح أفرادها وحياتهم ثمناً لذلك السكوت، فقد انتقم الطغيان الأموي من كل المسلمين واستباح كل المحرمات والأعراض، وبلغ بهم الأمر أن يهدموا حتى الكعبة، بيت الله الحرام، وذبح المصلين وهم يتعلقون بأستارها، وهذا النموذج لا يزال ماثلاً حتى أيامنا هذه.
ولو أن المرتزقة في اليمن، نجحوا في السيطرة على صنعاء، كما فعلوا في عدن لكانت النتيجة كارثية بكل المقاييس، فلدى العدو الخارجي ما يستبيح وينتهك في العاصمة بأضعاف ما كان منه في عدن وتعز والساحل الغربي، أما المرتزقة فهم مطيته إلى أوطانهم وأعراضهم، وستخلى عنهم عند انتهاء الحاجة إليهم، ورأينا في عدن كيف استأجرت الإمارات مرتزقة صهاينة لتصفية شيوخ ودعاة حزب الإصلاح، وهم الذين سلموا المدينة للاحتلال وأعلنوا حتى الجهاد إلى جانبه، فكان جزاؤهم جزاء سنمار ولا بواكي لهم في ذلك.
والأولى بنا أن نتجنب تلك العقائد النفعية لما لهم من ضررٍ بالغٍ على حياتنا ومصالحنا، ولا بديل لدفع شرها إلا باتباع الوعود القرآنية التي دعتنا للوحدة الإسلامية في مواجهة أهل الكتاب، ورفض كل مشاريع موالية لهم حتى لو كانت في ظاهرها تستعمل السردية الدينية، فالعدو الصهيوني ذاته لا يتورع في استخدام العناوين الإسلامية، وكذلك أذنابه من آل سعود وآل زايد، وهم في طريقهم لضرب الأمة وقتل أبنائها وهدم كل مقدسٍ في دين المسلمين.

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

«حوارات القرن».. «المصور» تحتفل بمئويتها الثانية بإصدار عدد تذكاري تاريخي

احتفلت مجلة «المصوّر» الصادرة عن مؤسسة دار الهلال، بدخولها المئوية الثانوية، وذلك بإصدارها عددا تذكاريا ضخما، بعنوان «حوارات القرن» لـ«مصر والتاريخ».

ويضم العدد التذكاري، مائة حوار نادر من أرشيفها العريق، أجريت على مدار قرن كامل مع رؤساء وملوك وقادة وشخصيات فكرية وفنية واقتصادية تركت بصمات واضحة فى تاريخ مصر والعالم العربى.

ويعج هذا الإصدار تحفة توثيقية فريدة، إذ يضم كل حوار نحو عشر صور نادرة للشخصية، ليصدر العدد فى 400 صفحة من الورق الفاخر، تعيد إلى الذاكرة لحظات شكلت وجدان الأمة، ووثقت مراحل مهمة من مسيرتها العظيمة.

محتوى معرفي وتاريخي

من جانبه، قال الكاتب الصحفى عبد اللطيف حامد، رئيس تحرير «المصوّر» إن صدور هذا العدد التاريخى يأتى فى إطار رؤية المجلة لتقديم محتوى معرفى وتاريخى يعكس مكانتها كأرشيف حى للأحداث والشخصيات، ومرجع موثق للأجيال المقبلة.

وأشار حامد، إلى أن رحلة إعداد العدد التذكارى امتدت لشهور طويلة من البحث فى أكثر من نصف مليون صفحة، وفحص ما يزيد على مليونى صورة، لاختيار اللحظات النادرة والحوارات التى صنعت الذاكرة الوطنية والعربية.

ويضم العدد مائة حوار نادر أجرتها «المصوّر» مع رؤساء وملوك وقادة ومفكرين وفنانين من مصر والعالم العربى، تم اختيارهم بعناية ليعبروا عن كل حقبة زمنية من تاريخ مصر الحديث.

أبرز الحوارات

الحوار الأول مع الرئيس حسنى مبارك بعد توليه الحكم مباشرة، وحوارات مع الرئيس أنور السادات، والزعيم جمال عبد الناصر، والرئيس محمد نجيب، وأيضا لقاءات مع هدى شعراوى، مكرم عبيد باشا، فؤاد سراج الدين، الدكتورة حكمت أبو زيد، والدكتورة عائشة راتب.كما يتضمن العدد حوارات نادرة مع ملوك ورؤساء الدول العربية، تأكيدا على الدور القومى للمجلة، من بينهم الملك عبد العزيز آل سعود، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الشيخ عبد الله السالم الصباح، السلطان قابوس بن سعيد، العقيد معمر القذافى، أحمد بن بيلا، ياسر عرفات، والشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمى.

وتجاوزت حوارات «المصوّر» حدود الوطن العربى لتصل إلى رموز العالم، فقد أجرت المجلة لقاءات مع الملك ألفونسو ملك إسبانيا، والملك بول ملك اليونان، والزعيم الهندى المهاتما غاندى، والإمبراطور محمد رضا بهلوى، والفنان شارلى شابلن، والفيلسوف الفرنسى روجيه جارودى.

أعلام التلاوة

كذلك، لم تغفل «المصوّر» أعلام التلاوة، فكان لها لقاء مع الشيخ مصطفى إسماعيل، صاحب المدرسة المميزة فى التلاوة الذى ارتبط صوته وجدانيا بالمصريين، بجانب المقرئ الكبير عبد الباسط عبد الصمد، وأيضا لقاءات مع الشيخ محمد متولى الشعراوى، والدكتور محمد سيد طنطاوى، وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر.كما تزينت صفحات المجلة بلقاءات عدة مع البابا كيرلس السادس، بابا الكنيسة القبطية الذى عُرف بقداسته وبساطته.

كما لم يغب صوت البابا شنودة الثالث، الرجل المفكر والخطيب البليغ الذى مثل صوتا وطنيا وروحيا بارزا فى حياة المصريين، إضافة إلى حوارات مع قداسة البابا تواضروس الثانى.

وفى الفكر والثقافة، تضم الحوارات نخبة من العقول التى صنعت وجدان الأمة وعلى رأسهم عميد الأدب العربى الدكتور طه حسين، وسهير القلماوى، وزكى نجيب محمود، وتوفيق الحكيم، وجمال حمدان، وسليم حسن، وأحمد زويل، ومجدى يعقوب.

المصور.. ذاكرة الأمة

أما فى الثقافة والفن فضم العدد حوارات مع نجيب محفوظ، يوسف السباعى، عبد الرحمن الأبنودى، إنجى أفلاطون، حسن فتحى، فاتن حمامة، سعاد حسنى، عادل إمام، أم كلثوم، فيروز، فريد الأطرش، وعبد الحليم حافظ.وفى الرياضة، تضم الحوارات رموزا صنعت أمجاد مصر منهم عبد اللطيف أبوهيف، ومختار التتش، وصالح سليم، ومحمود الجوهرى، وحسن شحاتة.

وأكد عبد اللطيف حامد أن «المصوّر» كانت وستظل ذاكرة الأمة وضميرها الحى، وأن هذا العدد ليس مجرد إصدار تذكارى، بل وثيقة وطنية تستحق الاقتناء، ومرجع فريد للأجيال المقبلة، يروى سيرة قرن من الفكر والنضال والإبداع.

اقرأ أيضاً«الوطنية للصحافة» تطلق اسم الكاتبة سناء البيسي على جائزة التفوق الصحفي

صورة الوطن حاضرة في أشعاره.. الروائية عزة بدر: الشاعر محمود درويش عبر عن قضية فلسطين

جوائز نقابة الصحفيين.. تأهل آلاء حمزة لـ«السبق والتغطية الخارجية» وهبة المرمي لـ«التحقيقات»

مقالات مشابهة

  • ندوة في إب بعنوان “الاصطفاف العلمائي والأكاديمي في وجه أعداء الأمة”
  • الشيخ الخليلي.. فكر إصلاحي متزن
  • في الصميم
  • «حوارات القرن».. «المصور» تحتفل بمئويتها الثانية بإصدار عدد تذكاري تاريخي
  • الإسلام صعب إثبات الزنا.. أزهري يوضح السبب
  • تكريم كبار السن واكرامهم
  • تقلبات جوية.. إنقاذ 13 شخصًا حاصرتهم الثلوج وإخراج 7 سيارات وشاحنة
  • «السوشيال ميديا» بين الشائعة وانتهاك الخصوصية
  • التحرش جريمة أخلاقية وكبيرة شرعية