مهام سرّية.. تقرير يكشف دور مجنّدات إسرائيليات في عمليات استخبارية داخل سوريا
تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT
وسط تنامٍ لعمليات التوغّل والاستطلاع الإسرائيلية في سوريا، كشف تقرير جديد لصحيفة "جيروزاليم بوست" عن طبيعة المهمات السرّية التي تنفّذها المجنّدات الإسرائيليات في وحدة الاستخبارات الميدانية داخل العمق السوري.
رافقت الصحيفة مجموعة من مجنّدات الاستخبارات الميدانية اللواتي يتجسسن على جهات تصفها الدولة العبرية بـ"المعادية" داخل سوريا، وشملت الجولة زيارة إلى الموقع 720 عند النقطة الحدودية التي تلتقي فيها إسرائيل وسوريا والأردن.
وقد أجرت الصحيفة مقابلات مع قائد الكتيبة 595 المقدم "ج"، وضابطة العمليات الرائد "م"، إضافة إلى الجنديات "س" و"د" و"ف" المتخصصات في جمع المعلومات الاستخبارية بواسطة الطائرات من دون طيار، لتقديم صورة معمقة عن طبيعة التسلل عبر الحدود ومتابعة التحركات داخل سوريا.
ذكرت "جيروزاليم بوست" أن المجنّدات الثلاث يستخدمن طائرة مسيّرة تكتيكية من مسافة قريبة لرصد ما تبثه مباشرة، فيما تشير "م" إلى أن نطاق استخدام المسيّرات داخل الجيش الإسرائيلي تضاعف بشكل كبير منذ الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة، حتى بات لكل قائد فصيلة تقريبًا، وأحيانًا لبعض الجنود، طائرة خاصة لجمع معلومات متقدّمة.
ووفق المقدم "ج"، فإن تحديد الارتفاع المثالي للطائرة داخل سوريا يُعدّ أحد أهم العناصر التقنية، فالطيران المنخفض يمنح دقة أعلى وجودة أوضح للصورة، لكن الارتفاع المنخفض قد يفضح العملية، ما يلغي الغرض من جمع المعلومات السرية.
وتنقل الصحيفة أيضًا أن "س" تحدثت عن عملية توغل عدة كيلومترات خلف المنطقة العازلة لتقديم إرشاد ميداني لوحدة المظليين 890. وفي عملية أخرى، قامت المجنّدات بدراسة تحركات أربعة أشخاص أشارت إلى أنهم يعملون لصالح إيران أو على ارتباط بوكلاء إيرانيين، وكان عليهن تحليل تحركات كل فرد ومواعيده وعاداته.
أما الجندية "د" فأوضحت أن معظم العمل يجري ليلًا لتجنب الرصد وتقليل احتمال الاحتكاك بـ"عناصر معادية"، وأن الفريق يراقب حركة كل شخص يدخل أو يغادر المبنى المكلّفين بمراقبته.
السياق الميداني داخل سوريافجر اليوم الجمعة، سقط نحو عشرة قتلى وأصيب عدد من المدنيين السوريين جراء قصف نفذته طائرات مروحية إسرائيلية على بلدة بيت جن في ريف دمشق، بعد توغل دورية عسكرية إسرائيلية داخل البلدة، وذلك بعد اشتباكات بين الأهالي والدورية التي اعتقلت ثلاثة شبان قبل انسحابها وتمركزها على تلة باط الوردة عند أطراف البلدة.
ومنذ سقوط نظام بشّار الأسد في الثامن من كانون الأول/يناير 2024، توغّلت القوات الإسرائيلية داخل المنطقة العازلة مستفيدة من الفوضى التي حصلت، ثمّ تتابعت الغارات الجوية بوتيرة غير مسبوقة.
Related تصعيد إسرائيلي في سوريا مع استمرار العمليات في الضفة الغربية وغزةمن عملية بيت جن إلى سؤال المرحلة: ماذا تريد إسرائيل من سوريا؟سوريا: هدوء حذر بعد مواجهات أعقبت تظاهرات للعلويين في حمص ومناطق الساحلومع مرور الأسابيع تحوّل التوغّل المحدود إلى حضور منهجي امتد نحو ريف دمشق الغربي، وصولًا إلى تنفيذ إنزال جوي في يعفور على بُعد عشرة كيلومترات فقط من دمشق، فضلًا عن ضربات عسكرية نفذتها وسط اشتباكات بين مجموعات محلية وقوات تابعة للسلطة الحالية بذريعة "حماية الدروز".
وتُعزّز الخطوات التي تتخذها الدولة العبرية الانطباع بأن إسرائيل تستفيد من المواجهات الطائفية التي أعقبت سقوط نظام بشار الأسد لإعادة رسم قواعد الاشتباك والانتشار داخل سوريا، ضمن مسار عسكري يبدو أنه يتجاوز الحدود التقليدية ويؤسس لمرحلة جديدة في الجنوب السوري.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثةالمصدر: euronews
كلمات دلالية: إسرائيل سوريا الصحة روسيا دونالد ترامب دراسة إسرائيل سوريا الصحة روسيا دونالد ترامب دراسة سوريا إيران إسرائيل جيش طائرة مسيرة عن بعد اشتباكات إسرائيل سوريا الصحة روسيا دونالد ترامب دراسة لبنان فولوديمير زيلينسكي وفاة استقالة إسبانيا داخل سوریا
إقرأ أيضاً:
13 قتيلا و24 جريحا.. حصيلة هجوم إسرائيل على بيت جن في سوريا
أفادت وكالة الأنباء السورية، مساء الجمعة، بأن العملية العسكرية الإسرائيلية على بلدة بيت جن بريف دمشق، أسفرت عن سقوط 13 قتيلا مدنيا.
وفي تصريح لوكالة الأنباء السورية "سانا"، قال مدير صحة ريف دمشق الدكتور توفيق إسماعيل، إن "عدد الشهداء جراء هذا الاعتداء ارتفع إلى 13 في حصيلة أولية، بينما هناك عشرات المصابين".
وأشار إسماعيل إلى أنه "تم نقل 6 منهم إلى مشفى المواساة بدمشق، وجرى دفن 6 في مزرعة بيت جن، بسبب صعوبة الوصول إليهم في الساعات الأولى من الاعتداء الإسرائيلي".
وأوضح إسماعيل أن "24 مصابا نقلوا إلى المشافي موزعين على المواساة والمجتهد بدمشق، وقطنا بريف دمشق، والجولان الوطني بالقنيطرة، بعضهم في حالة حرجة، ويحتاجون لإجراء عمليات جراحية".
وبحسب التقارير، فقد اندلعت المواجهات في بيت جن، بالقرب من منطقة عازلة بمحاذاة هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل، بعدما دخلت القوات الإسرائيلية البلدة في وقت مبكر من صباح الجمعة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، إصابة ستة من جنوده، بينهم ثلاثة بجروح خطيرة، إثر تعرضهم لإطلاق نار خلال عملية اعتقال في جنوب سوريا ليلة الجمعة، وفقا لما أوردته صحيفة تايمز أوف إسرائيل.
وبيّن الجيش أن جنودا من لواء المظليين الاحتياطي الـ55 خرجوا لتنفيذ عملية اعتقال بحق عناصر من تنظيم "الجماعة الإسلامية"، وذلك استنادا إلى معلومات استخبارية جُمعت خلال الأسابيع الأخيرة تشير إلى نشاطهم في قرية بيت جن السورية وسعيهم لتنفيذ هجمات ضد إسرائيل.
وقال القائم بالأعمال لبعثة الاتحاد الأوروبي لدى سوريا ميخائيل أونماخت: "نراقب التطورات الأخيرة، والتقارير عن سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين في بيت جن مقلقة للغاية".
وطالب أونماخت إسرائيل "باحترام وحدة سوريا وسلامة أراضيها، وندين أي تدخل عسكري أجنبي".
وشدد على أن الاتحاد الأوروبي "يجدّد دعوته إلى صون سوريا من أي انتهاكات ودعم مسار التهدئة والاستقرار".
من جانبه، قال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، إن سوريا "تمضي قدما على مختلف المستويات، ولن تنجر إلى استفزازات الاحتلال، بل سنرد بالطرق المعترف بها دوليا".
وبدوره، قال وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى إن "الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا هي محاولات استفزازية لجرّها إلى مواجهة عسكرية".