النبات المعجزة .. مفتاح جديد لعلاج ألزهايمر
تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT
كشف فريق من العلماء عن اكتشاف علمي واعد قد يغير مستقبل علاج مرض ألزهايمر، بعد العثور على مركبات نشطة في نبات الصبار يمكن أن تدعم صحة الدماغ وتبطئ تدهور الذاكرة.
اكتشاف مركب طبيعي يعالج الزهايمر من نبات الصبارويُعد ألزهايمر السبب الأكثر شيوعًا للخرف عالميًا، إذ يؤدي إلى تدهور تدريجي في الذاكرة والقدرات الإدراكية نتيجة تراكم بروتينات سامة وفقدان ناقل الأستيل كولين الضروري للتعلم.
وسلطت دراسة حديثة المنشورة في مجلة Current Pharmaceutical Analysis، على قدرة بعض المركبات الطبيعية المستخلصة من نبات الصبار (L. Burm. f.) المستخدم منذ آلاف السنين في الطب التقليدي على تثبيط إنزيمين أساسيين يسرّعان تدهور الذاكرة، هما:
ـ الأستيل كولينستراز (AChE)
ـ البيوتريل كولينستراز (BChE)
وفحص الباحثون عددًا من الجزيئات النباتية، وبرز مركب “بيتا سيتوستيرول” باعتباره الأكثر فعالية واستقرارًا.
وقالت مريم خضراوي، المعدّة الرئيسية للدراسة: "أظهر بيتا سيتوستيرول استقرارًا عاليًا، ما يجعله مرشحًا واعدًا لتطوير أدوية جديدة لعلاج ألزهايمر".
وباستخدام تقنيات متقدمة مثل محاكاة الالتحام الجزيئي والديناميكيات، تبين أن هذا المركب يرتبط بقوة بإنزيمي AChE وBChE، متفوقًا على مركبات طبيعية أخرى مثل حمض السكسينيك.
وأضافت خضراوي: "هذه النتائج تبرز إمكاناته كمثبط مزدوج، وهو ما قد يكون حاسمًا في إدارة مرض ألزهايمر".
وشملت الدراسة أيضًا تحليلًا دقيقًا لخصائص الامتصاص والتوزيع والاستقلاب والإخراج والسمية (ADMET).
وأظهرت النتائج أن مركبي بيتا سيتوستيرول وحمض السكسينيك يمتلكان:
ـ امتصاصًا جيدًا
ـ سمية منخفضة
ـ خصائص تدعم إمكانية استخدامهما كعوامل علاجية آمنة
وقال الباحث سمير شتيتا: "يدعم هذا التحليل إمكانات هذه المركبات كخيار دوائي طبيعي وآمن".
ورغم النتائج الواعدة، يؤكد العلماء أن ما تم التوصل إليه ما يزال في مرحلة المحاكاة الحاسوبية، وأن التجارب المخبرية والسريرية ضرورية لإثبات فعاليته على البشر. وتمثل هذه النتائج خطوة أولى نحو تطوير أدوية تعتمد على مركبات الصبار لمواجهة ألزهايمر.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: علاج ألزهايمر أبحاث ألزهايمر صحة الدماغ
إقرأ أيضاً:
مفتاح حل الدولتين بيد «ترامب»
أكاد أرى أن مستقبل الصراع العربى الإسرائيلى فى هذه المرحلة بيد شخص واحد هو الرئيس الأمريكى دونالد ترامب رجل الصفقات الأول فى العالم الآن, وهو صاحب نفوذ فريد لا يضاهيه أى زعيم عالمى آخر، وأن خطته للسلام فى غزة، التى تبناها مجلس الأمن الدولى مؤخراً، وضعت الولايات المتحدة فى موقع غير مسبوق يفرض عليها إنجاز تسوية شاملة، وأتصور أننا أمام تحول تاريخى لا بديل له عن حل الدولتين رغم أنف بنيامين نتنياهو المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية, والذى تفاخر دائماً بأنه الوحيد الذى وقف أمام حل الدولتين، وأنه بنى مسيرته طوال سنوات على رفض إقامة دولة فلسطينية, نتنياهو بكل تصريحاته العنترية الذى يصدرها للإعلام ليصنع من نفسه بطلاً صهيونياً مغواراً لا يجرؤ على تحدى الرئيس ترامب فهو (نتنياهو) يعلم جيداً تبعات ذلك ليس سياسياً فقط ولكن بالنسبة لنتنياهو (وجودياً) أيضاً فنتنياهو ملاحق قضائياً ويعول كثيراً على ترامب لإلغاء محاكمته أو التحيز لصالحه.
إذاً فمسألة حل الدولتين باتت مسألة وقت فى ظل وجود ترامب، وما كنا لنتوقع ذلك لو كان هذا الطرح الذى يطرحه ترامب اليوم جاء فى عهد الرئيس الأمريكى السابق جو بايدن , كنا سنجد نتنياهو وكتيبة إعلامه وتحالفه المتطرف قد استلوا سكاكينهم لطعن بايدن ولاتهموه بالخرف ولكان الحزب الجمهورى الأمريكى انتقد بايدن أيضاً ورفض هذا الطرح..
نتنياهو بات عاجزاً عن صناعة أى سلام, فهو لا يعرف لغة السلام من الأساس، ويقود إسرائيل بغطرسة القوة والدعم الأمريكى اللا محدود، وعندما يتوقف هذا الدعم يصبح سقوطه السياسى مسألة وقت فى ظل محاكمته بتهم فساد، وتزايد تمرد الشركاء اليمينيين المتطرفين داخل حكومته.. صورة نتنياهو باتت ملطخة بالدماء فى أعين حلفائه الأوروبيين كذلك الذين دعموه كثيراً حتى لو بالكلام, فقتل المدنيين كان عشوائياً وقاسياً وغير محدود وقد أدى ذلك إلى مواجهة احتجاجات عدائية فى أوروبا، مع محاولات للملاحقة قضائياً بتهم جرائم حرب, من ثم نتنياهو عاجز عن قيادة إسرائيل نحو حل الدولتين, ونتنياهو هو شخص يفتقر إلى المبادئ, ومواقفه تتغير وفق مصلحته الذاتية فقط, وليس هو الرجل الذى يصنع سلاماً بات ضرورياً وملحاً لدى الرئيس الأمريكى, علاوة على أن شركاء نتنياهو اليمينيين المتطرفين، لن يقبلوا باتجاه سياسى يقود إلى دولة فلسطينية.
قد يشكك البعض فى نوايا الرئيس الأمريكى باعتباره كان ولا زال حتى الآن حتى- ولو ظاهرياً- هو الداعم الرئيس لنتنياهو, والرد على ذلك بكلمة واحة وهى «البراجماتية» التى يعيش بها وعليها ترامب تجعله يرمى نتنياهو فى أقرب هامش سياسى لو تعارض مع مصلحته وأهدافه.
اللحظة الحالية فى غزة هشة رغم ثبوت خطة ترامب- حتى الآن- وسريان اتفاق وقف إطلاق النار، فالهدنة متوترة وتتخللها خروقات إسرائيلية متكررة وهناك تأخر فى نشر قوة الاستقرار الدولية.. والتحدى الكبير الآن هو الحفاظ على اتفاق غزة والذى سيكون جسراً للوصول إلى طرح حل الدولتين عند الانتقال إلى معالجة القضية الفلسطينية، التى تعتبر مفتاح أى تقدم إقليمى، بما فى ذلك تحقيق طموحات الرئيس الأمريكى- الذى يقود هذه اللحظة- بتوسيع اتفاقات أبراهام لتشمل دولاً عربية إضافية.
فى السياق نفسه كانت هناك تجربة تفاوضية واسعة مع الفلسطينيين لرئيس الوزراء الإسرائيلى الأسبق يهود أولمرت الذى شغل رئاسة الحكومة بين عامى 2006 و2009، حيث عرض إقامة دولة على أكثر من 94% من الضفة الغربية مع ربطها بغزة، لكنه اعترف لاحقاً بأن الزخم يمكن أن يضيع بسهولة، كما حدث عام 2008 عندما فشل اجتماعه الأخير برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بسبب الخلاف على خريطة التقسيم, وانهارت مبادرته أيضاً تحت وطأة فضائح الفساد التى أنهت حياته السياسية, وأعتقد هنا أن مصيراً مشابهاً قد ينتظر نتنياهو، الذى يواجه تحديات شخصية وسياسية، بما فيها محاكمة فساد ومعركة للحفاظ على تماسك العناصر اليهودية المسيانية والقومية المتطرفة فى ائتلافه الحاكم.
أخيراً: أعتقد الآن أن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب الذى بشر فى بداية ولايته الثانية أنه جاء لصنع السلام وإنهاء الحروب بات يدرك جيداً أن الطريق الوحيد لمستقبل «أقل عداء وعنفاً» هو حل الدولتين، رغم إقراره بأنه ليس حلاً سهلاً.