الأمم المتحدة: بقاء غزة بات على المحك
تاريخ النشر: 26th, November 2025 GMT
جنيف (وكالات)
أخبار ذات صلة
قالت الأمم المتحدة، أمس، إن الحرب الإسرائيلية دمرت اقتصاد غزة، وتهدد بقاء القطاع الفلسطيني، داعية إلى تدخل دولي «فوري وكبير». وأفادت وكالة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «أونكتاد»، في تقرير جديد، بأن إعادة إعمار قطاع غزة ستكلف أكثر من 70 مليار دولار، وقد تستغرق عقوداً عدة، محذرة من أن الحرب والقيود تسببا في انهيار غير مسبوق في الاقتصاد الفلسطيني.
وأضافت الوكالة الأممية: «قوّضت العمليات العسكرية بشكل كبير كل ركيزة من ركائز البقاء، من الغذاء إلى المأوى والرعاية الصحية، ودفعت غزة إلى هاوية من صنع الإنسان»، لافتة إلى أن التدمير المستمر والممنهج يُلقي بظلال من الشك على قدرة غزة على إعادة بناء نفسها كمساحة ومجتمع صالحين للعيش.
وأسفرت عمليات القصف الجوي والبري الإسرائيلية عن مقتل 69756 فلسطينياً على الأقلّ، معظمهم من النساء والأطفال، وفق أرقام وزارة الصحة في القطاع، والتي تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة. وتسببت الحرب بدمار هائل في القطاع وأزمة إنسانية وصلت إلى حد إعلان الأمم المتحدة المجاعة في بعض مناطقه.
وأطلق حجم الدمار الذي لحق بالقطاع، العنان لأزمات متتالية، اقتصادية وإنسانية وبيئية واجتماعية، دفعته من حالة تراجع التنمية إلى حالة دمار كامل، وفق تقرير «أونكتاد».
وأضاف التقرير، حتى مع توقع نمو بأرقام عشرية ودعم كبير من المساعدات الخارجية، قد تحتاج غزة إلى عقود عدة لاستعادة مستويات الرفاه التي كانت عليها قبل أكتوبر 2023.
ودعت «أونكتاد» إلى «خطة إنعاش شاملة» تجمع بين المساعدات الدولية المنسقة واستئناف التحويلات المالية، واتخاذ تدابير لتخفيف القيود على التجارة والتنقل والاستثمار.
وبينما يواجه سكان غزة فقراً شديداً متعدد الأبعاد، طالبت الوكالة الأممية أيضاً بإطلاق دخل أساسي طارئ شامل، يمنح كل فرد في غزة تحويلاً مالياً شهرياً متجدداً وغير مشروط.
وأظهر التقرير انكماش اقتصاد غزة بنسبة 87% خلال الفترة 2023 - 2024، ليصل نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي إلى 161 دولاراً فقط، وهو من بين أدنى المعدلات عالمياً.
وبينما لم يكن الوضع بهذا السوء في الضفة الغربية، وجد التقرير أن العنف وتسارع التوسع الاستيطاني والقيود على تنقل العمال قد دمر الاقتصاد هناك أيضاً، مما أدى إلى أسوأ تدهور اقتصادي منذ أن بدأت «أونكتاد» تسجيل بياناتها عام 1972.
وفي السياق، حذر رامز الأكبروف، نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام، أمس، من أن الصورة في قطاع غزة «لا تزال قاتمة»، مضيفاً أن العديد من الأسر لا تقوى على شراء الدجاج واللحوم رغم توافر السلع الغذائية الأساسية، وتحسن أسعارها.
وأكد الأكبروف في إحاطة استمع لها مجلس الأمن في اجتماعه، أن الأمم المتحدة وشركاءها لا يزالون يواجهون تحديات كبيرة في توفير مواد الإيواء كالخيام والبطانيات، مشدداً على ضرورة إيجاد حل عاجل لهذه التأخيرات مع دخول فصل الشتاء.
وشدد على أن الأمم المتحدة ضاعفت جهودها لتوسيع نطاق المساعدات الإنسانية، وطالب إسرائيل بتوسيع قدرات المعابر والتعجيل بالموافقة على دخول الإمدادات.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الأمم المتحدة غزة فلسطين قطاع غزة إسرائيل حرب غزة الحرب في غزة أهالي غزة سكان غزة الأمم المتحدة
إقرأ أيضاً:
حزب ليبي: بيان «الأمم المتحدة» محاولة لمصادرة حق الشعب
أصدر حزب صوت الشعب بيانًا سياسيًا بتاريخ 02 يونيو 2026، عبّر فيه عن رفضه واستهجانه لما وصفه بالبيان الأخير الصادر عن بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، المتعلق بملف الهجرة غير الشرعية وسياسات التوطين داخل الأراضي الليبية.
وأكد الحزب في بيانه الذي تلقت شبكة عين ليبيا نسخة منه، أن ما ورد في موقف البعثة الأممية يمثل، بحسب تعبيره، محاولة لمصادرة الحقوق المشروعة للشعب الليبي في التعبير عن رفضه لسياسات توطين المهاجرين غير الشرعيين، مشددًا على أن هذا الملف يرتبط بشكل مباشر بالسيادة الوطنية والأمن القومي الليبي.
وأشار البيان إلى أن الحزب يرفض ما اعتبره لغة وصاية أو استعلاء في التعاطي مع الحراك الشعبي الرافض لهذه السياسات، مؤكدًا أن وصف هذا الحراك بالمعلومات المضللة أو التحريض يمثل قلبًا للحقائق ومحاولة لنزع الشرعية عن المطالب الشعبية المتعلقة بتطبيق القوانين الوطنية.
وأوضح حزب صوت الشعب أن القوانين الليبية، وعلى رأسها قانون مكافحة الهجرة غير الشرعية وقانون منع التوطين، تمثل الإطار القانوني الواجب احترامه، معتبرًا أن أي تجاوز لها أو تجاهلها لا يخدم الاستقرار الداخلي.
وأضاف البيان أن الأمم المتحدة، التي يُفترض أن تدعم تطلعات الشعوب نحو الاستقرار والسيادة، بحسب نص البيان، يجب أن تلتزم الحياد وألا تنحاز إلى ما وصفه الحزب بأجندات دولية، محذرًا من ما اعتبره محاولات لفرض واقع ديموغرافي جديد تحت غطاء إنساني.
كما حذر الحزب من الانصياع للضغوط الدولية في هذا الملف، معتبرًا أن ذلك قد يحول ليبيا إلى ما وصفه البيان بمستودع للمهاجرين، على حد تعبيره، مؤكدًا أن حماية السيادة الوطنية والهوية الديموغرافية حق أصيل لا يقبل التنازل.
واختتم الحزب بيانه بالتشديد على أن صوت الشعب الليبي سيظل حاضرًا في مواجهة أي محاولات لتقييد مواقفه، داعيًا بعثة الأمم المتحدة إلى احترام القوانين الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدولة.