أمهات يروين معاناتهن.. تشوهات خلقية نادرة لأطفال غزيين وُلدوا بالحرب
تاريخ النشر: 5th, December 2025 GMT
يشهد قطاع غزة ارتفاعا لافتا في عدد الأطفال المولودين بتشوهات خلقية نادرة خلال الحرب الإسرائيلية على القطاع، في ظل انهيار المنظومة الطبية ونقص الغذاء والدواء نتيجة الحصار المستمر منذ عامين.
ويواجه الأهالي والأطباء صعوبات كبيرة في توفير الرعاية الصحية اللازمة للمولودين بهذه الحالات.
وتروي والدة الطفل أمير الكيلاني البالغ 7 أشهر معاناتها منذ ولادته بوزن 900 غرام ونقص أكسجين، إذ يعاني من ضمور وارتخاء في الأعصاب وتأخر في النمو وتشنجات.
وتقول الأم في حديثها لفقرة الجزيرة "أصوات من غزة" إنه "من 4 أشهر لعمر الـ6 أشهر وأنا نائمة معه في المستشفيات، حالته صعبة"، مشيرة إلى صعوبة توفير الرعاية اللازمة وسط الأوضاع الراهنة.
ويؤكد الأطباء أن الأرقام ارتفعت بشكل كبير مقارنة بما كان عليه الحال قبل الحرب، وقال أحد الأطباء إن "قطاع غزة سابقا كان من أعلى المناطق معدلا في الأمراض الخلقية، لكن الحرب زادت هذه الأرقام بشكل شديد".
ووفق الطبيب، فإن الأمراض الخلقية تضاعفت، خاصة على مستوى تشوهات القلب النادرة والبنية الشكلية والأمراض الإنزيمية الاستقلابية، مؤكدا أن سوء التغذية ونقص الأدوية والتعرض للأبخرة والسموم، والتوتر النفسي للأمهات الحوامل كلها عوامل تؤثر في تكوين الجنين.
أما والدة الطفلة حكمة نوفل البالغة 42 يوما فتروي معاناتها منذ الولادة بسبب تشوه كامل في الوجه وشفة أرنبية من الدرجة الثالثة، إذ اضطرت إلى التغذية عن طريق أنبوبة لأن الرضاعة الطبيعية غير ممكنة، وسط ظروف معيشية صعبة وقصف متكرر.
وحسب والدة حكمة، فإنه كان من المفترض أن "تُجرى لها عمليات منذ أول سنة، لكن المنظومة الصحية منهارة ولا يمكن إجراؤها هنا".
وأشار الطبيب إلى اكتظاظ الأقسام المخصصة لهذه الحالات، إذ يحتضن أحد الأقسام -الذي تبلغ سعته 30 سريرا- نحو 140 طفلا، مما يضطرهم أحيانا إلى وضع طفلين على نفس السرير أو على الأرض في الممرات.
إعلانوأكد أن الغذاء المناسب والدواء يشكلان العنصرين الأساسيين لحياة هؤلاء الأطفال، في حين تتضاعف معاناتهم مع استمرار الحصار والظروف الإنسانية الصعبة.
وتعمدت إسرائيل خلال الحرب استهداف القطاع الصحي مباشرة، حيث قُصفت أو دُمرت أو أُخرجت من الخدمة 38 مستشفى و96 مركزا للرعاية الصحية و197 سيارة إسعاف، وفق بيانات المكتب الإعلامي الحكومي بغزة.
وختم الأهالي حديثهم بقلق بالغ على مستقبل أطفالهم، إذ يبقى الكثير منهم محرومين من حياة طبيعية، في ظل هشاشة المنظومة الصحية وغياب الرعاية الكافية للأطفال المولودين بتشوهات خلقية نادرة في غزة.
وكانت إسرائيل قد ارتكبت منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية في غزة خلّفت أكثر من 70 ألف شهيد ونحو 171 ألف جريح فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات
إقرأ أيضاً:
ترند "تعظيم البروتين" يربك صناعة الأغذية الصحية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
يشهد العالم في السنوات الأخيرة ارتفاعًا كبيرًا في الإقبال على الأطعمة والمشروبات الغنية بالبروتين، في موجة غذائية يطلق عليها مؤثرو اللياقة البدنية اسم "تعظيم البروتين".
وانتشر بروتين مصل اللبن بشكل واسع، بعد أن كان يقتصر سابقًا على مكملات الصالات الرياضية، ليصبح اليوم مكونًا يُضاف إلى منتجات غذائية متنوعة مثل خلطات الوافل والفطائر واللاتيه المثلج وحتى عجينة الكوكيز.
لكن هذا التوسع السريع في الاستخدام، مدفوعًا برغبة المستهلكين في بناء العضلات والشعور بالشبع والمساعدة في إنقاص الوزن، وضع ضغوطًا متزايدة على سلاسل التوريد العالمية.
وتشير تقارير حديثة إلى أن بعض موردي بروتين مصل اللبن قد استنفدوا مخزونهم حتى نهاية عام 2026، فيما ارتفعت أسعار مركز بروتين مصل اللبن عالي البروتين بأكثر من 40% خلال شهرين فقط، وسط محاولات من المصنعين لمواكبة الطلب.
وأدى هذا الوضع إلى تغيرات في الصناعة، إذ أوقفت بعض الشركات إنتاج منتجات تعتمد على بروتين مصل اللبن، بينما اتجهت شركات أخرى إلى إعادة صياغة منتجاتها باستخدام بدائل مثل بروتين الحليب أو بروتين البازلاء أو مزيج من بروتين الأرز وبذور اليقطين.
ورغم توفر هذه البدائل، فإنها لا تعطي دائمًا النتائج نفسها من حيث الطعم أو القوام، فقد اضطرت إحدى شركات خلطات الخبز إلى تغيير مورديها ودفع تكاليف أعلى، لكنها لاحظت أن البديل جعل طعم الفطائر أقرب إلى "نشارة الخشب".
ويعد بروتين مصل اللبن منتجًا ثانويًا لصناعة الجبن، وليس محصولًا يمكن زراعته مباشرة، فعند تصنيع الجبن يُفصل الحليب إلى خثرة تُستخدم في الجبن، ومصل سائل يُجفف لاحقًا لإنتاج مسحوق البروتين.
ولهذا لا يمكن زيادة إنتاجه بسهولة، لأن زيادة مصل اللبن تتطلب بالضرورة زيادة إنتاج الجبن نفسه، وهي عملية بطيئة ومعقدة.
وقال مسؤولون في قطاع الألبان إن الشركات باتت تنظر إلى نفسها بشكل متزايد باعتبارها "شركات بروتين" أكثر من كونها شركات جبن، بسبب حجم الطلب غير المسبوق.
كما أصبحت المنافسة على شراء الكميات المتاحة أكثر شدة، إذ لم يعد الموردون يعرضون المنتج بسهولة كما في السابق، بل بات المشترون بحاجة إلى علاقات مسبقة للحصول على الإمدادات.
بروتين مصل اللبنوفي المقابل، بدأت بعض الشركات الصغيرة تتوقف عن استخدام بروتين مصل اللبن بالكامل، فيما حذرت شركات أخرى من احتمال توقف بعض المنتجات أو ارتفاع أسعارها خلال الفترة المقبلة.
ويحذر خبراء التغذية من أن البدائل النباتية، رغم فائدتها، تختلف في تركيبها الغذائي وقد تسبب مشكلات هضمية لدى بعض الأشخاص، كما أن بروتين الحليب يُهضم بشكل أبطأ ولا يؤدي نفس وظيفة مصل اللبن بعد التمرين.
ويعتبر مصل اللبن بروتينًا كاملًا يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، ويتم امتصاصه بسرعة، وهو ما جعله الخيار المفضل للرياضيين بعد التمرين.
وتتوقع تقارير سوقية أن يشهد المستهلكون خلال الأشهر المقبلة ارتفاعًا في أسعار المنتجات الغنية بالبروتين، مثل ألواح البروتين والمشروبات والوجبات الخفيفة المدعمة.
وفي ظل هذه التطورات، يُنصح المستهلكون بمراجعة مكونات المنتجات التي يشترونها، إذ قد يتم استبدال بروتين مصل اللبن ببدائل أخرى دون إعلان واضح، مع توقع استمرار ارتفاع الأسعار.
أما من يرغب في الاعتماد على مصادر طبيعية، فيمكنه الحصول على البروتين من أطعمة مثل البيض والدجاج والسمك ولحم البقر قليل الدهن والفاصوليا والعدس والزبادي اليوناني.