ويتجوّل الأطفال داخل خيمة بيضاء نُصبت في منطقة الزوايدة وسط قطاع غزة، حيث تعلو أصواتهم بالدهشة وهم يغوصون في عوالم افتراضية بعيدة تماما عمّا يحيط بهم من دمار.

أطفال فلسطينيون يختبرون الواقع الافتراضي بعد إطلاق فريق دعم التكنولوجيا الطبية مبادرة في مدينة الزوايدة (الفرنسية)

يمدّ أحد الأطفال يده نحو فراغ الخيمة وكأنه يلمس طائرا يحلّق أمامه، في حين ينادي آخر كلبا تخيّله يقترب منه داخل المشهد الافتراضي.

تجربة علاجية جديدة ابتكرها اختصاصيون ومبرمجون فلسطينيون داخل قطاع غزة (الفرنسية)

أما الفتى صلاح أبو ركاب (15 عاما)، والمصاب في رأسه خلال الحرب، فيصف عالما "لا يوجد فيه إلا الأشجار والعشب والزهور"، مؤكدا أنه يشعر براحة لم يعهدها منذ زمن.

الطفل صلاح أبو ركاب مصاب في رأسه خلال الحرب (الفرنسية)

ويوضح المشرف النفسي عبد الله أبو شمالة أن التقنية تتجاوز مجرد الهروب من الواقع، فهي توظّف ألعابا وبرامج علاجية مصممة خصيصا لمساعدة الأطفال المصابين بالصدمة النفسية. ويؤكد أن "الطريقة أثبتت فعاليتها خلال عام كامل من العمل مع أطفال مبتوري الأطراف ومصابين وآخرين تعرضوا لصدمات قاسية".

سماعات الواقع الافتراضي تأخذ الأطفال الذين مزقتهم الحرب إلى عالم بعيد عن غزة (الفرنسية)

وتعتمد الجلسات على برامج تراعي احتياجات الأطفال جسديا ونفسيا، وتعمل على إعادة بناء تصوّرات إيجابية عن العالم من حولهم. ويقول أبو شمالة إن إدماج الأطفال في هذه التقنية أنتج "استجابة قوية ونتائج إيجابية جدا".

ويكشف المشرفون أن العلاج بالواقع الافتراضي يختصر رحلة التعافي إلى نحو نصف المدة، إذ تستغرق الجلسات التقليدية 10 إلى 12 جلسة، في حين يحقق العلاج عبر الواقع الافتراضي نتائج ملحوظة خلال 5 إلى 7 جلسات فقط، في وقت يحتاج فيه أطفال غزة إلى كل وسيلة ممكنة تعيد إليهم شيئا من الطمأنينة وسط واقع مثقل بالمعاناة.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2غزة تستخدم الواقع الافتراضي لعلاج صدمات الأطفالlist 2 of 2صحافة عالمية: غزة تواجه الشتاء الأقسى منذ عقودend of list

وتشير بيانات منظمة الصحة العالمية إلى أنّ الإصابات الناجمة عن النزاع ترافقها أعباء نفسية ثقيلة، في ظل ندرة الخدمات المتخصصة في غزة. كما يقدّر المتحدث باسم "يونيسف" جوناثان كريكس أن "جميع أطفال غزة تقريبا"، أي نحو مليون طفل، يحتاجون دعما نفسيا عاجلا بعد عامين من الحرب.

Published On 2/12/20252/12/2025|آخر تحديث: 19:41 (توقيت مكة)آخر تحديث: 19:41 (توقيت مكة)انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare2

شارِكْ

facebooktwitterwhatsappcopylink

حفظ

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات الواقع الافتراضی

إقرأ أيضاً:

جامعة الإسكندرية تبحث مع جامعة باريس-ساكليه الفرنسية تعزيز التعاون

   استقبل الدكتور أحمد عادل عبد الحكيم، القائم بأعمال رئيس جامعة الإسكندرية، وفدًا رفيع المستوى من جامعة باريس-ساكليه الفرنسية، ضم الدكتور اجزافييه أبولينارسكي نائب رئيس الجامعة للابتكار، والدكتور رشيد بينسيه نائب رئيس الجامعة للبحث العلمي ورئيس مجلس الإدارة، و إيبشيتا سينغ مدير الشراكات، وذلك لبحث سبل التعاون المشترك في مجالات الابتكار ونقل التكنولوجيا وريادة الأعمال، والتعاون في تطوير وادى التكنولوجيا بجامعة الإسكندرية وتعزيز دورها في دعم الابتكار وريادة الأعمال وربط البحث العلمي بالصناعة.

حضر اللقاء  الدكتور هشام سعيد نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، والدكتورة عفاف العوفي نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور علي عبد المحسن المشرف على مكتب العلاقات الدولية، والدكتورة جيهان جويفل مساعد رئيس الجامعة لشؤون التدويل والفروع الدولية، إلى جانب عدد من عمداء الكليات المعنية.

   كما شارك في اللقاء لفيف من  أعضاء مجلس إدارة وادى التكنولوجي جامعة الإسكندرية، وهم الدكتور رشدي زهران رئيس الجامعة الأسبق وعضو مجلس أمناء جامعة العلمين الدولية، والدكتور ياسر رفعت مستشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي للتخطيط والحوكمة، والدكتورة منى مرعي الأستاذ بكلية طب الأسنان، والمهندس شريف هدارة وزير البترول والثروة المعدنية الأسبق، والدكتورة دينا الجيار الرئيس التنفيذي لوحدة إدارة المشروعات بالجامعة، إلى جانب الدكتور ولاء شتا الرئيس التنفيذي لهيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار، وعدد من القيادات الأكاديمية والخبراء.

 رحب الدكتور أحمد عادل عبد الحكيم بالوفد الفرنسي، مؤكدًا أهمية تعزيز الشراكات الدولية وتبادل الخبرات في مجالات الابتكار والبحث العلمي، بما يعزز دور الجامعات في مواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة والإسهام في بناء اقتصاد المعرفة، وأشار إلى أن جامعة الإسكندرية تتبنى رؤية متكاملة تتسق مع أهداف رؤية مصر 2030، من خلال دعم الابتكار وريادة الأعمال، وربط البحث العلمي باحتياجات التنمية وسوق العمل، وتحويل المعرفة إلى تطبيقات ومشروعات ذات أثر اقتصادي ومجتمعي .

 كما استعرض الدكتور عبد الحكيم جهود الجامعة في تطوير منظومة الابتكار، ودعم الشركات الناشئة، وتعزيز التعاون مع القطاع الصناعي، إلى جانب توسيع دورها المجتمعي من خلال المبادرات القومية ومشروعات التنمية المستدامة، مؤكدًا حرص الجامعة على الاستفادة من التجارب الدولية الرائدة وتوسيع آفاق التعاون مع الجامعات الفرنسية بما يدعم خطط التنمية ويرفع من تصنيف الجامعة إقليميًا ودوليًا.

   ومن جانبه، أعرب وفد جامعة باريس-ساكليه الفرنسية عن تقديره لجامعة الإسكندرية، مشيدًا بتاريخها الأكاديمي العريق ومكانتها العلمية المرموقة على المستويين الإقليمي والدولي، وما تشهده من تطور متسارع في مجالات التعليم والبحث العلمي والابتكار، وأكد أعضاء الوفد اهتمامهم بتعزيز التعاون المشترك مع جامعة الإسكندرية في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي، ودعم الابتكار وريادة الأعمال، وربط مخرجات البحث العلمي بالقطاع الصناعي، خاصة من خلال التعاون مع التكنولوجي بارك بجامعة الإسكندرية، بما يسهم في تطوير مشروعات مشتركة ذات أثر تطبيقي. كما أبدى الوفد تطلعه إلى توسيع آفاق الشراكة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات المتخصصة، وتطوير برامج التدريب والبحث العلمي المشترك، وتبادل الخبرات الأكاديمية بما يعزز من جودة التعليم والبحث والابتكار لدى الجانبين.

  كما ناقش الجانبان آفاق التعاون الممكنة في مجالات الذكاء الاصطناعي والبرامج الأكاديمية والبحثية المرتبطة به، إلى جانب تفعيل الشراكة من خلال تكنولوجي بارك جامعة الإسكندرية، بما يسهم في دعم المشروعات المشتركة ونقل التكنولوجيا وتطبيق مخرجات البحث العلمي على أرض الواقع.

  وتضمن اللقاء تقديم عروض تعريفية عن جامعة الإسكندرية، تناولت نشأتها وبرامجها الأكاديمية، والاتفاقيات الدولية والدرجات المزدوجة مع عدد من الجامعات العالمية، إلى جانب الفروع الدولية القائمة وتحت الإنشاء، ومراكز التميز، وترتيب الجامعة في التصنيفات العالمية، ورؤيتها نحو التحول إلى اقتصاد المعرفة، كما ركزت العروض على تعزيز الشراكة في مجالات الابتكار والتطوير التكنولوجي، ودعم الابتكار القائم على التميز البحثي وتنفيذ المشروعات التطبيقية، فضلًا عن استعراض المركز الهندسي بجامعة الإسكندرية ودوره في دعم البحث التطبيقي وربط مخرجاته بالصناعة.

   كما قدّم الجانب الفرنسي عرضًا تقديميًا حول جامعة باريس-ساكليه، استعرض خلاله تطور الجامعة الأكاديمي، وأبرز كلياتها وبرامجها التعليمية والبحثية، ومجالات التميز العلمي التي تنفرد بها، إلى جانب مكانتها المتقدمة في التصنيفات العالمية، كما تناول العرض خبرات الجامعة في التعاون الدولي، وبرامج التبادل الأكاديمي، وآليات دعم الابتكار والبحث التطبيقي، بما يعكس رؤيتها في تعزيز الشراكات العالمية وتوسيع آفاق التعاون مع مؤسسات التعليم العالي حول العالم.

مقالات مشابهة

  • تسمّم جماعي بالدقهلية .. إصابة 5 أشخاص بينهم 3 أطفال بعد تناول مياه ملوثة
  • أذكار النوم الصحيحة من السنة النبوية.. أدعية تحفظك وتمنحك الطمأنينة حتى الصباح
  • نجاح ولادة نادرة لـ4 أطفال توائم في محافظة مأرب شرقي اليمن
  • الداخلية تكشف واقعة تقييد أطفال وتهديد والدتهم ببني سويف
  • "رحلة العائلة المقدسة في الفن العالمي".. بالعدد الجديد من مجلة "مصر المحروسة"
  • جامعة الدول العربية تحذر من فرض واقع جديد في القدس
  • جامعة الإسكندرية تبحث مع جامعة باريس-ساكليه الفرنسية تعزيز التعاون
  • تحرك مالي ضخم يعيد رسم «سوق العملة» في ليبيا
  • «100 سنة غنا».. الحجار يعيد أمجاد عمار الشريعى في سهرة طربية بالأوبرا
  • أنشيلوتي يعيد اكتشاف رافينيا.. دور جديد مع البرازيل قبل مونديال 2026