6 براهين للتوحيد في آية الكرسي
تاريخ النشر: 5th, December 2025 GMT
شهد المسجد النبوي في المدينة المنورة خلال خطبة الجمعة الثانية من شهر جمادى الآخرة رسالة روحانية عميقة حول آية الكرسي ومكانتها في الإسلام، قدّمها الشيخ الدكتور حسين آل الشيخ، إمام وخطيب المسجد النبوي، الذي بيّن أن هذه الآية الكريمة تحمل أعظم براهين التوحيد، وتكشف عن كمال الله وجلاله وجماله بأوضح بيان وأعمق دلالة.
مكانة آية الكرسي وأثرها في حياة المسلم
أكد الشيخ حسين آل الشيخ أن آية الكرسي أعظم آية في كتاب الله، وأن من يقرؤها يُحفظ من الشرور ويُصان من أذى الشياطين، استنادًا إلى الأحاديث النبوية الصحيحة، وأشار إلى أن هذه الآية اشتملت على أصول العقيدة، ومعاني التوحيد، وأوصاف كمال الرب سبحانه وتعالى.
براهين التوحيد في كلمات الآية(اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ)
أوضح الشيخ أن هذه الجملة هي إعلان رباني بأن الله هو الإله الحق وحده، الذي يستحق العبادة والطاعة والتذلل، وأن كل عبادة لغيره هي "أبطل الباطل وأظلم الظلم".
(الحَيُّ الْقَيُّومُ)بيّن أن الله سبحانه هو الحي حياة كاملة لا يعتريها نقص ولا فناء، وهو القيوم الذي تقوم به السماوات والأرض، وهو قائم على تدبير كل شيء.
صفة الكمال المطلقأشار الخطيب إلى أن الله "الغني عمّا سواه، والقيم على جميع الموجودات"، وأنه كامل في ذاته وصفاته وأفعاله، لا يصيبه نعاس ولا نوم، وهو ما دلّت عليه الآية:
(لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ).
الملك والقدرة الإلهية(لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ)
أوضح الشيخ أن ملكية الله للسماوات والأرض ملكية تامة مطلقة، خلقًا وتدبيرًا وتحكمًا، وأن جميع المخلوقات خاضعة لسلطانه وقدرته ومشيئته.
الشفعاء لا يجرؤون إلا بإذنهفي تفسير قوله تعالى: (مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ)، أكد أن هذا يعكس عظمة الله وجلاله، وأنه لا يمكن لأحد أن يشفع عنده إلا بإذنه، ولمن ارتضى من أهل الإيمان والتوحيد.
علم الله المحيط(يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ)
بيّن الشيخ أن الآية تُظهر علم الله الكامل بكل شيء: ما كان، وما سيكون، وما لم يكن لو كان كيف سيكون، فهو علم لا يحدّه زمان ولا مكان.
(وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ)أوضح أن البشر لا يملكون من العلم إلا ما شاء الله أن يمنحهم إياه، سواء من العلم الشرعي أو القدري، وأن ما يدركه الخلق محدود أمام علم الخالق الواسع.
عظمة الكرسي واتساعه
قال الشيخ في تفسير قوله تعالى:
(وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ)
إن الكرسي من عظمة الله وسعته بحيث يشمل السماوات والأرض وما فيهما، واستشهد بحديث النبي ﷺ الذي رواه أبو ذر الغفاري، وفيه تصوير لعظمة الكرسي مقارنة بالسماوات السبع.
قدرة الله التي لا يعجزها شيء(وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا)
أكد الشيخ أن حفظ السماوات والأرض وما فيهما لا يُثقل الله، ولا يشق عليه، فهو القوي المتين الذي لا يعجزه شيء، وكل شيء تحت تدبيره وسلطانه.
(وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ)اختتم تفسير الآية بالإشارة إلى علو الله المطلق فوق خلقه، وعلو صفاته وعظمته وجلاله، وأنه المتصف بكل صفات الكمال.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: اية الكرسي المسجد النبوى التوحيد الكرسي النبوي آیة الکرسی فی المسجد الشیخ أن
إقرأ أيضاً:
330 مستوطناً صهيونياً يقتحمون المسجد الأقصى
الثورة نت/..
واصل المستوطنون الصهاينة اقتحاماتهم لباحات المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، حيث شهدت اليوم الثلاثاء، اقتحام 330 مستوطنًا.
وذكرت وكالة “سند” للأنباء ، نقلاً عن معطيات مقدسية، أن المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة بحماية مشددة من شرطة العدو الإسرائيلي.
وكان أكثر من 289 مستوطناً قد اقتحموا باحات المسجد الأقصى المبارك أمس الإثنين، ونفذوا جولات وطقوساً استفزازية داخل الساحات.
وشملت الاقتحامات الأخيرة مسارات استفزازية وأداء طقوس تلمودية، في سياق محاولات متواصلة لفرض واقع التقسيم الزماني والمكاني في المسجد الأقصى.
ورافقت شرطة العدو الإسرائيلي هذه الاقتحامات بتشديد الإجراءات على أبواب المسجد الخارجية، واحتجاز الهويات الشخصية للمصلين الفلسطينيين والتضييق على دخولهم.
تأتي اقتحامات مطلع شهر يونيو الجاري، امتداداً لتصعيد واسع شهدته مدينة القدس خلال شهر مايو الماضي، إذ أعلنت محافظة القدس في تقريرها الرسمي أن أكثر من 10 آلاف مستوطن اقتحموا المسجد الأقصى المبارك خلال شهر مايو، بالتزامن مع الدفع بـ15 مخططاً استيطانياً يستهدف الهوية الديمغرافية والجغرافية للمدينة.
ولم تعد الاقتحامات تقتصر على الجولات داخل باحات المسجد الأقصى، بل شملت أداء صلوات تلمودية علنية وإنشاد نشيد العدو الإسرائيلي وتنفيذ ما يُسمى بـ”السجود الملحمي”، خاصة في المنطقة الشرقية قرب مصلى باب الرحمة وقبالة قبة الصخرة، في مسعى لتثبيت وجود استيطاني دائم داخل المسجد.