عماد النشار: معرض القاهرة للكتاب ذاكرة أمة لا تهدأ
تاريخ النشر: 5th, December 2025 GMT
قال الكاتب والسيناريست عماد النشار إن معرض القاهرة الدولي للكتاب لم يكن يومًا مجرد حدث ثقافي عابر، بل «نبضة مدينة لا تتوقف عن القراءة»، مؤكّدًا أن القاهرة لم تعرف في تاريخها الخمول، بل ظلت مدينة تضج بالحياة والكتب والأفكار، منذ اللحظة الأولى التي وُلد فيها المعرض قبل أكثر من خمسين عامًا، حين بدأ خطواته الأولى كطفل يفتح أول صفحة في حياته.
وأضاف النشار في تصريحات خاصة لموقع صدى البلد، أن السنوات الأولى للمعرض كانت زمنًا مختلفًا: «لم تكن هناك منصات ولا تريندات ولا سيلفي، كان هناك زوار يأتون من كل مكان بشغف خالص، كانوا يقفون أمام الكتب كأنهم يختارون مصيرًا، يفتحون الصفحات بأيدٍ ترتجف، ويقرأون الأفكار نبضة بعد نبضة»، وأكد أن المعرض تحوّل مع الوقت إلى طقس سنوي له رائحته الخاصة، «مزيج من الورق والحلم»، ومكان تُكتشف فيه المواهب، وتدار فيه المعارك الفكرية، وتُبنى فيه الجسور بين العقول.
وأشار النشار إلى انتقالات المعرض عبر تاريخه، من أرض الجزيرة في السبعينيات، إلى مدينة نصر في الثمانينيات، ثم إلى مركز مصر للمعارض الدولية في التجمع الخامس، وقال:
«المعرض كان يكبر كما يكبر جمهوره، وفي فترات الجدل والمناظرات كان يثبت دائمًا أنه ليس خيمة بيع فقط، بل مسرح للعقل، ومرآة تؤكد أن مصر لا تزال قلب الثقافة العربية».
وأوضح أن توقف المعرض في 2011 كان مجرد «وقفة قصيرة لالتقاط الأنفاس»، ليعود بعدها أكثر قوة وتنظيمًا، مؤكدًا أن انتقاله إلى مقره الحالي شكّل «محطة حديثة تقول للجمهور إن المعرض يتطور كما يتطور الزمن».
وأكد النشار أن معرض القاهرة «نبضة لا تنطفئ»، وأنه رغم بعض المظاهر السطحية التي تفرضها السوشيال ميديا، يظل المعرض ذاكرة أمة، «كل جناح يحكي قصة زمن، وكل ندوة نبضة جديدة، وكل قارئ يضيف للمعرض عمرًا آخر».
ومع اقتراب الدورة الجديدة، قال النشار: «من الطبيعي أن يذهب الناس لالتقاط الصور، لكن الأهم أن يلتقطوا شيئًا أعمق.. كتابًا يلمس القلب، فكرة توقظ العقل، كلمة تغيّر الداخل، فالصور تعجب الآخرين، أما النبضة فتغيّر صاحبها».
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: عماد النشار معرض القاهرة الدولي للكتاب الخمول الورق معرض القاهرة
إقرأ أيضاً:
كلية الصيدلة والعلوم الطبية في جامعة البترا تنظم معرض مشاريع التركيبات الصيدلانية
صراحة نيوز – نظّمت كلية الصيدلة والعلوم الطبية في جامعة البترا معرض مشاريع التركيبات الصيدلانية، برعاية عميد الكلية الأستاذ الدكتور رياض عوض، وبحضور أعضاء الهيئة التدريسية وطلبة الكلية ومختصين في القطاع الدوائي، وذلك بهدف تعزيز المهارات التطبيقية للطلبة وربط المعرفة الأكاديمية بالممارسات المهنية.
واطّلع الأستاذ الدكتور رياض عوض على المشاريع المشاركة في المعرض، والتي طوّرها طلبة الكلية تحت إشراف الدكتور أسعد أبو خليل والدكتورة منى العلبي. وعكست المشاريع مستوى متقدماً من الإبداع والابتكار في تصميم مستحضرات علاجية وتجميلية تجمع بين الأسس العلمية والتطبيقات العملية.
وتضمّن المعرض مشاريع متنوعة شملت تركيبات متخصصة للعناية بصحة الفم والأسنان وعلاج التقرحات، ومنتجات للعناية بالبشرة، ومستحضرات علاجية لمشكلات الجلد وفروة الرأس، إضافة إلى مرهم علاجي للعناية بالقدم السكري. كما عرض الطلبة أفكاراً ابتكارية واعدة تتميز بأصالتها وإمكانية تطويرها مستقبلاً لتصبح منتجات قابلة للتسجيل والتسويق.
وأكد القائمون على المعرض أن هذه المشاريع تأتي في إطار حرص الكلية على تعزيز التعلم القائم على التطبيق والابتكار، وتنمية مهارات الطلبة في مجالات البحث والتطوير الصيدلاني، بما يسهم في إعداد خريجين قادرين على مواكبة التطورات المتسارعة في قطاع الصناعات الدوائية والتجميلية.
وشهد المعرض تقييماً من قبل مختصين من خارج الجامعة، هما الدكتور إسلام حمد، رئيس قسم الصيدلة في الجامعة الأمريكية في مادبا، والدكتور سمير حماد، اللذان يمتلكان خبرة واسعة في مجالي الصناعات الدوائية والتجميلية. كما شارك أعضاء الهيئة التدريسية في عملية التقييم وفق تخصصاتهم العلمية.
واختُتمت فعاليات المعرض باختيار أفضل المشاريع وتأهيلها للمشاركة في اليوم العلمي لكلية الصيدلة والعلوم الطبية، الذي يُعقد تحت عنوان «رحلة الابتكار: من فكرة إلى منتج»، بهدف دعم الأفكار الريادية وتشجيع الطلبة على تحويل ابتكاراتهم إلى مشاريع ومنتجات ذات قيمة علمية ومجتمعية واقتصادية.