"القومي للمرأة": حقوق النساء لا تكتمل إلا بحماية كرامتها الرقمية
تاريخ النشر: 5th, December 2025 GMT
نظّم المجلس القومي للمرأة، ممثلًا في لجنة البحث العلمي والتكنولوجيا والأمن السيبراني، ورشة عمل حوارية بعنوان “الذكاء الاصطناعي مع أو ضد العنف السيبراني”، وذلك ضمن فعاليات حملة الـ16 يوم من الأنشطة لمناهضة العنف ضد المرأة.
شهدت الورشة مشاركة واسعة من عضوات مجلسي النواب والشيوخ، والدكتورة عبير عشماوي عضوة لجنة البحث العلمي والتكنولوجيا والامن السيبراني وأعضاء اللجان الدائمة بالمجلس، ومؤسسات الروتارى والليونز و الاينيرويل، وعدد من أساتذة الجامعات والشخصيات العامة وكبار الكتّاب، وسط نقاشات معمّقة حول دور التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في مكافحة العنف السيبراني وحماية المرأة والفتاة في الفضاء الرقمي.
وقد استعرض الدكتور محمد سالم وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأسبق مراحل التطور التاريخي والتقني للذكاء الاصطناعي منذ نشأته، محذرًا من تسارع سباق التسلح القائم على هذه التقنيات وإمكانية خروج الأنظمة الذكية عن السيطرة، ومؤكدًا ضرورة التوصل إلى اتفاقيات دولية تحد من توظيف الذكاء الاصطناعي في أسلحة الدمار الشامل
وقد القت الدكتورة ماريان عازر رئيس لجنة البحث العلمي و التكنولوجيا و الامن السيبراني بالمجلس محاضرة تضمنت أبرز أشكال العنف السيبراني التي تتعرض لها النساء والفتيات، بما في ذلك: الملاحقة الإلكترونية، مشاركة الصور دون موافقة، التزييف العميق، التشهير، التحرش، وتسريب البيانات الشخصية و الابتزاز الالكتروني. و قامت بعرض احصائيات عن العنف السيبراني و اشكاله حول العالم كما قدمت أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي ودورها في مكافحة العنف السيبراني، بدءًا من الكشف الآلي للغة المسيئة، والتحليل السلوكي لأنماط التحرش، وحظر المحتوى الضار قبل انتشاره، وصولاً إلى روبوتات الدردشة التي توفر دعماً نفسياً وقانونياً للضحايا. وأكدت أنّ الذكاء الاصطناعي يمكن أن يجعل الفضاء الرقمي أكثر أمانًا للنساء إذا اقترن بالشفافية والمسؤولية والأخلاقيات و عدم الانحياز، مع ضرورة تدريب الأنظمة على اللغات واللهجات المحلية، خاصة العربية والمصرية، لتقليل الأخطاء في كشف الإساءة والسخرية والتنمر الإلكتروني. واختتمت الدكتورة ماريان كلمتها بالتأكيد أن:
"حقوق المرأة لا تكتمل إلا بحماية كرامتها الرقمية"
وتناول المستشار أحمد النجار المستشار القانوني للوحدة التنسيقية لمناهضة العنف ضد المرأة بالمجلس تطور التشريعات المصرية المرتبطة بالجرائم الإلكترونية، موضحًا أن صدور قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات عام 2018 شكّل نقلة نوعية في مواجهة هذه الجرائم. ودعا إلى تجنب فتح الروابط المجهولة والإبلاغ السريع عن أي جريمة إلكترونية لضمان سرعة التعامل مع البلاغات.
وفي كلمته خلال الندوة، أكد المهندس محمد إبراهيم، النائب التنفيذي والمتحدث الرسمي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، أن مشاركة الجهاز في هذه الفعالية تأتي امتدادًا لجهوده في نشر ثقافة الوعي الرقمي وتمكين المرأة من التعامل الآمن والفعّال مع أدوات وتطبيقات التكنولوجيا الحديثة. وأوضح أن الجهاز يولي اهتمامًا خاصًا لرفع وعي السيدات بحقوقهن في خدمات الاتصالات وكيفية حماية بياناتهن وخصوصيتهن، وذلك من خلال برامج ومبادرات توعوية تستهدف تعزيز قدرتهن على اتخاذ قرارات رقمية آمنة داخل الأسرة والمجتمع.
كما ثمّن المهندس محمد إبراهيم الدور الرائد الذي يقوم به المجلس القومي للمرأة في دعم السيدات وبناء قدراتهن، مؤكدًا أن هذا التعاون يعكس رؤية مشتركة بين الجانبين لتعزيز الثقافة الرقمية، وتوفير حماية أكبر للمرأة من المخاطر الإلكترونية، وتمكينها من الاستخدام الأمثل للتكنولوجيا بما يحقق لها ولأسرتها الاستفادة القصوى من الخدمات الرقمية الحديثة. وشدد على أن الجهاز سيواصل العمل مع جميع الجهات المعنية لدعم المرأة المصرية وتوسيع نطاق المبادرات المشتركة بما يلبي احتياجاتها في بيئة رقمية آمنة ومتطورة.
واستعرض المهندس أحمد مهران، مدير الإدارة العامة للاتصال السياسي بالجهاز القومي لتنظيم الاتصالات ورئيس لجنة الاتصالات بنقابة المهندسين، خلال كلمته مفهوم الابتزاز الإلكتروني وكيفية مواجهته بوعي وحلول عملية، مؤكدًا أن هذه الجريمة لا تستهدف النساء فقط، بل قد تطال الأطفال والشباب والرجال أيضًا مشددًا على ضرورة اختيار كلمات مرور قوية ومختلفة لكل حساب، محذرًا من تكرار كلمات المرور أو استخدام رموز متشابهة، لما يمثله ذلك من سهولة التعرّض للاختراق والابتزاز.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المجلس القومى للمرأة الذكاء الاصطناعي العنف السيبراني العنف ضد المرأة الذکاء الاصطناعی العنف السیبرانی
إقرأ أيضاً:
ميرز: ألمانيا تقترب من تحقيق الاستقلال في بيانات الذكاء الاصطناعي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال المستشار الألماني فريدريش ميرز إن ألمانيا باتت قادرة على تحقيق استقلالها عن مراكز البيانات الأمريكية والصينية في مجال الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن التطورات السريعة في الاستثمار بالبنية التحتية الحاسوبية المحلية غيّرت نظرته إلى هذا الهدف.
وخلال مشاركته في منتدى اقتصادي بشرق ألمانيا، أوضح ميرز أن تسارع وتيرة الاستثمار في القدرات الحاسوبية الوطنية عزز فرص البلاد في بناء منظومة مستقلة لمعالجة بيانات الذكاء الاصطناعي.
وقال: "قبل عامين لم أكن أعتقد أننا سننجح في تحقيق ذلك.. لكننا، ومن خلال عملية تسريع واسعة النطاق للحاق بالركب، أنشأنا الآن هذه المراكز في العديد من الولايات الألمانية، بما في ذلك الولايات الواقعة في شرق البلاد".
وأضاف المستشار الألماني أن القدرة الحاسوبية تمثل البنية التحتية لصناعة المستقبل، مؤكدًا أن تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي يتطلب توفير قدرات حوسبة ضخمة.
وتابع: "إذا أردنا تطوير الذكاء الاصطناعي، فإننا بحاجة إلى طاقات حاسوبية واسعة النطاق.. ومن هذا المنطلق، فإن القدرة على الابتكار تُعد شرطًا أساسيًا لمستقبل بلادنا".
ولفت ميرز إلى استراتيجية الحكومة الاتحادية الخاصة بمراكز البيانات، والتي تستهدف مضاعفة القدرة الاستيعابية الحالية لمراكز البيانات في ألمانيا بحلول عام 2030.
كما شدد على أهمية مراكز البحث والتطوير في شرق ألمانيا، ولا سيما في ولاية ساكسونيا، معتبرًا أنها تمثل ركائز أساسية لتعزيز مكانة البلاد في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي.