أطلق القاضي عبدالوهاب قطران نداءً إنسانيًا طالب فيه سلطة الحوثي في صنعاء بالكشف الفوري عن مصير شقيقه عارف قطران ونجله الشاب عبدالسلام، المختطفين منذ أكثر من شهرين دون أن تتلقى أسرتهما أي معلومات حول مكان احتجازهما أو أوضاعهما الصحية. 

وجاءت هذه المناشدة بعد أسابيع طويلة من الصمت، وصفها القاضي بأنها "باتت مستحيلة" في ظل ما أسماه "جدار الظلام والصمت" الذي يواجه أسرته.

وأوضح قطران في منشوره على صفحته في منصة "إكس":  أن شقيقه ونجله تعرضا للاختفاء القسري في ظروف غامضة عقب اعتقالهما من قبل سلطة الحوثيين في صنعاء، مؤكدًا أن الأسرة لم تتلق، منذ لحظة الاعتقال، أي اتصال أو تطمين بشأن وضعهما. وقال إن الكتابة أصبحت "الوسيلة الوحيدة المتاحة" لمواجهة ما يحدث، في ظل غياب أي استجابة رسمية أو توضيح لمصير المختطفَين.

وأشار القاضي إلى أن واقعة الإخفاء لا تخص عائلته فقط، بل تطال عددًا من النشطاء والصحفيين والحقوقيين والشعراء الذين لا يزالون رهن الإخفاء القسري، بينهم الصحفي ماجد زايد، والمحامي عبدالمجيد صبرة، والشاعر أوراس الأرياني وآخرون، مؤكدًا أن هذه القضايا تمثل نمطًا متكرّرًا من الاعتقالات السياسية التي ترتكب دون أي غطاء قانوني.

كما نقل قطران رسالة مؤلمة لابن شقيقه، الشاب عبدالرحمن عارف (17 عامًا)، عبّر فيها عن صدمته من استمرار اختفاء والده وعمه، متسائلًا بمرارة عمّا إذا كانا ما يزالان على قيد الحياة، في ظل انقطاع تام للأخبار عنهما.

وبحسب رواية الأسرة، فإن ميليشيا الحوثي اختطفت عارف قطران ونجله عبدالسلام فجر السبت 21 سبتمبر 2025، عقب اقتحام منزل العائلة في منطقة همدان بضواحي صنعاء من قبل قوة مسلحة تابعة للجماعة، دون وجود أي أوامر قضائية بالقبض أو التفتيش، وعلى خلفية اتهامات تتعلق باعتزامهما الاحتفاء بالذكرى الـ63 لثورة 26 سبتمبر. وتمت عملية الاقتحام — وفقًا للمعلومات التي نشرها القاضي — بطريقة عنيفة شملت مداهمة المنزل ومصادرة الهواتف وإخضاع أفراد العائلة للترهيب، قبل اقتياد المختطفين إلى جهة مجهولة.

وتأتي هذه الحادثة في سياق سلسلة من الاعتقالات التي تنفذها سلطات الحوثيين ضد معارضين وناشطين وشخصيات عامة، وهو ما وصفه القاضي قطران بأنه "استهداف مباشر لكل صوت حرّ يسعى للتعبير أو الاحتفاء بثورة سبتمبر".

ويواصل القاضي عبدالوهاب قطران دعواته للكشف عن مصير شقيقه ونجله، مطالبًا المنظمات الحقوقية المحلية والدولية بالتدخل العاجل، واعتبار قضيتهما جزءًا من ملف الإخفاء القسري الذي يمس مئات اليمنيين المحتجزين خارج إطار القانون.

المصدر

المصدر: نيوزيمن

إقرأ أيضاً:

الجولان.. وقفة لسوريين للمطالبة بكشف مصير 47 معتقلًا بسجون الاحتلال

الجولان المحتل - صفا

نظّم أهالي المعتقلين السوريين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وقفة احتجاجية أمام مقر قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك "الأندوف" في بلدة نبع الفوار بريف القنيطرة الشمالي.

وطالب المشاركون في الوقفة بالكشف عن مصير 47 معتقلاً من أبناء الجولان السوري المحتل ومناطق درعا والقنيطرة، يقبعون خلف القضبان منذ ما بين سنة وسنتين دون أي تواصل منتظم مع ذويهم.

وطالب المحتجون قوات الأمم المتحدة بتقديم إجابات وعدوا بها في زيارة سابقة، مؤكدين أن مساعيهم المتكررة مع الأمم المتحدة والصليب الأحمر والجهات الرسمية لم تُسفر عن نتيجة حتى الآن.

وكشف أحد المتحدثين باسم الأهالي لوكالة "سانا" الرسمية، أن معلومات وصلتهم بطرق غير رسمية تفيد بأن المعتقلين يعانون من أمراض جلدية، في مقدمتها الجرب.

ولفت إلى أن الصليب الأحمر لم يزرهم حتى الآن، ولا تعرف العائلات شيئاً عن الأحكام الصادرة بحقهم أو مواعيد الإفراج عنهم.

وأدلت عدد من العائلات بشهاداتها خلال الوقفة؛ إذ روت إحدى الأمهات أنها تجهل مصير ابنها وحفيدها منذ سنة ونصف، فيما أفادت زوجة معتقل بأن زوجها اعتُقل أثناء خروجه لشراء الخضار قبل نحو عام، ولا يعلم حتى الآن أنها أنجبت ابنتهما في غيابه.

وفي سياق متصل، أعلنت قناة "الإخبارية" الرسمية، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أفرجت، الخميس، عن معتقلَين اثنين من محافظتي القنيطرة ودرعا بعد سبعة أشهر من الاعتقال.

مقالات مشابهة

  • الجولان.. وقفة لسوريين للمطالبة بكشف مصير 47 معتقلًا بسجون الاحتلال
  • ترجيحات بزيادة أوبك+ مستويات الإنتاج المستهدفة بدءاً من سبتمبر
  • عبدالسلام: النظام السعودي يتحمل مسؤولية الحصار على اليمن
  • الداخلية تكشف ملابسات الاعتداء على صاحب مقهى ونجله في كفر الشيخ
  • بن حبتور يعزّي في وفاة القاضي محمد الأكوع
  • بعد إقرار 11 مادة من قانون هيكلة المصارف.. ماذا عن مصير الودائع؟
  • الفرح: مصير فرعون يتكرر اليوم مع السعودي
  • ترامب: سنحمّل إيران مسؤولية أي هجمات جديدة ينفذها «الحوثيون»
  • السجون المصرية تواصل حصد أرواح المعتقلين مع استمرار التنكيل والإهمال الطبي
  • دوران: غزة أوضح مثال على التهجير القسري