الثورة نت:
2026-06-03@06:10:54 GMT

رهان بليد!

تاريخ النشر: 7th, December 2025 GMT

رهان بليد!

 

 

من يرون أن الاصطفاف إلى جانب أمريكا والكيان الصهيوني، أو التواطؤ بالصمت عن بلطجتهما في منطقتنا ومساعيهما المستمرة لإخضاع دول المنطقة لمخططاتهما، فيه مجلبة للخير واستقرار للشعوب وتحريك للتنمية، ما الذي قالوه أو سيقولونه وقد بدأ الكيان الإسرائيلي معركته في سوريا «ناريا» وعلى طريق التهامها لصالح ما يسمى بمشروع «إسرائيل الكبرى».

؟!
يرى هؤلاء أن من يتقدم خطوات نحو أمريكا والكيان أو من يوقع معهما «صك» الخضوع والتبعية يعني أنه صاحب رؤية وتوجه «براجماتي» ويهمه مصلحة بلده وشعبه. ورغم أن وقائع العقود الماضية قد نسفت هذه التصورات الانهزامية، إلا أن هؤلاء مع ذلك يصرّون على البقاء في مُربَّعِهم، حتى لم يعد بمقدورهم كما يبدو الخروج من عباءة الكذبة والوهم الأمريكي.
قبل أسبوع غزا العدو الصهيوني عمق الجنوب السوري، وعلى غير كل مرة جاء الغزو دمويا سقط على إثره (15) شهيداً سورياً وعديد الجرحى. العدو تحدث عن ملاحقة مطلوبين، لكنه تجاهل أن ذلك لا يعطيه الحق بالتحرك داخل جغرافية دولة مستقلة وعضو في الأمم المتحدة باسمها السوري، والأسبوع الماضي استمر في انتهاكه سيادة البلد في غير منطقة ولا رادع له.
لم يشفع لسوريا حالة التهادي والتهاون مع العدو، وحتى مساعي سلطة دمشق الحالية إلى التطبيع، لم يشفع لها لدى الكيان، ليس فقط ليكف أذاه عن المواطنين السوريين وإنما على الأقل ليراعي أنه بفعله الهمجي هذا يُحرج هذه السلطة.
في كل الأحوال قدم الكيان شاهدا واضحا على أنه لا وزن لديه لأي دولة أو نظام أو نُخب مدافعة، وأن أهدافه في عمليات قضم الأراضي العربية مستمرة، وإنما تعاطيه مع الأنظمة المنفتحة عليه يأتي في سياق تأجيلها إلى وقتها حسب مخططه، لذلك فإنه حين يأتي هذا الوقت يتحرك مباشرة وبالشكل الذي يراه مناسباً، مستخفا بكل من مد إليه يده ليصافحه.
لم يعد بإمكان أحد «تخمين» أو توقع أن هذا الكيان يمكن أن يكون على غير هذه الصورة من المكر والخداع ومن عدم احترام سيادة الدول على أراضيها، أو توقع انه يمكن أن يستثني أي دولة تقع ضمن أهدافه من استهدافها.
ويتذكر الجميع كيف أن الـ«نتتياهو» رفع في قاعة الأمم المتحدة خارطة ما يسمها بـ«إسرائيل الكبرى» وفيها شطْب لدول بأكملها، وأخرى أجزاء منها وبينها دول مطبعة ودول «راضية عنه» بكل صفاقة، دون أن يُقيم أي وزن لهذه الدول.
وسيبقى العدو بهذا المستوى من الخطورة والأذى لشعوبنا العربية والإسلامية. والذين يتصورون أن معارضته لن تجلب إلا الجوع والدمار، بينما «دسّ» رؤوسنا في التراب على الأقل سيمنع عنا هذه المخاطر إنْ لم يجلب لنا إمكانات الرفاهية، من يتبنوا هذا الطرح لا يمكنهم تقديم نموذج واحد يدعم ما يقولون، بل انه حتى السعودية التي تقدم للأمريكي الداعم لـ«إسرائيل» مئات المليارات من الدولارات، بل والتي رأينا منها ما رأينا من موقف «ودود» للكيان حين كانت تمده سرا بالمواد النفطية والغذائية بسبب الحصار الذي يفرضه عليه اليمن، ليست بمنأى عن استهدافه، وخارطة «نتنياهو» الطموحة لـ«إسرائيل الكبرى» أظهرت التهام مخططه لمساحة كبيرة من أراضيها.
بالتالي هذا يؤكد أن مذهب أولئك بالخضوع والمهادنة مع هذا الكيان، والقبول بما يمارسه من عربدة أو السكوت عنه وإنْ مجاملة لأمريكا وخطب وِدّها، لن يحظى بأي ميزة أو تقدير وإنما مزيدا من التمادي والاستضعاف لأمة تعدادها يتجاوز الملياري مسلم.

المصدر

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

قتلى وجرحى في صفوف جنود العدو جراء عمليات حزب الله المستمرة

وفي سياق متصل، أقرّ جيش الاحتلال بمقتل جندي وإصابة أربعة آخرين إثر استهدافهم بمسيّرة مفخخة في الجنوب، فيما اعترفت وسائل إعلام إسرائيلية بوقوع قتيل وخمسة جرحى بينهم حالات حرجة في حادثين منفصلين خلال الساعات الماضية.

التغطيات الإعلامية للعدو، أبرزت أنّ حزب الله أبقى الشمال الإسرائيلي تحت النار رغم مرور نحو ثلاث سنوات على الحرب، مشيرة إلى أنّ العمليات البرية المحدودة والغارات الجوية الدقيقة لم تفلح في إنهاء تهديده.

صحيفة "هآرتس" نقلت عن ضباط إسرائيليين حالة من الإحباط داخل المؤسسة العسكرية بسبب غياب الشفافية حول المفاوضات الأميركية – الإيرانية، فيما أكدت "جيروزاليم بوست" أنّ حزب الله لا يزال مسلحًا وفاعلًا رغم تكرار تصريحات المسؤولين الإسرائيليين عن هزيمته ونزع سلاحه.

كما كشفت هيئة البث للعدو عن ارتفاع عدد القتلى إلى 13 منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، بينهم تسعة قضوا بضربات المسيّرات التابعة لحزب الله، ثمانية منهم من الجنود.

صفارات الإنذار دوّت في رأس الناقورة خشية تسلل طائرات مسيّرة جديدة، فيما أقرّت إذاعة جيش الاحتلال بأن الضربة الأخيرة على قوات "جفعاتي" بواسطة محلّقة مفخخة مزودة بأجهزة للرؤية الليلية تمثل نقطة مقلقة بشكل خاص.

هذه الاعترافات الإسرائيلية تعكس حجم الضغط الميداني والنفسي الذي تفرضه المقاومة عبر تكتيكاتها المتنوعة، من الصواريخ الدقيقة إلى المسيّرات المفخخة، لتؤكد استمرار المواجهة المفتوحة على طول الحدود الجنوبية.

 

مقالات مشابهة

  • رهان حسام
  • محـور المقـاومـة يفـرض مـعـادلة الـردع
  • 10 جرحى في غارة لمسيّرة صهيونية على مخيم الشاطئ غرب غزة
  • هيئة الاستيطان الفلسطينية: العدو الصهيوني يستولي على أراضٍ شرقي بيت لحم
  • اعرف عدوك.. الوجع الإسرائيلي الذي لم نقرأه
  • 330 مستوطناً صهيونياً يقتحمون المسجد الأقصى
  • لبنان.. 4 شهداء بغارات صهيونية على بلدتين في صور جنوبي البلاد
  • العدو الإسرائيلي يصدر ويجدد أوامر اعتقال إداري لـ62 فلسطينياً من الضفة
  • المقاومة اللبنانية تكشف تفاصيل تصديها لمحاولات توغل من جيش العدو الإسرائيلي
  • قتلى وجرحى في صفوف جنود العدو جراء عمليات حزب الله المستمرة