تصعيد ميداني ومباحثات.. هل يبدد ترامب خلافات روسيا وأوكرانيا؟
تاريخ النشر: 6th, December 2025 GMT
رغم التصعيد الميداني بين روسيا وأوكرانيا وتباين حسابات الأطراف المختلفة، فإن الإدارة الأميركية تبدي بشأن المباحثات التي تقودها مع طرفي الحرب، وتقول على لسان مفاوضيها ووزارة خارجيتها إنها تحرز تقدما، ولا تستبعد إمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.
وقالت الخارجية الأميركية -في بيان لها- إن المفاوضين الأميركيين والأوكرانيين اتفقوا خلال مباحثات في ميامي بولاية فلوريدا على أن "التقدم الحقيقي نحو أي اتفاق للسلام يعتمد على استعداد روسيا لإظهار التزام جاد بسلام طويل الأمد، بما في ذلك خطوات لخفض التصعيد ووقف إطلاق النار".
ومن جهته، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه وافق على الخطوات والإطار الذي ستجري فيه المباحثات مع الولايات المتحدة بشأن التوصل لاتفاق سلام ينهي الحرب مع روسيا.
وفي المقابل، أكد مساعد للرئيس الروسي أن موسكو وواشنطن تتقدمان في المفاوضات بشأن إنهاء الحرب على أوكرانيا، مشيرا إلى أن قمة مرتقبة بين الرئيسين فلاديمير بوتين ودونالد ترامب قد تكون قريبة.
ويرجع المحلل الإستراتيجي في الحزب الجمهوري أدولفو فرانكو -في حديثه لحلقة (2025/12/6) من برنامج "ما وراء الخبر"- أسباب التفاؤل الأميركي إلى استمرار المباحثات الأميركية مع كل من روسيا وأوكرانيا واستعدادهما للانخراط في ما وصفها بمحادثات مستمرة وبناءة، إضافة إلى أن الخطة الأميركية بشأن أوكرانيا "ملموسة"، رغم أن الجانب الأوكراني يمكنه تعديلها، حسب قوله.
ومن جهتها، تعتبر الباحثة في المركز الأوكراني للأمن والتعاون أوليشيا هورياينوفا أن تغريدة الرئيس الأوكراني اليوم على وسائل التواصل الاجتماعي، التي وصف فيها المباحثات الجارية في ميامي مع الأميركيين بالإيجابية جدا، تعطي إشارة بأن الأمور تسير على ما يرام، وقالت إن بلادها تريد التوصل إلى اتفاق يؤدي إلى سلام دائم.
إعلانوفي المقابل، لا يرى الطرف الروسي ما تراه أوكرانيا، وهو ما عبّر عنه المحلل السياسي رولاند بيدزاموف، الذي قال -في حديثه لبرنامج "ما وراء الخبر"- إن الولايات المتحدة تعطي إشارات متضاربة، وإنها تريد تسوية النزاع وحماية أوكرانيا مع إبقاء التوتر قائما بين روسيا وأوروبا، لتبقى هي المراقبة والمسيطرة.
وفي تعليقه على القمة المرتقبة بين بوتين وترامب، حسبما كشف عنه مساعد للرئيس الروسي، أوضح بيدزاموف أن تقدما أُحرز خلال المباحثات التي جرت مؤخرا بين بوتين والمبعوثين الأميركيين ستيفن ويتكوف وجاريد كوشنر (صهر ترامب)، مشيرا إلى أن هذه المباحثات كانت لها صبغة اقتصادية، وأن بلاده جاهزة لإبداء مرونة بشأن مطالب الأميركيين في هذا الشأن.
تصعيد ميدانيويذكر أن الحديث عن وجود تقدم في المباحثات التي تجريها الإدارة الأميركية مع طرفي الحرب يتزامن مع تصعيد ميداني من الطرفين، روسيا وأوكرانيا.
وفي هذا السياق، يرى بيدزاموف أنه لا يمكن التوصل إلى اتفاق بين كييف وموسكو في ظل استمرار الحرب بينهما، ويقول إن الجانبين يشنان الضربات ضد بعضهما بعضا، وإن "أوكرانيا أيضا تضرب الموانئ والسفن الروسية".
في حين اتهمت هورياينوفا روسيا باستهداف البنى التحتية المدنية الأساسية وكذلك السكك الحديد وغيرها من الأهداف، وقالت بدورها إن "أوكرانيا تدافع عن نفسها وتحاول إضعاف روسيا".
كما يتهم فرانكو روسيا بشن هجوم واسع على أوكرانيا لتحقيق مكاسب ميدانية خلال المحادثات الجارية لإنهاء الحرب، لافتا إلى أن روسيا باتت تضرب غرب أوكرانيا وتستهدف محطات الكهرباء والطاقة في محاولة للقضاء -حسب رأيه- على معنويات الشعب الأوكراني لدفعه للتأثير على حكومته حتى تبرم الاتفاق مع روسيا.
وبشأن الدور الأوروبي في المباحثات الجارية، يقول فرانكو إن الرئيس ترامب يصغي لأوروبا، لكنه لا يريدها أن تتدخل.
ويطالب القادة الأوروبيون الرئيس الأوكراني بعدم الرضوخ لمطالب روسيا دون التزامات أمنية أميركية. ونسبت صحيفة "وول ستريت جورنال" في وقت سابق إلى مسؤولين أوروبيين القول إن مسؤولين في وزارة الحرب الأميركية أعدوا خططا بشأن تعهدات أمنية محتملة من واشنطن، ولكن لم يُتخذ قرار سياسي بشأن الالتزام بها.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات روسیا وأوکرانیا إلى أن
إقرأ أيضاً:
أوكرانيا تحث إيطاليا على إتمام اتفاقية الطائرات المسيرة في أقرب وقت
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
دعا النائب الأول لمدير مكتب الرئيس الأوكراني، سيرهي كيسليتسيا، إيطاليا إلى إتمام "اتفاقية الطائرات المُسيرة" في أقرب وقت ممكن، مؤكدًا أن هذه الاتفاقية ستشكل خطوة مهمة إلى الأمام في التعاون الثنائي بين البلدين.
وقال كيسليتسيا، في تصريحات أوردتها وكالة أنباء (يوكرينفورم) الأوكرانية، "نحن ممتنون لإيطاليا ولرئيسة الوزراء جيورجيا ميلوني شخصيا على دعم أوكرانيا المستمر".
وأشار كيسليتسيا إلى أن دعم إيطاليا لإعادة إعمار أوديسا والمواقع الثقافية الأخرى في أوكرانيا ليس مجرد مسألة سياسية، بل هي قيم تتجسد في أفعال.
يذكر أن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني قد شدد على ضرورة تعزيز موقف أوكرانيا وتمهيد الطريق لعضويتها الكاملة في الاتحاد الأوروبي.
تأتي الدعوة الأوكرانية في إطار التعاون العسكري المتنامي بين كييف وروما منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022، حيث قدمت إيطاليا مساعدات عسكرية وإنسانية واقتصادية متعددة لدعم أوكرانيا في مواجهة العمليات العسكرية الروسية.
وخلال السنوات الأخيرة، أصبحت الطائرات المُسيرة أحد أهم عناصر الحرب في أوكرانيا، إذ تعتمد عليها القوات الأوكرانية في تنفيذ مهام الاستطلاع وجمع المعلومات الاستخباراتية ورصد التحركات العسكرية، إلى جانب استخدامها في تنفيذ هجمات بعيدة المدى على أهداف عسكرية ومنشآت لوجستية.
وتسعى كييف إلى توسيع شراكاتها مع الدول الأوروبية في مجال إنتاج وتطوير الطائرات المُسيرة، بهدف تعزيز قدراتها الدفاعية وتقليل الاعتماد على الإمدادات الخارجية. كما تعمل الحكومة الأوكرانية على جذب استثمارات وشراكات صناعية لتطوير قطاع الصناعات الدفاعية المحلية الذي شهد توسعًا ملحوظًا منذ بدء الحرب.