الأغذية العالمي: إنزال المساعدات الملاذ الأخير لإنقاذ المحاصرين بالسودان
تاريخ النشر: 6th, December 2025 GMT
قال كارل سكاو نائب مدير برنامج الأغذية العالمي إن الإنزال الجوي للمساعدات في السودان أصبح خيارا مرجحا كملاذ أخير لكسر الحصار وإنقاذ الأرواح، رغم كونه عملية محفوفة بالمخاطر ومكلفة للغاية.
وأشار المسؤول الأممي -في لقاء مع الجزيرة- إلى وجود قوافل مساعدات وشاحنات عالقة تنتظر الإذن بالدخول، لافتا إلى العراقيل الكبرى التي تواجهها القوافل لوجستيا وأمنيا، حيث تعرضت شاحنة مساعدات كانت متجهة إلى منطقة طويلة بشمال دارفور (غرب) قبل أيام لضربة بطائرة مسيّرة، مما أدى لإصابة السائق بجروح خطرة.
ووصف سكاو الوضع في السودان بأنه "أسوأ كارثة على مستوى الغذاء في العالم"، كاشفا عن وجود نحو 20 مليون شخص يعانون من سوء التغذية، بينهم 6 ملايين يقفون على حافة المجاعة.
وأكد نائب مدير برنامج الأغذية العالمي أن التركيز الحالي ينصب على مناطق جنوب كردفان (وسط) التي تخضع قرى وبلدات فيها لحصار خانق من قبل قوات الدعم السريع، وفق تعبيره.
وأشار إلى وجود تقارير مؤكدة عن أشخاص يتضورون جوعا داخل تلك المناطق، مشددا على ضرورة أن يتعلم العالم الدرس مما حدث في مدينة الفاشر بشمال دارفور من "أعمال وحشية" لتفادي تكرار السيناريو ذاته في مناطق أخرى بالسودان.
وفيما يخص توزيع المساعدات جغرافيا، أوضح سكاو أن برنامج الأغذية تمكن خلال الأشهر الستة الماضية من الوصول إلى 5 ملايين شخص، منهم مليونا شخص في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع، ومناطق أخرى تابعة للجيش، لافتا إلى تنوع إستراتيجيات الدعم بين توزيع الأغذية الجاهزة، والمساعدات النقدية، ودعم المزارعين، ونظم الري لخفض أسعار الغذاء في مناطق كالخرطوم.
وحذر المسؤول الأممي من المخاطر التي تواجه عمال الإغاثة، وأشار إلى فقدان عدد من الزملاء في أثناء تأدية واجبهم، داعيا المجتمع الدولي للضغط من أجل وقف الاقتتال وضمان ممرات آمنة للمساعدات الإنسانية.
إعلان
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات
إقرأ أيضاً:
الأغذية العالمي بلبنان: مليون و240 ألف شخص يواجهون انعداما بالأمن الغذائي
حذرت رشا أبو ضرغم، المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي في لبنان، من التدهور المتسارع الذي تشهده الأوضاع الإنسانية في البلاد، مؤكدة أن الأزمة تجاوزت تداعيات النزوح لتتحول إلى أزمة أمن غذائي واسعة النطاق تهدد ملايين المواطنين.
وأوضحت أن أحدث تحليلات الأمن الغذائي كشفت أن نحو 1.24 مليون شخص في لبنان يعانون من انعدام حاد في الأمن الغذائي خلال الفترة من أبريل إلى أغسطس 2026، وهو ما يمثل قرابة ربع سكان البلاد، في مؤشر خطير على اتساع رقعة الأزمة.
ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائيةوأشارت إلى أن المواد الغذائية لا تزال متوفرة في الأسواق بمختلف المناطق، إلا أن الأزمة الحقيقية تتمثل في تراجع القدرة الشرائية للأسر اللبنانية وارتفاع أسعار السلع الأساسية، خاصة لدى الأسر التي فقدت مصادر دخلها أو تضررت نتيجة النزوح والأوضاع الاقتصادية الصعبة.
تحذيرات من تفاقم الأزمةوأكدت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي أن استمرار التدهور الاقتصادي والمعيشي يهدد بمزيد من الضغوط على الفئات الأكثر هشاشة، ما قد يؤدي إلى اتساع دائرة المحتاجين للمساعدات الغذائية خلال الفترة المقبلة.
دعوة لتدخل إنساني عاجلواختتمت أبو ضرغم تصريحاتها بالتأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الإنسانية وتقديم الدعم العاجل للفئات الأكثر احتياجًا، للحد من تداعيات الأزمة الغذائية ومنع تفاقم الأوضاع الإنسانية في لبنان.