الأمم المتحدة تواجه أقسى أزمة تمويل وتقلّص مساعداتها وسط اتساع الاحتياجات
تاريخ النشر: 8th, December 2025 GMT
خفضت الأمم المتحدة، اليوم /الاثنين/، حجم نداءها الإنساني للعام المقبل إلى نصف ما كانت تستهدفه هذا العام في إقرار واضح بتراجع غير مسبوق في تمويل المانحين رغم اتساع نطاق الأزمات الإنسانية عالميًا .
وأقرت المنظمة بأن النداء الجديد، البالغ 23 مليار دولار، سيترك عشرات الملايين دون دعم عاجل، بعدما اضطرتها موجة الانكماش في التمويل إلى التركيز فقط على الحالات الأكثر احتياجًا .
وذكر موقع (يو إس نيوز) الأمريكي، أن هذه التخفيضات تأتي في وقت تواجه فيه وكالات الإغاثة تحديات إضافية تشمل ارتفاع المخاطر الأمنية على العاملين في بؤر الصراع، وصعوبة الوصول إلى المتضررين.
وقال رئيس مكتب الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة توم فليتشر، خلال مؤتمر صحفي "هذه التخفيضات تضعنا أمام قرارات شديدة القسوة"، مضيفا "نحن مثقلون بالأعباء، ونواجه نقصًا شديدًا في التمويل، ونعمل تحت تهديد مستمر، نقود سيارات الإسعاف نحو الحريق نيابة عن العالم، لكننا اليوم مطالبون أيضًا بإطفاء تلك النيران، بينما لا يكفي الماء ولا تتوقف الهجمات ".
وقبل عام واحد، كانت الأمم المتحدة قد طالبت بنحو 47 مليار دولار لعام 2025، غير أن هذا الرقم جرى تخفيضه مع ظهور تأثيرات الاقتطاعات التي نفذتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إضافة إلى تقليصات من كبار المانحين الغربيين مثل ألمانيا.
وتُظهر بيانات نوفمبر أن المنظمة لم تتلقَّ سوى 12 مليار دولار حتى الآن، وهو أدنى مستوى خلال عقد كامل، ولا يغطي سوى ربع الاحتياجات العالمية.
ويُحدد النداء الجديد 87 مليون شخص كأولوية حرجة، رغم أن ما يقرب من 250 مليونًا يحتاجون إلى مساعدات ملحة.
وتستهدف الأمم المتحدة الوصول إلى 135 مليون منهم، لكن ذلك يتطلب 33 مليار دولار، وهو مبلغ قد لا يتوفر ما لم يتحسن التمويل.
ويعد النداء الخاص بالأراضي الفلسطينية المحتلة الأكبر، بقيمة 4 مليارات دولار، معظمها مخصص لقطاع غزة الذي دمرته الحرب منذ عامين، تاركة قرابة 2.3 مليون شخص بلا مأوى ومعتمدين بالكامل على المساعدات.
ويأتي السودان في المرتبة الثانية على قائمة الاحتياجات، يليه الملف الإنساني في سوريا.
وحذّر فليتشر من صورة قاتمة تلوح في الأفق، تشمل ازدياد الجوع وانتشار الأمراض وارتفاع مستويات العنف، قائلا: "النداء يركز مباشرة على إنقاذ الأرواح في المناطق التي تضربها الصدمات: الحروب، الكوارث المناخية، الزلازل، الأوبئة، وانهيار المحاصيل".
وتعتمد وكالات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة بشكل رئيسي على تبرعات طوعية من الدول الغربية، وتظل الولايات المتحدة أكبر مانحا تاريخيًا.
ومع ذلك، تظهر البيانات أن واشنطن، رغم احتفاظها بالمركز الأول في 2025، شهدت تراجعًا كبيرًا في حصتها من التمويل، من أكثر من ثلث الإجمالي إلى 15.6% فقط هذا العام.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الأمم المتحدة الحالات الأكثر احتياج ا الأمم المتحدة ملیار دولار
إقرأ أيضاً:
التموين : 175 مليار جنيه لدعم المواطنين .. و66 مليون مستفيد من منظومة الخبز
كشف أحمد كمال، مساعد وزير التموين والتجارة الداخلية والمتحدث الرسمي باسم الوزارة، عن تفاصيل منظومة الدعم الغذائي في مصر، مؤكدًا أن الدولة تواصل توفير الدعم لملايين المواطنين من خلال منظومتي الخبز والتموين، بإجمالي مخصصات تصل إلى 175 مليار جنيه خلال العام المالي الجاري.
منظومة دعم الخبزوقال كمال، في مداخلة هاتفية مع قناة «DMC»، إن نحو 66 مليون مواطن يستفيدون من منظومة دعم الخبز، بينما يحصل 61 مليون مواطن على الدعم التمويني عبر 24 مليون بطاقة تموين، في إطار جهود الدولة لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.
وأضاف أن وزارة التموين، بتوجيهات من الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، تتابع بشكل مستمر ملف البطاقات التموينية الموقوفة، حيث تم تشكيل لجنة متخصصة تعقد اجتماعات يومية لفحص جميع التظلمات المقدمة من المواطنين، ودراسة كل حالة بدقة، مع الإسراع في اتخاذ القرارات اللازمة لضمان إعادة الدعم للمستحقين وفقًا للضوابط المعمول بها.
تحقيق العدالة في منظومة الدعموأكد المتحدث الرسمي أن الوزارة تحرص على سرعة التعامل مع التظلمات وتحقيق العدالة في منظومة الدعم، بما يضمن الحفاظ على حقوق المواطنين ووصول الدعم إلى الفئات المستحقة.