تستعد إمارة دبي لاستضافة النسخة الأضخم من معرض "جلفود"، الحدث العالمي الأكبر في قطاع الأغذية والمشروبات، والذي يُقام للمرة الأولى ضمن موقعين منفصلين في مركز دبي للمعارض بمدينة إكسبو دبي ومركز دبي التجاري العالمي، في خطوة تتيح مشاركات إقليمية ودولية غير مسبوقة وتسهم في ترسيخ مكانة الإمارة الرائدة على خارطة تجارة الأغذية عالميًا.

تشهد نسخة 2026 من الحدث توسعًا غير مسبوق عبر موقعين ضخمين، ليفتح بذلك آفاقًا غير محدودة للفرص ضمن منظومة الغذاء العالمية. ويأتي هذا التوسع الاستراتيجي مواكبةً للتحول الذي يشهده قطاع الأغذية والمشروبات العالمي، مدفوعًا بتكامل عوامل الصحة والتكنولوجيا والاستدامة وشفافية سلاسل الإمداد، وتنامي الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، وسط توقعات ببلوغ حجم سوق الأغذية والمشروبات العالمي 11.37 تريليون دولار بحلول عام 2030، مع تسجيل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أسرع معدلات نمو في القطاع، وزيادة توجه الشركات نحو منصات تدعم التوسّع عبر الحدود.

يستقطب "جلفود" في نسخته الحادية والثلاثين أكثر من 8,500 عارض، وأكثر من 1.5 مليون منتج، ومشاركات دولية واسعة من 195 دولة، كما يستضيف مجموعة كبيرة من الجهات والمؤسسات الحكومية العالمية، منها هيئة تنمية صادرات المنتجات الزراعية والأغذية المصنّعة في الهند، ووكالة ترويج التجارة والاستثمار البرازيلية (أبكس برازيل)، و"بيزنس فرانس"، وخدمة المفوض التجاري الكندي، ودبي القابضة، ومركز التجارة والاستثمار الإسباني، وشركة اللحوم والماشية الأسترالية، والمجموعة الوطنية للاستزراع المائي (نقوا) في المملكة العربية السعودية، إلى جانب نخبة من أبرز الشركات العالمية الرائدة في القطاع، مثل أمريكانا، وبركات، وبي آر إف، وكاميلشيس، وفريش ديل مونتي، وFage، و JBS، وميرسك، ومونين، وأوتلي، إلى جانب مستثمرين وشركات "يونيكورن"، ومجموعة واسعة من المشترين والموزعين وتجّار الجملة والشركات الناشئة الطامحة للتوسع في الأسواق العالمية.

وقال مارك نابير، نائب الرئيس لإدارة المعارض بمركز دبي التجاري العالمي: "يستهل «جلفود 2026» أجندة الفعاليات العالمية في قطاع الأغذية والمشروبات كأول وأهم فعالية من نوعها خلال العام، ليرسم بذلك التوجهات الاستراتيجية للقطاع. وبصفته أول حدث دولي يُقام في مركز دبي للمعارض ومركز دبي التجاري العالمي في الوقت ذاته، يقدّم المعرض نطاقًا وانتشارًا غير مسبوقين. ومع توسع مجالاته لتشمل خمسة قطاعات جديدة، يشكل «جلفود» المنصة المتكاملة الوحيدة لمنظومة الأغذية والمشروبات، ووجهة استراتيجية للعلامات التجارية الطامحة للنمو والابتكار والوصول إلى الأسواق العالمية. ونتطلع للترحيب بالشركاء لنمضي قدمًا نحو مرحلة جديدة في مسيرة تطور منظومة الغذاء العالمية."

نطاق أكبر بنسبة 100% ضمن موقعين استراتيجيين
يُقام «جلفود 2026»، ولأول مرة في تاريخ تجارة الأغذية العالمية، بالتزامن في مركز دبي التجاري العالمي ومركز دبي للمعارض بمدينة إكسبو دبي، ليبلغ نطاق المساحة الإجمالية للمعرض 240,000 متر مربع، ليصبح بذلك أكبر منصة تجارية في قطاع الأغذية والمشروبات على الإطلاق.

يتيح هذا التوسع إنشاء منظومة متكاملة وموحّدة تمكن المشترين من الوصول إلى السلع والمنتجات النهائية، واستكشاف الفئات الجديدة والأجنحة الوطنية والابتكارات والتقنيات المتقدمة، كما يمثل هذا التوسع ركيزة استراتيجية لمواكبة اتجاهات القطاعات سريعة النمو ضمن منظومة الأغذية، مما يتيح آفاقًا واسعة من الفرص أمام المشترين والموردين والمستثمرين على حد سواء.

ستشهد نسخة 2026 المشاركة الأولى للعديد من الدول والمدن العارضة، منها غانا وكازاخستان والكويت وإقليم كردستان ولوكسمبورج وجزر المالديف وقطر ورواندا وسلوفاكيا والسويد وأوغندا. كما ستشهد أجنحة الدول الأكثر حضورًا وتأثيرًا، مثل مصر والهند وإيطاليا والمملكة العربية السعودية وإسبانيا وتركيا والولايات المتحدة، توسعًا كبيرًا يُسجل أكبر مساحات عرض لها في تاريخ مشاركتها. كما سيرحب المعرض بمجموعة من العارضين الجدد من مختلف أنحاء العالم، يمثلون كافة قطاعات منظومة الغذاء، ومن بينهم شركات "تشوكو" (Choco)، و"بوستانيكا" (Bustanica)، و"فارم فرايتس" (Farm Frites)، و"إم. إس. سي." (MSC)، و"أوستريتش أواسيس" (Ostrich Oasis)، و"رانا" (RANA).

دبي: نموذج عالمي جديد لتجارة الأغذية
سيحتضن مركز دبي التجاري العالمي قطاعات سريعة النمو، وكبار تجار التجزئة، بالإضافة إلى الشركات الناشئة المبتكرة، وذلك عبر أقسام "المشروبات"، و"الألبان"، و"الدهون والزيوت"، و"اللحوم والدواجن"، و"العلامات العالمية الرائدة"، إلى جانب قسمين جديدين هما "المأكولات البحرية" و"شركات جلفود الناشئة"، مما يعكس التوسع الكبير للمنظومة العالمية للشركات الناشئة في قطاع الأغذية والمشروبات.

في المقابل، سيكون مركز دبي للمعارض في مدينة إكسبو دبي بمثابة منصة لحوار عالمي رفيع المستوى، ومركز للأجنحة الوطنية الأكثر ابتكارًا وتأثيرًا، وتجارة السلع على نطاق واسع، والوفود الحكومية الهامة، ومراكز المشتريات. كما يحتضن فئات رئيسية تشمل الأجنحة الوطنية الموسعة، والأرز، والبقول والحبوب، والغذاء العالمي، بالإضافة إلى ثلاثة أقسام جديدة: "جلفود للأغذية الطازجة"، و"جلفود لتجارة البقالة"، و"جلفود للخدمات اللوجستية".

يركز مركز دبي للمعارض على الحوار العالمي الهادف إلى تشكيل الأطر الاقتصادية والتنظيمية والتجارية، عبر استضافة "قمة جلفود للاقتصاد العالمي"، التي تجمع كبار التنفيذيين وصنّاع السياسات والمستثمرين وقادة الفكر والعلماء والأكاديميين البارزين، لاستكشاف آفاق إعادة هندسة منظومة الاقتصاد الغذائي العالمي.

الهند الدولة الشريكة الرسمية لمعرض «جلفود 2026»
باعتبارها الدولة الشريكة الرسمية لمعرض «جلفود 2026»، تسجل الهند حضورها الأضخم في تاريخ المعرض عبر مشاركة أكثر من 600 عارض، مسلطة الضوء على اقتصادها الغذائي الذي يُعد من الأكثر ديناميكية على مستوى العالم، في ظل توقعات بنمو سوق الأغذية والمشروبات لديها بمعدل سنوي مركب يصل إلى 12.4% حتى عام 2028.

ومن أبرز العارضين المشاركين من الهند: "أمول" (Amul)، و"إيفرست" (Everest)، و"إم. دي. إتش." (MDH)، و"موذر دياري" (Mother Dairy)، و"راسنا" (Rasna)، وغيرها من الشركات.

وستساهم هذه المشاركة الواسعة في ترسيخ دور معرض «جلفود 2026» كمنظومة عالمية فاعلة، تُتيح بناء شبكات تعاون وتواصل استراتيجي، وتقدّم رؤى استشرافية، وتؤسس روابط تجارية متينة عبر سلسلة القيمة الغذائية العالمية.

طباعة شارك منظومة الغذاء العالمية الذكاء الاصطناعي واقتصاد الغذاء التكنولوجيا الاستدامة

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الذكاء الاصطناعي التكنولوجيا الاستدامة فی قطاع الأغذیة والمشروبات مرکز دبی التجاری العالمی مرکز دبی للمعارض منظومة الغذاء عالمی ا

إقرأ أيضاً:

«تدوير»: تحويل 80% من النفايات بعيداً عن المطامر بحلول 2031

هالة الخياط (أبوظبي)

أكد أحمد الكيومي، المدير التنفيذي للاستراتيجية والأداء المؤسسي في مجموعة تدوير، أن المجموعة تستهدف تحويل 80 % من النفايات بعيداً عن المطامر بحلول عام 2031، ضمن رؤية متكاملة لتطوير قطاع إدارة النفايات في إمارة أبوظبي، مدعومة بخطة لإغلاق 11 مطمراً خلال خمس سنوات، والاستثمار في مشاريع استراتيجية تشمل منشآت جديدة لاستعادة المواد ومحطة لتحويل النفايات إلى طاقة، بما يعزّز التحول نحو الاقتصاد الدائري ويحوّل النفايات إلى موارد ذات قيمة اقتصادية.
وأوضح الكيومي، في تصريحات لـ«الاتحاد»، أن تحقيق هذا المستهدف لا يعتمد على مشروع منفرد، وإنما على منظومة متكاملة تجمع بين تطوير البنية التحتية، وتوسيع قدرات المعالجة، وتوظيف الحلول الرقمية، بما يسهم في رفع كفاءة إدارة النفايات وتقليل الكميات التي تصل إلى المطامر.

أخبار ذات صلة الإمارات: لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو أماكنها المقدسة عبدالله بن زايد: الإنسان أساس نهضة الإمارات

وقال: إن مجموعة تدوير ترتكز في هذا التحول على ثلاثة محاور رئيسة، تشمل تطوير منشآت استعادة المواد، والتوسع في مشاريع معالجة النفايات وتحويلها إلى طاقة، وتعزيز الأنظمة الرقمية والنماذج التنظيمية التي تدعم عمليات الفرز، والامتثال، وتتبع حركة النفايات.
وأضاف: أن من أبرز المشاريع الجاري تنفيذها منشأة استعادة المواد في أبوظبي، إلى جانب تطوير منشأة استعادة المواد في العين بطاقة تصل إلى 400 ألف طن سنوياً، مشيراً إلى أن هذه المنشآت ستؤدي دوراً محورياً في رفع كفاءة فرز النفايات واسترداد المواد القابلة لإعادة التدوير قبل وصولها إلى مراحل المعالجة النهائية، ما يسهم في زيادة معدلات إعادة التدوير وتقليل الاعتماد على المطامر.
وأشار إلى أن محطة أبوظبي لتحويل النفايات إلى طاقة تمثّل أحد أهم المشاريع الاستراتيجية في الإمارة، إذ ستتولى معالجة النفايات البلدية غير القابلة لإعادة التدوير وتحويلها إلى طاقة كهربائية، بما يوفّر بديلاً مستداماً للطمر، ويحد من الانبعاثات المرتبطة بالمطامر، ويسهم في تزويد الشبكة الكهربائية بالطاقة.
وأكد أن المشروع يأتي ضمن منظومة متكاملة تبدأ باسترداد المواد القابلة لإعادة التدوير، ثم توجيه النفايات المتبقية فقط إلى المعالجة الحرارية لإنتاج الطاقة، بما يضمن تحقيق أعلى قيمة ممكنة من الموارد، ويجسّد مبادئ الاقتصاد الدائري التي تتبناها أبوظبي.
وحول خطة إغلاق 11 مطمراً، أوضح الكيومي، أن تقليل الاعتماد على المطامر لا يتحقق بمجرد الإغلاق، وإنما من خلال توفير بدائل تشغيلية متطورة قادرة على استيعاب النفايات ومعالجتها بكفاءة، لافتاً إلى أن المنشآت الجديدة، إلى جانب الأنظمة الرقمية، ستوفر رؤية دقيقة لمسارات النفايات، وتعزّز الامتثال، وتوجهها إلى المسار الأنسب، سواء لإعادة التدوير أو المعالجة أو تحويلها إلى طاقة.
وفيما يتعلق بتعزيز مشاركة المجتمع، أكد أن المجموعة تعمل على ترسيخ ثقافة الفرز من المصدر عبر توفير حاويات إعادة التدوير، ومراكز جمع المواد القابلة للاسترداد، وآلات الاسترداد العكسي، إلى جانب تنفيذ برامج توعوية تستهدف المدارس والأسر ومختلف فئات المجتمع، بما يسهم في تحويل السلوك البيئي الإيجابي إلى ممارسة يومية مستدامة.
وقال الكيومي: إن المجموعة تواصل أيضاً تطوير حلول رقمية تربط المنشآت والجهات المنتجة للنفايات ضمن منظومة موحّدة، بما يسهل متابعة تدفقات النفايات وتحسين كفاءة إدارتها، ويعزّز مشاركة القطاع الخاص في تحقيق مستهدفات الاستدامة.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد التوسع في مشاريع الاقتصاد الدائري، بما يشمل تطوير منشآت استعادة المواد، وحلول الجمع الذكي، والمنصات الرقمية، إضافة إلى مسارات متخصّصة لإدارة النفايات الإلكترونية والبطاريات والمعادن والمواد عالية القيمة.
وأوضح أن شركة «إنفيروسيرف» تمثّل إحدى الركائز المتخصّصة ضمن منظومة مجموعة تدوير لمعالجة النفايات الإلكترونية واسترداد المواد ذات القيمة، بما يدعم جاهزية أبوظبي للتعامل مع النمو المتسارع في هذا النوع من النفايات، بالتزامن مع توسع الاقتصاد الرقمي ومراكز البيانات.
واختتم الكيومي بالتأكيد على أن مجموعة تدوير تمضي في بناء منظومة متكاملة لإدارة الموارد، تعتمد على الاستثمار في البنية التحتية والتقنيات الحديثة، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص، وتطبيق برنامج المسؤولية الممتدة للمنتج، بما يرسّخ مكانة أبوظبي نموذجاً إقليمياً رائداً في تحويل النفايات إلى قيمة اقتصادية وبيئية مستدامة.

مقالات مشابهة

  • أورا 5 GT وsport تواصل خطف الأنظار عالميًا .. فكم يبلغ سعرهم؟
  • كيف غيرت أزمة هرمز مسار أسعار النفط العالمية في عام 2026؟
  • «تدوير»: تحويل 80% من النفايات بعيداً عن المطامر بحلول 2031
  • جمس تقدم سييرا 2026 الجديدة.. وهذا سعرها عالميًا
  • تركيا تستهدف حجم تجارة مع سوريا بقيمة 10 مليارات دولار
  • أزمة الخس في أمريكا.. لماذا لا يزال التحذير قائما رغم الخطأ المخبري؟
  • الأغذية العالمي: تضرر المنازل ونقص المياه يفاقمان معاناة عائلات غزة
  • وزير الطاقة: خيارنا الأول هو تعديل تعرفة الكهرباء بشكل مرتبط بالأسعار العالمية للنفط
  • ارتفاع واردات الأردن من النفط 42% خلال أول 5 أشهر من 2026
  • المداخيل الجارية ترتفع بـ15,4% إلى متم يونيو... والحكومة تتوقع نمو الاقتصاد بـ5,3% في 2026