«إنجازاتي» منظومة ذكية متكاملة لإدارة أداء موظفي حكومة الإمارات
تاريخ النشر: 10th, December 2025 GMT
دبي (الاتحاد)
أطلقت الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، نظام «إنجازاتي» المُبتكر لإدارة أداء موظفي الحكومة الاتحادية، وذلك في إطار جهودها لتعزيز توجّهات حكومة دولة الإمارات، في تبنّي حلول ذكية فعالة تدعم كفاءة الأداء الحكومي وترفع مستويات الإنتاجية، وتسهم في تحفيز ومكافأة الإنجازات المتميزة، وتنسجم مع مستهدفات تصفير البيروقراطية.
ويهدف نظام «إنجازاتي» الذي سيتم تطبيقه على مستوى الحكومة الاتحادية في يناير 2026، إلى مواءمة المستهدفات الرئيسية للموظفين مع توقعات الأداء للمبادرات والأهداف الاستراتيجية والتشغيلية في المؤسسات، ورفع الإنتاجية من خلال خلق بيئة عمل مرنة تعمل على التشجيع على المنافسة الإيجابية وترسيخ ثقافة الأداء العالي، ويتيح للجهات الحكومية التعرف على الموظفين ذوي الأداء المتميز وتقديرهم.
ويُمثّل «إنجازاتي»، منظومة ذكية متكاملة، معززة بتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، تتيح للموظفين والمسؤولين المباشرين إدارة الأداء بسلاسة وشفافية، مع إمكانية متابعة الأهداف الملهمة وتوثيق التغذية الراجعة بشكل دوري وفعّال، حيث يُسهم الذكاء الاصطناعي ضمن النظام الجديد في صياغة مستهدفات أكثر دقة وواقعية، من خلال تقديم مقترحات ذكية تتوافق مع طبيعة الدور الوظيفي لكل موظف.
كما يدعم أتمتة الإجراءات وتعزيز حوكمة الأداء عبر تتبُّع الأنشطة الفعلية بشكل مستمر، إلى جانب تحسين المتابعة الدورية للأهداف والتنبيه إلى نقاط التقدم أو الحاجة للتحسين في الوقت المناسب.وأكد فيصل بن بطي المهيري، مدير عام الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، أن نظام إدارة الأداء «إنجازاتي»، يُعد إحدى الركائز الرئيسة للمنظومة الحكومية، مشيراً إلى أن إطلاق النظام الجديد يجسّد حرص الهيئة على تطوير وتحديث منظومة الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية بشكل مبتكر، بما يدعم توجهاتها الحالية والمستقبلية في مواكبة المستجدات والمتغيرات المتسارعة في بيئات العمل، ويسهم في تحقيق رؤى وتطلعات الدولة وتوجيهات القيادة الرشيدة.
وأضاف: أن «إنجازاتي» يمثّل منظومة رقمية مبتكرة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، تهدف إلى الارتقاء بالأداء العام للجهات الاتحادية من خلال نهج مرن يربط بين أداء الموظف والأهداف الاستراتيجية للمؤسسات، بما يعزز التكامل الحكومي ودور الموظفين في إنجاز المشاريع الوطنية.
لافتاً إلى أن النظام يركّز على التخطيط الفعّال، والمتابعة الدورية، والتقييم الشامل للأداء، لضمان تحقيق المستهدفات الوطنية بكفاءة وتميّز.ويعتمد النظام 3 منهجيات رئيسية في قياس الأداء هي: مستهدفات الأداء الرئيسية (OKRs)، ومؤشرات الأداء الرئيسية (KPIs)، والكفاءات السلوكية (3C)، ما يتيح ممكنات موحّدة لتعزيز ثقافة العمل والتعلم المستمر لضمان الأداء الأمثل.
ويتميز نظام «إنجازاتي» بمرونة عالية، إذ يتيح للموظف ومسؤوله المباشر تعديل المستهدفات الرئيسية طوال العام، ما يعزّز التواصل والمتابعة المستمرة للأداء ويُسهم في تحقيق أولويات الجهات الحكومية. ويعتمد النظام منهجية OKRs العالمية لربط قياس الأهداف الفردية بتنفيذ استراتيجية الجهة، ويرتبط بكفاءات سلوكية تتوافق مع التوجهات الحالية والمستقبلية للحكومة. كما يعزّز ثقافة التعلم والتطور عبر التغذية الراجعة المستمرة، ويقيّم الأداء بناء على النتائج الفعلية مع إشراك المسؤولين المباشرين في ضبط وموازنة نسب التقييم.
ويلعب الذكاء الاصطناعي دوراً محورياً في تجربة الأداء في النظام الجديد، حيث يسهم في صياغة مستهدفات ذكية ومرنة تتوافق مع قدرات الموظفين، ويضمن أن تكون قابلة للقياس ومتسقة مع أولويات الجهات الاتحادية. كما يعمل الذكاء الاصطناعي على اقتراح برامج تدريبية وفرص تطوير مصممة وفقاً لاحتياجات كل موظف، بما يساعد على بناء مسار مهني قائم على المهارات المستقبلية. الأمر الذي يعمل على رفع جودة الأداء عبر منظومة أكثر دقة ومرونة.
ويتيح النظام أخذ المبادرات الوطنية في الاعتبار ضمن عناصر تقييم أداء الموظف، وذلك للموظفين ذوي الإسهامات الإيجابية في إنجازها، بما ينعكس إيجاباً على المجتمع.
وعملت الهيئة على استطلاع آراء الجهات الحكومية حول النظام الجديد، عقب الإطلاق التجريبي، وجمعت ملاحظاتها التطويرية، لضمان توافق النظام مع أفضل الممارسات العالمية وفاعليته في رفع مستوى الأداء وتحفيز الإنجازات المتميزة. ودعت الهيئة، الجهات الاتحادية كافة إلى المسارعة بتطبيق النظام وفق الأطر الزمنية المحددة، مؤكدة توفير الدعم الاستشاري والتقني اللازمين لضمان نجاح استخدام نظام «إنجازاتي» الذكي المعزّز بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الموارد البشرية الموارد البشرية والتوطين الذکاء الاصطناعی النظام الجدید
إقرأ أيضاً:
برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
يطلق برنامج خبراء الإمارات- “مسار الذكاء الاصطناعي” – في شهر يونيو الجاري، اتساقاً مع استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، الهادفة إلى دمج حلول الذكاء الاصطناعي في مختلف العمليات الحكومية والقطاعات الاستراتيجية الحيوية.
ويدعم “مسار الذكاء الاصطناعي”، ضمن برنامج خبراء الإمارات خمسة أهداف رئيسية في استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، تتمثل في تعزيز مكانة الإمارات كمركز عالمي للذكاء الاصطناعي، وتعزيز التنافسية في القطاعات الحيوية عبر توسيع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتسريع تبني الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية، وتطوير الكفاءات الإماراتية لشغل وظائف تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وربط البحث المتقدم والبنية التحتية بالتطبيق الواقعي.
ومن المقرر أن يضم “مسار الذكاء الاصطناعي”، نخبة من الكوادر الوطنية ضمن 25 قطاعاً حيوياً؛ حيث سيلتحق المنتسبون بتدريبات مكثفة في مجالات عدة من بينها أنظمة الذكاء الاصطناعي والحوكمة والقيادة، والمشاركة في عدد من الرحلات الدراسية الدولية، والعمل على مشروعات تخرج مصممة لمواجهة تحديات حقيقية على المستوى الوطني، بإشراف مباشر من الموجهين.
وقال سعادة أحمد الشامسي، مدير برنامج خبراء الإمارات: “نجحت دولة الإمارات في ترسيخ مكانتها الرائدة كبيئة حاضنة للذكاء الاصطناعي على مستوى العالم، ومع انطلاق مسار الذكاء الاصطناعي؛ سيتم التركيز الآن على الانتقال من تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى توظيفها بكفاءة وقيادة تطويرها، بما يسهم في إعداد كوادر وطنية قادرة على صياغة السياسات وتعزيز تنافسية الدولة عالمياً لعقود قادمة”.
وأضاف: “يأتي انطلاق مسار الذكاء الاصطناعي ضمن برنامج خبراء الإمارات تزامناً مع الإعلان عن المنظومة الجديدة لحكومة الإمارات، والتي تهدف لتحويل 50% من قطاعات وخدمات وعمليات الحكومة لتطبيق نماذج الذكاء الاصطناعي ذاتية التنفيذ والقيادة خلال عامين”، موضحاً أنه بخلاف الأنظمة التقليدية؛ تتسم تلك النماذج بقدرتها على تنفيذ المهام وإدارة العمليات المعقدة بصورة مستقلة، إذ يركز مسار الذكاء الاصطناعي على إعداد كوادر وطنية قادرة على التعامل مع هذه الأنظمة وإدارتها بمسؤولية داخل قطاعات وبيئات تشغيلية حيوية.
وفي سياق متصل؛ تضمنت عملية اختيار المنتسبين إجراء مقابلات معمقة مع عدد من خبراء الذكاء الاصطناعي، إلى جانب زملاء وخريجي برنامج خبراء الإمارات.
وقالت البروفيسورة هدى الخزيمي، المتحدثة باسم برنامج خبراء الإمارات “مسار الذكاء الاصطناعي”: “خلال المقابلات ومناقشات الاختيار، برز لدى العديد من المرشحين وعي متقدم باستراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، وفهم واضح بأن المرحلة المقبلة تعتمد على التطبيق المؤسسي الفعّال للذكاء الاصطناعي منوهة بالمستوى الاستثنائي من الطموح والكفاءة لدى عدد من المرشحين، وإمكاناتهم العالية لإحداث أثر محلي وعالمي وإضافة قيمة حقيقية للقطاعات وتعزيز تنافسية الدولة.
تجدر الإشارة إلى أن إطلاق “مسار الذكاء الاصطناعي”، ضمن برنامج خبراء الإمارات، هو امتداد للزخم الذي تشهده دولة الإمارات في مجال تبني التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، حيث صنّفتها مؤشرات دولية حديثة ضمن الدول الرائدة عالمياً في الجاهزية المؤسسية وتبني الذكاء الاصطناعي على مستوى الحكومات، وتشكل الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية وبناء القدرات الوطنية قاعدة أساسية لدعم هذا المسار وتطوير مخرجاته المستقبلية. وام