جينات وراثية قد تكون السبب في كونك نباتيا أو عدم قدرتك على التخلي عن اللحوم!
تاريخ النشر: 6th, October 2023 GMT
الولايات المتحدة – يلعب التركيب الجيني للفرد دورا في تحديد ما إذا كان يمكنه الالتزام بنظام غذائي نباتي صارم أم لا، وفقا لدراسة أجرتها جامعة نورث وسترن ميديسن.
وتفتح النتائج المنشورة يوم الأربعاء في مجلة PLOS One، الباب أمام مزيد من الدراسات التي يمكن أن تكون لها آثار مهمة في ما يتعلق بالتوصيات الغذائية وإنتاج بدائل اللحوم.
وفي حين أن نسبة كبيرة من الناس (نحو 48 إلى 64%) يعرّفون أنفسهم بأنهم “نباتيون” بشكل أساسي، إلا أنهم أفادوا أيضا بأنهم يتناولون الأسماك والدواجن و/أو اللحوم الحمراء، ما يشير إلى أنه قد تكون هناك قيود بيئية أو بيولوجية تتجاوز رغبة المرء في الالتزام بنظام غذائي نباتي، كما قال الباحثون، بما في ذلك فريق من جامعة نورث وسترن في الولايات المتحدة.
وقال مؤلف الدراسة الدكتور نبيل ياسين، الأستاذ الفخري في علم الأمراض في كلية الطب بجامعة نورث وسترن فاينبرغ: “هل كل البشر قادرون على العيش على المدى الطويل بنظام غذائي نباتي صارم؟ هذا سؤال لم تتم دراسته بجدية. يبدو أن عدد الأشخاص الذين يرغبون في أن يصبحوا نباتيين أكبر من عددهم في الواقع، ونعتقد أن السبب وراء ذلك هو وجود شيء راسخ هنا قد يفتقده الناس”.
ولتحديد ما إذا كانت الوراثة تساهم في قدرة الفرد على الالتزام بنظام غذائي نباتي، قارن العلماء البيانات الجينية للبنك الحيوي في المملكة المتحدة من 5324 نباتيا صارما (لا يتناولون الأسماك أو الدواجن أو اللحوم الحمراء) إلى مجموعة مراقبة تضم 329455 شخصا. وكان جميع المشاركين في الدراسة من القوقاز البيض للحصول على عينة متجانسة وتجنب الخلط بين العرق.
ووجد الباحثون ثلاثة جينات ترتبط بشكل كبير بالنباتية و31 جينا آخر يحتمل أن تكون مرتبطة. وكشفت الدراسة أن العديد من هذه الجينات، بما في ذلك اثنين من الجينات الثلاثة الأولى (NPC1 وRMC1)، تشارك في استقلاب الدهون و/أو وظائف المخ.
وأوضح الدكتور ياسين: “أحد المجالات التي تختلف فيها المنتجات النباتية عن اللحوم هو الدهون المعقدة. تكهناتي هي أنه قد يكون هناك مكون (مكونات) دهنية موجودة في اللحوم التي يحتاجها بعض الناس. وربما يكون الأشخاص الذين تفضل جيناتهم النظام النباتي قادرين على تصنيع هذه المكونات داخليا. ومع ذلك، في هذا الوقت، هذه مجرد تكهنات وتحتاج إلى المزيد من العمل. ويجب القيام به لفهم فسيولوجيا النظام النباتي”.
ويعتقد الباحثون أن العامل الدافع وراء تفضيل الطعام والشراب ليس فقط الذوق، ولكن أيضا كيفية استقلاب جسم الفرد له.
وقال الدكتور ياسين: “أعتقد أنه مع اللحوم، هناك شيء مماثل. ربما يكون لديك مكون معين – أعتقد أنه مكون دهني – يجعلك بحاجة إليه وتتوق إليه”.
وتابع: “في حين أن الاعتبارات الدينية والأخلاقية تلعب بالتأكيد دورا رئيسيا في الدافع لتبني نظام غذائي نباتي، فإن بياناتنا تشير إلى أن القدرة على الالتزام بمثل هذا النظام الغذائي مقيدة بالوراثة”.
ويأمل الباحثون أن تؤدي الدراسات المستقبلية إلى فهم أفضل للاختلافات الفسيولوجية بين النباتيين وآكلي اللحوم. وقالوا إن مثل هذا الفهم سيمكن من تقديم توصيات غذائية شخصية وإنتاج بدائل أفضل للحوم.
المصدر: إنديبندنت
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
إقرأ أيضاً:
باحثون: النوم في غرفة باردة يعزز حرق دهون الجسم
كشفت دراسة حديثة أجراها فريق من الباحثين الأوروبيين عن أن النوم في غرفة باردة قد يكون له تأثير مفيد على عملية الأيض وحرق الدهون في الجسم، خاصة الدهون البنية التي تُعرف بقدرتها على إنتاج حرارة طبيعية للجسم والحفاظ على الوزن الصحي.
وتشير الدراسة إلى أن الدهون البنية تختلف عن الدهون البيضاء التقليدية، فهي أكثر نشاطًا وتحرق الطاقة لإنتاج الحرارة، وهو ما قد يساعد في الوقاية من السمنة ومشاكل التمثيل الغذائي، وقد لاحظ الباحثون أن التعرض لدرجات حرارة منخفضة أثناء النوم، حتى حوالي 18 درجة مئوية، يحفز نشاط هذه الدهون ويزيد من معدل استهلاك السعرات الحرارية أثناء الراحة.
وشملت الدراسة أكثر من 60 مشاركًا، تم تقسيمهم إلى مجموعتين: الأولى نامت في غرف باردة، والثانية في غرف معتدلة الحرارة، وبعد أسبوعين، أظهرت الفحوصات أن المجموعة التي نامت في الغرف الباردة سجلت زيادة في نشاط الدهون البنية بنسبة 15% مقارنة بالمجموعة الأخرى، بالإضافة إلى تحسن طفيف في حساسية الأنسولين وتنظيم السكر في الدم.
وأوضح الباحثون أن النوم في بيئة باردة يساعد الجسم على الحفاظ على حرارة الجسم الداخلية بشكل طبيعي، مما يزيد من استهلاك الطاقة.
ومع ذلك، حذروا من انخفاض درجات الحرارة بشكل مفرط، لأنه قد يؤدي إلى مشاكل صحية مثل اضطرابات النوم أو اضطراب الدورة الدموية.
كما نوه الفريق بأن هذا الأسلوب يمكن أن يكون جزءًا من روتين يومي صحي لتعزيز فقدان الوزن بطريقة طبيعية، مع الحفاظ على التغذية المتوازنة والنشاط البدني المنتظم.
وأكدوا أن دمج النوم في غرفة باردة مع نمط حياة صحي يمكن أن يعزز النتائج ويزيد من فعالية الحرق الطبيعي للطاقة.
وأشار الباحثون إلى أن تعديل درجة حرارة الغرفة يعد طريقة بسيطة وغير مكلفة لتحفيز الدهون البنية، دون الحاجة إلى مكملات أو أدوية، ويمكن دمجه بسهولة مع العادات الصحية اليومية.