تحتفي دولة الإمارات، غدا، بـ “يوم العمال العالمي” الذي يصادف الأول من مايو من كل عام، مجددة التزامها المطلق بالارتقاء بحقوق العمال وامتيازاتهم إلى أفضل المستويات العالمية، انطلاقا من إرثها الأخلاقي والإنساني.

وأكدت وزارة الموارد البشرية والتوطين أن الارتقاء بحقوق وامتيازات العمال وحمايتها يعد من أبرز أولوياتها ويقع في صلب استراتيجيتها في إطار قيم و روح التسامح والتعايش التي تتميز بها دولة الإمارات.

وأشارت الوزارة إلى تحقيق دولة الإمارات مستويات تعتبر من الأعلى عالميا في مجال توفير الحماية الاجتماعية والرفاه والاستقرار المهني للقوى العاملة عبر إطلاق مجموعة من المبادرات والتشريعات ذات البعد الإنساني التي ساهمت في تحسين بيئات العمل المحفزة على الإنتاج والإبداع وتعزيز القدرات الخاصة باستقطاب الكفاءات والمبدعين.

وتحت شعار #عمالنا_مصدر_فخرنا، تنظم الوزارة بمناسبة “اليوم العالمي للعمال”، وبالتعاون والتنسيق مع شركائها من القطاعين الحكومي والخاص، حزمة من الفعاليات التوعوية والترفيهية تمتد لأسبوع وتشمل مناطق الدولة كافة، وتتضمن أنشطة رياضية وفنية ومسابقات ترفيهية بلغات مختلفة، وزيارات ميدانية لمقرات العمل والسكنات العمالية وتوزيع هدايا على العمال.

وتنظم الوزارة بهذه المنالسبة بطولة كريكت للعمال يصاحبها مجموعة من المسابقات والفعاليات الفنية بحضور شخصيات رياضية معروفة، إضافة إلى إقامة ماراثون للعمال، بالتعاون مع مجلس دبي الرياضي.

كما تنظم زيارات لسكنات عمالية وشركات خاصة للاحتفاء بجهود العمال، وتكريم من خدموا سنوات طويلة في الدولة، فضلا عن إقامة مسابقات مخصصة للعمال بالتعاون مع اللجنة الدائمة لشؤون العمال بدبي ودائرة البلديات والنقل بأبوظبي، إضافة للاحتفاء الإعلامي بالتنوع الثقافي والجهود التي يبذلها العمال في دولة الإمارات، ومجموعة من الفعاليات الأخرى بالتنسيق مع القطاع الخاص.

بدورها تحرص وزارة التسامح والتعايش على الاحتفاء بالعمال في يومهم العالمي، من خلال احتفالية ضخمة تليق بهم، وتعبر عن التقدير الكبير لدورهم الإيجابي في دفع عجلة الاقتصاد الإماراتي، فضلا عما تجسده من قيم التسامح والتعايش وقبول الآخر في دولة الإمارات تجاه فئات المجتمع كافة.

وشهدت الإمارات، التي تحتضن أكثر من 200 جنسية من مختلف أنحاء العالم، خلال السنوات الماضية تطورات كبيرة على مستوى التشريعات والمبادرات والممارسات العملية الهادفة إلى تعزيز حماية الحقوق العمالية في القطاعات الاقتصادية المختلفة، وذلك على نحو متوازن مع حقوق أصحاب العمل بما يعزز من شفافية سوق العمل في الدولة.

وبدأت الإمارات مطلع العام الجاري تطبيق تعديلات القانون الاتحادي رقم 20 لسنة 2023 بشأن تنظيم علاقات العمل، التي تسهم في تسريع البت في الشكاوى العمالية المحالة للقضاء، إضافة إلى تعزيز امتثال العمال وأصحاب العمل للأحكام القانونية، وتقليل عدد العمالة غير النظامية.

وتتولى وزارة الموارد البشرية والتوطين، بموجب التعديلات، الفصل النهائي في المنازعات الواردة إليها، والمتعلقة بطرفي علاقة العمل بشركات القطاع الخاص في حال كانت قيمة المطالبة موضع النزاع 50 ألف درهم فأقل، أو متى كانت المنازعة بشأن عدم الالتزام بقرار التسوية الودية السابق صدوره من الوزارة، وبغض النظر عن قيمة المطالبة.

وتطبق الإمارات منذ يناير 2023 “نظام التأمين ضد التعطل عن العمل” الهادف إلى ضمان توفر دخل لفترة محدودة للمؤمن عليه خلال فترة تعطله عن العمل لحين توفر فرص عمل بديلة وفقا لأحكام هذا المرسوم.

ووصل عدد المشتركين في النظام إلى أكثر من 7.3 مليون مشترك، إذ يوفر هذا النظام الفريد من نوعه في المنطقة مظلة حماية اجتماعية للموظفين الذين يفقدون وظائفهم لأسباب أخرى غير تأديبية أو بسبب الاستقالة حتى يجدوا وظيفة جديدة، بحيث يتم تعويض الموظفين المؤهلين بمزايا نقدية شهرية تصل إلى 60 بالمائة من متوسط الراتب في الأشهر الـ6 الأخيرة قبل فقدان الوظيفة، ويتم تقديم المزايا النقدية لمدة 3 أشهر بشرط اشتراكهم في النظام لمدة 12 شهرا على الأقل، ويشمل النظام العاملين في الحكومة الاتحادية والقطاع الخاص من المواطنين والمقيمين.

وفي هذا السياق، بلغت نسبة العاملين في القطاع الخاص المشمولين بمظلة “برنامج حماية العمالة” أكثر من 98.8 بالمائة، فيما استفاد ما يزيد على 24 ألف عامل من الخدمات التي وفرها البرنامج على مدى السنوات الخمس الماضية التي تضمنت المطالبات المتعلقة بالأجور غير المدفوعة، ونهاية الخدمة غير المدفوعة، واستحقاقات العمال الأخرى.

وشهدت الإمارات مؤخرا إطلاق النظام الاختياري البديل لمكافأة نهاية الخدمة “نظام الادخار” الذي يتم من خلاله استثمار


المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

“الذئاب الرمادية” غاضبون من التصالح مع العمال الكردستاني!

أنقرة (زمان التركية) – رصد تقرير لصحيفة جمهوريت التركية المعارضة، موجة اعتراض داخل حزب الحركة القومية شريك التحالف الحاكم، نابعة من شباب الحزب، لمسار التصالح مع حزب العمال الكردستاني المصنف تنظيما إرهابيًا.

ويأتي التقرير بعد زيارة وفد برلماني إلى سجن إمرالي حيث يقبع زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان.

وقالت الصحيفة وهي لسان حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة، والذي رفض المشاركة ضمن وفد اللحنة البرلمانية، إن شباب «أولكو أوجاقلاري» وتعني الذئاب الرمادية، وهم الذراع المسلح في الحركة القومية، يشعرون بالانزعاج من موقف قيادة الحزب تجاه أوجلان.

زعيم الحزب دولت بهتشلي كان قد أطلق في أكتوبر من العام الماضي دعوة مفاجئة لحل الازمة الكردية والتصالح مع عبد الله أوجلان. وكان آخر تطوّر في هذه المسألة، هو زيارة نواب من حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية وحزب المساواة الشعبية والديمقراطية (DEM Parti) سجن إمرالي والاجتماع مع أوجلان.

وفق تقرير «جمهورييت»، برزت تفاصيل لافتةفي جامعة أنقرة بين مجموعة من الشباب القوميين (الأولكوچولار) وطلاب يساريين. ففي الفعالية ردد شباب “أولكو أوجاقلاري” هتافات بذيئة وقالوا: «اشنقوا أوجلان!”. رغم أن بهتشلي الذي يصف بهتشلي أوجلان دائمًا بأنه «المحاور الأكثر جدية»، يرى زيارة إمرالي التي جرت يوم 24 نوفمبر “مسألة حيوية”.

الشباب الذين رفعوا هذه الهتافات انتقدوا موقف حزبهم من أوجلان. أحد الطلاب الذين سُئلوا عن سبب الهتاف قال:
“أنا من تنظيم كلية الحقوق في جامعة أنقرة. كنّا نردّ ذلك اليوم على مجموعة تُمجّد الإرهاب عبر شعارات تتعلق بجرائم قتل النساء في الحرم الجامعي. وتلقينا دعمًا من تنظيم كلية الآداب والعلوم في جامعة غازي”.
وعندما سُئل الطالب نفسه عما إذا كان هناك قلق داخل “أولكو أوجاقلاري” من مسار مبادرة “تركيا بلا إرهاب”، أجاب:
“لا يمكننا القول إن لا قلق. أوجلان إرهابي قتل الآلاف من خلال منظمة حزب العمال الكردستاني الإرهابية التي أسسها. إن دعوته لحزب العمال بإلقاء السلاح لا يغيّر هذه الحقيقة. حتى لو كنّا نعتقد أن رئيسنا العام دولت بهتشلي يتصرف بحسن نية من أجل وحدة تركيا وتضامنها، فإننا نناقش بيننا موقفه من أوجلان. لم تتغير نظرتنا إليه، ولن تتغير. رفعنا الهتاف ضده عن قصد كامل”.

وعن زيارة الوفد البرلماني إلى إمرالي، قال الطالب ذاته: “قبل ذهاب الوفد إلى إمرالي ناقشنا الأمر بيننا أيضًا. كثير من رفاق القضية يرون أن أوجلان ليس هو من ينفذ طلبات الدولة التركية، بل هو من يرسم الاتجاه للدولة التركية”.

طالب جامعي آخر عبّر عن رأيه، قائلاً: “الوضع نفسه في كل جامعات أنقرة، لكن ليس كل شيء يظهر في الإعلام أو وسائل التواصل. نجتمع أحيانًا مع رفاقنا في كليات أخرى، والموضوع يصل حتماً إلى مسار (تركيا بلا إرهاب). يمكنني القول إن أصدقاءنا في الجامعات الأخرى قلقون أيضًا، وعلى الأقل أذهانهم مشوشة. والأمر ليس مقتصرًا على أنقرة. عندما أعود إلى مسقط رأسي أرى أن الحال بين القوميين هناك مماثل تمامًا”.

Tags: الحركة القوميةالعمال الكردستانيتركيادولت بهتشلي

مقالات مشابهة

  • اللولو تُطلق مبادرة “الإمارات أولاً” للترويج للمنتجات الإماراتية والقطاع الزراعي وتُكرّم مزارعي الإمارات لجهودهم في الزراعة المستدامة
  • “الذئاب الرمادية” غاضبون من التصالح مع العمال الكردستاني!
  • رئيس الدولة يشهد جلسة حول “الذكاء الاصطناعي” عقدت في قصر البحر بمشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين
  • الإمارات تفوز بعضوية مجلس المنظمة البحرية الدولية فئة “ب” للمرة الـ5 على التوالي
  • مكتوم بن محمد يلتقي رئيس مجلس إدارة “دويتشه بنك” العالمي
  • الإمارات تترأس الاجتماع الأول للمجلس الإداري في الاتحاد البريدي العالمي
  • «أبوظبي للتراث» تحتفي بـ«عيد الاتحاد الـ54»
  • «أبوظبي للإعلام» تحتفي بعيد الاتحاد الـ54 بفعاليات تراثية متنوِّعة
  • الإمارات تترأّس الاجتماع الأول للمجلس الإداري في الاتحاد البريدي العالمي
  • على خطى الثوار.. معركة الأيام الـ12 التي أعادت كتابة تاريخ سوريا