فازت دولة الإمارات بعضوية مجلس المنظمة البحرية الدولية “IMO” ضمن الفئة “ب” للمرة الخامسة على التوالي، مؤكدة مكانتها المستحقة في قائمة الدول المنتخبة ودورها المؤثر في صناعة مستقبل النقل البحري إقليمياً وعالمياً.

جاء ذلك خلال اجتماعات المنظمة البحرية الدولية في مقرها بالعاصمة البريطانية لندن اليوم .

يعكس الفوز حصيلة الجهود المكثفة التي بذلتها الدولة خلال السنوات الماضية لتطوير قطاع بحري متكامل، يقوم على بنية تشريعية متقدمة، ورقمنة شاملة للخدمات، وتعزيز سلامة السفن، ودعم التوجهات الدولية لخفض الانبعاثات. وأسهمت هذه المنظومة في ترسيخ موقع الإمارات لاعباً رئيسياً في تعزيز كفاءة واستدامة سلاسل النقل البحري العالمية.

ويسلط الإنجاز الضوء على الثقة الدولية المتصاعدة في المنظومة البحرية الإماراتية، التي رسخت حضورها من خلال بنية تحتية بحرية عالمية المستوى، وموانئ ذات قدرات تشغيلية رائدة، وخدمات لوجستية متقدمة، إلى جانب بيئة تنظيمية مرنة تدعم نمو التجارة البحرية وتعزز تنافسيتها وابتكارها.

وبهذه المناسبة، رفع معالي سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى القيادة الرشيدة، مؤكداً أن الرؤية السديدة للقيادة ودعمها المتواصل شكّلا الأساس في بناء قطاع بحري متطور أصبح اليوم أحد الركائز الحيوية للاقتصاد الوطني ومنظومة التجارة الدولية.

وقال معاليه إن دولة الإمارات أصبحت اليوم تقود القطاع البحري إقليمياً وعالمياً، من خلال منظومة تشريعية متقدمة وسياسات مستقبلية تُسهم في تعزيز أمن واستدامة البحار، ورفع جاهزية القطاع للتحديات المقبلة وبفضل رؤية القيادة الحكيمة، أسست الدولة قاعدة بحرية متطورة تعد نموذجاً عالمياً في الحداثة التشريعية، والابتكار التقني، وإدارة الموانئ، وسلامة الملاحة.

وأضاف أن فوز دولة الإمارات بعضوية مجلس المنظمة البحرية الدولية للفئة “ب” للمرة الخامسة على التوالي يمثل تقديراً دولياً واضحاً للدور الريادي الذي تقوم به الدولة في صياغة مستقبل النقل البحري العالمي، ويعكس ثقة المجتمع الدولي في قدرة الإمارات على تطوير منظومة تشريعية وتنظيمية تدعم قطاعاً بحرياً أكثر كفاءة ومرونة واستدامة.

وأوضح معاليه أن الإمارات، منذ انضمامها إلى المنظمة البحرية الدولية عام 1980، رسخت حضورها الفاعل في تطوير التشريعات البحرية الدولية، وتوّجت جهودها بالانضمام إلى مجلس المنظمة عام 2017 وأسهمت على مدى الدورات الخمس الماضية في دفع أجندة

العمل الدولي عبر مبادرات بنّاءة دعمت تعزيز السلامة البحرية، وخفض الانبعاثات الكربونية، وحماية البيئة البحرية، وتطوير سياسات الملاحة.

وأكد معاليه أن تجديد عضوية الإمارات يضع على عاتقها مسؤولية أكبر في المرحلة المقبلة، حيث يمكّنها من الإسهام بفاعلية في صياغة السياسات المستقبلية للنقل البحري العالمي، وتعزيز الابتكار والتقنيات الحديثة، ودعم الجهود الدولية لتحقيق منظومة نقل بحرية آمنة ونظيفة ومرنة، وقادرة على الاستجابة للتحديات المناخية ودعم سلاسل التوريد الدولية.

وقال معاليه إن دولة الإمارات تواصل العمل مع شركائها الدوليين والهيئات البحرية العالمية لتعزيز تنافسية القطاع البحري العالمي، ودعم مسارات التحول نحو منظومة أكثر استدامة وابتكاراً.وام


المصدر

المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

مصر وإندونيسيا تؤكدان توسيع التعاون الاقتصادي ودعم التنسيق في المحافل الدولية

التقى د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الجمعة ٢٤ يوليو، السيد سوجيونو، وزير خارجية جمهورية إندونيسيا، وذلك على هامش الاجتماع الوزاري لرابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان) بالعاصمة الفلبينية مانيلا.

وزير الخارجية: الدبلوماسية الوقائية أهم الأدوات للحفاظ على الأمن والاستقرارعلى هامش اجتماع آسيان.. وزير الخارجية يبحث مع نظيره الصربي تعزيز التعاون الثنائينائب وزير الخارجية الصيني يبحث مع مسئولين أمريكيين العلاقات الثنائية والقضايا المتعلقة بالاستقرار الاستراتيجيوزارة الخارجية تتابع اوضاع المصريين فى جمهورية قيرغيزستان

أكد الوزير عبد العاطي الأولوية المتقدمة التي توليها مصر لتعزيز العلاقة مع جمهورية إندونيسيا، مؤكدًا الحرص على متابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بين القيادة السياسية في البلدين، والبناء على نتائج الزيارات واللقاءات رفيعة المستوى، بما يدفع مسيرة التعاون الثنائي إلى آفاق أرحب ويحقق المصالح المشتركة.

كما أكد وزير الخارجية أن مصر تولي اهتمامًا متزايدًا بتعزيز علاقاتها مع الدول الآسيوية، وتطوير شراكتها مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان)، انطلاقًا من إيمانها بالدور المتنامي الذي تضطلع به الرابطة في دعم الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية الاقتصادية، وما تتيحه من فرص واسعة لتعزيز التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف. كما أشاد بالدور الهام الذي تضطلع به إندونيسيا في دعم عمل الرابطة باعتبارها الدولة المستضيفة للأمانة العامة، مؤكدًا الحرص على مواصلة تعزيز علاقاتها المؤسسية مع الآسيان منذ الانضمام إلى معاهدة الصداقة والتعاون عام ٢٠١٦، بما يعزز التعاون مع دول الرابطة في مختلف المجالات، ويخدم المصالح المشتركة للطرفين.

وفي إطار التنسيق متعدد الأطراف، أكد الوزير عبد العاطي الحرص على مواصلة التشاور مع إندونيسيا في مختلف المحافل الدولية والإقليمية، مشيدًا بالدعم المتبادل لمرشحي البلدين في المنظمات الدولية، فضلًا عن توافق مواقف البلدين إزاء دعم جهود نزع السلاح النووي ومنع الانتشار النووي، وإقامة مناطق خالية من الأسلحة النووية. كما أكد الحرص على مواصلة التنسيق مع إندونيسيا في إطار مجموعة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي (D-8)، معربًا عن التطلع للمشاركة الفاعلة في الاجتماعات المقبلة للمجموعة خلال الرئاسة الإندونيسية للفترة ٢٠٢٦–٢٠٢٧.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أكد الوزير عبد العاطي التطلع إلى أن يعكس التعاون التجاري والاستثماري المستوى المتميز للعلاقات الثنائية، والعمل على الارتقاء بمعدلات التجارة والاستثمارات المتبادلة بما يعكس مستوى الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، مستعرضًا في هذا السياق الفرص الاستثمارية الواعدة التي توفرها مصر، وفي مقدمتها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وما تتيحه من مزايا تنافسية باعتبارها مركزًا إقليميًا للصناعة والخدمات اللوجستية وبوابة للنفاذ إلى الأسواق الأفريقية والعربية. كما أكد أهمية تعزيز التعاون الزراعي وتبادل الخبرات بين البلدين، والعمل على إزالة القيود غير الجمركية التي تعوق نفاذ الصادرات الزراعية المصرية من الخضراوات والفاكهة إلى السوق الإندونيسية، بما يسهم في زيادة حجم التبادل التجاري.

وتناول الوزيران تطورات الأوضاع الإقليمية، حيث أكد الوزير عبد العاطي ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لإنهاء الصراعات والأزمات في المنطقة في أسرع وقت، والدفع بالمسار الدبلوماسي وصولًا إلى حلول سلمية وفقًا لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني، مشددًا على رفض مصر الكامل لكافة الاعتداءات التي تستهدف الدول العربية، وضرورة احترام سيادة الدول وسياسة حسن الجوار.

وفيما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة، أعرب الوزير عبد العاطي عن تقدير مصر للموقف الإندونيسي الداعم للجهود المصرية، ورفض تهجير الفلسطينيين، وضمان النفاذ الكامل للمساعدات الإنسانية، كما ثمن المساعدات الإنسانية التي  قدمتها إندونيسيا للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، مشيدًا بالتنسيق الوثيق بين البلدين في مختلف المحافل الدولية بشأن القضية الفلسطينية.

طباعة شارك بدر عبد العاط وزير الخارجية والتعاون الدولي سوجيونو وزير خارجية جمهورية إندونيسيا الاجتماع الوزاري لرابطة دول جنوب شرق آسيا

مقالات مشابهة

  • الصين: ضرورة الحفاظ على الملاحة الآمنة عبر الممرات البحرية الدولية
  • “العفو الدولية” تدعو أمريكا إلى احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون
  • مصر وإندونيسيا تؤكدان توسيع التعاون الاقتصادي ودعم التنسيق في المحافل الدولية
  • بقائي: إيران تولي منظمة شنغهاي أهمية كبيرة لدعم التعددية الدولية
  • “أوبك” تخفض توقعاتها لنمو الطلب في 2026 إلى 800 ألف برميل يوميا
  • “البحرية الدولية” تدين استهداف الحوثيين للملاحة
  • تعاون بين المختبر المرجعي الوطني و”أبوت” لتعزيز قدرات الكشف المبكر عن السرطان في الإمارات
  • الجنائية الدولية تُشكل الدائرة الابتدائية السابعة لمحاكمة “خالد الهيشري” بعد اعتماد جميع التهم بحقه
  • “الأمل الأخير”.. نجوم ألعاب القوى الروسية يعلقون على معركة العودة إلى الساحة الدولية
  • شركة “AJet” التركية تعلن خصومات تصل إلى 30% على الرحلات الدولية.