شاركت دولة الإمارات العربية المتحدة، ممثلةً بسفن إكس (7X)، في اجتماعات الاتحاد البريدي العالمي التي عقدت في العاصمة السويسرية برن وتضمّنت أولى جلسات المجلس الإداري ومجلس العمليات البريدية للدورة الجديدة.

ترأس وفد الدولة في الاجتماعات طارق أحمد الواحدي، الرئيس التنفيذي لسفن إكس (7X) رئيس المجلس الإداري في الاتحاد البريدي العالمي للدورة الجديدة (2026–2029) والذي افتتح الاجتماع الأول للمجلس أعلى سلطة إشرافية في الاتحاد والمسؤول عن متابعة تنفيذ القرارات والسياسات التي أقرّها المؤتمر، واعتماد آليات العمل الجديدة التي تجسّد ملامح “استراتيجية دبي 2026–2029” التي اعتمدها مؤتمر الاتحاد بإجماع الدول الأعضاء خلال سبتمبر الماضي.

وبحث الاجتماع جدول أعمالٍ حافلا بملفات رئيسية تشمل تطوير منظومة الحوكمة والإصلاح المالي، وتعزيز التكامل الرقمي بين الدول الأعضاء، وتعزيز الشمول في الدول النامية، إلى جانب مراجعة الإطار التنفيذي لاستراتيجية المرحلة المقبلة بما يواكب التحولات في الاقتصاد الرقمي وسلاسل الإمداد العالمية.

وشهد الاجتماع مناقشة تشكيل اللجان والفرق الفنية، واعتماد آليات المتابعة والتقييم لأداء الاتحاد خلال “دورة دبي” الجديدة.

وتؤكد رئاسة دولة الإمارات للمجلس الإداري دورها المحوري في قيادة الجهود العالمية نحو بناء منظومة بريدية أكثر تكاملاً وكفاءة واستدامة، وترسيخ مكانتها مركزا دوليا للربط اللوجستي والتجارة الإلكترونية والخدمات الذكية.

كما شاركت الدولة في اجتماعات مجلس العمليات البريدية، الذي يتناول الجوانب التقنية والتشغيلية والتجارية، بما في ذلك نماذج التسوية الجديدة، وتحسين جودة الخدمات، وتيسير التجارة الإلكترونية العابرة للحدود، وتكامل البيانات والأنظمة الرقمية.

وقال طارق أحمد الواحدي: “يمثل انعقاد الاجتماع الأول للمجلس الإداري بداية مرحلة جديدة في مسيرة الاتحاد البريدي العالمي، تُعيد فيها دولة الإمارات التأكيد على التزامها بقيادة العمل الدولي نحو نموذجٍ أكثر تطورًا في الحوكمة والابتكار والاستدامة ومن موقع الرئاسة، سنعمل على تحويل مخرجات مؤتمر الاتحاد البريدي العالمي – دبي 2025 إلى برنامج عمل ملموس يُسهم في تطوير بنية البريد العالمي، وتمكين الاقتصادات الوطنية من الاستفادة من التحول الرقمي في التجارة والخدمات اللوجستية.. إننا نؤمن بأن مستقبل البريد لن يُبنى فقط على نقل الرسائل والطرود، بل على نقل البيانات والمعرفة وربط المجتمعات بالفرص”.

تعكس مشاركة دولة الإمارات في هذه الاجتماعات، وما تضطلع به من مهام قيادية، استمرار دورها في صياغة مستقبل قطاع البريد والخدمات اللوجستية عالميًا، انطلاقًا من تجربتها الوطنية في التحول الرقمي والابتكار الحكومي، وبما يتوافق مع مستهدفات “نحن الإمارات 2031” ورؤيتها في تعزيز مكانة الدولة جسرا عالميا للتواصل والتجارة والمعرفة.وام


المصدر

المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

عبدالله بن زايد يستقبل مدير الوكالة الذرية

استقبل الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

تاس: استئناف المفاوضات مع أوكرانيا مرتبط بنهاية الصراع حول إيران تصريح مفاجئ من روبيو بشأن وفد إيران في كأس العالم

وجرى خلال اللقاء، الذي عقد في أبوظبي، بحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الغادرة التي استهدفت مواقع ومنشآت مدنية في دولة الإمارات باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، وما تمثله من تهديد لأمن واستقرار المنطقة، فضلا عن انعكاساتها على أمن الملاحة البحرية الدولية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

كما تطرق الجانبان إلى الاعتداءات الإرهابية الغادرة التي تعرضت لها الدولة بطائرات مسيرة قادمة من الأراضي العراقية، والتي استهدفت إحداها محطة براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة، وأصابت مولدا كهربائيا خارج المحيط الداخلي للمحطة، دون تسجيل أي إصابات أو أي تأثير على مستويات السلامة الإشعاعية.

وجدد الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان إدانته الشديدة لهذا الاعتداء الإرهابي الغادر، والذي يعد انتهاكا خطيرا للقانون الدولي، مؤكدا ضرورة حماية المنشآت المدنية والبنية التحتية الحيوية والالتزام بقواعد القانون الدولي.

كما جرى خلال اللقاء بحث علاقات التعاون المتميزة والممتدة لعقود بين دولة الإمارات والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، بما يدعم الاستخدام السلمي للطاقة النووية وفق أعلى المعايير الدولية للسلامة والأمن وعدم الانتشار.

وأكد الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان حرص دولة الإمارات على مواصلة تعزيز تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ودعم دورها المحوري في ترسيخ الأمن والسلامة النوويين على المستويين الإقليمي والدولي.

من جانبه، أشاد سعادة رافائيل غروسي بالتعاون الوثيق بين دولة الإمارات والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبالتزام الدولة بأعلى معايير الشفافية والسلامة والأمن النووي، مؤكداً أهمية حماية المنشآت النووية المدنية من أي تهديدات أو أعمال عدائية حفاظاً على الأمن والاستقرار الدوليين

إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.

واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.

وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.

وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.

وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.

وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.

فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.

هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.


وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.


وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات. 

وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.

مقالات مشابهة

  • عبدالله بن زايد يستقبل مدير الوكالة الذرية
  • الإمارات: نهج ثابت في محاربة التطرف والإرهاب
  • الإمارات: السلام الحقيقي لا يتحقق في ظل انتهاك سيادة الدول
  • صقر غباش: أمن الخليج العربي جزء من منظومة الأمن الدولي
  • 8 مليارات درهم قيمة 33 صفقة دمج واستحواذ إماراتية بالربع الأول
  • «مجرى» يطلق حملة «المسؤولية المجتمعية قول وفعل»
  • الرئيس الصربي يستقبل صقر غباش.. ويؤكد على العلاقات الوثيقة مع الإمارات
  • صانع المحتوى الإماراتي خالد الخالدي يوظف حضوره الرقمي لنشر ثقافة الزراعة والاستدامة
  • الطقس المتوقع غداً في الإمارات
  • بعد عرضه العالمي الأول.. ركين سعد تتصدر بوستر فيلم بومة