30 يونيو| النقيب «أحمد شوشة» من أرض الصمود إلى الاستشهاد بشرف في معركة الواحات
تاريخ النشر: 26th, June 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تحل علينا خلال أيام قليلة الذكرى الـ11 على مرور ثورة ٣٠ يونيو، والتي تعتبر علامة فارقة في تاريخ مصر الحديث وسيقف المؤرخون عندها طويلًا لأنها تعتبر بمثابة نقطة تحول في إنقاذ مصر من الغرق في بحور الفوضى وزرع الفتن، بعدما حاولت جماعة الإخوان الإرهابية فرض سيطرتها على البلاد واستعراض القوة ونشر الفوضى وممارسة الإرهاب والتطرف والتحريض على القتل والدعوات التخريبية لهدم مؤسسات الدولة، فوقفت تلك الثورة بالمرصاد لأطماع الجماعة الإرهابية وأنصارها.
وفي سبيل عبور تلك الفترة الفارقة في حياة التاريخ الحديث للدولة المصرية، دفع رجالها الشرفاء كل ما هو غال ونفيس فداء للوطن وسلامة شعبه وأراضيه، فهناك أبطال من قواتنا المسلحة والشرطة ضحوا بأرواحهم لتحيا مصر، لينالوا بطولات خالدة محفورة في قلب كل مصري.
وتزامنًا مع تلك الذكرى ترصد “البوابة نيوز” تقريرًا عن أحد شهداءنا الأبطال من الشرطة المصرية وهو الشهيد بطل النقيب أحمد شوشة.
قصة الشهيد أحمد شوشةالشهيد أحمد حافظ شوشة، ضابط برتبة ملازم أول، ولد في 9 يناير عام 1995، والتحق بكلية الشرطة في 21 نوفمبر عام 2012، وتخرج منها في 19 يوليو عام 2016، التحق بقطاع الأمن المركزي، والعمليات الخاصة، وتمت ترقيته إلى رتبة نقيب بعد استشهاده، وهو أحد أبناء محافظة السويس.
حصل الشهيد البطل أحمد شوشة، على العديد من الدورات القتالية والرماية واللياقة البدنية ليظل إحدى دروع الوطن قبل استشهاده، كما شارك فى العديد من العمليات ضد العناصر الإرهابية المتورطين فى أحداث عنف وإرهاب، والتي أثبتت خلالها قدرة وكفاءة عالية، حيث كان يمتلك من الشجاعة والإقدام ما يؤهله لذلك.
لحظة استشهادهقبل موقعة الواحات تم اختيار الملازم أول أحمد شوشة للمشاركة فى محاصرة خلية إرهابية بصحراء الواحات بالجيزة، تعد من أخطر الخلايا التى تسعى لتنفيذ عمليات تخريبية، وفى الموعد المحدد انطلقت مدرعات الشرطة يستقل إحداها شوشة وبصحبته عدد من الجنود، وفى منطقة الكيلو 135 بطريق الواحات، وداخل الصحراء بعمق يصل إلى 35 كيلو، بدأت القوة الأمنية فى مواجهة دامية مع عناصر الخلية الإرهابية، مما أسفر عن استشهاد وإصابة عدد من رجال الشرطة.
حاول زعيم الخلية استغلال الوضع، وبدأ فى حثهم على عدم قتالهم، إلا أن الشجاعة ظهرت فى الموقف العصيب، عندما قاطعه أصغر الضباط المشاركين فى المأمورية الأمنية بشجاعة، وهو الملازم أول أحمد شوشة، وطلب منه التوقف عن مخاطبتهم، مما دفع أحد الإرهابيين لقتله، وقبل إطلاق الرصاص عليه قال له "إنت بتقاتل لآخر لحظة فى عمرك أنت إيه".
في 20 أكتوبر عام 2017، خيم الحزن على الشعب المصري بوجه عام، عند سماع خبر استشهاد 16 من ضباط وأفراد الشرطة، بينهم الشهيد البطل أحمد حافظ شوشة، بعد معركة مسلحة مع مجموعة من العناصر الإرهابية، بالكيلو 35 بمنطقة الواحات البحرية، بنطاق مديرية أمن الجيزة.
التحقيقات
كشفت التحقيقات أن المتهم الرئيسى في حادث الواحات الإرهابية القيادى عبدالرحيم محمد عبدالله المسمارى «ليبى الجنسية»، تدرب وعمل تحت قيادة الإرهابى المصري المتوفى عماد الدين أحمد، وشارك في العملية الإرهابية التي استهدفت رجال الشرطة بالواحات، واختطاف النقيب محمد الحايس.
تبين من التحقيق أن المتهم المسمارى تلقى تدريبات بمعسكرات داخل الأراضى الليبية عن كيفية استخدام الأسلحة الثقيلة وتصنيع المتفجرات وتسلل لمصر لتأسيس معسكر تدريب بالمنطقة الصحراوية بالواحات كنواة لتنظيم إرهابى تمهيدا لتنفيذ سلسلة من العمليات العدائية تجاه دور العبادة المسيحية وبعض المنشآت الحيوية.
كانت النيابة قد أحالت المتهمين إلى محكمة الجنايات العسكرية لأنهم في غضون 20 أكتوبر 2017 بمنطقة صحراوية في الكيلو 135 طريق الواحات البحرية بعمق كبير داخل الصحراء وصل لـ35 كم، ارتكب المتهمون عمليتهم الإرهابية التي نتج عنها استشهاد 16 من قوات الأمن وإصابة 13 آخرين.
نيابة أمن الدولة العليا
أسندت نيابة أمن الدولة العليا إلى الإرهابي الليبي اتهامات القتل العمد مع سبق الإصرار بحق ضباط وأفراد الشرطة في طريق الواحات تنفيذا لغرض إرهابي، والشروع في القتل العمد تنفيذا لذات الغرض، وحيازة وإحراز أسلحة نارية وذخائر مما تستعمل عليها والتي لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها، وحيازة مفرقعات، والانضمام إلى تنظيم إرهابي، والانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون والدستور تستهدف الاعتداء على أفراد القوات المسلحة والشرطة ومنشآتهما، والإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر.
القصاص العادل
كانت المحكمة العسكرية، قد أحالت أوراق عبدالرحيم محمد المسماري إلى مفتي الجمهورية، لإبداء الرأي الشرعي في إعدامه شنقا، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«حادث الواحات»، التي استشهد فيها 16 من قوات الأمن وإصابة 13 آخرين، وحددت المحكمة جلسة 3 نوفمبر المقبل للنطق بالحكم على 42 متهما في القضية.
تم تنفيذ حكم الإعدام في الإرهابي عبدالرحيم محمد المسماري في القضية، يوم السبت الموافق 27 يونيو 2020، وهو المتهم الرئيسي في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«حادث الواحات».
تكريم مستحق
فاكره خاين زيك.. أنا بقى ضابط واسمي أحمد شوشة.. جملة قالها النقيب أحمد شوشة، من قوات الأمن المركزي، ردًا على الإرهابي المتورط بحادث الواحات، إذ طالب الأخير من مجند نجا من الموت أن يدله على الضباط.
المشهد البطولة، سجلته أحداث الحلقة الـ25 من مسلسل الاختيار 2.. رجال الظل، الذي عٌرض في شهر رمضان 2021.
كما تم تكريم عائلته من قبل الرئيس السيسي في أكثر من مناسبة تقديرا لدوره البطولي الذي قدمه خلال معركة الواحات.
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: أرض الصمود السويس 30 يونيو معركة الواحات النقيب أحمد شوشة أحمد شوشة أحمد شوشة فی القضیة
إقرأ أيضاً:
حزب النور يدين انتهاكات الاحتلال.. ويؤكد: نصرة القضية الفلسطينية لا تتحقق بالشعارات الموسمية
أدان حزب النور، بأشد العبارات، الاقتحامات المتكررة التي نفذها وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، وعدد من الوزراء وأعضاء الكنيست وآلاف المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك، تحت حماية قوات الاحتلال، وما صاحبها من رفع الأعلام الإسرائيلية، وممارسات استفزازية، ومحاولات لفرض واقع جديد في المسجد الأقصى والقدس المحتلة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة، والوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك.
رفض محاولات الاحتلال تغيير الوضع التاريخيوأكد الحزب دعمه للموقف الرسمي لجمهورية مصر العربية، وما صدر في البيان المشترك لوزراء خارجية مصر، والأردن، والإمارات، والمملكة العربية السعودية، وقطر، وتركيا، وباكستان، وإندونيسيا، من إدانة واضحة لهذه الاعتداءات، ورفض محاولات الاحتلال تغيير الوضع التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى المبارك والقدس المحتلة، والدعوة إلى تحمُّل المجتمع الدولي مسؤولياته لوقف هذه الانتهاكات المتكررة.
كما أكد حزب النور أن هذه الممارسات العدوانية تمثل تصعيدًا خطيرًا يستهدف تهويد القدس، وتغيير طابعها التاريخي والديني والديموغرافي، والنيل من المقدسات، وإشعال دوائر الصراع في المنطقة، بما يهدد الأمن والاستقرار الإقليميين.
وشدد الحزب على أن المسجد الأقصى المبارك، بجميع ساحاته ومرافقه، وقفٌ إسلامي خالص، وأن أي محاولات لتغيير وضعه التاريخي والقانوني، أو فرض واقع جديد فيه، هي محاولات باطلة ومرفوضة.
ودعا حزب النور، المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومجلس الأمن، إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات فاعلة تُلزم سلطات الاحتلال بوقف انتهاكاتها المتكررة، واحترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ورفع القيود المفروضة على وصول المصلين إلى المسجد الأقصى المبارك، وحماية المقدسات في القدس المحتلة.
نصرة القضية الفلسطينية لا تتحقق بالشعارات الموسميةوفي الوقت نفسه، أكد الحزب أن نصرة القضية الفلسطينية لا تتحقق بالشعارات الموسمية أو الانفعالات العاطفية، وإنما تحتاج إلى رؤية استراتيجية تجمع بين الثبات على الحقوق، والإدراك الجيد للواقع، والأخذ بأسباب القوة الحقيقية عبر المسارات المتعددة، مع الحرص الدائم على بناء الإنسان، والحفاظ على وحدة الأمة واستقرارها.
ومن هذا المنطلق، دعا حزب النور إلى:
- استمرار الدعم السياسي والدبلوماسي والإغاثي للشعب الفلسطيني، وتكثيف الجهود الإقليمية والدولية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية.
- دعم قوة الدولة المصرية وسائر الدول العربية والإسلامية، والحفاظ على مؤسساتها الوطنية، وصيانة أمنها واستقرارها؛ فإن إسقاط الدول وتمزيق الجيوش لا يخدمان إلا أعداء الأمة، ويمنحان الاحتلال مزيدًا من فرص التوسع والعدوان.
- العمل على دعم وحدة الدول العربية والإسلامية، وإقامة مشروع عربي إسلامي سني حقيقي، عبر إعداد عناصر القوة الشاملة في المجالات السياسية والاقتصادية والعلمية والإعلامية والعسكرية، باعتبارها من أهم وسائل حماية الحقوق وصيانة المقدسات، مع الحذر من كل المشروعات الإقليمية التي تستهدف تمزيق وحدة البلدان العربية والإسلامية، أو إضعافها، أو إشعال الفتن في داخلها.
- تعزيز وعي الشعوب بحقيقة القضية الفلسطينية، ومواجهة حملات التضليل التي تستهدف تغييبها عن صدارة اهتمامات الأمة.
كما حذر الحزب، من المحاولات الرامية إلى تذويب هوية الأمة الإسلامية، أو الالتفاف على حقوق الشعب الفلسطيني، أو إضفاء شرعية ثقافية أو دينية على الاحتلال من خلال مشروعات أو أطروحات تتجاوز الحقوق التاريخية والثوابت العقدية، وفي مقدمتها ما يُعرف بـ"الاتفاقيات الإبراهيمية"، وما يرتبط بها من أطروحات تُستغل لتوفير غطاء ديني أو ثقافي يرسخ الوجود الصهيوني في المنطقة، ويضعف مركزية قضية فلسطين في وجدان المسلمين.
وجدد حزب النور تضامنه الكامل مع الشعب الفلسطيني، مؤكدا أن قضية القدس والمسجد الأقصى ستظل قضيةً مركزيةً للأمة الإسلامية، ويدعو الله تعالى أن يحفظ المسجد الأقصى، وأن يثبت المرابطين، وأن يرفع الظلم عن الشعب الفلسطيني، وأن يحفظ مصر وسائر بلاد المسلمين، وأن يوفق الجهود العربية والإسلامية لكل ما يحقق الأمن والاستقرار والعدل، إنه ولي ذلك والقادر عليه.