الثورة نت:
2025-05-22@19:26:10 GMT

ولا يزال (الدم) ينتصر على (السيف)..!

تاريخ النشر: 29th, August 2024 GMT

 

أشهر مضت على حرب الإبادة الممنهجة، إضافة إلى قرن من الزمن مرَّ على ميلاد معاناة الشعب العربي في فلسطين على يد الاستعمار البريطاني –أولا- قبل أن تسلم (بريطانيا العجوز) الراية الاستعمارية في فلسطين للعصابات الصهيونية الأكثر توحشاً وإجراماً وعنصرية وقبحاً ووقاحة، عصابة لا تنتمي بصلة للبشرية وحرام علينا أيضا إن حاولنا مقارنتها بـ(الحيوانات المتوحشة).

.!

أشهر مرَّت على العدوان الصهيوني الذي ذهب ضحيته آلاف الشهداء من النساء والأطفال والشيوخ والمدنيين العزل، والملايين هُجّروا ومدن بكاملها تمت تسويتها بالأرض بواسطة أحدث القنابل والصواريخ الذكية المصنعة بأمريكا، تزامن هذا العدوان الوحشي والهمجي مع حصار ظالم وجائر وغير أخلاقي، حصار أيدته وباركته أمريكا- أحقر امبراطورية استعمارية في العصر الحديث، امبراطورية امبريالية متوحشة وهمجية تمتهن سياسة منحطة وتجاهر بعنصريها تجاه العرب والمسلمين وتستخف بهم وتزدريهم لدرجة الاحتقار ولا تعتبرهم بشرا، بل ترى فيهم قطعاناً من (العبيد) – بمن فيهم من تزعم انهم حلفاؤها – وتعاملهم كما عاملت أبناء أفريقيا في بداية ميلادها على أنقاض السكان الأصليين الذين أبادتهم ومن قاوموا قساوة الاضطهاد اعتبرتهم مجرد (حيوانات)، فرضت عليهم الإقامة في (محميات) معزولة عن التجمعات السكانية..!

حرب إبادة جماعية لا علاقة لها بالحروب التقليدية المعروفة، وجيش عنصري متوحش لا علاقة له بالجيوش الكلاسيكية، بل هو عصابة صهيونية تحركه الأساطير القديمة التي كذب بها أجدادهم على الله وأنبيائه ورسله وحرَّفوا ما أنزل إليهم وقتلوا الأنبياء والرسل وزوَّروا (التوراة)، هذا الجيش المنحط والأكثر انحطاطاً وهمجية وتوحشاً ما كان له أن يقوم بما قام به ليس خلال الأشهر العشرة المنصرمة، بل خلال سبعة عقود ونيف ضد الشعب العربي في فلسطين، هذا الشعب الذي قهر بصموده جلاديه وطغاته، وانتصر (دمه) على سيوف الجلادين وانتصرت أجساد أطفاله وأشلاء أبنائه نساء ورجالاً وشيوخاً على أعتى وأحدث آلة الموت الصهيونية – الأمريكية وعلى الحصار والتجويع وانتصر في فلسطين الموت من أجل الحياة..!

أمريكا على خطى بريطانيا، تبارك ما يرتكبه هذا العدو من جرائم وتعتبر جرائمه حقاً مكفولاً له (دفاعا عن نفسه) وتعمل على دعمه ومساندته ومؤازرة كل جرائمه ودعمه بكل متطلباته، في ذات الوقت الذي تحرك فيه أساطيلها ومدمراتها وأجهزتها في الأرض والسماء ضد كل من يحاول مساعدة أطفال فلسطين وأمهاتهم وشيوخهم وإن حاول بعضهم تقديم مساعدة وإن إنسانية يجد أمريكا تتصدى له وتعتبره (إرهابيا) يجب عقابه..!

فإذا ما تشجع بعضهم وتحركت الغيرة في وجدانهَ على أطفال ونساء فلسطين وسعى لدعمهم ومساندتهم، كما هو الحال مع (أنصار الله) في اليمن أو (حزب الله) في لبنان، أو في سوريا أو من العراق، أو من إيران، فإن الأساطيل الأمريكية -البريطانية -الفرنسية -الإيطالية -الألمانية، تقف متصدية لهم دفاعا عن الكيان الصهيوني اللقيط وعن جرائمه…!

إن أمريكا والغرب الاستعماري الإمبريالي يطلبون من العرب والمسلمين ترك الصهاينة ومنحهم الحرية الكاملة في إبادة الشعب العربي المسلم في فلسطين والإجهاز على ما تبقى منه ومصادرة ما تبقى من أراضيه الوطنية وتقديم الشكر الجزيل لهذا الكيان على وحشية جرائمه وإبادته لهذا الشعب الذي هو في نظرهم (شعب إرهابي) وإرهابي كل من يعترض على جرائم هذا الكيان اللقيط، الذي يجب على كل عربي ومسلم أن يحني له الهامات إجلالا وتقديرا له على ما يرتكب من جرائم بحق الشعب الفلسطيني، وفق المنطق الأمريكي الغربي..!

نعم هذا هو منطق أمريكا للأسف وخلفها دول الترويكا الاستعمارية الأوروبية، التي تقف داعمة ومساندة ومشاركة في العدوان الإجرامي إلى جانب الصهاينة وتقدم له الغطاء والدعم السياسي والإعلامي في جميع المحافل الدولية، في ذات الوقت الذي تمنع فيه الآخرين من عرب ومسلمين من تقديم أي دعم مادي أو معنوي أو عيني للشعب الفلسطيني، لدرجة أنهم منعوا وخوَّفوا كل أنظمة الطوق المجاورة لفلسطين من تقديم المساعدات الإغاثية والطبية والغذائية لأطفال فلسطين الذين ماتوا من الجوع للأسف في زمن يتحدثون فيه عن الإنسانية والقيم والأخلاقيات والحقوق والحريات الواجب تأديتها للبشرية، وأمريكا والغرب على رأس المتحدثين عن هذه القيم ويتباكون على حيوانات أفريقيا وينتجون أفلاما عنها وعن إنسانيتهم في الحفاظ عليها، فيما يذبحون أبناء فلسطين أطفالا ونساء وشيوخاً ومدنيين عزلاً وحتى الصحفيين الذين يغطون الجرائم الصهيونية يتم استهدافهم بصورة ممنهجة، ناهيكم عن استهداف مقرات الأمم المتحدة التي يفترض أنها تتمتع بحصانة دولية..!

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

الوحدة اليمنية منجز استراتيجي تاريخي حققته الإرادة الشعبية كمبدأ وخيار لا رجعة عنه

الثورة نت/..

من منظور ديني ووطني تظل الوحدة اليمنية بالنسبة لكل اليمنيين الأحرار إحدى الثوابت والقضايا المصيرية التي لا يمكن التراجع عنها أو التفريط بها كون البديل عنها هو الشتات والفرقة والتشظي والمشاريع الصغيرة التي لا تخدم سوى الأعداء والطامعين.

وعلى الرغم من كل الأحداث والمنعطفات التي مر بها اليمن منذ قرابة عقد ونصف من الزمن بما في ذلك العدوان العسكري المباشر على البلد من قبل نفس القوى المتآمرة والحاقدة على الوحدة اليمنية وما تلا ذلك من احتلال لجزء من أراضي اليمن، وإنشاء كيانات مليشاوية تابعة لتحالف العدوان هدفها الأساسي النيل من وحدة اليمنيين وزرع بذور الفرقة والصراع فيما بينهم، إلا أن الوحدة صمدت وظلت راسخة وعصية أمام كل التحديات والمؤامرات.

مثل تحقيق وحدة اليمن قبل 35 عاماً، حدثا تاريخيا واستثنائيا اعتبرته كل الشعوب العربية الحرة النواة أو اللبنة الأولى على طريق تحقيق الوحدة العربية، والمنطلق للخروج من حالة التفكك والتقسيم التي فرضتها مرحلة الاستعمار والاحتلال الأجنبي، وهو ما تضمنه خطاب الرئيس مهدي المشاط الذي أكد أن الوحدة اليمنية لم تكن مجرد منجز وطني وحسب بل مثلت النواة الحقيقية واللبنة الأولى نحو تحقيق الوحدة العربية الشاملة.

وبقراءة فاحصة لخطابات القيادة الثورية والسياسية ومنها خطاب الرئيس المشاط مساء أمس بمناسبة العيد الوطني الخامس والثلاثين للجمهورية اليمنية 22 مايو، تتجلى الرؤية الحكيمة فيما يتعلق بوحدة الوطن، كمبدأ وخيار لا رجعة عنه انطلاقا من توجيهات الله تعالى لعباده المؤمنين بالتوحد ونبذ الفرقة والشتات لما له من عواقب خطيرة في الدنيا والآخرة.

لهذا كان خطاب الرئيس المشاط واضحا فيما يتعلق بالتمسك بالوحدة اليمنية، والذي قال إنه ليس من باب العاطفة، بل من منطلق إيماني ووطني وعقلاني وعروبي، ومن وعي وإدراك بأن التفتيت ليس حلاً، وأن أخطاء الماضي لا تُعالج بالتقسيم والانفصال، بل بالإنصاف والعدل والإصلاح وبما يضمن الحقوق والمشاركة العادلة لكل اليمنيين.

بهذه الرؤية المنصفة والعقلانية تغلق القيادة الباب أمام كل المزايدين ومن يحاولون المتاجرة بالوحدة تحت أي مسميات، وتنم عن حرص كبير على الإنصاف والعدل والإصلاح وإحقاق الحقوق وإتاحة فرصة المشاركة العادلة للجميع، بعيدا عن التجزئة والتشرذم.

كما أن الوحدة في نظر القيادة وكل اليمنيين الأحرار قضية مصيرية وجزء لا يتجزأ من هوية اليمن الجامعة، ومنجز استراتيجي لا يمكن المساومة أو التفريط فيه، ولهذا جاء تحذير الرئيس المشاط لدول العدوان والميليشيات التابعة لها من أي محاولة للمساس بالوحدة اليمنية.

ورغم انشغال الشعب اليمني وقيادته وجيشه في الوقت الراهن بمساندة الشعب الفلسطيني الشقيق في مواجهة العدوان الإسرائيلي على غزة كقضية مركزية ومبدأ إيماني، ووعد قطعه اليمن لأشقائه المخذولين عربيا وإسلاميا في غزة، إلا أن فخامة الرئيس أكد على مواصلة الجهاد والنضال حتى تحرير آخر شبر من أراضي الجمهورية اليمنية وطرد المحتلين الغزاة.

لاشك أن جميع القوى بما فيها قوى الاحتلال ستضع ألف حساب لكل ما يصدر عن القيادة في صنعاء، بعد أن خبر الجميع صدق توجهاتها، وأنها لا يمكن أن تساوم في كل ماله علاقة بالثوابت والسيادة الوطنية، وقد أثبتت الأيام ذلك.

ومن أهم الرسائل التي تضمنها خطاب رئيس المجلس السياسي الأعلى هي تذكير كل من يراهن على الخارج بأن رهانه خاسر وأن هذا الطريق نهايته الدمار والخذلان، بينما التمسك بخيار الشعب هو الطريق إلى المستقبل الأمثل.

ففي هذا السياق تطرق الرئيس المشاط إلى الحالة المزرية التي وصل إليها من خانوا الوحدة اليمنية والذين انتهى بهم المطاف للعيش في فنادق وعواصم الخارج، فيما يواجه أبناء المناطق المحتلة البأساء والضراء، وويلات الانهيار وانعدام الخدمات، واصفا ما آل إليه حال المواطنين في ذلك الجزء العزيز من البلد القابعٌ تحت نير الاحتلال، بالشيء المحزن في ظل ما يتعرضون له من ممارسات وانتهاكات من قبل عصابة التبعية الخانعة للمحتل، والتي لم تحافظ لا على مال عام ولا على كرامة شعب ولا استقلال وطن، لكنها كشفت في الوقت نفسه النموذج الخطير الذي يسعى العدو لتطبيقه وتعميمه.

من ضمن الرسائل أيضا أن الشعب اليمني ظل موحداً عبر التاريخ، وإن اختلفت عليه الدول وتعاقبت عليه الحضارات؛ بل وحتى في زمن الغزو والاحتلال ظل موحدا في مواجهة التحديات التي هددت وحدته ونسيجه الاجتماعي، وكما تجاوز محاولات التقسيم قديماً، والأقلمة حديثاً، فإنه قادر على كسر كل المحاولات لتقسيمه وتفكيك بنيته التاريخية.

لم يخلو خطاب الرئيس المشاط من عبارات الفخر والاعتزاز بوحدة الوطن المباركة بل اعتبرها إنجازا وطنيا وتاريخيا، لم يكن حكراً على منطقة أو فئة، بل مثل امتداداً طبيعياً لتاريخ طويل من الكفاح الوطني.

فالوحدة اليمنية في منظور القيادة ليست مجرد وحدة جغرافيا، بل إنها وحدة قلوب ومصير وموقف، وهي اليوم تمثل عزة وفخر اليمن وضمان سيادته، والملاذ الآمن الذي يجمع أبناء اليمن على كلمة سواء، إذ لا يمكن مواجهة التحديات أو إصلاح الاختلالات والأخطاء إلا في ظل الوحدة وجمع الكلمة.

وكما استطاع الشعب اليمني أن ينهي الاحتلال البريطاني في جنوب الوطن، وينتزع استقلاله بعد عقود من الهيمنة، أشار فخامة الرئيس إلى أن هذا الشعب الأصيل يدرك اليوم أكثر من أي وقت مضى عواقب الفرقة والتقسيم التي يسعى إليها الأعداء، كما لا يمكن لهذا الشعب بعد أن خبر قسوة الاستعمار البريطاني وصمد في وجه العدوان الأمريكي السعودي خلال العقد الأخير، أن يقبل بعودة عقارب الساعة إلى الوراء، بل سيمضي في الحفاظ على سيادة البلد واستقلاله، تحت عنوان الوحدة التي تكفل حقوق جميع أبنائه دون انتقاص.

سبأ

مقالات مشابهة

  • الوحدة اليمنية منجز استراتيجي تاريخي حققته الإرادة الشعبية كمبدأ وخيار لا رجعة عنه
  • السيد القائد الحوثي: مقتل إسرائيليين في السفارة الإسرائيلية في واشنطن حدث تسعى أمريكا لتجعل منه قضية القرن الـ21
  • أمريكا تكسر الصمت: هذا هو موقفنا من وحدة اليمن
  • عبدالرزاق السيف عطّار أنجب 40 طبيبا وطبيبة .. فيديو
  • أبناء جبل خضراء بحبيش يعلنون النفير العام ويجددون العهد مع فلسطين في لقاء قبلي حاشد بإب
  • اليافعي: الوحدة حاضرة في وجدان الشعب وأحرار الجنوب يترقبون السيد القائد لتحريرهم من قيد الاحتلال
  • الرئيس المشاط يحذر دول العدوان والميليشيات التابعة لها من أي محاولة للمساس بالوحدة اليمنية
  • سفير فلسطين بالقاهرة يكشف عن عدد الغزيين الذين استقبلتهم مصر منذ بدء الحرب
  • جبهة تحرير فلسطين ترحب بمقترح البرلمان الإسباني حظر تجارة الأسلحة مع الاحتلال الإسرائيلي
  • ما الذي يضمره أبو إيفانكا لسوريا وقيادتها؟