تواصل مصر جهودها لجذب مزيد من الاستثمارات في عدد من قطاعات الطاقة المختلفة، وفي مقدمتها النفط والغاز والتعدين وإنتاج الهيدروجين الأخضر، وذلك من خلال التواصل المباشر أو غير المباشر مع دول العالم.

وفي هذا الإطار، التقى وزير البترول والثروة المعدنية المهندس كريم بدوي، اليوم الجمعة 13 سبتمبر/أيلول (2024)، عددًا من السفراء الجدد الذين ستوفدهم القاهرة حول العالم؛ إذ أدار حوارًا مفتوحًا معهم، لإطلاعهم على أوجه التعاون الممكنة وفرص الاستثمار في قطاعات الطاقة، بحسب بيان طالعته منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

وتشمل أوجه التعاون الممكنة مع دول العالم، قطاعات النفط والغاز والتعدين والهيدروجين الأخضر؛ إذ أشار الوزير إلى الإجراءات وحزمة الحوافز الجديدة التي أطلقتها وزارة البترول لتحفيز شركاء الاستثمار في مجالات الاستكشاف والإنتاج للنفط والغاز في مصر، لضخ المزيد من الاستثمارات.

وقال المهندس كريم بدوي، إن الحوافر الجديدة التي تقدمها بلاده ترتبط بتحقيق معدلات إنتاج أعلى من المعدلات الحالية، وتأتي في إطار مجموعة من الإجراءات المتكاملة لمواجهة التحديات، وتشجيع الاستثمار وزيادة الإنتاج النفطي.

النفط والغاز في مصر

يستهدف التعاون بين مصر ودول العالم توفير الموارد للانتظام في سداد المستحقات الشهرية للشركاء الأجانب، وطرح فرص استثمارية جديدة في مجال البحث واستكشاف الغاز بالبحر المتوسط، في إطار مزايدة عالمية جديدة للشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية، بحسب ما جاء في بيان الوزارة.

وتسعى القاهرة من خلال هذا التعاون إلى العمل على تعظيم دورها بصفتها مركزًا إقليميًا لنقل الغاز وتداوله في شرق المتوسط، من خلال التعاون مع الجانب القبرصي، ومع الشركات العالمية العاملة في البلدين لتطوير حقول الغاز القبرصية المكتشفة بالبحر المتوسط.

جانب من لقاء وزير البترول والثروة المعدنية مع سفراء مصر في الخارج – الصورة من الموقع الإلكتروني للوزارة

كما تستهدف الوزارة ربط البلدين بخطوط لنقل إنتاج الغاز القبرصي إلى مصر، ليعاد تصديره عبرها إلى الأسواق العالمية، بما يمثّل قيمة مضافة للقاهرة، وتحفيزًا للشركات العالمية التي تستثمر في البلدين على دعم الأعمال والإنتاج، بحسب ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

وسلّط وزير البترول المصري الضوء على مميزات صناعة النفط والغاز لدى بلاده، من حيث القدرات الكبيرة والبنية التحتية البرية والبحرية واسعة النطاق على مستوى عالمي، وتُدار بتكنولوجيات حديثة، سواء في الاستكشاف والإنتاج وتكرير النفط، ومرافق استقبال المنتجات النفطية ونقلها وتخزينها وتوزيعها.

كما أشار إلى توافر موارد من النفط والغاز، ومناطق إنتاج متنوعة، بجانب وجود مختلف الشركات العالمية مستثمرة، علاوة على ما للقاهرة من خبرة طويلة وكفاءات بشرية متميزة تقوم عليها عمليات الصناعة وشركات وطنية لتنفيذ المشروعات.

أحد مواقع إنتاج النفط والغاز في مصر – الصورة من منصة أوفشور إنرجي استثمارات الهيدروجين الأخضر

قال وزير البترول المهندس كريم بدوي إن الدولة تبذل جهودًا كبيرة في صناعة الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، إذ أنشأت المجلس الوطني للهيدروجين الأخضر برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، بصفته جهة موحدة في هذا المجال.

وتضمن هذه الخطوة، وفق الوزير، التيسير والكفاءة والفاعلية في جذب الاستثمارات والتعاون بين الوزارات المتعددة التي تشترك في عضويته، ومنها وزارة البترول والثروة المعدنية، بحسب التصريحات التي طالعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

وأشار المهندس كريم بدوي إلى أن مصر تتوافر لديها مقومات إنتاج الطاقة المتجددة من الشمس والرياح، بوصفها مصادر لإنتاج الهيدروجين الأخضر، وكذلك الأراضي اللازمة لإقامة المشروعات، لافتًا إلى نموذج ناجح يقوم به قطاع النفط مع شركة سكاتك النرويجية، في مشروع إنتاج الأمونيا الخضراء.

كما تطرق الوزير إلى أن صناعة التعدين في مصر تتمتع بمقومات متميزة، إذ إن هناك خطوات جارية لتعديل عقود الاستغلال للذهب، لتواكب الممارسات العالمية، بما يسمح بجذب شركات عالمية جديدة للاستثمار في هذه الصناعة.

ودعا الوزير سفراء مصر إلى التواصل مع الشركات العالمية في الدول التي يمثلون البلاد فيها لإبراز الإمكانات والفرص في قطاع النفط والغاز، وتشجيعها على الاستثمار، وكذلك إلقاء الضوء بالخارج على إمكانات الشركات المصرية المتميزة في أعمال تنفيذ المشروعات.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
Source link مرتبط

المصدر

المصدر: الميدان اليمني

كلمات دلالية: الهیدروجین الأخضر المهندس کریم بدوی النفط والغاز وزیر البترول فی مصر

إقرأ أيضاً:

العبيدي: ليبيا فشلت في توفير البنزين وهي تطفو فوق بحيرات البترول

قال الكاتب السياسي جبريل العبيدي، إن ما يجمع ليبيا والسودان الحظ المنكود والسيء، إذ ابتلي البلدان بالفشل السياسي النخبوي، الذي أخفق في كلا البلدين في النهوض بتنمية مستدامة وتحقيق رغد العيش، رغم وجود موارد طبيعية وثروات ضخمة تحتاج إلى من يُحسن استخدامها، فليبيا الغنية بالنفط والغاز وثروات طبيعية أخرى، تعاني من تدني مستوى المعيشة والخدمات الصحية والتعليمية والانقسام السياسي والحروب المتكررة، والسودان، جارها وشقيقها، يعاني هو الآخر، وهو الغني بالموارد الطبيعية، وبالماء، والأرض الخصبة، التي لو زرعت لكفت ثلثَ العالم من الغذاء، فالسودان حباه الله بنهرين هما نيلان، لا نيل واحد، ومع كل هذا يعاني شعبُه من الفقر والجوعَ والعطش وجاءت الحرب لتزيد الصاع صاعين.

وأوضح أن ليبيا منقسمة سياسياً منذ عام 2014 إلى حكومتين وبرلمانين، ولم يكن هناك أي تحسن في المنظومة الصحية، بل هناك شبهُ انهيار فيها، ناهيك عن انقطاع وقود البنزين والديزل، حيث تقف السيارات في طوابير طويلة في بلد يسبح فوق احتياطي نفطي هائل، مما يؤكد عجز المؤسسات الليبية في تطوير حتى قطاع النفط، المصدر الوحيد للدخل في ليبيا، الذي يعتمد اقتصادها عليه وتحول إلى اقتصاد ريعي لا إنتاجي، يتلقَّى الناس فيه رواتب شهرية دون طاقة إنتاجية من أي نوع، مما جعلها أشبه بالهبات في بلد إنتاجه الصناعي لا يتعدى الواحد في المائة.

أضاف في مقال بصحيفة الشرق الأوسط اللندنية، أن ليبيا فشلت في توفير البنزين وهي تطفو فوق بحيرات البترول، والسودان فشل في استمرار الزراعة حتى للفول السوداني الذي اشتهرت به قديماً، فهما النموذجان على الفشل القيادي النخبوي والذي فضل التناطحَ السياسيَّ والتشظي على التوافق والاستقرار لتحقيق تنمية مستدامة، في ظل وفرة موارد لم تتوفر في ماليزيا ولا سنغافورة اللتين حققتا أفضل تنمية مستدامة من دون موارد طبيعية تذكر.

وتابع “لكن يبقى الشيء الوحيد القادر على قهر الحظ العاثر هو العمل الجاد، الأمر المفقود في ليبيا والسودان حتى الآن”.

مقالات مشابهة

  • نقاط الاختناق الملاحية ومقارنة أحجام تدفق النفط بما قبل حرب أمريكا على إيران
  • النفط يتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية قوية وسط مخاوف على الإمدادات العالمية
  • كيف غيرت أزمة هرمز مسار أسعار النفط العالمية في عام 2026؟
  • خبير اقتصادي: إغلاق باب المندب وهرمز يضع الاقتصاد العالمي على حافة الانهيار
  • ارتفاع ملحوظ على أسعار المحروقات (السولار والبنزين والغاز) في أغسطس 2026
  • العبيدي: ليبيا فشلت في توفير البنزين وهي تطفو فوق بحيرات البترول
  • أسعار النفط تتجاوز 100 دولار مع تصاعد هجمات الحوثيين
  • وزير الطاقة: خيارنا الأول هو تعديل تعرفة الكهرباء بشكل مرتبط بالأسعار العالمية للنفط
  • الأمم المتحدة تعرب عن قلقها البالغ إزاء التهديدات التي أطلقتها ميليشيا الحوثي ضد المملكة
  • الشحاتي: حرق الغاز المصاحب لا يزال أحد أكبر أوجه الهدر في قطاع الطاقة الليبي