غرينبيس: شركات وقوى ضغط تعرقل معاهدة البلاستيك العالمية
تاريخ النشر: 5th, August 2025 GMT
يكشف تقرير جديد لمنظمة السلام الأخضر (غرينبيس) في المملكة المتحدة كيف تتعرض معاهدة البلاستيك العالمية للتهديد بسبب ضغوط وتكتيكات بعض أكبر شركات البتروكيميائيات في العالم.
ويؤكد تقرير المنظمة المدافعة عن البيئة والمناخ أن صناعة الوقود الأحفوري دأبت على الضغط بشكل منهجي ضد تخفيضات إنتاج البلاستيك، في حين تحقق أرباحا طائلة من أعمالها المتنامية في هذا المجال.
ويكشف التقرير أنه منذ بدء محادثات المعاهدة في نوفمبر/تشرين الأول 2022، أنتجت7 شركات وحدها ما يكفي من البلاستيك لملء 6.3 ملايين شاحنة قمامة، أي ما يعادل 5 شاحنات ونصف شاحنة كل دقيقة.
وفقا لمركز القانون البيئي الدولي (CIEL)، حضر 220 من جماعات الضغط المعنية بالوقود الأحفوري الجولة الخامسة من مفاوضات المعاهدة عام 2024، والتي عُقدت في بوسان بكوريا الجنوبية، وانتهت دون اتفاق.
وباتت جماعات الضغط بذلك أكبر وفد منفرد في المحادثات، بحيث تجاوز الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء مجتمعين، كما تجاوز عدد مندوبي تحالف العلماء من أجل معاهدة فعالة للبلاستيك، بنسبة 3 إلى 1.
ويخلص التقرير إلى أنه منذ بدء محادثات المعاهدة، زادت شركات داو، وإكسون موبيل، وشيفرون الأميركية، وباسف الألمانية، وفيليبس الهولندية، وشل البريطانية- الهولندية، وسابك السعودية، وإينيوس البريطانية طاقتها الإنتاجية من البلاستيك بمقدار 1.4 مليون طن، وأرسلت ما مجموعه 70 جهة ضغط إلى المفاوضات، حيث مثلتها أيضا جهات نافذة في القطاع.
ويشير التقرير أيضا إلى أن شركة إينيوس، أكبر منتج للبلاستيك في المملكة المتحدة، قد رفعت طاقتها الإنتاجية بأكثر من 20%، وهي تستثمر 3.5 مليار ات جنيه إسترليني (4.6 مليارات دولار) في مشروع "وان" في أنتويرب في بلجيكا والمقرر أن يصبح أكبر مصنع للبلاستيك في أوروبا
وتقول منظمة السلام الأخضر -التي أتاحت لجميع الشركات المذكورة في التقرير فرصة التعليق على النتائج، لكن لم يستجب أي منها- إن هذه الجماعات عملت على إضعاف الطموح وتحويل الانتباه إلى حلول "زائفة" مثل إعادة التدوير الكيميائي، والحؤول دون التوصل إلى اتفاق شامل يعالج أزمة البلاستيك من جذورها.
إعلانوقالت آنا ديسكي، المشاركة في التقرير وكبيرة مناصري البلاستيك في منظمة غرينبيس: "يُظهر بحثنا أن من يتضررون بشدة من التنظيم الهادف هم من يبذلون قصارى جهدهم لعرقلته". وتضيف "لا يمكننا السماح للشركات التي تستفيد من تلوث البلاستيك بوضع القواعد، وإلا سننتهي بمعاهدة بلا فاعلية".
وتدعو المنظمات الدولية المدافعة عن البيئة بما فيها منظمة السلام الأخضر إلى إنهاء التلوّث البلاستيكي من المصدر من أجل حماية البيئة والصحة، وخفض إنتاجه بنسبة 75% على الأقل بحلول عام 2040.
كما تطالب بضمان الانتقال العادل والشامل نحو اقتصاد منخفض الكربون، خال من النفايات وقائم على إعادة التدوير والاستخدام، وبتضمين سياسة قوية بشأن تضارب المصالح في المعاهدة لمنع التأثير غير اللائق.
وتدعو أيضا إلى أن تعطي المفاوضات الأولوية لأولئك الأكثر تضررا من أزمة البلاستيك، مع ضمان مساحة للعلماء المستقلين والشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية وجماعات المجتمع المدني، حيث ينبغي أن يكون الجميع قادرين على لعب دور في تشكيل وتنفيذ المعاهدة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات دراسات تلوث
إقرأ أيضاً:
خبير لوائح: الزمالك مهدد بأزمة أكبر من قضية صلاح مصدق
أكد عامر العمايرة خبير اللوائح الرياضية، أن العقوبة الموقعة على نادي الزمالك تتجاوز قضية اللاعب المغربي صلاح الدين مصدق، مشيرًا إلى أن موقف النادي يبدو صعبًا في ظل تعدد القضايا المرفوعة ضده.
وقال العمايرة، خلال تصريحات لبرنامج "نمبر وان" الذي يقدمه الإعلامي محمد شبانة عبر قناة "CBC": "تعرضت لهجوم وسباب من بعض الجماهير والصحفيين المنتمين لنادي الزمالك بعد نشر تفاصيل ملف صلاح مصدق، ورغم ظهور الحقائق لم أتلقَّ أي اعتذار".
وأوضح أن العقوبة التأديبية المفروضة على الزمالك لا ترتبط بشكل مباشر بقضية مصدق، مضيفًا: "العقوبة جاءت باعتبارها القضية الرابعة ضد النادي خلال آخر عامين، وليست بسبب قضية صلاح مصدق وحدها".
وأشار إلى أن فرص قبول استئناف الزمالك تبدو محدودة، قائلًا: "بنسبة كبيرة سيتم رفض الاستئناف، ولن يتم رفع عقوبة إيقاف القيد التأديبية".
وأضاف: "الزمالك تعرض لهذه العقوبة بسبب أزمة اللاعب حسام أشرف، رغم التوصل إلى تسوية مع الأكاديمية الكاميرونية صاحبة الشكوى".
وتابع العمايرة: "موقف الزمالك صعب للغاية، إذ لن يتمكن من قيد أي لاعب خلال فترتي القيد الصيفية والشتوية، كما لن يكون بإمكانه تسجيل أي لاعب حر ما لم يتم حل الأزمة".
وشدد على ضرورة تحرك إدارة النادي سريعًا، موضحًا: "الزمالك مطالب بسداد المبالغ المالية المستحقة في القضايا القائمة، إلى جانب الوفاء بمستحقات اللاعبين الأجانب الحاليين، حتى لا تتفاقم الأزمات من خلال فسخ العقود وظهور قضايا جديدة ضد النادي".
وكشف خبير اللوائح أن الزمالك يواجه عددًا كبيرًا من الملفات القانونية، قائلًا: "هناك نحو 16 قضية مرتبطة بالنادي، وأي قضية تتجاوز ثلاث فترات قيد دون تنفيذ الحكم يحق للطرف الآخر التقدم بشكوى جديدة، ما قد يؤدي إلى زيادة الغرامات المالية وخصم 6 نقاط من رصيد الفريق في الدوري، وهو سيناريو سبق أن واجهه الإسماعيلي قبل أن يتحرك سريعًا لإنهاء الأزمة".
وفي سياق آخر، تطرق العمايرة إلى ملف مدرب حراس المرمى المنضم للجهاز الفني الجديد للأهلي، مؤكدًا أن القضية قديمة وتمت الإشارة إليها مؤخرًا لأن النادي لم يكن قد أعلن التعاقد رسميًا.
وأوضح: "الأهلي تقدم باستئناف في هذه القضية، كما أن وضعه مختلف تمامًا عن الزمالك، لأن النادي لا يواجه حالات فسخ عقود من لاعبين، وبالتالي لا تنطبق عليه عقوبة إيقاف القيد التأديبية بالشكل الذي يواجهه الزمالك حاليًا".