أخبارنا المغربية - محمد أسليم

لن يعود رائدا الفضاء العالقان على متن محطة الفضاء الدولية إلا في فبراير من العام المقبل، بعد أن كان مقرراً للرحلة التي انطلقت منذ 5 يونيو الماضي ألا تستمر أكثر من 8 أيام.. فماذا وقع؟

رائدا الفضاء سونيتا ويليامز (59 عامًا) وباري ويلمور (61 عامًا) يعيشان أوقاتًا صعبة كما صرحا بذلك، خصوصًا وأنهما عندما غادرا الأرض في أول رحلة مأهولة لمركبة "ستارلاينر" التابعة لشركة "سبيس إكس" في 5 يونيو 2024، كانا يعتقدان أن رحلتهما التجريبية إلى محطة الفضاء الدولية لن تتعدى مدتها ثمانية أيام، وأنهما سيعودان بسرعة إلى عائلتيهما.

لذلك تخليا طواعية عن حقيبتين رياضيتين تحتويان على ملابسهما ومستلزماتهما الشخصية لإفساح المجال على متن ستارلاينر لمعدات العلوم، ما اعتبر فيما بعد خطأً فادحًا.

الرائدان، ومن علو يفوق 400 كلم فوق الأرض، أجابا على أسئلة الصحفيين في مؤتمر صحفي امتد لـ40 دقيقة، واعترف خلاله ويلمور: "لقد كان الأمر صعبًا في بعض الأحيان. كانت هناك بعض الأوقات الصعبة طوال الطريق... لا تسير الأمور دائمًا بالطريقة التي تريدها"، فيما أضافت ويليامز: "أفتقد أصدقائي.. إنه أمر محفوف بالمخاطر وهذه هي الطريقة التي تسير بها الأمور في هذا العمل". واعترفت بأنه كان "صعبًا" مشاهدة مركبة ستارلاينر تغادر بدونهما.

وبالفعل، غادرت المركبة بدون الرائدين في السابع من شتنبر الجاري، بعد فشل خمسة من محركات الدفع الخاصة بمركبة ستارلاينر، وتعرضها لتسربات متعددة من الهيليوم، ما دفع خبراء ناسا لاتخاذ قرار بإعادة المركبة المعطلة إلى الأرض. وعلى الرغم من ذلك، واصلت وكالة ناسا إضفاء طابع إيجابي على ما يحدث، مصرّة على وجود مخزون كافٍ من الطعام، وبأن رواد الفضاء يستمتعون بوقتهم "الإضافي" في الفضاء. بالمقابل، لا يخفي متخصصون قلقهم من وضع الرائدين، مشيرين إلى أن نقص الجاذبية يمكن أن يلعب دورًا مدمرًا في جسم الإنسان، إذ تحافظ الجاذبية على السوائل في مواقعها الطبيعية بالجسم، في حين أن فترات طويلة في الفضاء تؤدي إلى تحرك السوائل الجسدية بشكل عشوائي. 

كما يتسبب السفر الفضائي المطول في تورم الوجه والمخ وخطر وجود السوائل في القلب والرئتين. تصبح وجوههم منتفخة، كما أن رواد الفضاء خلال الرحلات الطويلة كهذه يفقدون ما بين واحد إلى اثنين في المائة من كتلة عظامهم كل شهر، ويمكن أن يعانوا من آثار جانبية جسدية وعقلية دائمة، بما في ذلك السوائل في المخ والدوخة والاكتئاب وفشل القلب. والأهم من كل ما سبق، أن رواد الفضاء يفقدون كتلة العضلات والقدرة على المشي بشكل طبيعي عند العودة إلى الأرض. ويجد القلب صعوبة أكبر في ضخ الدم، لذلك يشعرون بالدوار. كما يتعرضون لمستويات عالية من الإشعاع الكوني - الجسيمات عالية الطاقة والموجات الكهرومغناطيسية التي تأتي من النجوم - مما يزيد من خطر الإصابة بالسرطان.

من المنتظر أن يستمر رائدا الفضاء في معاناتهما الفضائية حتى فبراير من عام 2025 على الأقل، في انتظار أن يطير صاروخ "سبيس إكس دراغون" المملوك للملياردير إيلون ماسك إلى محطة الفضاء الدولية ويقوم بإعادتهما إلى الأرض، بعد ثمانية أشهر من الاحتجاز الكوني على الأقل.

المصدر

المصدر: أخبارنا

إقرأ أيضاً:

ما هو موقع "بيكاكس ماونتن" الإيراني المرتبط بالبرنامج النووي؟

هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمهاجمة موقع مرتبط بالبرنامج النووي الإيراني، يعرف باسم "بيكاكس ماونتن"، وهو منشأة محصنة على عمق كبير تحت الأرض، بالقرب من أحد المواقع النووية الإيرانية الرئيسية.

ويعكس التهديد تصاعد التوتر في ظل تبادل طهران وواشنطن للضربات في المنطقة، ما يعرقل الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع.

What is Pickaxe Mountain, the Iranian nuclear-linked site threatened by Trump? - https://t.co/po86dHbHa3

— Reuters Iran (@ReutersIran) July 15, 2026 أين يقع؟

يقع بيكاكس ماونتن على بعد 220 كيلومتراً جنوبي طهران، وعلى بعد كيلومترين من مجمع نطنز النووي.

تعرض موقع نطنز، حيث تقع اثنتان من محطات تخصيب اليورانيوم الإيرانية، للقصف خلال الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط) الماضي، وخلال الحرب التي استمرت 12 يوماً العام الماضي.

وقال معهد العلوم والأمن الدولي، وهو مركز أبحاث مقره الولايات المتحدة يركز على حظر انتشار الأسلحة النووية، إنه لم يتم استهداف المنشأة التي لا تزال قيد الإنشاء في بيكاكس ماونتن في أي من هاتين الحربين.

وترتفع قمة الجبل إلى نحو 1600 متر فوق مستوى سطح البحر. وكانت هناك محطتان للتخصيب قيد التشغيل في نطنز، واحدة فوق الأرض والأخرى تحت الأرض.

وذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التابعة للأمم المتحدة، أن المحطة الموجودة فوق الأرض دمرت. أما المحطة الأخرى الموجودة تحت الأرض، فمن المرجح أنها تعرضت على الأقل لأضرار بالغة.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية في 22 يوليو (تموز) الحالي، إنه لا يوجد أي نشاط نووي في بيكاكس ماونتن.

President Trump says the US will be hitting the Pickaxe Mountain area, a heavily fortified site linked to Iran's nuclear program, 'pretty soon and very heavily' https://t.co/A8DHUX0kqX pic.twitter.com/Y6bE56FZ4O

— Reuters (@Reuters) July 21, 2026 ما هو بيكاكس ماونتن؟

يرتبط الموقع بالبرنامج النووي الإيراني الذي يتسبب منذ فترة طويلة في توتر العلاقات بين الغرب وإيران، التي تنفي سعيها لامتلاك قنبلة ذرية.

وقال معهد العلوم والأمن الدولي إن بناء المنشأة في بيكاكس ماونتن بدأ عام 2020، في أعقاب ما قالت السلطات الإيرانية في ذلك الوقت إنه انفجار ناجم عن عمل تخريبي في منشأة نطنز. وذكرت إيران حينها أن عملية التخريب في نطنز تسببت في أضرار جسيمة قد تبطئ تطوير أجهزة الطرد المركزي المتقدمة لتخصيب اليورانيوم.

وفي سبتمبر (أيلول) من ذلك العام، قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية آنذاك علي أكبر صالحي، إن "إيران بدأت في بناء مرفق أكثر حداثة وأكبر حجماً وأكثر شمولاً من جميع النواحي في قلب الجبل بالقرب من نطنز، لتصنيع أجهزة الطرد المركزي المتقدمة".

بدوره، أشار مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، رافائيل غروسي، في مقابلة مع شبكة "بي.بي.إس" التلفزيونية في مارس (آذار) الماضي، إلى أن إيران كانت قد أعلنت سابقاً نيتها القيام بأنشطة نووية في بيكاكس ماونتن. وأضاف أن "ذلك يندرج ضمن ما وصفه بأنه توجه إيراني ممنهج لنقل أكثر المنشآت أهمية إلى مواقع تحت الأرض".

ما الذي بنته إيران هناك؟

يقول معهد العلوم والأمن الدولي، الذي قام بتحليل صور الأقمار الصناعية للموقع، إنه يضم 4 مداخل يفترض أنها تؤدي إلى منشأة واحدة يُقدر عمقها بما لا يقل عن 100 متر تحت الجبل.

وذكر المعهد في تقرير صدر في 14 يوليو (تموز) الحالي، أن التدابير الدفاعية تتكون أساساً من محيط أمني واسع النطاق وتحصينات شديدة للمداخل. وأشار التقرير إلى أن مدخلي النفق الشرقيين تم ردمهما جزئياً منذ حرب العام الماضي، وبعد اندلاع الحرب الحالية لعرقلة وصول المركبات البرية، لكن لم يتم إغلاقهما بالكامل.

من جهته، قال الباحث في معهد أبحاث السياسة الخارجية سام لير، الذي راجع أيضاً صوراً حديثة للموقع التقطتها الأقمار الصناعية لرويترز إن "تعزيز المداخل من شأنه أن يصعب استهدافها بذخائر خارقة مثل القنابل الخارقة للتحصينات".

ما الغرض الذي يمكن استخدام الموقع لأجله؟

قال ترامب في تصريحاته يوم 13 يوليو (تموز) الحالي، إن واشنطن تراقب بيكاكس ماونتن عن كثب ولم ترصد أي نشاط فيه.

وذكر معهد العلوم والأمن الدولي في تقريره أن "تقييمه يشير إلى أن المنشأة لم تبدأ العمل بعد، لكن أعمال البناء مستمرة، وأن من غير الواضح متى يمكن أن تبدأ العمل استناداً إلى صور الأقمار الصناعية وحدها".

وأضاف أنه "إذا بدأت إيران في إعادة بناء قدرتها على تصنيع أجهزة الطرد المركزي، فقد تخطط لتشييد منشأة تجميع أصغر لأجهزة الطرد المركزي في بيكاكس ماونتن قادرة على خدمة برنامج للأسلحة النووية".

كيف يمكن استهداف الموقع؟

يرجح خبراء أن المجمع الكائن على عمق كبير يقع خارج نطاق أقوى القنابل الخارقة للتحصينات في ترسانة الولايات المتحدة.

وقال المعهد إن "استهداف الموقع قد يكون ممكناً عبر هجمات أو أعمال تخريب تنفذها قوات برية". وأضاف "مع ذلك، قد توجد نقاط ضعف يمكن استغلالها بواسطة أسلحة تخترق أعماق الأرض عبر هجمات جوية".

مقالات مشابهة

  • ملك أحمد زاهر عن صورة المستشفى: قديمة.. وأنا الحمد لله بخير| فيديو خاص
  • ترامب: إيران أضعف مما كانت عليه قبل 4 أشهر
  • خارج حسابات ميلان.. بن ناصر على أعتاب تجربة مختلفة!
  • محافظة القدس تحذّر من أخطر تصعيد شهدته باحات المسجد الأقصى منذ أشهر
  • ثمانية أيام قلبت المشهد.. ماذا جرى خلف الضربات المتبادلة بين إيران وواشنطن؟
  • توقيف أحد أخطر المحتالين في لبنان.. هكذا أوقع عدداً من الرهبان والراهبات ضحية أعماله (صورة)
  • غوتيريش: الوضع في الشرق الأوسط خارج السيطرة
  • المنتدى الدولي للأمن السيبراني ومكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح يطلقان برنامج تعزيز القدرات في الدبلوماسية السيبرانية
  • ما هو موقع "بيكاكس ماونتن" الإيراني المرتبط بالبرنامج النووي؟
  • ارتفاع واردات الأردن من النفط 42% خلال أول 5 أشهر من 2026