حوادث انهيار متكررة لواجهات المطاعم والمقاهي تهدد سلامة البيضاويين
تاريخ النشر: 2nd, October 2024 GMT
أعاد حادث انهيار واجهة أحد المطاعم في منطقة حيوية بمدينة الدار البيضاء، تساؤلات جدية بشأن استغلال الملك العام، خاصة في المناطق الحيوية بالمدينة.
غير بعيد عن شارع الزرقطوني الذي شهد حادث انهيار واجهة مطعم، مما أسفر عن إصابة 11 شخصاً، الأحد المنصرم، وقع حادث مماثل في شارع عبد المومن بمنطقة المعاريف، سنة 2022 حيث انهارت شرفة مقهى، مما أدى إلى مقتل 3 أشخاص وإصابة آخرين.
السلطات المحلية بمدينة الدار البيضاء، قامت أول أمس الاثنين، بإزالة واجهات المحلات المتواجدة بشارع الزرقطوني، بعد هذا الحادث مستغلة أشغال التوسعة وإعادة تنظيم هذا الشارع المعروف والحيوي في العاصمة الاقتصادية.
ويشدد فاعل مهني في قطاع المطاعم والفنادق، رفض ذكر اسمه، في تصريح لـ »اليوم 24″، على وجود تسيب واضح في استغلال الملك العام، مؤكدا أن هناك دفتر تحملات يعود إلى عام 2014 يمنع أي بناء فوق الأرض، إلا أن الواقع يظهر عكس ذلك، حيث تشهد العديد من المناطق انتشارا واسعا للمباني غير القانونية والإنشاءات العشوائية على مرآى من الجميع.
يؤكد موسى سيراج الدين رئيس جمعية أولاد الشعب، ضمن تصريحه للموقع على ضرورة محاربة الواجهات غير القانونية للفنادق والمطاعم، مؤكدًا أن الملك العام هو ملك عام مؤدى عنه، ولا يمكن البناء عليه بطريقة عشوائية. ووصف الوضع بـ »التسيب »، مطالبا السلطات بتنظيم القطاع والحد من هذه الفوضى.
ويضيف أن حادث انهيار الشرفة يعتبر جرس إنذار، ويجب أن يدفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات صارمة لوقف التسيب الحاصل، وإعادة النظر في التصاميم المعمارية للواجهات، خاصة في المناطق الحيوية بالمدينة.
ويطالب محمد عبد الفضل الكاتب العام للفدرالية المغربية للمقاهي والمطعمة السريعة، بإعادة قراءة مضامين دفتر التحملات للحصول على تراخيص استغلال الملك العام، مشيرًا إلى وجود جهل لدى المهنيين حول المعايير والضوابط المعمول بها، داعيًا إلى تحديث دفتر التحملات وفقًا لمتطلبات العصر.
كلمات دلالية الدار البيضاء حادث انهيار
المصدر
المصدر: اليوم 24
كلمات دلالية: الدار البيضاء حادث انهيار حادث انهیار الملک العام
إقرأ أيضاً:
مقبرة العمال.. تحقيق يكشف آلية استغلال الفلسطينيين داخل المستوطنات الإسرائيلية
كشف تحقيق استقصائي أعدته منصتا "شوميريم" و “وصلة” عن اتهامات باستغلال عمال فلسطينيين في مستوطنات الضفة الغربية، في ظل تراجع فرص العمل داخل إسرائيل منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023، ما دفع آلاف العمال إلى الاعتماد على العمل في المستوطنات باعتباره الخيار المتاح أمامهم.
واستند التحقيق إلى شهادات عدد من العمال، الذين تحدثوا عن تلقي أجور تقل عن الحد الأدنى المنصوص عليه في القانون الإسرائيلي، والعمل دون عقود أو كشوف رواتب أو تأمين صحي، إضافة إلى غياب التعويضات في حالات إصابات العمل، واستخدام وسطاء في صرف الأجور، فضلاً عن استخدام تصاريح العمل كوسيلة للضغط والسيطرة، وفقًا لما ورد في التحقيق.
وتروي عاملة فلسطينية، استخدم التحقيق لها اسمًا مستعارا هو "وفاء"، أنها تغادر منزلها قبل الفجر للعمل في مزارع العنب والتمور في الأغوار، وتتقاضى ما بين 80 و90 شيكلا يوميا دون عقد عمل أو أي مستند يثبت عملها، بينما قالت إنها تشاهد عمالًا إسرائيليين في الموقع نفسه يتقاضون أجورا أعلى ويتمتعون بحقوق وظيفية كاملة.
وأشار التحقيق إلى أن عشرات الآلاف من الفلسطينيين فقدوا إمكانية العمل داخل إسرائيل بعد السابع من أكتوبر، فيما سُمح لجزء منهم بالعمل داخل المستوطنات.
ووفقا لمعطيات أوردها التحقيق نقلا عن منظمة "جيشا"، عاد نحو 32 ألف عامل إلى العمل في المستوطنات من أصل نحو 48 ألفا كانوا يعملون فيها قبل الحرب، بينما كان نحو 115 ألف عامل فلسطيني يحملون تصاريح للعمل داخل إسرائيل قد مُنعوا من الدخول بعد اندلاع الحرب.
وأوضح التحقيق أن القانون الإسرائيلي، استنادًا إلى حكم صادر عن المحكمة العليا عام 2007، ينص على تمتع العمال الفلسطينيين العاملين في المستوطنات بالحقوق نفسها التي يحصل عليها العمال الإسرائيليون، بما في ذلك الحد الأدنى للأجور، وأجور العمل الإضافي، والإجازات المرضية والسنوية، والتعويض عن إصابات العمل. إلا أن التحقيق نقل عن مسؤولين في منظمات عمالية قولهم إن ضعف الرقابة وعدم تطبيق القانون يؤديان إلى استمرار الانتهاكات.
ونقل التحقيق عن أساف أديف، المدير العام لمنظمة العمال "معان"، قوله إن ما بين 30% و40% من أصحاب العمل لا يلتزمون بتطبيق الحقوق الأساسية للعمال، معتبرًا أن المشكلة لا تقتصر على الأجور، بل تشمل أيضًا محدودية فرص الترقي الوظيفي للعمال الفلسطينيين مقارنة بنظرائهم الإسرائيليين.
كما تضمن التحقيق شهادات لعمال تحدثوا عن ساعات عمل طويلة، وخصومات من الأجور عبر وسطاء، وعدم توفير معدات السلامة، إضافة إلى إصابات عمل قالوا إنهم لم يحصلوا بعدها على أي تعويضات. وأشار بعضهم إلى أن أصحاب العمل يستخدمون تصاريح العمل وسيلة للضغط على العمال أو إنهاء عملهم إذا طالبوا بحقوقهم أو تواصلوا مع منظمات عمالية.
وفي القطاع الزراعي بالأغوار، ذكر التحقيق أن العديد من العمال يدخلون إلى مواقع العمل دون تصاريح أو مستندات تثبت علاقة العمل، فيما يتولى وسطاء فلسطينيون نقلهم وصرف أجورهم نقدًا، وهو ما يجعل إثبات علاقة العمل أمام القضاء أكثر صعوبة، بحسب ما ورد في التحقيق.
كما أشار التحقيق إلى مزاعم بشأن تشغيل نساء وأطفال في بعض المواسم الزراعية في ظروف صعبة، والعمل بالقرب من المبيدات والأسمدة دون وسائل حماية كافية، ما أدى، وفقًا لمنظمات عمالية، إلى تسجيل حالات إصابات والتهابات جلدية بين بعض العاملات.
واختتم التحقيق بالإشارة إلى أن إسرائيل تدير نظام تصاريح العمل وتمتلك صلاحيات الرقابة داخل المستوطنات، بينما دعا أيضًا السلطة الفلسطينية إلى اتخاذ إجراءات ضد الوسطاء الذين يقتطعون جزءًا من أجور العمال أو يستخدمون أدوات ضغط بحقهم. وأوضح أن الإدارة المدنية الإسرائيلية ووزارة العمل الفلسطينية لم تقدما ردا حتى موعد نشر التحقيق.