الكشف عن خسارة ثقيلة في أول معركة برية لجيش الاحتلال مع حزب الله
تاريخ النشر: 3rd, October 2024 GMT
أكتوبر 3, 2024آخر تحديث: أكتوبر 3, 2024
المستقلة/-تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن الخسائر الثقيلة التي تكبدها الجيش الإسرائيلي في أول معركة برية مع مقاتلي حزب الله في جنوب لبنان منذ حرب عام 2006. وبينما سمح الجيش الإسرائيلي بنشر أسماء وصور 8 عسكريين من القوات الخاصة الذين قتلوا خلال الاشتباكات – ومن بينهم 3 ضباط – أشارت تقارير صحافية إلى حصيلة أكبر، إذ بادرت بلديات ومجالس مستوطنات إسرائيلية إلى الكشف عن الجنود القتلى من أبنائها قبل إعلان الجيش.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي عن سقوط عدد من الجرحى من الجنود والضباط، من بينهم 7 في حالة خطيرة. وذكر الجيش في بياناته الرسمية أن القتلى والجرحى سقطوا في 3 وقائع مختلفة، وهم من وحدة “إيغوز” بالقوات الخاصة ومن لواء غولاني، أحد ألوية النخبة في الجيش الإسرائيلي.
تفاصيل المعركة
وفي التفاصيل، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن وحدة إيغوز تسللت في وقت مبكر من صباح الأربعاء إلى مبنى في إحدى القرى بجنوب لبنان، وفور وصولها تعرضت لهجوم مباشر من مقاتلي حزب الله في معركة وجهاً لوجه. وأضافت الإذاعة أن مقاتلي حزب الله أطلقوا النيران على القوات الإسرائيلية من اتجاهات مختلفة، كما أطلقوا قذائف وصواريخ مضادة للدروع. وحتى أثناء عملية إجلاء الجرحى، استمر مقاتلو حزب الله في إطلاق النار والصواريخ.
وأوضحت الإذاعة أن المعركة أسفرت عن مقتل عدد من العسكريين الإسرائيليين وإصابة نحو 30 آخرين بجروح متفاوتة، بينهم 5 في حالة خطيرة. وفي حادثة أخرى، تعرض جنود من لواء غولاني لقصف صاروخي مفاجئ في قرية أخرى بجنوب لبنان، مما أدى إلى مقتل وإصابة عدد من الجنود.
من جانبه، قال مركز زيف الطبي في مدينة صفد إنه استقبل 39 جندياً مصاباً، نُقلوا إلى المستشفى بواسطة المروحيات ومركبات الإسعاف العسكرية.
تحقيق أولي
وأفادت القناة 13 الإسرائيلية أن تحقيقاً أولياً أجراه الجيش كشف عن أن عشرات من مقاتلي حزب الله هاجموا الجنود في تلك المعارك، مما أدى إلى مقتل عدد كبير منهم. وأضافت هيئة البث الإسرائيلية أن مقاتلي حزب الله أطلقوا النار على الجنود من مسافات قريبة، وهو ما أدى إلى ارتفاع عدد القتلى.
كما أوضحت الهيئة أن الجيش الإسرائيلي يواجه “عدواً صعباً ومدرباً جيداً” في جنوب لبنان، مشيرة إلى أن القتال يدور فوق الأرض وتحتها، حيث توجد بنية تحتية تم تطويرها على مدى عقود. كما أشارت الهيئة إلى أن التضاريس الوعرة في جنوب لبنان تشكل تحدياً لقوات الجيش الإسرائيلي، وتعد أكثر تعقيداً من تلك التي واجهتها القوات الإسرائيلية في قطاع غزة.
حجم الخسائر
في السياق ذاته، ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن المنطقة التي شهدت المعارك، والتي قتل وأصيب فيها 36 ضابطاً وجندياً إسرائيلياً بحسب الصحيفة، تعرضت لقصف عنيف، حيث شن الجيش الإسرائيلي أكثر من 650 غارة منذ بداية الحرب.
من جهته، أعلن حزب الله اللبناني أن مقاتليه تصدوا فجر اليوم لقوة مشاة إسرائيلية حاولت التسلل إلى بلدة العديسة جنوب لبنان وأجبروها على التراجع. كما أعلن الحزب لاحقاً عن التصدي لمحاولات تسلل أخرى واستهداف قوات إسرائيلية في عدة مواقع على طول الحدود باستخدام الصواريخ والعبوات الناسفة.
وأشار حزب الله إلى أنه دمر 3 دبابات ميركافا إسرائيلية بصواريخ موجهة أثناء تقدمها نحو بلدة مارون الراس.
التصعيد العسكري
تشهد لبنان أعنف هجوم إسرائيلي منذ حرب 2006. وبدأت إسرائيل عملية عسكرية برية عبر الحدود في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، بعد تنفيذ غارات جوية واسعة النطاق على مختلف المناطق اللبنانية. وأدى التصعيد الإسرائيلي إلى مقتل أكثر من ألف شخص ونزوح عشرات الآلاف من اللبنانيين.
المصدر: ليبانون ديابيت
المصدر
المصدر: وكالة الصحافة المستقلة
كلمات دلالية: الجیش الإسرائیلی مقاتلی حزب الله جنوب لبنان
إقرأ أيضاً:
الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل
بيروت- بدأ الجيش اللبناني صباح الثلاثاء الانتشار في بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان، تطبيقا لـ "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق الإطار المُبرم مع إسرائيل، وذلك قبل ساعات من لقاء الرئيس جوزاف عون بنظيره الأميركي دونالد ترامب.
وأبرم لبنان واسرائيل في 26 حزيران/يونيو اتفاق إطار بعد خمس جولات تفاوضية، من أبرز بنوده نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل تدريجيا من الأراضي التي احتلتها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من "منطقتين تجريبيتين".
وأفاد الجيش اللبناني في بيان "بدأت الوحدات العسكرية صباح اليوم الانتشار في بلدة زوطر الغربية بناء على الاتصالات القائمة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان".
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي يتمركز في أطراف البلدة الواقعة في محافظة النبطية ويمنع سكانها من العودة اليها.
وشاهد مصور فرانس برس آليات عسكرية تدخل الى البلدة، ترفع إحداها العلم اللبناني.
وجاء ذلك غداة إعلان الخارجية الأميركية، الراعية للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، مباشرة تطبيق المناطق التجريبية في ثلاث بلدات، هي زوطر الغربية وفرون وصريفا.
وتقع فرون وصريفا عمليا داخل المنطقة التي صنّفها الجيش الإسرائيلي منذ 18 أيلول/سبتمبر بمنطقة "أمنية"، إلا أنه لم ينشر قوات فيها. بينما تقع زوطر الغربية خارجها. وتبقي اسرائيل قواتها في بلدات عدة محاذية لزوطر الغربية، بينها زوطر الشرقية المتداخلة معها وتلة علي الطاهر الاستراتيجية.
وخلال انتشار الجيش، أفاد مصور لفرانس برس عن تصاعد سحابة دخان ضخمة من بلدة مجاورة بعد دوي قوي، نجم وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، عن "تفجير كبير" نفذه "جيش العدو في بلدة كفرتبنيت".
ودعا الجيش اللبناني أبناء البلدة الى عدم التوجه إليها "ريثما يستقر الوضع الأمني، والتقيد بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظا على سلامتهم".
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن ليل الاثنين أنه سيجري تعديلات على مواقعه "في إحدى المناطق التجريبية"، في إشارة إلى زوطر الغربية.
وبموجب الاتفاق الإطار، يُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في "المناطق التجريبية" على نزع سلاح حزب الله منها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.
- اختبار" -
ويعدّ بدء انتشار الجيش في المنطقة التي تحتلها إسرائيل ويصل عمقها إلى عشرة كيلومترات من حدودها، أول اختبار عملي للدولة اللبنانية، التي يشكّك محللون في قدرتها على اتمام مهمة نزع سلاح الحزب، والتحقق من إنجاز ذلك.
ويكرر الحزب رفضه المطلق التخلي عن سلاحه ولمخرجات التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل، بما في ذلك المناطق التجريبية.
وقال الخبير العسكري حسن جوني لفرانس برس إن بدء انتشار الجيش يشكل "اختبارا حقيقيا بالدرجة الأولى إزاء جدية جيش الاحتلال بالانسحاب" من المنطقة، وهي كذلك "اختبار لموقف حزب الله الميداني من هذا الموضوع".
ويوضح أن "الاختبار الثالث هو كيف ستتعامل اسرائيل مع أي احتمال تهديد في المناطق التي سيتسلمها الجيش"، مضيفا "هذا كله سيكون موضع اختبار خلال هذه المرحلة الأولى" من تطبيق الاتفاق.
لكن "التحدي الأكبر" وفق جوني، يبقى "في مواصلة الانسحابات من مناطق تجريبية اخرى تكون فعلا محتلة وينسحب منها جيش الاحتلال".
ويأتي الإعلان عن بدء انتشار الجيش قبل ساعات من لقاء يجمع عون بترامب في البيت الأبيض، في وقت تتصاعد الضغوط الأميركية على لبنان لنزع سلاح الحزب.