مشيراً إلى أنه أول تغير جوهري في التضاريس السياسية والعسكرية لليمن منذ وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الأمم المتحدة عام 2022، بين صنعاء والرياض.

وأكد المركز في تقريره الذي ترجمه موقع" 26 سبتمبرنت " أن المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي تأسس عام 2017 بدعم مالي وعسكري من الإمارات، يدعو إلى إنشاء دولة جنوبية مستقلة، كما كانت قائمًة لعقود حتى اتحدت مع شمال اليمن عام 1990.

. ونتيجة لذلك، اجتاحت قوات متحالفة مع المجلس الانتقالي الجنوبي يوم الأربعاء مدينة سيئون، وسيطرت على القصر الرئاسي ومطار سيئون ثم على حقول نفط ومنشآت طاقة حيوية. ثم سيطرت الجماعة لاحقًا على مناطق أخرى في محافظتي حضرموت والمهرة، ووصلت وحداتها إلى الحدود العمانية.

وذكر المركز أنه خلال سنوات من الحرب مع صنعاء بدعم تحالف عربي منذ عام 2015- 2022 تمكن قادة المجلس الانتقالي وحكومة المرتزقة المدعومة من السعودية من تجاهل الاختلافات في أهدافهم وأيديولوجياتهم كما فعلت راعيتهم السعودية والإمارات.

وأضاف المركز أن القوتان الخليجيتان قادتا تحالفا عربياً عسكرياً سعى إلى هزيمة قوات صنعاء، لكنه فشل في ذلك الوقت، رغم الدعم المقدم من الولايات المتحدة والقوى الغربية.. ونتيجة لذلك، يمثل الهجوم على محافظة حضرموت انهياراً في تحالف المجلس الانتقالي وحكومة المرتزقة..في حين أكدت مصادر مقربة من القادة العسكريين السعوديين أن السعودية بدأت بسحب بعض قواتها إلى الأراضي السعودية.

ويرى بعض الخبراء أن هدف المجلس الانتقالي الجنوبي هو منع القادة السعوديين من تقديم تنازلات كبيرة لحكومة صنعاء مقابل تسوية سلمية معها.. حيث يدعو محمد بن سلمان الزعيم الفعلي للسعودية، إلى تقديم تعويضات مالية لـ صنعاء من أجل التوصل إلى تسوية سياسية نهائية للحرب - وهو استنتاج يراه يمكّنه من التركيز على أولويته الأساسية: تحويل المملكة اقتصاديًا واجتماعيًا.

وفي الوقت نفسه، تمتلك حضرموت 80 في المائة من احتياطيات النفط في البلاد، ويطالب قادة صنعاء، بتسوية سلمية على مستوى اليمن، بحصة ثابتة من عائدات مبيعات النفط اليمنية، والتي توفر جزءًا كبيرًا من تدفق الإيرادات الذي يدفع حاليًا رواتب البيروقراطيين في الجنوب.

ووصفت منظمة "باشا ريبورت" ، وهي منظمة بحثية يمنية مقرها الولايات المتحدة ، اقتحام المجلس الانتقالي الجنوبي بأنه محاولة متعمدة "لافشال" محادثات السلام بين صنعاء والرياض. ويرى الجنوبيون أن السعودية تعمل على التوصل إلى تسوية سياسية مع صنعاء، ويريدون ضمان سيطرتهم الكاملة على الجنوب قبل التوصل إلى أي اتفاق بين الرياض وصنعاء.

 ويُشير بعض الخبراء إلى أن الإمارات وحلفاءها في المجلس الانتقالي الجنوبي يخططون لمحاولة حرمان اليمنيين الشماليين من الوقود والموارد المالية، لإجبارهم على التنازل عن المحافظات لشمالية.. ويرى آخرون أن قادة الإمارات سعوا في المقام الأول إلى إضعاف حكومة المرتزقة أو إزاحتها بسبب اعتمادها على جماعة الإخوان المسلمين وغيرها من الميليشيات الإسلامية التي تعتبرها أبو ظبي.

ولا يزال المحللون غير متأكدين مما إذا كان المجلس الانتقالي الجنوبي، سواءً بمفرده أو بناءً على طلب أبوظبي، سيشارك في قتال متجدد ضد صنعاء،  إلا أن معظم الخبراء يرون أن استئناف الحرب مع صنعاء قد تكون لها تداعيات إقليمية وعالمية كبيرة. لطالما شعر محمد بن سلمان وقادة سعوديون آخرون بالقلق من أن انهيار وقف إطلاق النار مع صنعاء قد يدفعها إلى تجديد هجماتها الصاروخية والطائرات المسيرة على السعودية،  والإمارات.

 ويشعر دبلوماسيون عالميون بالقلق من أن اليمنيين قد يستأنفون أيضًا هجماتهم على الشحن التجاري في البحر الأحمر. كما فعلو خلال حرب إسرائيل على حماس وإن احتمالات تصعيد الحرب المتجددة في اليمن بسرعة لجذب أطراف إقليمية وعالمية، ليس فقط السعودية والإمارات ولكن أيضًا إسرائيل وإيران، وربما الولايات المتحدة.ش

المصدر

المصدر: ٢٦ سبتمبر نت

كلمات دلالية: المجلس الانتقالی الجنوبی مع صنعاء

إقرأ أيضاً:

«التعاون الخليجي»: ضرورة ردع إيران عن مواصلة سياساتها العدوانية

الرياض (الاتحاد)

أخبار ذات صلة خبراء ومحللون لـ«الاتحاد»: هجمات إيران تفاقم التحديات وتنذر بتداعيات كارثية إقليمياً ودولياً ترامب يهدد بتوسيع العملية العسكرية ضد إيران

بحث الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، آخر المستجدات في المنطقة وتأثيرها على الأمن والاستقرار والاقتصاد الإقليمي والدولي.
وذكرت الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في بيان أمس، أن ذلك جاء خلال استقبال غوتيريش للبديوي خلال مشاركته في المناقشة المفتوحة رفيعة المستوى لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في الولايات المتحدة بنيويورك أمس الأول.
ووفق البيان، أكد البديوي خلال اللقاء أن الهجمات الإيرانية ضد دول المجلس واستهدافها للبنى التحتية وبشكل ممنهج يؤكد على رغبتها في زعزعة الأمن والاستقرار وتقويض جهود السلام وعلى أهمية وضع حد لهذه الاعتداءات وردع إيران عن مواصلة سياساتها العدوانية بما يحفظ السلم والأمن الدوليين.
من جهته، أعرب غوتيريش عن تجديد تضامنه مع دول المجلس ضد الهجمات الإيرانية وأهمية وقف هذه الاعتداءات التي تهدد الأمن والاستقرار.
كما تم تبادل وجهات النظر حول عدد من الملفات الإقليمية والجهود المبذولة تجاهها بالإضافة إلى سبل تعزيز علاقات التعاون بين مجلس التعاون والأمم المتحدة.

مقالات مشابهة

  • ترامب يخطط لاستخدام أصول إيران المجمدة ويهدد بتصعيد عسكري
  • إيران تتحدى الضغوط.. إعادة بناء المواقع العسكرية وتصعيد أمريكي يفتحان فصلاً جديدا من المواجهة
  • «التعاون الخليجي»: ضرورة ردع إيران عن مواصلة سياساتها العدوانية
  • مدير مطار صنعاء: شركات طيران راغبة بالرحلات لكن الإجراءات السعودية تعرقل
  • مسؤول أمريكي : نزع سلاح حماس أمر حتمي و"الأونروا" يجب أن ترحل من غزة
  • مسيرات جنوبية ترفض مخططات إخوانية لشق الصف وتتمسك بقيادة الانتقالي
  • السعودية أمام شرط أمريكي جديد.. ماذا يريد ترامب؟
  • صنعاء: عودة 6 سفن خلال 24 ساعة بعد حظر الملاحة البحرية على السعودية.. وتحذيرات من استهداف المخالفين 
  • مستشار لـ ترامب: صنعاء هزمت كل خصومها.. وتتحدون بثقة مطلقة
  • ترامب يتوعد الحوثيين برد عسكري قاسٍ إذا استأنفوا استهداف السفن التجارية