الثورة نت | تقرير ـ هاشم الأهنومي

منذ سنوات، تعيش المحافظات الجنوبية والشرقية الخاضعة للاحتلال حالة غير مسبوقة من التمزق، بعدما تحوّلت إلى ساحة مفتوحة لصراع النفوذ بين السعودية والإمارات، في هذا الواقع، تتعدد أدوات الاحتلال، وتتكاثر أذرعه العسكرية، فيما يجد المواطن نفسه محاصرًا بين مشاريع خارجية متناقضة، يتحمل وحده كلفة الفوضى والانهيار.

لم يتشكل هذا المشهد فجأة، بل جاء نتيجة تراكم طويل لتحركات الاحتلال وأدواته من المرتزقة الذين فقدوا أي صلة بالمصلحة الوطنية.

هيمنة سعودية.. مشروع يمتد من الحدود إلى البحر

حين بدأت القوات السعودية التوسع في حضرموت والمهرة، كان المشهد أقرب إلى عملية إحلال كاملة للنفوذ المحلي، النقاط العسكرية ظهرت على الطرق الحيوية، والمنافذ البرية تحوّلت إلى مراكز يديرها ضباط سعوديون مباشرة، بينما تراجع المرتزقة الموالون للرياض إلى أدوار هامشية لا تتجاوز تنفيذ التعليمات.

ومع مرور الوقت، أصبح الهدف السعودي أوضح: مشروع نفوذ ممتد من حدودها إلى بحر العرب، يضمن لها السيطرة على خطوط التجارة الدولية، ويحوّل المحافظات الشرقية إلى منطقة نفوذ أمنية واقتصادية تخضع لإدارة سعودية مباشرة، بعيدًا عن أي اعتبارات وطنية أو سيادية.

سطوة إماراتية.. مليشيات تصنع قواعد النفوذ

على الضفة الأخرى، رسمت الإمارات مسارًا أكثر عدوانية في عدن وشبوة وسقطرى، لم تعتمد على قواتها النظامية فقط، بل أنشأت مليشيات خاصة تعمل خارج الإطار، وتدين بالولاء الكامل لأبوظبي، هذه المليشيات أصبحت هي صاحبة القرار الفعلي، والمرتزقة مجرد واجهة شكلية.

تغيّر كل شيء في المحافظات التي تقع تحت السطوة الإماراتية، الموانئ تُدار من غرف عمليات خارجية، المطارات تُغلق وتُفتح بأوامر إماراتية، والتحركات العسكرية تتم وفق أجندة لا علاقة لها بمصلحة اليمن، وهكذا تحوّلت كل محافظة إلى “إقطاعية” منفصلة عن الأخرى، يهيمن عليها طرف خارجي ويتحكم بها كما يشاء.

محافظات تتقاذفها مشاريع الاحتلال

لم يعد التنافس بين السعودية والإمارات مجرد خلاف سياسي؛ فقد انتقل إلى الأرض على شكل صدامات مسلحة بين أدواتهما، ففي عدن، تتبدل السيطرة على المقرات والمعسكرات تبعًا لمزاج أبوظبي والرياض.

وفي شبوة، تتجدد المواجهات كلما حاولت إحدى الدولتين توسيع مجال نفوذها.

وفي أبين، تتعايش تشكيلات المرتزقة كمراكز قوى مستقلة، لا يجمعها مشروع مشترك سوى خدمة المحتل.

وتؤدي هذه المعادلة إلى فراغ شامل؛ المرتزقة ليسوا سلطة شرعية، والمحتل لا يهتم ببناء مؤسسات، والناس يعيشون بلا أمن ولا خدمات ولا مستقبل واضح.

تدهور الخدمات.. سردية الانهيار الذي يعيشه المواطن 

في المحافظات المحتلة، لا يحتاج أحد لسماع خطاب سياسي لفهم حجم التدهور؛ فالحياة اليومية هي الدليل الأقوى، كهرباء منهارة، مياه مقطوعة، غياب للأمن، وتفشي للجرائم والاختطافات.

وفي عزّ الصيف، تتحول عدن إلى مدينة خانقة بسبب الانقطاع المتواصل للكهرباء، بينما يعجز المرتزقة عن تقديم أي تفسير أو حل، كل ذلك لا يعكس فشل الإدارة فقط، بل انهيار شامل ناتج عن تعدد المليشيات وتضارب مصالح المحتلين، وغياب أي سلطة وطنية حقيقية.

عدن.. مدينة تحكي قصة الاحتلال 

عدن بما تحمله من رمزية وطنية، تعيش اليوم أكثر مراحلها قتامة، خريطة السيطرة داخل المدينة تتبدل بشكل مستمر، تبعًا للصراع السعودي الإماراتي.. المرتزقة يتحركون على وقع الأوامر الخارجية، بينما تتحول المدينة إلى مسرح مفتوح للفوضى.

سلطات متداخلة، مليشيات متقاتلة، وقرارات لا تُتخذ داخل اليمن أصلًا، بهذا الشكل، تغدو عدن المرآة الأكثر وضوحًا لحقيقة الاحتلال وتبعاته.

المهرة وحضرموت.. مخاوف تتعاظم 

في المهرة، يشهد المواطنون تحوّل محافظتهم الهادئة إلى قاعدة متقدمة للنفوذ السعودي، قواعد عسكرية، نقاط تفتيش، سيطرة على المنافذ، وانتشار معدات ثقيلة في مناطق حساسة.. تتلاشى سلطة المرتزقة كليًا، بينما تتقدم الرياض لتفرض واقعًا جديدًا يمس الهوية الاجتماعية والسياسية للمحافظة.

أما حضرموت، فتمثل واحدة من أعقد ساحات الصراع؛ حيث تتقاطع مشاريع الاحتلال السعودي والإماراتي، وتتنافس المليشيات التابعة لهما على المعسكرات والمواقع النفطية، فيما يعيش المواطن حالة رعب دائم من انفجار المواجهات.

سقطرى.. الجزيرة التي صودرت هويتها

سقطرى أصبحت نموذجًا صارخًا للاحتلال الإماراتي المباشر، الجزيرة التي كانت رمزًا للطبيعة والهدوء باتت تُدار اليوم كما لو كانت جزءًا من مشروع اقتصادي إماراتي خاص:المطار والميناء والمقار الحكومية جميعها تحت إدارة مليشيات تتلقى تعليماتها من أبوظبي.

لم يكن التغيير تدريجيًا؛ بل حدث بسرعة خاطفة صادرت هوية الجزيرة، وغيّرت تركيبتها الإدارية والاجتماعية بالكامل، بينما المرتزقة يكتفون بدور المتفرج.

مستقبل مجهول ومحافظات على حافة الانهيار

المحافظات المحتلة لا تعيش مجرد اضطراب سياسي، بل انهيارًا شاملًا صنعه الاحتلال وأدواته من المرتزقة، الدولة غائبة، القرار الوطني مصادَر، القوى الخارجية تتحكم بكل تفاصيل الحياة، والاقتصاد ينهار بفعل النهب المنظم للثروات، وكلما اشتد الصراع بين السعودية والإمارات، ازداد الوضع سوءًا وارتفعت احتمالات الانفجار الأمني والاجتماعي، ما يجعل مستقبل تلك المحافظات مهددًا طالما بقي قرارها بيد المحتل.

المصدر

المصدر: الثورة نت

كلمات دلالية: الإمارات السعودية المحافظات المحتل ة

إقرأ أيضاً:

أسعار ليب موتور B10 الكهربائية في السعودية

كشفت شركة ليب موتور عن طرازها الجديد ليب موتور B10 الكهربائية، وتنتمي موتور B10 لفئة السيارات الكروس أوفر الرياضية، وتظهر بتصميم عصري وجذاب، وتجمع بين الراحة والرحابة والتقنيات الحديثة، وتحفاظ على مستوى مقبول من الراحة والاعتمادية.

سيارة ليب موتور B10 الكهربائية الجديدة سيارة عمرها 54 عامًا.. عودة أسطورة فورد تشعل مزادات السياراتسابقة تاريخية.. BYD تتعهد بدفع تعويضات عن حوادث قيادة سياراتها الذكيةمواصفات ليب موتور B10 الكهربائيةسيارة ليب موتور B10 الكهربائية الجديدة 

زودت سيارة ليب موتور B10 الكهربائية بالعديد من المميزات من ضمنها، عزل صوتي جيد يقلل من ضوضاء الطريق بشكل ملحوظ مقارنة ببعض المنافسين، وبها إضاءة محيطية متعددة الألوان تمنح السائق والركاب إحساسًا بالرفاهية خاصة أثناء القيادة الليلية، وبها شاشة للتحكم في معظم الوظائف التي نشتت الانتباه أثناء القيادة .

سيارة ليب موتور B10 الكهربائية الجديدة 

بالاضافة إلي ان ليب موتور B10 الكهربائية بها، إضاءة محيطية بلون أزرق فيروزي، وبها شاشة مركزية ضخمة تتحكم في معظم الوظائف، وبها صندوق أمتعة سعة 430 لتر، وفتحة سقف بانوراما تضيف إحساس بالانفتاح .

محرك ليب موتور B10 الكهربائيةسيارة ليب موتور B10 الكهربائية الجديدة 

تحصل سيارة ليب موتور B10 الكهربائية علي قوتها من بطارية سعة 67.1 كيلووات/ساعة، وبها قوة 215 حصان، ويمكنها قطع مدي يصل إلي 386 كم/ساعة بالشحنة الواحدة قبل الحاجة لإعادة شحنها من جديد، ومتصل بها علبة تروس أوتوماتيك .

سعر ليب موتور B10 الكهربائيةسيارة ليب موتور B10 الكهربائية الجديدة 

تباع سيارة ليب موتور B10 الكهربائية في سوق السيارات السعودي بسعر 148 ألف ريال سعودي .

تاريخ شركة ليب موتور في صناعة السياراتسيارة ليب موتور B10 الكهربائية الجديدة 

تأسست ليب موتور في الصين عام 2015 كشركة تكنولوجية متخصصة في السيارات الكهربائية الذكية والرقائق الإلكترونية، وتحولت الشركة إلى تصنيع السيارات، وأطلقت أولى مركباتها (S01) عام 2019، وبفضل استثمار مجموعة ستيلانتيس بنسبة 20% في عام 2023، وفي عام 2024 بدأت عمليات التوسع لتشمل أوروبا والشرق الأوسط وأسواقاً عالمية أخرى بالاعتماد على طرازات متطورة منها C10 و B10.

طباعة شارك شركة ليب موتور ليب موتور B10 الكهربائية مواصفات ليب موتور B10 محرك ليب موتور B10 سعر ليب موتور B10 الكهربائية ستيلانتيس استثمار مجموعة ستيلانتيس C10 B10 السيارات الكروس أوفر الرياضية

مقالات مشابهة

  • الاحتلال يهدد بتهجير الحي المسيحي في صور بزعم وجود نشاط لحزب الله
  • الأنبا اسطفانوس: الهجرة غير الشرعية وباء يهدد الشباب
  • مكافآت استثنائية تنتظر لاعبي السعودية في كأس العالم.. الاتحاد السعودي يحفز "الأخضر" لتحقيق الإنجاز
  • حضور إيطالي غير مسبوق في صراع التأهل لنصف نهائي بطولة فرنسا
  • لولا وجودي لكنت في السجن .. الإعلام الإسرائيلي : أزمة ترامب ونتنياهو تكشف صراع النفوذ خلف الكواليس
  • حزب الله يهدد إسرائيل بـرد أعمق على أي غارات تستهدف الضاحية
  • أسعار ليب موتور B10 الكهربائية في السعودية
  • السعودية وعُمان.. النموذج الخليجي المتقدم
  • التوبة.. عرض مسرحي يجسد صراع الإنسان مع أخطائه
  • منتخب الناشئين يستعد لمواجهة المغرب في صراع برونزية أمم أفريقيا