انتقد صحفي إسرائيلي ما وصفه الرد الرسمي الفاتر من الغرب على اغتيال الأمين العام لـ حزب الله حسن نصر الله قبل 10 أيام في هجمات استهدفت مقر قيادة الحزب في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت.

وقال الصحفي سيفي هندلر إن الحملة "المتدحرجة" ضد حزب الله من تفجير آلاف أجهزة الاستدعاء إلى تصفية حسن نصر الله، أحدثت "موجة طبيعية" من النشوة لم تقتصر على إسرائيل وحدها، بل عمّت دولا أخرى في الشرق الأوسط.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2لوتان: 7 أكتوبر اليوم الذي انقلب فيه العالم رأسا على عقبlist 2 of 2الغارديان: مدن جنوب لبنان تخلو من سكانها جراء القصف الإسرائيليend of list

وادعى في مقال بصحيفة "هآرتس" أن الهتافات التي سُمعت في شمال سوريا ودول أخرى في المنطقة، أوضحت أن اغتيال نصر الله ربما يُحدث تغييرا في الشرق الأوسط.

لا يزال الطريق طويلا

لكنه يعود فيقول إن الهجوم الصاروخي الذي شنته إيران ردا على الهجمات الإسرائيلية يشي بأن الطريق ما يزال طويلا ويتطلب عملا شاقا، وأن الائتلاف الديني الصهيوني المتشدد بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيفعل كل ما في وسعه -بطريقة أو بأخرى- لتفويت هذه الفرصة "الاستراتيجية".

 

وإلى جانب الانفجارات والقنابل التي تتعرض لها، يرى هندلر أن هناك جبهة رئيسية أخرى مُنيت فيها إسرائيل بالهزيمة منذ عام، لا يمكن تجاهلها؛ ألا وهي الرأي العام في الدول الغربية.

وزعم أن "الانهيار المدوي" لصورة إسرائيل بعد هجوم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في السابع من أكتوبر/تشرين من العام الماضي، الذي وصفه بأنه أسوأ مذبحة لليهود منذ المحرقة (الهولوكوست) على يد ألمانيا النازية إبان الحرب العالمية الثانية، قد ترافق مع "لا مبالاة" من الغرب عندما اتضح أن "إسرائيل ساعدت نصر الله على تحقيق ما تمناه من الموت شهيدا".

الصحف الغربية

ووفقا للمقال، فإن قراءة سريعة للصحافة الغربية تبين الفرق الشاسع بين الصورة والواقع. فقد أشادت صحيفة لوموند الفرنسية بنصر الله، ووصفته بأنه "الزعيم الأكثر جاذبية منذ 30 عاما"، بل "محط إعجاب في الشرق الأوسط".

وكتبت صحيفة "لو باريزيان" عنوانا مبتكرا -بحسب هندلر- وهو "رجل متدين عاشق لكرة القدم – من حسن نصر الله؟". بينما كتبت واشنطن بوست الأميركية أن "نصر الله كان، بين أتباعه، يمثل مزيجا من شخصية الأب والبوصلة الأخلاقية والزعيم السياسي"، دون أن تغفل الإشادة به على "تمكينه" الشيعة اللبنانيين.

واعتبر الصحفي الإسرائيلي تلك الأوصاف "محرجة وسطحية"، وتدل على خطأ مهني قبل كل شيء. فنصر الله، في نظر هندلر لم يعد زعيما عربيا، لافتا إلى أنه من حيث الإعجاب والخوف الذي زرعه في الشرق الأوسط، فهو يشبه الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر.

حقيقة محزنة

إن الحقيقة المحزنة -برأيه- هي أن تحالف نتنياهو وإيتمار بن غفير وبتسئليل سموتريتش، منذ وصوله إلى السلطة وإفشال محاولته الانقلابية على الجهاز القضائي، يصر على تصوير إسرائيل على أنها قوة أصولية متخلفة في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أن هذا الأمر قد تفاقم بعد طوفان الأقصى برفض نتنياهو صياغة أي نوع من المخارج الدبلوماسية من الحفرة التي قاد إسرائيل إليها في غزة، أو المضي بفاعلية نحو إبرام صفقة لتبادل الرهائن أو المساعدة في إيجاد حل دبلوماسي للمواجهة في لبنان.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات ترجمات فی الشرق الأوسط نصر الله

إقرأ أيضاً:

الأمين العام للأمم المتحدة: الشرق الأوسط ينجرف بعمق نحو صراع أكثر اتساعًا

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، اليوم الخميس، أن الشرق الأوسط ينجرف بشكل أعمق إلى صراع متسع، مؤكدًا أن الوضع في المنطقة قد يخرج عن السيطرة.

وقال جوتيريش - وفقا لبيان اليوم الخميس - إن "المنطقة تتأرجح على حافة المجهول، فقد تم سحبها إلى دائرة متسعة من المواجهة، فباتت كل أزمة تغذي الأخرى، وكل تصعيد يلحق به الآخر"، مؤكدًا أنه قد حان الوقت للتراجع، مشيرًا إلى أنه "لا يوجد حل عسكري للنزاع في الشرق الأوسط".

طباعة شارك الأمين العام للأمم المتحدة الشرق الأوسط صراع الوضع المنطقة

مقالات مشابهة

  • الخارجية الفرنسية : أولويتنا خفض التصعيد في الشرق الأوسط وإعادة فتح مضيق هرمز
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • غوتيريش: الصراعات في الشرق الأوسط تخرج عن السيطرة
  • خام برنت يتجاوز 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ مايو وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط
  • الصين تعرب عن قلقها البالغ إزاء تصاعد التوتر في الشرق الأوسط والخليج
  • هلسنكي الشرق الأوسط.. هل تنجح في تهدئة التوتر بالمنطقة؟
  • الأمين العام للأمم المتحدة: الشرق الأوسط ينجرف بعمق نحو صراع أكثر اتساعًا
  • الأمم المتحدة: الشرق الأوسط على شفير وضع لا يمكن تصوره
  • غوتيريش: الوضع في الشرق الأوسط خارج السيطرة
  • جوتيريش يحذر: الوضع في الشرق الأوسط "يخرج عن السيطرة"