سودانايل:
2026-07-24@07:32:11 GMT

هل اكتملت حرب الوكالة في السودان؟

تاريخ النشر: 10th, October 2024 GMT

*إلى أي مدى يمكن القول إن صراع جيش الحركة الإسلامية والدعم السريع قد خرج من بين إرادتهما، وأصبح حرب وكالة تشارك فيها جهات إقليمية ودولية؟ (-) الحقيقة أنه حتى قبل الحرب كانت هناك أطراف خارجية متورطة في التدخل عند فترة ما بعد نجاح ثورة ديسمبر. شاهدنا دول مصر، وإثيوبيا، والإمارات، تحاول قدر المستطاع التأثير في الجيش، وكذلك في قادة المدنيين.

وأثناء حكومة حمدوك لاحظنا أن واشنطن دخلت على الخط بطرق متعددة، وكذلك الاتحاد الأوروبي، خصوصا دول الترويكا. وبعد الحرب حاولت أنجمينا، وجوبا، التأثير، وكذلك استمرّت محاولات التأثير من الدول التي تدخلت منذ بدايات الانتقال، ولاحقاً تركيا، وإيران، وروسيا، ودول أخرى. هناك وجهات نظر سودانية، وخارجية، تقول بأن الحرب قد فلتت من الطرفين، وبالتالي ما دامت تحتاج إلى الدعم العسكري المتواصل من الدول المالكة للمال، والسلاح، فإن الطرفين سوف يستجيبان لشروطها في الحاضر، والمستقبل. السودان منذ استقلاله ظل محط أنظار دوله المجاورة الطامعة، وكذلك العالم الرأسمالي الإمبريالي. بل إنه هو ذاته يتدخل ليغير أنظمة في الدول المستضعفة من حوله. إنه يتدخل لتغيير حكومات تشاد، وإثيوبيا، وإريتريا، ويوغندا، وأفريقيا الوسطى. ولا ننسى أنه حاول تغيير القيادة المصرية بمحاولة لاغتيال حسني مبارك. العالم متداخل بمصالح استراتيجية في المنظور القريب، والبعيد. وبالاقتصاد، والثقافة، والمذهب الديني أحياناً، يتكتل، ويحترب. ولذلك بخلاف أن أوضاعنا السياسية تأثرت منذ الاستقلال بالأوضاع الجيوبوليتيكية فإن الحرب الدائرة الآن ليست بدعاً. فالسلاح، والمال، اللذان تحتاج اليهما الحرب يتطلب من الطرفين السماح باستمرار هذين التدخلين الإقليمي والدولي. الموارد الاقتصادية الكثيفة للسودان، وتنوعه الديني والإثني، تعد من المحفزات الأساسية لأسباب التوتر الذي جعل الحروب سمة أساسية لطبيعة الدولة المركزية السودانية. والآن مع اشتداد حاجة الأطراف الخارجية لهذه الموارد، والاستقطاب الأيديولوجي، الذي تتورط فيه بعضها بعضاً، تسير حرب السودان نحو مرحلة جديدة من التصعيد في ظل غياب الدور الوطني المجمع عليه سودانياً. *إلى أي مدى تستطيع نخبنا توظيف الزمن لخلق معادلة جديدة في الحرب لتوقفها؟ (-) سؤال لا تستطيع النخب السودانية اعتماد الصدق التام للإجابة عليه. فمن ناحية يغرق اليمين واليسار في تفتت حزبي عقيم لا علاقة له بالقواعد المدينية، والريفية، ولا حتى بمجموع القواعد الطبقية، أو الثقافية، أو الدينية المذهبية. فالمطروح لمعالجة الحرب في وسائل الإعلام الكلاسيكية، ووسائط الميديا الحديثة، نوع من التفاف أبناء الطبقة الوسطى، ورموزها حول القضايا الملحة التي أفضت إلى الحرب. وبالتالي يحاولون دفع الرأي العام إلى الاحتماء بتقوقعاته الجغرافية، والأيدلوجية، والمذهبية. أما الجدية المطلوبة لمقاربة قضايا الحرب وافتراض حلول نظرية موضوعية تصطدم دائماً بالاحتيال المتعالم على الرأي العام في الإنترنت. أما القيادات الحزبية في اليمين، واليسار، والوسط، ونسبة لافتقارها إلى طرح فكري يستجيب لكل تطلعات القواعد السودانية تاريخياً، فإن طرحها لحلول الحرب يصطدم بحيثيات غير جوهرية لا تحرك ساكن الفشل الحزبي المركزي المستدام. الجوهري لحل معضلة الحرب، واستعادة المبادرة السودانية، في مقابل المبادرات الخارجية بتدخلاتها الواضحة، والمستترة، هو توحيد الرأي العام. والحال هكذا فإن اكتمال كل متطلبات حرب الوكالة سيقسم الرأي العام. وبالتالي سوف يكون تفضيله لهذا المعسكر، أو ذاك، نمطاً جديداً من الولاء الجديد للسودانيين نحو الخارج. ذلك بعد أن أصبح الداخل لا نفع كثير فيه، ومكبل بانحيازاته الإثنية. على أن الحل المفتاحي للحرب سيبدأ بتوحيد الرأي العام. وللأسف لا توجد أي بوادر في هذا المنحى غير عراك معظم السودانيين في الإنترنت عند كل ثانية

suanajok@gmail.com  

المصدر

المصدر: سودانايل

كلمات دلالية: الرأی العام

إقرأ أيضاً:

الوكالة الدولية للطاقة الذرية: انقطاع إمدادات المياه عن محطة زابوروجيه النووية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية انقطاع إمدادات المياه عن محطة زابوروجيه للطاقة النووية، نتيجة أضرار لحقت بالبنية التحتية لشبكة الكهرباء في مدينة إنيرجودار والمناطق المحيطة بها بسبب أنشطة عسكرية، وفقًا لبيان صادر عنها.

وأوضحت الوكالة أن فرقها الموجودة في المحطة أُبلغت بأن الأضرار أدت أيضًا إلى انقطاع المياه عن مدينة إنيرغودار، مشيرة إلى أن خبراءها في المحطة يعانون من وصول محدود إلى مياه الصنبور منذ 18 يوليو.

وكان رئيس إدارة مدينة إنيرجودار، ماكسيم بوخوف، قد أعلن في وقت سابق أن المدينة تشهد انقطاعًا في الكهرباء والمياه نتيجة عطل وقع خارج حدودها.

وتقع محطة زابوروجيه للطاقة النووية على الضفة اليسرى لنهر دنيبر بالقرب من مدينة إنيرجودار. وكانت المحطة قد انتقلت إلى الإدارة الروسية في أكتوبر 2022، فيما توقفت عن إنتاج الكهرباء منذ سبتمبر من العام نفسه، ودخلت جميع وحداتها في وضع الإيقاف التام منذ أبريل 2024.

مقالات مشابهة

  • الوكالة الدولية للطاقة الذرية: انقطاع إمدادات المياه عن محطة زابوروجيه النووية
  • مندوب فلسطين بالأمم المتحدة: 70% من الأمريكيين أصبحوا ضد إسرائيل.. ومشهد بكائي حرك الرأي العام
  • منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
  • السودان يطلق مبادرة لتوسيع المظلة الضريبية.. و60% من النشاط الاقتصادي خارجها
  • إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «7-10»: نحو جيل جديد من الأحزاب
  • بنك الذهب أم بنك الحرب؟: قراءة نقدية في مشروع “بنك الذهب السوداني” ومقترح بديل تحت حوكمة شرعية
  • مشروعا قانون في الكونغرس لتجفيف تمويل الحرب وتعزيز حماية المدنيين
  • اجتماع دولي في نيروبي لتنسيق المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان
  • خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان
  • الزراعة أساسًا للإعمار بعد الحرب: رؤية للاستثمار الزراعي وإعادة الإعمار (9-10) .. إطار الاستثمار الزراعي المتكامل لإعادة الإعمار بعد الحرب في السودان (1-2)