عربي21:
2025-05-14@05:37:39 GMT

وطن في الوطن

تاريخ النشر: 10th, October 2024 GMT

إلى الشهيدة عائشة نور إيزغي
اسمُ أُمِّي عائشة
وأنتِ أيضًا عائشة
أُمِّي قتلها الحنين لبيتها الذي سرقوه
لبحرها وحقلِها وذكرياتها التي هناك
لطفولة استيقظتْ في البراءة وماتتْ في المنافي حافية
أنا اسم أُمّي عائشة
وأنتِ عائشة
لم يقتلْكِ الحنين
قتلكِ ألّا يكون لنا وطن في الوطن..
ألّا تجلس أُمِّي تحت شجرة الليمون
وأن تمنعها جيوش العالم من أن تحلَم بشجرة البرتقال
وبالولد الأول الذي أنجبتْه في طُرق العذاب
وقتَلَه الجوعُ قبل الوصول إلى خيمة اللجوء.

.
الأخ الذي مزّقتْ قلبَهُ رصاصةٌ على شاطئ “يافا”
مثلما اختطفتكِ رصاصةُ القنّاص هنا على مشارف “نابلس”
مُتعِبٌ أن تفكِّر فتاة رائعة مثلكِ بالرّصاص
أكثر مما تفكِّر بفراشة تحطُّ على جبينها المُضيء كاِسْمها
… …
سنظلّ نسألُ مَن هؤلاء؟
البحرُ لا يعرفهم
ولا التراب
أغاني الأعراسِ لا تعرفهم
ولا الطائرُ الصغير الذي يُتأْتِئُ في أغانيه الأولى خائفًا من غموض السماءْ.
لا يعرفهم المطرُ هنا ولا الشّمس
لا الزَّعترُ في الجبل
ولا الخُبِّيزة على جنباتِ حقولنا وامتدادات أسوارنا
ولم تكن لهم في أيّ يوم ههنا ظلالْ.
لا يعرفهم جدّي الذي عاش خمسةَ آلاف عام هنا
ولا حفيدي الذي سيولد غدًا.
سنظلُّ نتقلَّب في ليلنا الطويل هذا على أكثر من كابوس..
نحن الذين كلّما صحوْنا تحسسنا مخداتِنا
خائفينَ أن يكون تحتها شهيدٌ جديد.
سنظل نسأل من هؤلاء؟!
أسألكِ؟ أَمْ أسأل أمّي؟ أم ابنة جيراننا الصغيرة التي تحمل اسمك؟ أم أسأل عائشة زوجة النبيّ؟
لماذا يعشقون القتل إلى هذا الحدّ؟
لماذا يفتنهم إطلاق النار على الصغار؟
لماذا يكرهون الأشجار؟
لما يحرقون قلوب الأمهات بأشلاء صغارهنّ؟
لماذا يسرقون الملعبَ بقذيفةٍ من قدَميْ طفلةٍ تلعب؟
والهواء من حنجرة تُغنّي؟
والمغنّي من مطلع أغنيته؟
الهواءُ حجرٌ منذ أتوا يا عائشة
والحرية كالفَراش تدور مُتعَبةً حول كلّ ضوء تراه
قنديلًا كان أو وهج قذيفة!
في كل مكان هنا لهم دبابة
وفي كلِّ شبر هنا لنا شهيد
… ..
مرّي علينا بين حين وحين يا عائشة
لتتأكّدي من أنّنا لم نُقتَل بعد.
مرّي وعانقي الزّيتونة التي لن تنسى دمكِ
والصديقات اللواتي وعدْنَكِ بزيارة مدينتكِ، “ديديم”، بعد التحرير.
مرّي ثانية على مسرح جامعة واشنطن
وارفعي الرّاية عالية مرّة أخرى في حفل تخرُّجكِ
الرّاية ذاتها التي رفعتِها من قبل: (فلسطين حرة)
واهتفي مع أصدقائك أبناء الشمس والنّور في نيويورك، وكولومبيا، وبنسلفانيا، وماساتشوستس، وييل، وكاليفورنيا، وتكساس، وإيموري، وإيمرسون، وبوسطن، وبرينستون، ونورث وسترن، وجورج واشنطن، وهارفارد وبراون..
وفي كل مكان:
From the river to the sea
Palestinians will be free
في بلادنا، هنا، يا عائشة يقولون:
“خُلِق الإنسان من ترابين
تراب المكان الذي ولِد فيه
وتراب المكان الذي يموت فيه”.
فلسطينية أنتِ يا عائشة كنت دائمًا
قبل أن تعرفي وقبل أن نعرف
الجبال هنا تعرف
والأمطار التي تستعيدك كلّما مرَّتْ غيمة من هنا
وكلما تفتّح ربيع هناك
وكلما تذكرت الخيول أنهم يقتلون الورود في اليوم الأول من عمرها، في اليوم الثالث، في السّنة الخامسة، السابعة، ومثلكِ في السّنة السادسة والعشرين.
ظلالكِ خضراء على سفوح نابلس
يداك خضراء في أوديتها
عيناك نجمتان في ليلها
وآثار خطاك طريقنا الطويل للحرّية.

القدس العربي


المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات كاريكاتير بورتريه احتلال غزة طوفان الاقصي مقالات مقالات مقالات سياسة سياسة اقتصاد سياسة سياسة صحافة سياسة سياسة تكنولوجيا رياضة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة ا عائشة

إقرأ أيضاً:

"التربية" تتابع مشروع كتاب "من أجل الوطن" في "تعليمية البريمي"

البريمي- ناصر العبري

نفّذ وفد من دائرة المواطنة بالمديرية العامة لتطوير المناهج بوزارة التربية والتعليم زيارة ميدانية إلى المديرية العامة للتربية والتعليم لمحافظة البريمي، بهدف متابعة مشروع "من أجل الوطن" للعام الدراسي 2024-2025، والوقوف على سير تنفيذ الخطط والبرامج ذات الصلة.

وعُقد خلال الزيارة اجتماع تنسيقي مع فريق التربية على المواطنة وعدد من المسؤولين والمعنيين بالشأن التربوي في تعليمية البريمي، حيث جرى استعراض أبرز المبادرات والمشاريع المنفذة في مدارس المحافظة، والتي تعكس التزام المعلمين بغرس وتعزيز قيم الانتماء والهوية الوطنية.

وشملت الزيارة الميدانية مدرستي السلطنة للبنات (9-12) والطلائع للتعليم الأساسي (1-4)، حيث اطلع الوفد على أبرز المشاريع والبرامج الوطنية التي تنفذها المدرستان، والهادفة إلى تعزيز الوعي الوطني والمواطنة الصالحة لدى الطلبة من خلال أنشطة نوعية ومبادرات طلابية هادفة.

وتميّز مشروع "من أجل الوطن" بتفاعل واسع ومشاركة فاعلة من خمس مدارس في التعليمية، قدّمت كل منها مشروعًا يعالج قضية وطنية أو مجتمعية وفق رؤية طلابية مبتكرة، وهي كالتالي:

مدرسة السلطنة (9-12): سالك نحو طرق أكثر استدامة – يركّز على التوعية بأهمية النقل المستدام والحد من الأثر البيئي لوسائل النقل.

مدرسة آمنة (9-12): حماسة تراث الأجداد وعبق المستقبل – يعزز أهمية الحفاظ على التراث العُماني وتوريثه للأجيال القادمة.

مدرسة السنينة (1-12): زحف الكثبان الرملية عائق على مرتادي الطرق في ولاية السنينة (T.S.S) – يناقش الظواهر البيئية في المنطقة ويقترح حلولاً مستدامة.

مدرسة وادي الحيول (1-12): النزوح الريفي من قرية وادي الحيول إلى مركز ولاية محضة – يتناول ظاهرة الهجرة الريفية وأثرها على البنية الاجتماعية.

مدرسة المقداد بن عمرو (1-12): إعادة تدوير النفايات العضوية من الأرض وإليها – يهدف إلى نشر ثقافة الاستدامة من خلال إعادة التدوير.

وأشاد الوفد الزائر بالمستوى المتميز للمشاريع المقدمة، وبما لمسه من إبداع وتفاعل إيجابي من الطلبة والمعلمين، مؤكداً أن مثل هذه المبادرات تُعد نموذجًا رائدًا لتكامل الجهود التربوية في بناء جيل واعٍ ومتمسّك بهويته الوطنية.

تأتي هذه الزيارة ضمن خطة وزارة التربية والتعليم لتعزيز مبادئ المواطنة في البيئة المدرسية، ودعم المشاريع الطلابية التي تتناول قضايا الوطن وتعبّر عن تطلعات أبنائه.










 

 

مقالات مشابهة

  • وسام المواطن الأول.. بمرتبة الشَّرف الأولى
  • "التربية" تتابع مشروع كتاب "من أجل الوطن" في "تعليمية البريمي"
  • الأمير فيصل بن الحسين يحتفل بزفاف ابنته بحضور العائلة الهاشمية.. صور
  • بإطلالة كلاسيكية: الأميرة عائشة بنت فيصل تحتفل بعقد قرانها على كريم المفتي
  • عاجل || الملك وولي العهد يحضران عقد قران الأميرة عائشة بنت فيصل
  • عائشة يوسف: دخل الزوجة يحتسب ضمن دخل الأسرة لأنها شريك أساسي (فيديو)
  • المشروع التقدمي الحداثي السوداني: DEAD MAN WALKING
  • «فخر الوطن»: مهنة التمريض القلب النابض
  • #ارهقتم_الوطن و #اتعبتم_المواطن
  • في وجه العواصف.. مصر قلب واحد خلف القيادة الرشيدة