مصر.. شركات أجنبية تعاود استكشاف آبار الغاز بعد سداد جزء من مستحقاتها
تاريخ النشر: 11th, October 2024 GMT
القاهرة، مصر (CNN)-- عاودت عدد من شركات البترول العالمية ضخ استثمارات جديدة لتنمية حقول الغاز الطبيعي والزيت الخام القائمة في مصر لزيادة معدلات الإنتاج، واكتشاف حقول جديدة لتعزيز احتياطي البلاد من الغاز الطبيعي لتلبية الاحتياجات المحلية.
وجاءت هذه الاستثمارات بعد انتظام الحكومة في سداد مستحقات الشركات الأجنبية للشهر السابع على التوالي، إضافة إلى طرح حوافز وفرص استثمارية جديدة لتشجيع زيادة الإنتاج.
وتحولت مصر من مصدر رئيسي للغاز الطبيعي إلى مستورد بعد تراجع حجم الإنتاج من 7.5 مليار قدم مكعب يوميا عام 2020/2021- وفق بيانات رسمية- إلى 5.7 مليار قدم مكعب يوميا في يوليو/ تموز- وفق تصريحات تليفزيونية لمسؤول بوزارة البترول.
وجاء هذا التراجع نتيجة توقف الشركات الأجنبية عن زيادة الاستثمار في تطوير واكتشاف الحقول بسبب تراكم مستحقاتها لدى الحكومة لنقص الدولار، إضافة إلى زيادة حجم الطلب المحلي على الغاز لإنتاج الكهرباء وتشغيل المصانع.
وفي الوقت الحالي توفر الحكومة احتياجاتها من الغاز من خلال تخصيص أكثر من مليار دولار لاستيراد الغاز من دول مجاورة، وفي الوقت نفسه تعمل على خطة لتشجيع الشركات الأجنبية على زيادة معدلات الإنتاج من خلال الانتظام في سداد مستحقات الشركاء الأجانب.
وبدأت الحكومة منذ مارس/ آذار في سداد جزء من المستحقات القديمة والانتظام في سداد الفواتير الشهرية للشركات- وفق بيان رسمي- وذلك بعد توافر النقد الأجنبي نتيجة توقيع صفقة تطوير منطقة رأس الحكمة بقيمة 35 مليار دولار.
وتعمل الحكومة على طرح فرص جديدة أمام الشركات لزيادة معدلات إنتاج الزيت الخام والغاز الطبيعي، ومؤخرا طرحت مزايدة عالمية للبحث عن الغاز الطبيعي والزيت الخام في 12 قطاعا بالبحر المتوسط ودلتا النيل، وفرص استثمارية في مجالات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول بالمناطق المفتوحة، علاوة على طرح حوافز جديدة يرتبط تطبيقها بزيادة الإنتاج.
وخلال الفترة الماضية، التقى وزير البترول كريم بدوي العديد من شركات البترول العالمية التي أعلنت عن نيتها زيادة حجم استثماراتها القائمة وضخ استثمارات جديدة ومنها شركة "توتال إنيرجيز"، التي أعربت عن اهتمامها بالدخول في مناطق استكشافية جديدة في البحر المتوسط، وكذلك فرص دعم نشاط تسويق وتموين وقود الطائرات، وشركة "أكسون موبيل"، التي تعتزم التوسع في مناطق امتيازها في شمال مراقيا البحرية ومنطقتي كايرو ومصري البحريتين إلى جانب اهتمامها بالاستثمار بمنطقة امتياز جديدة في غرب البحر المتوسط، وشركة بي بي البريطانية، وتعتزم البدء في الأنشطة الاستكشافية في بعض المناطق، وشركة إيني، والتي بدأت زيادة عدد الحفارات في "عجيبة" لتسريع وتيرة ومعدلات الإنتاج، وفق بيانات رسمية.
وقال نائب رئيس هيئة البترول الأسبق مدحت يوسف إن مصر نجحت خلال السنوات الماضية في تحقيق اكتشافات ضخمة من الغاز انعكست على زيادة حجم صادراتها من الغاز لتصل إلى أعلى مستوياتها عام 2022 وتتجاوز 8 مليارات دولار قبل أن تتراجع في العام التالي لحوالي 2.5 مليار دولار، ثم تتحول للاستيراد خلال العام الحالي نتيجة تراجع حجم الإنتاج المحلي لحوالي 4.5 مليار قدم مكعب يوميا، وذلك بسبب توقف الشركات الأجنبية عن ضخ استثمارات جديدة لتراكم مستحقاتها لدى الحكومة، مما أدى إلى عدم تنمية الحقول الحالية، وكذلك عدم اكتشاف حقول جديدة.
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: الاقتصاد المصري الحكومة المصرية الغاز الغاز المصري الشرکات الأجنبیة الغاز الطبیعی من الغاز فی سداد
إقرأ أيضاً:
أزمة تكليف خريجي العلاج الطبيعي تتصاعد.. مطالب بحلول عاجلة لمواجهة تراجع فرص التعيين
عاد ملف تكليف خريجي كليات العلاج الطبيعي إلى دائرة النقاش من جديد، في ظل تزايد شكاوى الخريجين من تراجع فرص التكليف مقارنة بالسنوات السابقة.
استيعاب الأعداد المتزايدةوتزامن ذلك مع ارتفاع أعداد الكليات والدفعات الجديدة، الأمر الذي أثار تساؤلات حول قدرة سوق العمل والجهات الحكومية على استيعاب الأعداد المتزايدة من الخريجين.
ويرى متخصصون أن الأزمة تتطلب معالجة شاملة تقوم على التخطيط طويل الأمد، وربط أعداد المقبولين بالكليات الصحية باحتياجات القطاع الطبي، بما يحقق التوازن بين حق الخريج في فرص العمل ومتطلبات المنظومة الصحية.
تفاصيل أزمة التكليفوكشف أحمد فراج، أخصائي العلاج الطبيعي، تفاصيل أزمة تكليف خريجي كليات العلاج الطبيعي، مؤكدًا أن هناك حالة من القلق بين الطلاب والخريجين بسبب تراجع فرص التكليف خلال السنوات الأخيرة مقارنة بما كان معمولًا به سابقًا.
وأوضح، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «اليوم هنا القاهرة» مع الإعلامية فاتن عبد المعبود، أن السبب الرئيسي للأزمة يتمثل في الزيادة الكبيرة في أعداد كليات العلاج الطبيعي، والتي صاحبتها زيادة ملحوظة في أعداد الخريجين سنويًا، وهو ما أدى إلى انخفاض القدرة على استيعابهم ضمن منظومة التكليف الحكومي.
وأشار إلى أن خريجي العلاج الطبيعي كانوا يحصلون في السابق على التكليف بشكل كامل، إلا أن تغير حجم الدفعات أدى إلى تراجع نسب التكليف، الأمر الذي أثار مخاوف الخريجين بشأن مستقبلهم المهني وفرص العمل بعد التخرج.
وضع حلول تحقق التوازنوأكد فراج أن التعامل مع هذا الملف يحتاج إلى رؤية واضحة وتنسيق مستمر بين الجهات المعنية، مشددًا على ضرورة أن يكون للنقابات المهنية دور فاعل في مناقشة الأزمة والمشاركة في وضع حلول تحقق التوازن بين أعداد الخريجين والاحتياجات الفعلية لسوق العمل.
وأضاف أن فتح قنوات للحوار بين الجهات المختصة والنقابات المهنية يمثل خطوة مهمة للوصول إلى آليات عادلة لتنظيم منظومة التكليف، بما يحفظ حقوق الخريجين، وفي الوقت نفسه يراعي احتياجات القطاع الصحي وقدرته على استيعاب الكوادر الجديدة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه المطالب بإعادة النظر في سياسات القبول بالكليات الصحية، وربطها باحتياجات سوق العمل الفعلية، بما يسهم في الحد من تكدس الخريجين وتوفير فرص عمل تتناسب مع أعدادهم، ويضمن استدامة منظومة الرعاية الصحية.