كيف تساعد الأقمار الصناعية البشر في دراسة تغير المناخ؟
تاريخ النشر: 24th, October 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تلعب الأقمار الصناعية دورًا حيويًا في دراسة ومراقبة التغيرات المناخية العالمية، مما يمكن العلماء من فهم ديناميكيات الكوكب بشكل دقيق، ومن خلال تكنولوجيا الاستشعار عن بعد، تسهم الأقمار الصناعية في جمع بيانات دقيقة ومستدامة حول الغلاف الجوي وسطح الأرض والمحيطات، مما يعزز من القدرة على التنبؤ بالتغيرات البيئية ويدعم الجهود العالمية لمكافحة التغير المناخي.
وتمثل الأقمار الصناعية أداة لا غنى عنها في جهود مكافحة تغير المناخ، من خلال توفير بيانات شاملة ودقيقة، تساهم الأقمار في تحسين فهمنا للتغيرات البيئية والمناخية وتساعد في اتخاذ قرارات مبنية على الحقائق لمواجهة التحديات البيئية المستقبلية.
دور الأقمار الصناعية في مراقبة المناخ:
1. رصد درجة حرارة الأرض والمحيطات:
الأقمار الصناعية تتيح جمع بيانات دقيقة حول التغيرات في درجة حرارة سطح الأرض والمسطحات المائية، مما يساعد في مراقبة وتسجيل تأثيرات ظاهرة الاحتباس الحراري بشكل مستمر.
2. قياس تركيز غازات الدفيئة:
الأقمار توفر معلومات حول توزيع غازات الدفيئة مثل ثاني أكسيد الكربون والميثان، وهي الغازات التي تسهم بشكل مباشر في تغير المناخ. تُمكن هذه البيانات من فهم أفضل لأسباب ارتفاع تركيز تلك الغازات وبالتالي تطوير استراتيجيات الحد منها.
3. مراقبة الجليد القطبي ومستويات البحار:
الأقمار تلعب دورًا مهمًا في تتبع انحسار الكتل الجليدية وذوبان الجليد في المناطق القطبية، إلى جانب تسجيل ارتفاع منسوب البحار، مما يُنبه العلماء إلى التغيرات البيئية التي قد تؤثر على المجتمعات الساحلية.
4. رصد أنماط الهطول والكوارث الطبيعية:
تساعد الأقمار الصناعية في تتبع الأنماط المناخية مثل الأعاصير والفيضانات. من خلال هذا الرصد، يتمكن الخبراء من تطوير أنظمة إنذار مبكر لحماية المناطق المعرضة للكوارث الطبيعية.
كيف تساهم الأقمار في الحد من تغيرات المناخ:
تسهم الأقمار الصناعية في مكافحة التغيرات المناخية من خلال دعم العلماء والحكومات بمعلومات دقيقة تساعدهم في اتخاذ قرارات فعالة تساهم في:
1. تحسين النماذج المناخية:
الأقمار تقدم بيانات دقيقة تُستخدم لتطوير نماذج مناخية أفضل، مما يسمح بالتنبؤ بالتغيرات المناخية المستقبلية وإعداد خطط استباقية لمواجهتها.
2. مراقبة الانبعاثات:
تُراقب الأقمار الصناعية الانبعاثات الناتجة عن الأنشطة البشرية، مما يسهم في صياغة سياسات تهدف إلى الحد من انبعاثات غازات الدفيئة وتحسين الالتزام بالمعايير البيئية.
3. التحذير من الكوارث الطبيعية:
من خلال تتبع التغيرات المناخية، تستطيع الأقمار تقديم تحذيرات مبكرة من الكوارث الطبيعية مثل الأعاصير والفيضانات، مما يقلل من خسائر الأرواح والأضرار المادية.
فوائد الأقمار الصناعية في دراسة تغير المناخ:
• التغطية العالمية:
الأقمار الصناعية توفر مراقبة شاملة للأرض، بما في ذلك المناطق النائية مثل المحيطات والقطبين، مما يعزز من قدرة العلماء على دراسة المناخ في كافة أنحاء العالم.
• المراقبة المستمرة:
توفر الأقمار مراقبة على مدار الساعة، مما يتيح تسجيل التغيرات المناخية في الوقت الفعلي ويعزز من دقة التحليلات.
• الدقة والاتساق:
الأقمار تقدم بيانات موثوقة ومستمرة على مدى طويل، وهو أمر أساسي لفهم التغيرات المناخية على مدار السنوات والعقود.
أنواع الأقمار الصناعية المستخدمة في دراسة المناخ:
1. أقمار الطقس:
تختص بمراقبة الظواهر الجوية قصيرة الأمد، مثل الأعاصير وأنماط الهطول.
2. أقمار مراقبة الأرض:
تُستخدم لرصد سطح الأرض والمحيطات والجبال الجليدية، وهي أساسية لفهم التغيرات الطويلة الأمد في المناخ.
3. أقمار غازات الاحتباس الحراري:
تركز على مراقبة توزيع وتركيز غازات الدفيئة مثل ثاني أكسيد الكربون والميثان.
4. أقمار البحث العلمي:
تهدف إلى جمع بيانات دقيقة حول التغيرات في الجليد القطبي والمحيطات والغلاف الجوي.
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: الأقمار الصناعية التغيرات المناخية مكافحة التغير المناخي التغيرات البيئية الأقمار الصناعیة فی التغیرات المناخیة غازات الدفیئة بیانات دقیقة تغیر المناخ فی دراسة من خلال
إقرأ أيضاً:
موعد انكسار الموجة الأشد حرارة.. ومفاجأة بشأن طقس الأسبوع المقبل
أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن البلاد تستعد لاستقبال انكسار مؤقت للموجة الأشد حرارة التي سيطرت على الأجواء خلال الأيام الماضية، موضحًا أن هذا التحسن يبدأ تدريجيًا اعتبارًا من الجمعة 24 يوليو 2026 على معظم مناطق شمال الجمهورية، نتيجة تراجع تأثير المرتفع الجوي وتوغل كتلة هوائية أقل حرارة قادمة من الشمال، وفقًا لما أعلنته الهيئة العامة للأرصاد الجوية.
وأوضح فهيم خلال تصريحات له، أن هذا التحسن يمثل فرصة مهمة للمزارعين لإنجاز العديد من العمليات الزراعية التي تأجلت بسبب موجة الحر، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الصيف ما زال في ذروته، وأن انخفاض درجات الحرارة لا يعني انتهاء موجات الحر، وإنما هو مجرد هدنة مؤقتة قد تعقبها موجات أخرى خلال الفترة المقبلة.
وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن الانخفاض سيظهر بصورة واضحة على السواحل الشمالية ومطروح والإسكندرية والوجه البحري والقاهرة وشمال الصعيد، مع تحسن نسبي في الإحساس بدرجات الحرارة، لافتًا إلى أن تأثير الكتلة الهوائية سيمتد بدرجات متفاوتة إلى مناطق وسط الدلتا والقاهرة وبني سويف والفيوم والمنيا وأسيوط وسوهاج، بينما تستمر الأجواء شديدة الحرارة على جنوب الصعيد، خاصة من سوهاج وحتى أسوان.
وأضاف أن درجات الحرارة قد ترتفع نسبيًا يوم السبت قبل أن تعود للانخفاض مرة أخرى خلال يومي الاثنين والثلاثاء، حيث يُتوقع تراجعها بنحو 4 إلى 5 درجات على شمال الجمهورية وحتى سوهاج، وبنحو 3 درجات على جنوب الصعيد.
تحذير مهم.. لا تنخدعوا بالتحسن المؤقتوشدد فهيم على أن البلاد لا تزال في نهاية الأسبوع الثالث من شهر أبيب، وهو من أكثر فترات الصيف حرارة، ولذلك فإن ما يحدث حاليًا هو انكسار مؤقت للموجة الحارة وليس نهاية لفصل الصيف، داعيًا المواطنين والمزارعين إلى الاستمرار في اتخاذ الاحتياطات اللازمة وعدم التهاون مع درجات الحرارة المرتفعة.
نشاط للرياح وارتفاع الأمواجوأضاف أن الفترة من الجمعة وحتى الاثنين ستشهد نشاطًا ملحوظًا للرياح على السواحل الشمالية، مع ارتفاع حركة الأمواج على سواحل مطروح والإسكندرية والساحل الشمالي، لتتراوح بين 1.5 و2 متر، وهو ما يسهم في تلطيف الأجواء بالمناطق الساحلية.
فرصة ذهبية للمزارعين لإنجاز الأعمال المؤجلةوأكد رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن فترة الانخفاض النسبي في درجات الحرارة تمثل فرصة حقيقية لاستكمال العمليات الزراعية المؤجلة، مطالبًا المزارعين باستغلالها بالشكل الأمثل مع مراعاة طبيعة كل محصول ومرحلته العمرية.
وأوضح أن الأولوية خلال هذه الفترة تتمثل في استكمال دفعات التسميد الآزوتي للمحاصيل الموجودة في الثلث الأول من عمرها، خاصة الزراعات الصيفية المتأخرة مثل الذرة والأرز والقطن وفول الصويا والعروة الثانية من محاصيل الخضر.
كما أوصى بالاهتمام ببرامج دعم نمو وتحجيم الثمار في محاصيل المانجو والزيتون والموالح والليمون والتين والتمور والجوافة الصيفية، من خلال تطبيق البرامج السمادية والمحفزات المناسبة لكل محصول.
تكثيف مكافحة الآفات والأمراضوأشار فهيم إلى أن التذبذب في درجات الحرارة قد يهيئ الظروف لزيادة نشاط عدد من الآفات، مؤكدًا ضرورة تكثيف أعمال الفحص الحقلي، ومتابعة دودة الحشد، والحشرات القشرية، والبق الدقيقي، ودودة براعم الزيتون، وديدان الأوراق والثمار، وذبابة الفاكهة، والعنكبوت الأحمر، مع الالتزام باستخدام المبيدات الموصى بها فقط.
كما دعا إلى متابعة الأمراض الفطرية، وعلى رأسها الأنثراكنوز والتبقعات، والتدخل الوقائي أو العلاجي فور ظهور أي إصابات.
توصيات عاجلة لحماية المحاصيلونصح رئيس مركز معلومات تغير المناخ بسرعة استكمال زراعة وشتل محاصيل الخضر الصيفية المتأخرة، مثل الطماطم والفلفل والباذنجان، مع معالجة ظاهرة التنفيل وتساقط الأزهار والعقد الحديث، فضلًا عن حماية ثمار الفاكهة من الإجهاد الحراري باستخدام عاكسات الإشعاع أو التكييس، خاصة في المانجو والرمان.
كما شدد على ضرورة متابعة حالات اصفرار أوراق الأرز والصويا والفول السوداني، وعلاج ظاهرة التفاف الأوراق غير الفيروسي في الطماطم والفلفل وغيرها من المحاصيل وفقًا للتوصيات الفنية.
رسالة للمزارعين
وأكد أن المزارع الناجح هو من يستغل فترات الانكسار المناخي للاستعداد للموجة التالية، داعيًا جميع المزارعين إلى استثمار هذه الهدنة القصيرة في إنجاز الأعمال الزراعية الضرورية، مع الاستمرار في متابعة النشرات المناخية والتوصيات الفنية حفاظًا على المحاصيل والإنتاجية.