فاطمة الـراشـدي
على مر كُـلّ تلك العصور، ومنذ نشأت الإسلام، كانت الشهادة في سبيل الله، خطاً ومنهجاً يسعى كُـلّ مؤمن صادق لنيلها والفوز بها، كانت الشهادة ولا زالت منحـة إلهيـة لا ينالها إلا ذو حظ عظيـم، فلا يستحق أن يكون بجوار الأنبياء إلَّا من كان مؤمناً بحق، مضحياً وباذلًا لروحه في سبيل الله وحده.
وعلى خلفية مضي كُـلّ الأعوام والسنوات السابقة لبزوغ جبهة المحور والمقاومة، كانت الشهادة مشروعاً قرآنياً لكل أفرادها، وكان السعي للظفر بها والحصول عليها أمنية كُـلّ مجاهد؛ فكان الدفاع المقدس نصب شيئين هما “النصـر أَو الشهـادة”.
فأصبحنا بذلك أُمَّـة قادتها شُهـداء، والدليل على ذلك شهادة معظم قادة المحور، من قبل الألفين وحتى يومنا هذا، بدايةً بشهادة “أحمد ياسين قائد حركة حماس في فلسطين” والسيد عباس الموسوي وعماد مغنية قادة حزب الله في لبنان” والسيد حسين بدرالدين الحوثي قائد حركة أنصار الله في اليـمن” حتى شهـادة، إسماعيل هنية وصالح العاروري وفؤاد شكـر وعقيل إبراهيم، ختامًا بشهادة؛ سيد المقاومة السيد حسن نصرالله وهاشم صفي الدين ويحيى السنوار.
فلا عجب، إن كان ختام حياة كُـلّ هؤلاء القادة هي الشهادة؛ فنحن قوم شعارنا الدائم: القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة.
نحن قوم لا يتوقف جهادنا ودفاعنا لمُجَـرّد شهادة قادتنا، بل نزداد قوة وعزيمة كلما سقط منا قائد في ساحـة الحرب، وليس ذلك إلَّا اقتدَاء بسيد الشهداء “أبي عبدالله الإمام الحسين عليه السلام” والسير على نهجه وعقيدته بالتضحية وبيع دنيا الهوى.
خابت ظنون العدوّ وخابت آماله إن كان يظن أننا قد نوّهن ونتراجع لشهادة قادتنا، أَو يصيبنا بعض من الكسر والعجـز، فلو كان كما يظن، لكان انتهى أمر المقاومة الإسلامية منذ المرة الأولى لاغتيال قادتها الأوائل، لكننا قوم قد شربنا من نهـر عشق الحسيـن للشهادة، وتعلمنا من العباس الوفاء والإيثار والتضحية في سبيل إعلاء كلمة الله.
فقد ظن قبلهم يزيد أن بقتله للحسين قد أنهى سيرته وثورته، فخاب وخابت آماله كما خبتم اليوم؛ فكلما سقط منا شهيـد على أرض المعركة قائدًا كان أم فردًا، نردّد قوله تعالى: “وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ”، نردّد قول السيدة زينب: يا رب خذ حتى ترضى.. نردّد قول الإمام الحسين: إن كان دين محمد لم يستقم إلَّا بقتلي فيا سيوف خذيني.
لم نشهد منذ وجدنا على هذه الدنيا أطهر وأصدق معركة، كما هذه المعركة التي تعد الفاصل الحق بين كُـلّ مقاوم ومطبِّع صهيوني.
فهذه المعركة لم تعد بين فلسطين و”إسرائيل” فقط، بل أصبحت حرباً إقليمية وامتدت لكافة الشرق الأوسط، لتصبح بذلك حرب كونية لن يكون بعدها إلَّا النصر المؤزر، الذي وعد الله به عباده الصادقين؛ حيثُ قال تعالى: «إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ».
إنهم يرونه بعيدًا ونراه قريبًا..
المصدر: يمانيون
إقرأ أيضاً:
ماذا تفعل إذا تم رفض طلب التصالح في مخالفات البناء 2025؟
ماذا أفعل إذا تم رفض طلب التصالح في مخالفات البناء 2025 ؟ سؤال يطرحه كثير من المواطنين الراغبين في التصالح على مخالفات البناء، خصوصًا أن القانون حدد شروطا والإجراءات الواجب الالتزام بها حين التقدم بطلب لـ تقنين أوضاع المباني المخالفة، كما تضمن القانون عددًا من حالات إلغاء طلب التصالح، التي تؤدي إلى احتساب الطلب كأن لم يكن، حال لم يلتزم المتقدم بتنفيذ الإجراءات المطلوبة في المدد القانونية المقررة.
طريقة التصالح في مخالفات البناءبحسب بيان وزارة التنمية المحلية نص قانون التصالح في مخالفات البناء على أن من أولى خطوات التصالح في مخالفات البناء، سداد رسم فحص يتم دفعه نقدًا أو باستخدام وسائل الدفع غير النقدي، وفقًا لأحكام قانون تنظيم استخدام وسائل الدفع غير النقدي رقم 18 لسنة 2019، على ألا يتجاوز الرسم مبلغ خمسة آلاف جنيه، كما يُلزم مقدم طلب التصالح في مخالفات البناء بسداد مقابل جدية التصالح وتقنين الأوضاع بنسبة لا تتجاوز 25% من القيمة المستحقة، وتقوم اللائحة التنفيذية بتحديد فئات هذا الرسم ونسب السداد بشكل دقيق.
اقرأ أيضًا:
يتعين على الجهة الإداريّة المختصة أن تمنح مقدم طلب التصالح شهادة رسمية تفيد تقدمه بالطلب، وتتضمن هذه الشهادة رقم الطلب وتاريخ قيده، والمستندات المرفقة به، وذلك وفقًا للنموذج المعتمد في اللائحة التنفيذية، وتُستخدم هذه الشهادة لاحقًا في تقديمها إلى المحكمة أو أي جهة مختصة.
يترتب على تقديم هذه الشهادة إلى الجهات القضائية أو الإدارية المختصة، وقف نظر جميع الدعاوى المتعلقة بالمخالفة موضوع الطلب، كما يترتب عليه أيضًا وقف تنفيذ الأحكام القضائية أو القرارات الإدارية أو الإجراءات التنفيذية المرتبطة بتلك المخالفة، لحين صدور قرار نهائي بقبول أو رفض التصالح، أو لحين البت في التظلم حال تقديمه.
من أهم حالات إلغاء طلب التصالح، ما نص عليه القانون من اعتبار الطلب كأن لم يكن في حالة مرور ستة أشهر من تاريخ حصول مقدم الطلب على الشهادة المذكورة دون أن يستكمل المستندات أو الإجراءات المطلوبة منه، ويعني ذلك سقوط الطلب قانونًا، وعدم الاعتداد به أو بأي إجراءات أُتبعت على أساسه.
حالات إلغاء طلب التصالح في مخالفات البناءكما أجاز القانون لرئيس مجلس الوزراء، بعد موافقة مجلس الوزراء، مد المدة المحددة لتقديم طلبات التصالح على مخالفات البناء أو استكمال الإجراءات لفترات مماثلة لا تتجاوز في مجموعها ثلاث سنوات، ويهدف ذلك إلى منح المواطنين فرصًا إضافية لتقنين أوضاعهم، شريطة الالتزام الكامل بالإجراءات القانونية والشروط المحددة.
تبرز حالات إلغاء طلب التصالح بوصفها أداة لضمان الجدية من جانب المتقدمين، وعدم السماح بتجميد الأوضاع القانونية للمباني المخالفة دون اتخاذ خطوات فعلية نحو التصالح، وبذلك يُعد هذا التنظيم خطوة نحو ضبط العمران في مصر، وتحقيق التوازن بين تقنين الأوضاع القائمة والالتزام بالقانون.