صحيفة المناطق السعودية:
2026-07-24@06:38:03 GMT

خطبة الجمعة من المسجد الحرام

تاريخ النشر: 1st, November 2024 GMT

المناطق_واس

أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام معالي الشيخ الدكتور صالح بن حميد, المسلمين بتقوى الله وعبادته، والتقرب إليه بطاعته بما يرضيه، وتجنب مساخطه ومناهيه، والمسارعة إلى ما يحبه ويرضاه.

وقال فضيلته في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم في المسجد الحرام: إن الحياة الأسرية من أوثق العلاقات الإنسانية، وأرفعها شأنًا، ولها في الدين مقام كريم، وهي في شرع الله ميثاق غليظ: لقوله تعالى ﴿وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَىٰ بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا﴾، مضيفًا بأن العلاقات الإنسانية والعلاقات الأسرية لا تُقاس بمواقف اللحظات العابرة، ولا بالأحوال الطارئة، ولكنها تقاس بالتراكمات المتتابعة، والأحداث المتوالية، لكونها علاقات ممتدة، لا ينسيها حادث عابر، ولا ينسفها موقف طارئ، فيما أن الحياة بتقلباتها، وأحوالها تحتاج إلى أن يسودَ فيها روح الفضل، وتُذكر فيها جوانب الخير والمعروف، فليس من العقل ولا من الحكمة، ولا من المروءة أن تُهدَم سنوات مودة في ساعة غضب عابرة.

أخبار قد تهمك خطبتا الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي 25 أكتوبر 2024 - 1:33 مساءً خطبتا الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي 18 أكتوبر 2024 - 1:53 مساءً

وأضاف في خطبته قائلاً: يقول الله عز وجل في محكم تنزيله: ﴿وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾، وهذا توجيه كريم، وقاعدة عظيمة، وحكمة سامقة باسقة، تجري في مواطنَ أشمل وأعمَّ من السياق الذي نزلت فيه، وهو معالجة الحالات بعد الطلاق، كما أنه توجيه لمن جمعتهم هذا العلاقةُ العظيمة، وهذا الميثاقُ الغليظ، وتذكيرٌ لهم بأن لا ينسوا مع مرور الزمن، وتقدم العمر، وكثرة العيال، وتعاظم المسؤوليات، ولا ينسوا الفضل الذي بناه حسنُ العشرة، وجميلُ المودة، ورداءُ الرحمة، ولطيفُ المعاملة منذ الأيام الأولى، كما أن نسيان الفضل يعني التفكك، والتجافي، والشقاق، والتباعد عن الأخلاق الكريمة، والشيم النبيلة، وحفظُ الفضل هو الذي يحافظ على تماسك الأسرة، ويحفظها بإذن الله من المواقف الطارئة، واللحظات العصبية.

وأشار فضيلته؛ إلى أن في ثورة الغضب يختلطُ الحابل بالنابل، والحقُّ بالباطل، وكأن الزوجين ما عاشا سنوات من المودة، وحسن العشرة، وكأنهما لا يجمعهما بيت واحد، وكل هذا يصبح بين عشية وضحاها سرابا هباءً، فلا الزوج يذكر الحسنات، ولا الزوجة تذكر المعروف، ولذلك نسيان الفضل سلوك مشين، إن انتشر في المجتمع أفسده، وإن فشا في الناس فرقهم، ونسيان الفضل من ضعف الإيمان، مُحذرًا الأزواج والزوجات على الصعيد ذاته من الدعوات المغرضة التي تحرض الزوجين على التمرد والتنمر، والتي تنفخ في النقائص والسلبيات التي هي من طبع البشر، والتي لا يسلم منها أحد كائنًا من كان، كما أن العلاقة الزوجية لا تبنى على المشاحنة والمشاحة، والصِّدامِ والخصام، ورفعِ الصوت والتشكي، والتلاوم، ولكنها تبنى على مكارم الأخلاق والتغافل، والصبر والتحمل، والتدقيق في تفاصيل الحياة الأسرية ينغص الحياة، ويكدر العشرة، ويجعل المجالس مُرَّة، والمعيشةَ نكدة.

وأستطرد قائلاً: الزموا حفظ كرامة البيوت، وصون العلاقة الزوجية، والتلطف والتماس أسباب الرضا، واحذروا التجسس والتحسس، وتتبع الأخطاء وتلمس المعايب، واعلموا أن الاعتراف بالفضل يجمع القلوب، والفجور في الخصومة يمزق العلاقات، وإذا بدرت بوادر الخلاف فتذكروا المحاسن، وتغافلوا عن النقائص، ولا تنسوا الفضل بينكم، وأقرب الزوجين للتقوى، هو الذي يعفو ويسامح، ولا ينسى الفضل، ولا ينسى مودة أهله، وحسن عشرتهم، والتغافل يطفئ الشرور، فالزواج رابطة، وعقد، ومودة، ورحمة، وليس انفلاتًا وضياعًا، وحرية زائفة، وبناء العلاقة الزوجية على الفضل والإحسان، وليس على المحاسبة، والمشاحة والتقصي والاستقصاء، بل اجعلوا للفضل موضعًا، ويسروا ولا تعسروا، تسامحوا ولا تدققوا، والتغافل لا يحسنه إلا الراغبون في السعادة، وكثرة العتاب تفرق الأصحاب، فالعشرة بالمعروف هي النظرُ إلى المحاسن والاحتفاءُ بها، والتغاضي عن المساوئ وسترُها.

المصدر

المصدر: صحيفة المناطق السعودية

كلمات دلالية: المسجد الحرام المسجد الحرام

إقرأ أيضاً:

خبيرة أسرية : فرض شريك الحياة يزرع الندم ويهدد استقرار الزواج

أكدت المستشارة نيفين وجيه، المحامية والمتخصصة في الشأن الأسري، أن فرض الأهل لشريك الحياة على الأبناء قد يترك آثارًا نفسية عميقة، ويهدد استقرار الحياة الزوجية، موضحة أن كثيرًا من حالات الانفصال ترجع إلى شعور أحد الطرفين بأنه أُجبر على هذا الاختيار.

 النصح والإرشاد والاستفادة

وأضافت خلال حوارها في برنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن دور الأسرة يجب أن يقتصر على النصح والإرشاد والاستفادة من خبراتهم، دون فرض القرار، لأن الزوج بعد الزواج يصبح مسؤولًا عن بيته ويتحمل نتائج اختياراته بنفسه.


وأشارت إلى أن الأبناء يحتاجون إلى الاستشارة والدعم من الوالدين، لكن دون وصاية أو تدخل في إدارة حياتهم، مؤكدة أن تحميل الأبناء مسؤولية قراراتهم يجعلهم أكثر قدرة على بناء أسرة مستقرة.

الهلال الأحمر ينفذ قافلة إغاثية متكاملة في شلاتين لدعم الأسر الأولى بالرعايةالأورمان : إنشاء 800 غرفة لتجميع مياه الأمطار لخدمة الأسر الأكثر احتياجًا بالمناطق الصحراويةقانون الضمان الاجتماعي الجديد.. 7 شروط تضمن استمرار صرف دعم «تكافل» للأسر المستحقةهايدي الشابوري: أسرتي خيرتني بين الزواج والتنازل عن ميراثي


ولفتت إلى أن إجبار الابن أو الابنة على الزواج من شخص لا يرغب فيه قد يزرع داخله شعورًا دائمًا بالندم، وقد يظل يعتقد أن حياته كانت ستصبح أفضل لو اختار شريك حياته بنفسه.

 احترام الوالدين والحماة

وشددت على أهمية احترام الوالدين والحماة، باعتبار ذلك أحد أسس نجاح العلاقة الزوجية، مؤكدة في الوقت نفسه أن الاستقلال وتحمل المسؤولية منذ بداية الزواج يسهمان في بناء أسرة أكثر استقرارًا، وأن دور الأهل بعد الزواج يجب أن يكون استشاريًا وداعمًا، لا تدخليًا أو مسيطرًا.
 

طباعة شارك الانفصال الحياة الزوجية استقرار الحياة الزوجية الزوجية

مقالات مشابهة

  • ما هو الدعاء المستجاب يوم الجمعة؟.. كلمات خفيفة على اللسان ثقيلة في الميزان
  • الأوقاف: الماء حياة ونماء موضوع خطبة الجمعة اليوم في جميع المساجد
  • كلمات تملأ القلب طمأنينة.. أذكار الصباح اليوم الجمعة 24 يوليو 2026
  • دعاء يوم الجمعة مكتوب.. كلمات جامعة للخير والرحمة | ردده الآن
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • هل أصلي تحية المسجد إذا دخلت والإمام يخطب الجمعة؟.. الإفتاء تجيب
  • «الماء حياة ونماء».. موضوع خطبة الجمعة بمساجد الجمهورية اليوم
  • توجيه وزاري مفاجئ بشأن خطبة الجمعة في السودان
  • خبيرة أسرية : فرض شريك الحياة يزرع الندم ويهدد استقرار الزواج
  • تعرف على موضوع خطبة الجمعة غدا بمساجد الأوقاف