دراسة تكشف سبب اصابة الرحال بالخرف قبل النساء بـ10 سنوات
تاريخ النشر: 1st, December 2024 GMT
أوضحت نتائج دراسة علمية نُشرت في مجلة "Journal of Neurology, Neurosurgery & Psychiatry" أن الرجال المعرّضين لخطر الإصابة بأمراض القلب، قد يصابون بالخرف قبل النساء بعشر سنوات.
وتنظر الدراسة في أسباب الاختلاف بين الجنسين عندما يتعلق الأمر بخطر الإصابة بالخرف، وتوفر معلومات للناس لتغيير نمط حياتهم وفقا لذلك.
وكانت الدراسات السابقة ركزت على مدى السنوات القليلة الماضية، على صحة الدماغ على المدى الطويل، وربطت بين خطر تأثر الخرف بدخان حرائق الغابات، والصعوبات المالية الشخصية، وارتفاع خطر الإصابة بمرض ألزهايمر.
وقال أستاذ علم الأعصاب في إمبريال كوليدج لندن، الدكتور بول إديسون، في الدراسة الجديدة إن "تأثير أمراض القلب والأوعية الدموية على الخرف لدى الرجال قبل عقد من الزمان من الإناث لم يكن معروفا من قبل، مما يجعل هذا اكتشاف جديد له آثار صحية كبيرة".
وتتبع نتائج الدراسة تحليلات طبية أخرى، تُظهر أن ارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، يمكن أن يؤدي إلى انخفاض عام في صحة الدماغ.
وأضاف الدكتور إديسون، أن "تعديل مخاطر القلب والأوعية الدموية قد يمنع مرض ألزهايمر".
وتابع: "تشير نتائجنا إلى أنه يجب القيام بذلك قبل عقد من الزمان لدى الذكور مقارنة بالإناث، بغض النظر عما إذا كانوا يحملون جينات الخطر (APOE ε4) لمرض ألزهايمر".
وتستند نتائج الدراسة إلى النظر في مسح الدماغ لـ34 ألف رجل وامرأة تتراوح أعمارهم بين 45 و82 عاما، وهي الفئة العمرية التي يكون فيها الخرف وخطر الإصابة بأمراض القلب أكثر عُرضة للإصابة بها.
ولشرح سبب اختلاف معدلات الإصابة بالخرف بين الرجال والنساء، أشار الدكتور بول إديسون إلى الاختلاف في الهرمونات بين الجنسين.
وأوضح أن الرجال يمتلكون أيضا مستويات أعلى من الهرمونات التي تسبب الالتهاب، وزيادة فرصة الإصابة بجلطات الدم، التي قد تساهم في زيادة فرصة الإصابة بأمراض القلب، وكذلك السكتة الدماغية.
وأضاف مبينا أن تأثير مشاكل القلب والسمنة على تنكس خلايا المخ مستدام وأكثر وضوحا على مدار 20 عاما لدى الرجال مقارنة بالنساء، وهنا ينصح الرجال بضرورة تعديل نظامهم الغذائي ونمط حياتهم، لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والسمنة، وهذا من شأنه أن يقلل من احتمالية الإصابة بالخرف.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: أمراض القلب صحة الدماغ حرائق الغابات الزهايمر السكتة الدماغية خطر الإصابة بأمراض القلب
إقرأ أيضاً:
فقدان الصحة..نهاية كل شيء!
أميمة بنت علي الراشدية
كنت سأبدأ المقال بطرح الأسئلة، ولكن تراجعت في اللحظة الأخيرة، وآثرت أن أدخل مباشرة نحو الحديث عن قيمة الصحة التي لا يدرك قيمتها إلا المرضى، وتذكرت حديثًا طويلًا قيل لي عن الثمن الباهظ الذي ندفعه عندما نهمل صحتنا، ونعتقد بأننا بخير في كل الأحوال.
ثم سمعت من أقرب الناس عن قصص الحياة والموت والأنين والوجع الذي لا يحتمل بحكم عمله بين أقسام المستشفى، قال لي: إذا أردتِ أن تعرفي قيمة الصحة، فعليكِ بزيارة أقسام التنويم، ستعلمين كيف يعيش المرضى ساعات يومهم في انتظار الفرج والخروج من الغرف الباردة!
قال بأن الحياة حجمها يصغر كثيرًا عند نوبات الألم القصوى، فلا الترياق، في بعض الحالات، يكتم الألم، ولا الأنين يسمعه من بالخارج، قصص ومشاهد لا يعرفها الكثير من الناس؛ لأنهم لم يدخلوا في هذه الدوامة من الصبر وتحمل أقسى الظروف.
لم أُصب بالصدمة، لكن زادت مخاوفي من المرض وفقدان الصحة، منذ فترة لم أكن منتظمة على أخذ أدوية السكر في الوقت المحدد، أحيانًا أنسى وسط زحمة العمل اليومي، ومسؤوليات الأسرة، ومتطلبات العمل الإداري.
لكن ما إن اتضحت أمامي الصورة، عاهدت نفسي على الانتظام والانضباط على أخذ العلاج بكل ترحاب، بيني وبين نفسي صراع نفسي وخوف من المجهول، قد يكون طبيعيًا، فما نراه من فقد يجعلنا نطرق أبواب النقاش لنؤكد بأن الصحة، كما قيل منذ زمن: "تاج على رؤوس الأصحاء"، لا يشعر بقيمتها الحقيقية إلا من ابتلي بالمرض.
في الإذاعة المدرسية قدمت حكمة الصباح، لم أكن أعرف مغزاها الحقيقي إلا عندما كبرت وتعلمت، فالحكمة تقول: "إذا فقدت المال لم تفقد شيئًا، وإذا فقدت الصحة فقدت بعض الشيء، وإذا فقدت الأخلاق فقدت كل شيء".
غياب الصحة ليس من السهولة استرجاعها، وإن رجعت فأحيانًا لا تعود إلى أصلها الماضي، ضياع الصحة ثمنه باهظ، فكم من مريض أعياه المرض، فعندما تحيط بك العاهات لن تلتفت إلى ما جمعته من مال بقدر ما تتمنى أن يخلصك الله من شكواك.
المرض هو الزائر الذي لا يطرق أبواب الجسد، لكنه يتغلغل بين ثناياه، فيحول الوقت إلى عالم لا محدود من الدقائق والثواني والأيام، المرض مخيف بدرجة لا يمكن الوثوق في موعد خروجه، بعض الأمراض تعيش في أجساد الناس منذ الإصابة وحتى الموت، يُدفن الإنسان في قبره والمرض هو الرفيق الذي لازمه، رحلة طويلة وصراع من أجل البقاء بخير.
لماذا يخاف الإنسان من الإصابة بالمرض؟ من الواقع نستشف كيف يصنع رهاب المرض بالإنسان، خاصة عندما تكون الإصابة قاتلة، ففي أيام "كوفيد-19"، وفي ذروة نشاط الفيروس وسرعة انتشاره، وسقوط المصابين بالداء في الشوارع والممرات وفي كل مكان، كان الخوف يتوحش أكثر، ليس لأنه مجرد حالة عارضة سرعان ما تنتهي، لكنه الفناء الذي من أجله تُحبس الأنفاس، لهذا كان الخوف ليس مجرد فطرة غرائزية عند البشر، ولكن حالة طبيعية من أجل البقاء، فالإصابة قد تكون عنوانًا لبداية الموت!
كل الذين خرجوا من أزمتهم الصحية في زمن كورونا يدركون معنى الصحة، يعرفون معنى أنك معافى من المرض، سبروا خفايا الإحساس بالخوف عن قرب، لذا عليك أن تصغي لما سيقولونه عن المرض، وكيف وجدوا الحياة أثناء الإصابة، والخروج من عنق الزجاجة.
لذا نقول: "اهتموا بصحتكم، وحافظوا على قواكم، ولا تحملوا أنفسكم طاقة لا تحتمل، فالحياة قبل المرض شيء، وأثناء المرض شيء آخر، والمرض يعد أكبر الأزمات التي يمر بها الإنسان في حياته، لذا ضعوا: "الوقاية خير من العلاج" نصب أعينكم.