إطلاق النار توقّف بلبنان واندلع في سوريا.. صحيفة أمريكية تستفسر عن التوقيت
تاريخ النشر: 4th, December 2024 GMT
نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، مقالا، للصحفية كارلوتا غال، قالت فيه إنّ: "التوقيت بدا محسوبا وانتهازيا؛ بمجرد توقيع اتّفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله في لبنان، الأسبوع الماضي، اندلع صراع آخر ليس ببعيد، في سوريا".
وأوضح المقال، الذي ترجمته "عربي21" أن المعارضة السورية شنّت هجمات ضد قوات رئيس النظام، بشار الأسد، في شمال غرب سوريا، وسيطروا على أجزاء كبيرة من الأراضي، بما في ذلك جزء كبير من مدينة حلب.
وتابع: "لقد أدى التقدم المفاجئ للمعارضة السورية، والنّكسة التي تعرض لها الأسد وحلفاؤه، إلى تأجيج مرجل من التنافسات الجيوسياسية التي كانت تغلي في سوريا لأكثر من عقد من الزمان، بعد أن تحولت انتفاضة الديمقراطية في عام 2011 إلى ثورة واسعة النطاق".
وبحسب المصدر نفسه: "أكد ذلك على مدى سهولة انتشار العنف كالنار في الهشيم، عبر منطقة متقلّبة، أصبحت أكثر صعوبة في التنبؤ بها بسبب المصالح المتشابكة والمتنافسة للعديد من القوى الكبرى المتنافسة على النفوذ".
وأضاف: "كانت إيران وروسيا، على أمل دعم حليف رئيسي في المنطقة، تقدمان الدعم العسكري الحيوي لحكومة الأسد لسنوات. قصفت الطائرات الروسية مواقع المعارضة، بينما على الأرض، خاضت الجماعات المدعومة من إيران مثل حزب الله اللبناني، معارك دعما للحكومة السورية".
واسترسل: "تركيا والولايات المتحدة لديها قوات موجودة في سوريا في مناطق لا تسيطر عليها الحكومة، حيث تدعم مجموعات مختلفة؛ تركيا في المنطقة الشمالية الغربية، والولايات المتحدة في الشمال الشرقي".
وأردف: "في الأسبوع الماضي، توحدت مجموعات سورية مختلفة تحت قيادة هيئة تحرير الشام. كانت هيئة تحرير الشام تسيطر على معظم الأراضي في شمال غرب سوريا التي تسيطر عليها مجموعات المعارضة".
وقال المدير التنفيذي لقوة مهام الطوارئ السورية، وهي منظمة إنسانية أمريكية تعمل من أجل الديمقراطية في سوريا، معاذ مصطفى، إنّ: "الثوار استغلّوا بوضوح الفرصة التي سنحت لهم مع ضعف الحكومة السورية وروسيا وإيران وإرهاقهم بسبب صراعات أخرى".
وأضاف أنّ: "الثوار راقبوا عن كثب الأضرار الناجمة عن هجمات أجهزة النداء التي استهدفت أعضاء حزب الله في لبنان، والغارات الجوّية الإسرائيلية على قادة الحرس الثوري الإسلامي الإيراني في سوريا"، مردفا: "الرغبة في مساعدة أوكرانيا كانت عاملا آخر دفع إلى الهجوم، بهدف توجيه ضربة ضد روسيا، العدو المشترك"، على حد قوله.
وتابع: "إنه كان على علم بالاستعدادات لتنسيق الهجوم في الأسابيع الأخيرة". وأكد: "كنت أعلم أنهم كانوا يعدون الخطط، لكن ما فاجأني هو أنهم استولوا على حلب في يومين".
وقد أثار تصاعد الأحداث، جُملة من التساؤلات لأول مرة، منذ سنوات حول مدى قدرة الثوار على المضي قدما ومدى قوة قبضة الأسد على السلطة. لقد أعلنت كل من روسيا وإيران عن دعمهما للأسد، ولكن إلى جانب العديد من الغارات الجوية الروسية على مدينتي إدلب وحلب، اللتين تقعان في أيدي الثوار، يتساءل المحللون عن مقدار المساعدة التي سيتمكنون من تقديمها في الأمد القريب.
وأعربت الدول العربية عن قلقها، وهو ما قال المحللون إنه طريقة دبلوماسية لانتقاد الدور المستمر لتركيا في دعم عدد من الجماعات لمصالحها الخاصة. بحسب المقال نفسه.
إثر ذلك، نشر صحفي سوري بارز ورئيس تحرير مجلة نيو لاينز، حسن حسن، على موقع التواصل الاجتماعي "إكس": "القلق في الإمارات والسعودية والأردن والعراق وإسرائيل بشأن الانهيار المحتمل لنظام الأسد والتوسع التركي في سوريا".
وقال بعض المحللين السوريين إنّ: "الضربات لم تلحق الضرر بحرية إيران في العمل في سوريا فحسب، بل خلقت أيضا شكوكا بين الحلفاء ومضيفيهم". قال مركز عمران للدراسات الاستراتيجية، وهو مجموعة بحثية تركز على سوريا، في تقرير يوم الأحد، إنّ: "نجاح الثوار في تأمين نقاط عسكرية مهمة في حلب وحولها في الأيام القليلة الماضية، بما في ذلك أكاديمية عسكرية على مشارف المدينة، سمح لهم بتعزيز السيطرة".
وأبرز المركز: "تواجه روسيا مأزقا حقيقيا بسبب التحديات المتزايدة للتكيف مع حقائق ساحة المعركة المتطورة، ما يزيد من تعقيد قدرتها على تقديم الدعم الفعال للنظام". وتريد تركيا أيضا إنشاء منطقة يمكنها إعادة توطين بعض اللاجئين الثلاثة ملايين الذين فروا من سوريا ويعيشون في تركيا.
وعلى الرغم من نزاعهما بشأن الدعم الأمريكي للقوة الكردية، تمكنت تركيا والولايات المتحدة من تجنب الاشتباكات المباشرة بين عملياتهما في سوريا. فيما لم يعلق المسؤولون الأوكرانيون على الهجوم السوري.
لكن رئيس وكالة الاستخبارات العسكرية الأوكرانية، كيريلو بودانوف، قال مرارا إنّ قواته سوف تسعى إلى مهاجمة القوات الروسية في أي مكان في العالم.
ويصف السوريون الذين يراقبون الأحداث من خارج البلاد هذه الأحداث، بما في ذلك الانسحابات المتفاوض عليها، أنها مختلفة عن فترات سابقة. ويعتقد قِلة من الناس أن الحكومة قادرة على استعادة الأراضي المفقودة بسرعة، بسبب انخفاض الروح المعنوية في الجيش وفي الأجزاء التي تسيطر عليها الحكومة من البلاد.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية لبنان سوريا بشار الأسد حزب الله سوريا لبنان حزب الله الاحتلال بشار الأسد المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فی سوریا
إقرأ أيضاً:
كيف أقنعت تركيا روسيا وإيران بالتخلي عن الأسد؟.. اتصال حاسم
كشف وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، خلال لقاء متلفز على إحدى القنوات التركية، كواليس ليلة هروب بشار الأسد ومغادرته دمشق، موضحا الظروف التي سبقت تلك اللحظة وكيف جرى إقناع الأسد بهروبه دون قتال.
وأوضح أن اللحظة الحاسمة جاءت مع بدء عمليات ردع العدوان ضد نظام بشار الأسد، مؤكداً أن "أكثر ما كان يجب فعله في تلك المرحلة هو التحدث مع الروس والإيرانيين وإقناعهم بعدم التدخل عسكرياً في المعادلة".
"اتصال هاتفي أقنع الأسد بالهرب"
وزير الخارجية هاكان فيدان يكشف كواليس ليلة سقوط بشار pic.twitter.com/zcnpuU7YOC — الاسطنبولي (@istanbulli1453) December 9, 2025
وبيّن فيدان أن الدبلوماسيين الأتراك عقدوا سلسلة لقاءات مكثّفة مع المسؤولين الروس والإيرانيين خلال الأسبوع الذي تزامن مع انطلاق العملية، وأن تلك اللقاءات تناولت أمورا لا يرغب بالإفصاح عنها.
وأضاف: "لكنهم بعد مرحلة ما أجروا اتصالهم ورحل الأسد في ذلك المساء"، في إشارة واضحة إلى ليلة الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024.
وعندما سألته المذيعة إن كان سقوط النظام بهذه السرعة يعود إلى المحادثات التي جرت خلف الكواليس، وإلى عجز الأسد الذي ظل لسنوات تحت تأثير الروس والإيرانيين عن الحصول على دعمهم في اللحظة الأخيرة، أجاب فيدان: "بالطبع. لو كان قد حصل على الدعم لكان الثوار بعزمهم سينتصرون بالتأكيد، لكن الأمر كان سيستغرق وقتاً أطول وسيكون دموياً أكثر".
وتابع فيدان موضحا أن الروس والإيرانيين "نظروا إلى الأمر ووجدوا ألا معنى للاستمرار… قلناها لهم بوضوح: لم يعد لكل هذا معنى. فالرجل الذي استثمروا فيه لم يعد شخصا يمكن الاستثمار فيه، كما أن ظروف المنطقة تغيرت". وأشاد بدور المعارضة التي "تحركت بشجاعة وعزم منقطعي النظير".
وختم قائلا إن الجانب التركي عمل على "الخروج من العملية بأقل فقد للأرواح" من خلال تكثيف اللقاءات مع "أكثر قوتين فاعلتين في هذا الملف"، مؤكداً: "فتحنا الطريق أمام نصر بلا دماء".