شبكة اخبار العراق:
2026-07-24@00:45:20 GMT

سوريا تبتعد عن قيامتها أكثر

تاريخ النشر: 9th, December 2024 GMT

سوريا تبتعد عن قيامتها أكثر

آخر تحديث: 9 دجنبر 2024 - 10:42 صبقلم: فاروق يوسف في سياق ما يجري في سوريا من أحداث متسارعة يمني البعض نفسه باقتراب نهاية الفيلم السوري الحزين. وهي أمنية للأسف ليست في محلها وما من شيء يدعمها. ذلك لأن كل النتائج ستعيد إنتاج الأزمة الإنسانية بغض النظر عن تنوع وتعدد أشكالها وأقنعة رموزها. فلا النظام أثبت عبر أكثر من عقد من الزمان أنه قادر على استعادة سوريا وإعادتها إلى شكلها المستقر على الرغم من رثاثته ولا المعارضة بصبغتها العقائدية المتشددة تحمل للسوريين أنباء سارة عن نهاية معاناتهم التي لم تبدأ حين تحول حراكهم السياسي المتمرد إلى حرب أهلية.

فحرب المعارضة على النظام ستتحول إلى حرب على السوريين مثلما سبق لحرب النظام على معارضيه أن تحولت إلى حرب عليهم؛ بمعنى أن هناك ضحية ثالثة جاهزة لطرفي المعادلة. وهو ما يفتح الطرق كلها على نهايات مسدودة. لا لشيء إلا لأن صورة سوريا باعتبارها دولة كانت قد محيت لتحل محلها صورة سوريا التي هي مجموعة من الإقطاعيات التي تتبع كل واحدة منها طرفا عالميا أو إقليميا ينفق عليها ويريدها قاعدة لمستقبل نفوذه في المنطقة. وهكذا يكون الأسد والجولاني مجرد أداتين لتنفيذ مشاريع مؤقتة لا علاقة لها بمستقبل سوريا أو مصائر السوريين. وإذا كانت سوريا قد سقطت في هاوية التجاذب الروسي – الإيراني حين تم انتشالها من سيطرة التنظيمات والجماعات الدينية المسلحة فإنها ستتحول إلى ساحة لتصفية الحسابات المتأخرة إذا سقط المزيد من مدنها في أيدي أفراد المعارضة الذين هم ليسوا سوريي الانتماء والولاء بالضرورة. وليس علينا أن نصدق أن المعارضة التي كانت يوما ما تُسمى جبهة النصرة والتي صُنفت باعتبارها فصيلا إرهابيا كانت عبر سنوات السبات التي عاشتها في إدلب قد تشبعت بالأفكار الحرة الديمقراطية وصارت حركة ثورية يهدف وجودها إلى إنقاذ سوريا والسوريين من نظام الأسد المتهالك الذي انتهت صلاحيته منذ عقود. فذلك التنظيم ما كان من الممكن أن يتم الإنفاق عليه عبر تلك السنوات الطويلة لولا أنه قد ازداد تعصبا وتشددا ولولا أنه لا يحمل لسوريا إلا الأفكار الظلامية والممارسات القمعية. مستقبل سوريا المرسوم من خارجها هو أسوأ من ذلك المستقبل المقيد بوجود عائلة الأسد مسنودة بحزب البعث الذي لم يعد سوى جهاز أمني. أما أن يكون تجدد القتال واجتياح المدن هو محاولة لإنهاء النفوذ الإيراني تكريسا لما حدث لحزب الله في لبنان فتلك كذبة الدليل عليها أن النفوذ الإيراني في العراق يتسع ويتصلب مع الوقت حتى يمكن القول إن الحكومة التي عينها تحالف الإطار التنسيقي (مجموعة الأحزاب الشيعية) هي الأكثر إيرانية من سابقاتها. ومن المعروف أن إيران تنفق في سوريا ولبنان أما في العراق فإنها عثرت على البقرة التي تُدر ذهبا. العراق هو درة التاج الإيراني وليس حزب الله كما يُقال دائما. كما أتوقع فإن إيران ستكف عن محاولتها الاقتراب من إسرائيل وسترفع يدها عن الحوثيين بعد أن تحولوا إلى قراصنة مطلوبين للعدالة لتتفرغ لشؤونها في العراق الذي يُدار من قبل وكلائها بطريقة سلسة ومريحة. هو فصل جديد مضاف من فصول مأساة الشعب السوري، من خلاله ستتصاعد أرقام المهجرين والمشردين والنازحين واليائسين. وهو ما يؤكد أن سوريا وقد تحولت منذ سنوات إلى ساحة لصراعات القوى الإقليمية والعالمية ستمعن أكثر في خرابها وضياع بوصلتها وستكف عن أن تكون المكان الموعود بعودة أبنائه. أما كذبة أن يكون المرتزقة ثوارا فإنها سرعان ما ستفتضح وسيعرف أبناء المدن التي يتم تدميرها مرة أخرى أن الطريق إلى القيامة ستزداد طولا بما يعني أن آلامهم ستزداد شدة وأن ضياعهم سيزداد غموضا. ولكن ما موقف روسيا من كل ما يجري في سوريا؟ من المؤكد أن روسيا تعلم أن الجولاني لم يحرك جيشه إلا بعد أن تلقى تعليمات من الولايات المتحدة سمحت له بخرق الاتفاق السابق الذي جعله قادرا على تأسيس إمارته في إدلب من غير أن يشعر بتهديد من الطيران الروسي. وكما أعتقد أن الأمر يتخطى تركيا باعتبارها الحائط الذي يستند التنظيم عليه أو قطر باعتبارها الخزانة التي تموله بالمال، أعتقد أن الدوائر الأميركية المعنية بالمسألة السورية أرادت أن تسبق وصول ترامب إلى البيت الأبيض بإحداث تغيير جوهري في سوريا وفرض ما ينتج عن ذلك التغيير أمرا واقعا. ذلك هو السؤال الذي لن يبقى حائرا ومُحيرا زمنا طويلا.

المصدر

المصدر: شبكة اخبار العراق

كلمات دلالية: فی سوریا

إقرأ أيضاً:

أمريكا تستورد زيت الوقود العراقي عبر سوريا للمرة الأولى

بدأت الولايات المتحدة استيراد شحنات من زيت الوقود العراقي عبر سوريا للمرة الأولى، في خطوة تعكس توسع العراق في استخدام مسارات تصدير بديلة عبر البحر المتوسط، بعد الاضطرابات التي شهدتها الملاحة في الخليج خلال الحرب على إيران.

وأظهرت بيانات شركة كبلر ومصادر مطلعة أن ثلاث ناقلات من طراز "أفراماكس" حملت شحنات من زيت الوقود من ميناء بانياس السوري بين يونيو/حزيران الماضي ويوليو/تموز الجاري، لتتجه إلى ساحل الخليج الأمريكي، بعد نقل الوقود العراقي بالشاحنات عبر الحدود إلى سوريا.

اقرأ أيضا list of 3 itemslist 1 of 3العراق يوقع 48 اتفاقية مع شركات أمريكية بقيمة 60 مليار دولارlist 2 of 3العراق يرفع إنتاج ثلاثة حقول نفطية مع تعافي الصادراتlist 3 of 3العراق يستهدف إنتاج 7 ملايين برميل نفط يوميا خلال 3 سنواتend of list

ويأتي هذا المسار ضمن جهود العراق لتنويع منافذ تصدير منتجاته النفطية وتقليل الاعتماد على مضيق هرمز، الذي أدى تعطله في وقت سابق من العام إلى إرباك حركة تجارة النفط والوقود في المنطقة.

وأظهرت بيانات كبلر أن الناقلة "أون باشن" غادرت ميناء بانياس في 17 يونيو/حزيران محملة بنحو 716.6 ألف برميل من زيت الوقود، جرى تفريغ جزء منها في جزر الباهاما، على أن تصل الكمية المتبقية إلى ولاية تكساس لاحقا.

كما حملت الناقلة "نيسوس كريستينا" نحو 288.5 ألف برميل وغادرت الميناء في الثامن من يوليو/تموز، ومن المقرر أن تفرغ حمولتها على ساحل الخليج الأمريكي مطلع أغسطس/آب، فيما نقلت الناقلة "غرين ووريور" نحو 414.4 ألف برميل، ويتوقع وصولها إلى الولايات المتحدة خلال الأسبوع الثالث من أغسطس/آب.

تنويع المسارات

وقالت مصادر مطلعة إن جميع الشحنات عبارة عن زيت وقود عراقي نقل برا إلى سوريا قبل إعادة تصديره عبر ميناء بانياس، مشيرة إلى أن هذه أول شحنات من سوريا تتجه إلى الولايات المتحدة على الإطلاق.

وأضاف مهندس في ميناء بانياس أن سوريا لم تصدر النفط الخام أو المنتجات النفطية منذ سنوات، باستثناء شحنة واحدة في سبتمبر/أيلول 2025، مؤكدا أن جميع الشحنات الحالية من الميناء تقتصر على زيت الوقود العراقي.

إعلان

وكانت الشركة السورية للبترول قد ذكرت في يونيو/حزيران أن ميناء بانياس يشحن ناقلة واحدة من زيت الوقود العراقي كل سبعة إلى عشرة أيام منذ إطلاق مسار إعادة التصدير الجديد مطلع مايو/أيار، بدعم من نحو 900 شاحنة وقود تفرغ حمولتها يوميا.

كما أظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن شحنات زيت الوقود العراقي المعاد تصديرها عبر بانياس وصلت أيضا إلى عملاء في إسبانيا ومصر.

وكانت رويترز قد أفادت الشهر الماضي بأن العراق يعتزم توسيع هذا المسار ليشمل تصدير النفط الخام والنافثا عبر سوريا، بعدما دفع تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز بغداد إلى البحث عن بدائل لتصدير منتجاتها النفطية.

وقال مسؤولون عراقيون وسوريون إن بغداد تعتزم الإبقاء على استخدام الممر السوري حتى بعد عودة الملاحة عبر هرمز إلى طبيعتها، ضمن استراتيجية تستهدف تنويع طرق التصدير وتعزيز مرونة الإمدادات.

من جانبه، قال مات سميث، رئيس أبحاث السلع الأولية في شركة كبلر، إن الولايات المتحدة تسعى إلى سد فجوة الإمدادات التي نتجت عن اضطرابات تدفقات الوقود من منطقة الخليج، في وقت كثف فيه ميناء بانياس صادراته من زيت الوقود خلال الأشهر الأخيرة.

وأضاف أن هذه الشحنات تعكس استمرار إعادة تشكيل مسارات تجارة الطاقة الإقليمية بعد اضطرابات الشحن في الخليج، مع اعتماد العراق بصورة متزايدة على الميناء السوري للوصول إلى أسواق أوروبا وأفريقيا، والآن أمريكا الشمالية.

مقالات مشابهة

  • ترامب: إيران أضعف مما كانت عليه قبل 4 أشهر
  • أمريكا تستورد زيت الوقود العراقي عبر سوريا للمرة الأولى
  • محمد ثروت: مصر لو فازت بكأس العالم الإحتفالات كانت هتستمر لمدة شهر وهيكون فيه عيد كأس العالم
  • بعد استهداف معبر الشلامجة.. هل دخلت الحدود العراقية في الصراع الأمريكي الإيراني؟
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • الأطباء أكدوا أن حالتي كانت خطيرة .. الأنبا موسى يكشف تفاصيل أزمته الصحية
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • بيان خليجي أردني يدين القصف الإيراني ويجدد دعم حصر السلاح في العراق
  • الأمين العام للأمم المتحدة يزور سوريا