التوغل الإسرائيلي في القنيطرة.. مشهد صادم في قلب المنطقة العازلة
تاريخ النشر: 23rd, December 2024 GMT
في إحدى قرى محافظة القنيطرة جنوبي سوريا، يواجه السكان مشهدًا غير مسبوق من التوغل الإسرائيلي الذي استغل التغيرات السياسية والميدانية في دمشق، لتنفيذ عمليات تدخل في المنطقة العازلة والمناطق المجاورة، في خطوة أثارت استنكار الأمم المتحدة.
داخل شارع رئيسي في قرية جباتا الخشب، يجوب الجنود الإسرائيليون بكامل عتادهم، على مقربة من السكان المحليين الذين يكتفون بالمراقبة عن بعد، في مشهد غير مألوف بالنسبة لهم حتى وقت قريب.
القرية تقع في القسم الشرقي من هضبة الجولان، التي احتلتها إسرائيل في حرب 1967 ثم ضمتها عام 1981 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي. وتعتبر جباتا الخشب من القرى الواقعة ضمن المنطقة العازلة، حيث تواجدت قوة الأمم المتحدة المكلفة بمراقبة اتفاق فض الاشتباك بين القوات السورية والإسرائيلية.
وتتكرر المشاهد نفسها في مدينة البعث وسط القنيطرة التي توغلت فيها قوات وعربات إسرائيلية، في خطوات تزامنت مع شن إسرائيل سلسلة غارات غير مسبوقة على عشرات المواقع العسكرية ومخازن الصواريخ وأنظمة الدفاع الجوي التابعة للجيش السوري، عقب إطاحة فصائل معارضة نظام بشار الأسد وهربه من البلاد.
ويقول الدكتور عرسان عرسان المقيم في مدينة البعث وسط القنيطرة أنّ "الناس ممتعضون جداً من التوغل الإسرائيلي في المنطقة، نحن مع السلام لكن شرط أن تنسحب إسرائيل إلى خط وقف إطلاق النار"، في إشارة إلى خط فض الاشتباك الذي يفصل الأجزاء التي تحتلها إسرائيل من مرتفعات الجولان والأراضي السورية.
ومع توغل القوات الإسرائيلية، تقطعت أوصال مدينة البعث بأعمدة حديد كبيرة وبقايا أغصان أشجار وسواتر ترابية خلفتها الجرافات الإسرائيلية، وفق ما روى سكان.
ويتابع عرسان "أنظر إلى الشوارع التي خربتها الجرافات الإسرائيلية واللافتات التي حطمتها، إنه عمل غير إنساني".
وخلا الطريق الرابط بين دمشق ومحافظة القنيطرة من أي وجود عسكري لفصائل معارضة، وبدت كل الحواجز والمقرات الأمنية السابقة خالية من عناصرها.
وكانت القوات الحكومية أخلت تباعاً كل مواقعها في جنوب سوريا، عشية تقدم الفصائل المعارضة بقيادة هيئة تحرير الشام إلى دمشق وإسقاط الأسد.
وانكفأ سكان بلدات القنيطرة داخل منازلهم واكتفى بعضهم بالوقوف على الأبواب مراقبين انتشار القوات الإسرائيلية بين أحيائهم وفي شوارعهم، ورفع جنود إسرائيليون العلم الإسرائيلي على عدد من التلال القريبة المشرفة على القنيطرة.
وعلى مشارف قرية الحميدية المجاورة لمدينة البعث، يقف ياسين العلي وإلى جانبه أطفال يلعبون على دراجة هوائية.
ويقول ابن مدينة البعث "نحن على بعد أقل من 400 متر من الدبابات الإسرائيلية، والأطفال هنا خائفون من التوغل الإسرائيلي".
ونزح سكان جراء تقدم القوات الإسرائيلية من عدد من البلدات السورية الحدودية مع إسرائيل.
ويتابع العلي "نناشد حكومة الإنقاذ والمجتمع الدولي أن يتحملوا مسؤوليتهم تجاه هذا التوغل الذي حدث خلال أسبوع". (اندبندنت عربية)
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: التوغل الإسرائیلی مدینة البعث
إقرأ أيضاً:
الأردن يدين توغّل القوات الإسرائيلية وقصفها بلدة بيت جن في ريف دمشق
#سواليف
أدانت #وزارة_الخارجية وشؤون المغتربين بأشدّ العبارات توغّل #القوات_الإسرائيلية وقصفها #بلدة_بيت_جن في ريف دمشق واعتداءها السافر على أهالي البلدة، ما أسفر عن ارتقاء وإصابة عشرات السوريين، انتهاكًا صارخًا لسيادة #سوريا ووحدة أراضيها، وخرقًا فاضحًا للقانون الدولي، وتصعيدًا استفزازيًّا خطيرًا لن يسهم إلّا بمزيد من الصراع والتوتر في المنطقة.
وأكّد الناطق الرسمي باسم الوزارة فؤاد المجالي رفض المملكة المطلق وإدانتها الشديدة لهذا العدوان الإسرائيلي السافر الذي يُعدّ انتهاكًا واضحًا لسيادة دولة عربية، واستهدافًا مباشرًا لحيوات مواطنيها، مشدّدًا على ضرورة وقف جميع الاعتداءات والإجراءات الإسرائيلية على الأراضي السورية التي تُعدّ انتهاكًا لميثاق الأمم المتحدة والتزامات إسرائيل بموجب اتفاقية فضّ الاشتباك لعام ١٩٧٤.
وجدّد المجالي التأكيد على وقوف المملكة وتضامنها الكامل مع سوريا وأمنها واستقرارها وسيادتها ووحدتها وسلامة أراضيها ومواطنيها، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل وقف اعتداءاتها الاستفزازية اللا شرعية على سوريا، وإنهاء احتلال جزء من أراضيها، وضرورة التزامها باحترام قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وسيادة الدول وعدم التدخّل في شؤونها.
مقالات ذات صلة 60 ألف مصل أدوا صلاة الجمعة والغائب في الأقصى على روح شهداء غزة والضفة الغربية 2025/11/28وأعرب المجالي عن أصدق التعازي والمواساة لحكومة وشعب الجمهورية العربية السورية الشقيقة ولأُسَر الضحايا، متمنيًا الشفاء العاجل للمصابين.