نيويورك تايمز: 4 عوامل قاتلة أدّت إلى تحطم طائرة كوريا الجنوبية
تاريخ النشر: 31st, December 2024 GMT
جاء تحطم طائرة “بوينغ” تابعة لشركة “جيجو إير” في كوريا الجنوبية الأحد نتيجة مجموعة قاتلة من العوامل غير المواتية، حسبما أشارت صحيفة “نيويورك تايمز” بناء على محادثات مع الخبراء.
طول المدرج: ذكرت الصحيفة في تقرير نشر أمس الاثنين، أن طول مدرج مطار موان، الذي وقعت فيه الكارثة، يبلغ 9200 قدم (2.8 كم)، ولكن عند هبوط الطائرة المنكوبة، لم يكن من الممكن استخدام سوى 8200 قدم (2.
مع ذلك، يؤكد المسؤولون أن حتى هذا الطول كاف لهبوط طائرات 737-800. وفي يوم الأحد، أخطأت الطائرة أيضا منطقة الهبوط المعتادة وهبطت على مسافة أبعد من المعتاد على طول المدرج.
وأظهرت لقطات للطائرة من طراز بوينغ 737-800 وهي تهبط في المطار انزلاقها على المدرج دون نشر عجلات الهبوط، وبينما كانت تندفع على بطنها، محاطة بما يشبه سحب الغبار والدخان والشرارات، لم تتمكن من إبطاء سرعتها قبل الاصطدام بالهيكل الخرساني على بعد 820 قدما من نهاية المدرج وانفجرت مما أدى إلى مقتل 179 شخصا ممن كان على متنها ونجاة اثنين فقط.
فشل في استخدام وسائل خفض السرعة: قال خبراء الطيران إن قائد الطائرة بدا عاجزا عن التحكم في محركاتها وعجلات الهبوط أثناء هبوطها، مما حرمه من اثنتين من الوسائل الثلاث الرئيسية لإبطاء الطائرة: فرامل عجلات الهبوط ودفع المحركات للخلف، وأضافوا أن الطائرة لم تنشط رفارف أجنحتها، وهي وسيلة أخرى لخفض السرعة.
هيكل خرساني: وكانت الطائرة بعد الهبوط تسير بسرعة كبيرة لدرجة أنها تجاوزت المدرج واصطدمت مباشرة بهيكل خرساني محاط بتل من التراب. تم بناء الهيكل لتثبيت ما يسمى بهوائي تحديد الموقع الذي يساعد الطيار في الحفاظ على مسار الاقتراب الصحيح.
وأوضح يو يونغ وان، مدير سياسة الطيران بوزارة الأراضي والبنية الأساسية والنقل الكورية الجنوبية، أن مثل هذا الهيكل الخرساني يمكن العثور عليه في مطارات أخرى في كوريا الجنوبية والخارج، وأنه تم بناؤه وفقا للوائح، لكن يرى بعض الخبراء إنه لو لم يكن هناك مثل هذا الهيكل الخرساني أو لو تم تثبيت الهوائي على حامل أكثر قابلية للكسر، لربما تجنبت الطائرة المأساة.
هبوط متسرع: مع ذلك أشار الخبراء أيضا إلى أن مشكلة الطائرة بدأت قبل اصطدامها بالهيكل.
وقال هوانغ هو وون رئيس جمعية كوريا لأمن الطيران: “السؤال الكبير هو لماذا كان الطيار في عجلة من أمره للهبوط؟”.
وأشار إلى أن الطيارين عندما يخططون للهبوط على بطن الطائرة فإنهم عادة ما يحاولون كسب الوقت، من خلال التخلص من الوقود الزائد في الجو وإتاحة الوقت لطاقم الأرض للاستعداد للطوارئ، ولكن يبدو أن طيار شركة جيجو إير قرر أنه لا يملك مثل هذا الوقت، كما قال، وقال هوانغ: “هل فقد كلا المحركين؟ هل كان قرار الهبوط بهذه السرعة خطأ بشريا؟”
قال بايك سونغ يو، أستاذ السلامة العامة في جامعة “أوبن سايبر” في كوريا الجنوبية: “مشكلة المحرك لا تعني بالضرورة مشكلة في عجلات الهبوط، فلا ترابط بين الأمرين بالضرورة. ولكن في هذه الحالة، يبدو أن كلاهما حدث، مما أجبر الطائرة على اتخاذ قرار بالهبوط على البطن في غضون دقائق”.
وقال جيه واي يونغ، خبير الطيران في جامعة كيونجوون في كوريا الجنوبية، إنه حتى لو فقدت الطائرة أحد محركاتها بسبب اصطدام طائر بها، فلا يزال بإمكان الطيار تشغيل مضخة هيدروليكية لخفض عجلات الهبوط بقوة المحرك الآخر.
وقال المحللون إنه إذا فقد كلا المحركين، فلا يزال بإمكان الطيار خفض عجلات الهبوط يدويا. ولكن بالنظر إلى الطريقة المتسرعة التي حاول بها الطيار الهبوط، ربما لم يكن لديه الوقت الكافي، على حد قولهم.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: تحطم طائرة شركة جيجو إير طائرة بوينغ كوريا الجنوبية فی کوریا الجنوبیة عجلات الهبوط
إقرأ أيضاً:
من فرنسا إلى أستراليا بلا توقف.. إيرباص تختبر أطول رحلة عالميا
أقلعت طائرة إيرباص من طراز "إيه 350-1000 يو إل آر" (Airbus A350-1000ULR) مخصصة لشركة كانتاس الأسترالية، من مدينة تولوز الفرنسية، صباح اليوم الخميس 23 يوليو/تموز الجاري، في أول رحلة مباشرة لها إلى ملبورن الأسترالية، ضمن حملة اختبار واعتماد الطائرة التي ستُستخدم لتشغيل رحلات تصل مدتها إلى 22 ساعة، بينها أول خط جوي بلا توقف بين سيدني ولندن اعتبارا من أكتوبر/تشرين الأول 2027.
مسار طويلوتُظهر بيانات ملاحية من منصة "فلايت رادار24″، حللتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة، أن الطائرة التي تحمل التسجيل الفرنسي "إف-دبليو يو إل آر" (F-WULR)، غادرت مطار تولوز بلانياك عند الساعة 07:33 صباحا بالتوقيت المحلي، متجهة إلى مطار ملبورن في رحلة يُنتظر أن تستغرق نحو 20 ساعة.
واتجهت الطائرة من جنوب فرنسا نحو البحر المتوسط، قبل أن تمر عبر شمال مصر وتعبر أجواء السعودية باتجاه عُمان، ثم تواصل مسارها فوق بحر العرب والمحيط الهندي وصولا إلى أستراليا.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2فيديو لتحشيد حزب الله في البقاع يشعل المنصات.. ما حقيقته؟list 2 of 2بعد إعلان الحوثيين استهدافهما.. ماذا تكشف بيانات الملاحة عن ناقلتي النفط السعوديتين؟end of listوفي إعلان رسمي تزامن مع الرحلة، قالت شركة إيرباص إن الطائرة تنفذ للمرة الأولى رحلة بلا توقف من تولوز إلى ملبورن، ضمن حملة الاختبارات الجوية لطراز إيه 350-1000 يو إل آر.
وأكدت شركة كانتاس الأسترالية أن طاقم اختبارات يتولى الرحلة، ووصفتها بأنها محطة رئيسية في برنامج "صن رايز"، الذي يستهدف تشغيل رحلات مباشرة بين الساحل الشرقي لأستراليا وكل من لندن ونيويورك.
وعند التقاط بيانات التتبع، بعد نحو 6 ساعات و34 دقيقة من الإقلاع، كانت الطائرة قد قطعت 5823 كيلومترا وظهرت قبالة الساحل العُماني على ارتفاع 11 ألفا و887 مترا، بينما يُقدّر طول الرحلة الكاملة بنحو 17 ألف كيلومتر.
ولا تحمل الطائرة ركابا تجاريين خلال الرحلة؛ إذ تشغل مقصورتها نحو 5 أطنان من أجهزة الاختبار والمراقبة، إلى جانب أكثر من ألف مستشعر صُممت لجمع البيانات عن أداء الطائرة وأنظمتها خلال الرحلات فائقة المدى.
إعلانوتتصل المستشعرات بمحطة عمل داخل المقصورة عبر تمديدات طويلة من الكابلات، وتراقب تدفق الوقود ودرجة حرارته وتركيز الأكسجين داخل الخزانات، إضافة إلى الضغط والتهوية ودرجات الحرارة في مختلف مراحل الرحلة.
كما وضعت إيرباص داخل المقاعد وحدات تولد حرارة تحاكي وجود ركاب، لاختبار قدرة أنظمة تكييف المقصورة وتبريد المطابخ على العمل خلال رحلات قد تمتد إلى 22 ساعة.
وتركز حملة الاعتماد على التعديلات التي تميز النسخة "يو إل آر" فائقة المدى عن طائرة "إيه 350-1000" الأساسية، وأبرزها خزان وقود خلفي إضافي بسعة 20 ألف لتر، ونظام معدل لإدارة ونقل الوقود، وزيادة الحد الأقصى لوزن الإقلاع، إلى جانب نظام تبريد جديد وأخف وزنا لمطابخ الطائرة. وتحتاج هذه التعديلات إلى اعتماد وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي قبل دخول الطائرة الخدمة.
وتحمل طائرة الاختبار الرقم التسلسلي للمصنع "إم إس إن 707" (MSN 707)، وقد نفذت أول تحليق لها في 2 يونيو/حزيران الماضي، واستمرت الرحلة 3 ساعات و43 دقيقة، ووصلت خلالها إلى ارتفاع تجاوز 41 ألف قدم، لتبدأ برنامجا يمتد نحو شهرين ويشمل قرابة 80 ساعة من الاختبارات الجوية، إلى جانب الفحوص الأرضية.
ومن المقرر إعداد الطائرة للاستخدام التجاري بعد انتهاء حملة الاختبارات، في حين يجري بالتوازي تجهيز طائرة أخرى بالمقصورة ذات الدرجات الأربع وطلاؤها بألوان كانتاس، على أن تُسلّم للشركة في أبريل/نيسان 2027. وكانت كانتاس قد طلبت 12 طائرة من هذا الطراز ضمن مشروع "صن رايز"، الذي أطلقته في عام 2017 بهدف ربط الساحل الشرقي لأستراليا مباشرة بلندن ونيويورك.
وستضم كل طائرة 238 مقعدا موزعة على 4 درجات، وهي أقل كثافة مقاعد على متن أي طائرة إيه 350، وتشمل 6 أجنحة للدرجة الأولى و52 مقعدا لدرجة رجال الأعمال و40 للدرجة الاقتصادية الممتازة و140 مقعدا اقتصاديا، إضافة إلى منطقة مخصصة للحركة والتمدد وشرب المياه خلال الرحلات الطويلة.
اختبارات سابقةولا تمثل رحلة تولوز-ملبورن البداية الأولى لاختبارات "صن رايز"؛ إذ نفذت كانتاس في عام 2019 ثلاث رحلات بحثية بطائرات بوينغ 787-9 من نيويورك ولندن إلى سيدني، حملت أعدادا محدودة من الركاب والطاقم، بهدف دراسة الإرهاق واضطراب الساعة البيولوجية وتحديد أنسب فترات العمل والراحة وتوقيت الوجبات والإضاءة.
واستغرقت أولى تلك الرحلات من نيويورك إلى سيدني 19 ساعة و16 دقيقة، بينما خُطط لرحلة لندن-سيدني لقطع نحو 17 ألفا و800 كيلومتر في نحو 19 ساعة ونصف، وجمعت الشركة من الرحلات الثلاث قرابة 60 ساعة من بيانات الطيران وصحة الركاب والطاقم.
وقالت الرئيسة التنفيذية لمجموعة كانتاس فانيسا هدسون إن الشركة تعهدت منذ عام 2017 بربط الساحل الشرقي لأستراليا مباشرة بلندن، مشيرة إلى أن كل جيل من الطائرات ألغى محطة من "خط الكنغر"، وأن الرحلات المقرر إطلاقها في أكتوبر/تشرين الأول 2027 ستلغي المحطة الأخيرة من المسار.
من 7 توقفات إلى صفروتعتزم كانتاس بدء الرحلات التجارية اليومية المباشرة بين سيدني ولندن في أكتوبر/تشرين الأول 2027، على أن تُطرح التذاكر في فبراير/شباط من العام نفسه، ثم يتبعها خط مباشر بين سيدني ونيويورك.
إعلانويختصر المشروع تحوّلا امتد 80 عاما في ما يعرف بـ"خط الكنغر"؛ فعندما بدأت كانتاس رحلات سيدني – لندن في عام 1947، كانت الرحلة تستغرق 4 أيام وتتوقف 7 مرات في داروين وسنغافورة وكلكتا وكراتشي والقاهرة وكاستل بينيتو وروما. أما الخط الجديد، فمن المقرر أن يقطع المسافة بلا أي توقف، ويوفر ما يصل إلى 4 ساعات مقارنة بالرحلات الحالية التي تتضمن محطة وسيطة واحدة.