المطار بالمطار والكهرباء بالكهرباء .. ولا أمان لـ “ترومان “
تاريخ النشر: 1st, January 2025 GMT
الصواريخ اليمنية تضرب مطار اللِّد ومحطة كهرباء جنوب القدس المحتلة
استهداف حاملة الطائرات (هاري ترومان) أثناء التحضير لشن هجوم كبير على اليمن
الثورة /
نفذت القوات المسلحة أمس، ثلاث عمليات نوعية استهدفت مطار بن غوريون في منطقة يافا المحتلة، ومحطة الكهرباء جنوبي القدس المحتلة، وحاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس هاري ترومان” أثناء التحضير لهجوم جوي كبير على بلادنا.
وأوضحت القوات المسلحة في بيان، أن القوة الصاروخية نفذت عمليتين عسكريتين نوعيتين استهدفت الأولى مطار بن غوريون التابع للعدو في منطقة يافا المحتلة بصاروخ باليستي فرط صوتي نوع فلسطين2.
فيما استهدفت العملية الأخرى محطة الكهرباء جنوبي القدس المحتلة بصاروخ باليستي نوع ذي الفقار.
وأكد البيان أن الصاروخين أصابا هدفيهما بنجاح، وأشار إلى أن العمليتين تزامنتا مع عملية مشتركة للقوات البحرية والقوة الصاروخية وسلاح الجو المسيّر في القوات المسلحة اليمنية، استهدفت حاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس هاري ترومان بعدد كبير من الطائرات المسيّرة والصواريخ المجنحة أثناء تحضير القوات الأمريكية لشن هجوم جوي كبير على بلدنا.
وقال البيان إن العملية حققت أهدافها بنجاح، وتم إفشال الهجوم الجوي الأمريكي الذي كان يُحَضَّرُ له على بلدنا.
ونوهت القوات المسلحة بأنها استكملت رفع الجاهزية القتالية لعدد من الوحدات العسكرية لمواجهة أي تهديدات مرتبطة بالعدو الإسرائيلي والأمريكي والهادفة لمنع اليمن من تأدية واجبه الديني والأخلاقي والإنساني تجاه الشعب الفلسطيني.
وأفاد إعلام العدو بأن نحو مليوني مستوطن في يافا ووسط وجنوب فلسطين المحتلة “تل أبيب فروا إلى الملاجئ، بعد منتصف ليل الاثنين/ الثلاثاء، وإغلاق مطار “بن غوريون” عقب وصول صواريخ أطلقت من اليمن.
وتحدث إعلام العدو عن سماع دوي صفارات الإنذار جنوب ووسط وشمال فلسطين المحتلة وصولا إلى يافا “تل أبيب” وجنوب حيفا، مشيرا إلى إغلاق مطار “بن غوريون” وتوقف حركة الملاحة عقب إطلاق صواريخ من اليمن.
وفيما أعلنت قوات العدو الصهيوني – كعادتها -صد الهجوم اليمني، إلا أن منصات إعلامية صهيونية بثت مشاهد للحظة وصول صاروخ باليستي يمني وتصاعد الدخان من أحد المواقع جنوب يافا المحتلة.
المصدر
المصدر: الثورة نت
كلمات دلالية: القوات المسلحة بن غوریون
إقرأ أيضاً:
معادلة “الحصار بالحصار”.. أبعاد ودلالات التصعيد الجديد في بيان القوات اليمنية
شكّل البيان الصادر عن القوات المسلحة اليمنية محطة جديدة في مسار التصعيد العسكري المرتبط بملف الحصار، إذ حمل مضامين سياسية وعسكرية واقتصادية تتجاوز الإعلان عن عملية بحرية نوعية، لتؤسس لمرحلة جديدة من تثبيت معادلة “الحصار بالحصار” بوصفها أداة ضغط في مواجهة الحصار المفروض على اليمن، ويعكس البيان انتقال الخطاب من التأكيد على القدرة العسكرية إلى التركيز على إعادة صياغة قواعد الاشتباك، وربط أي استمرار للحصار بتكاليف مباشرة على المصالح الاقتصادية للجانب السعودي، مع توسيع نطاق الرسائل الموجهة إلى مختلف الأطراف الإقليمية والدولية.
يمانيون | أعده للنشر | طارق الحمامي
تثبيت معادلة ردع جديدة
يضع البيان عملية استهداف السفينتين النفطيتين للعدو السعودي في إطار سياسي واضح، إذ يربطها بـ”كسر الحصار” و”استعادة الحقوق”، وهو ما يعني أن العمليات البحرية لم تعد تُقدَّم باعتبارها عمليات منفصلة، وإنما كجزء من استراتيجية تهدف إلى فرض معادلة ردع جديدة تجعل استمرار الحصار مكلفاً للطرف المقابل، وتشير هذه الصياغة إلى أن البحر الأحمر بات يمثل إحدى أهم ساحات الضغط الاستراتيجي، وأن أدوات المواجهة لم تعد محصورة داخل الجغرافيا اليمنية، بل امتدت إلى خطوط الملاحة والمصالح الاقتصادية المرتبطة بها.
استهداف الاقتصاد باعتباره مركز الثقل
يحمل اختيار سفن نفطية سعودية، وفق ما ورد في البيان، دلالات اقتصادية واضحة، إذ إن قطاع الطاقة يمثل أحد أهم مصادر القوة الاقتصادية للعدو السعودي، ومن هذا المنطلق، فإن الرسالة الأساسية تتمثل في أن استمرار القيود المفروضة على اليمن سيقابله استهداف للمصالح الاقتصادية الحيوية، بما يعكس انتقال المواجهة من البعد العسكري التقليدي إلى التأثير في حركة التجارة والطاقة، كما أن إعلان إجبار عدد من السفن على التراجع يهدف إلى إظهار تأثير العمليات على حركة الملاحة، بما يعزز الرسالة القائلة إن تنفيذ قرارات الحظر أصبح أمراً قابلاً للتطبيق ميدانياً.
رسائل ردع متعددة المستويات
يحمل البيان ثلاث رسائل رئيسية:
رسالة إلى السعودية: مفادها أن استمرار الحصار أو أي تصعيد عسكري سيقابله تصعيد مقابل يمتد إلى العمق والمصالح الاقتصادية.
رسالة إلى شركات الملاحة والنقل البحري: تؤكد ضرورة الالتزام بما تصفه القوات المسلحة اليمنية بقرارات الحظر، مع الإشارة إلى أن مخالفتها قد تعرض السفن للاستهداف.
رسالة إلى المجتمع الدولي: تتمثل في محاولة ربط أمن الملاحة البحرية بمعالجة قضية الحصار، وتقديمها باعتبارها المدخل الأساس لخفض التوتر.
دلالات التطور في القدرات العسكرية
يشير البيان إلى استخدام مزيج من الصواريخ الباليستية والصواريخ المجنحة والطائرات المسيّرة، وهو ما يعكس اعتماد تكامل بين وسائل هجومية متعددة في تنفيذ العمليات،
كما أن الحديث عن إصابات دقيقة ونشوب حرائق في الأهداف يهدف إلى إبراز مستوى التطور في التخطيط والتنفيذ، وإظهار القدرة على استهداف أهداف بحرية متحركة في مسافات بعيدة نسبياً.
البعد النفسي والإعلامي
لا يقتصر البيان على الجانب العسكري، بل يتضمن بعداً نفسياً وإعلامياً واضحاً، من خلال التأكيد على استمرار العمليات، والإشادة بالحشود الشعبية، وربط التحركات العسكرية بما يصفه بحقوق الشعب اليمني، ويهدف هذا الخطاب إلى تعزيز التماسك الداخلي، وإبراز أن العمليات تأتي ضمن رؤية معلنة وليست ردود فعل آنية، بما يعزز صورة الاستمرارية والثبات في الموقف.
الحصار بوصفه محور الصراع
يُبرز البيان أن قضية الحصار تمثل جوهر الصراع، وأن جميع العمليات العسكرية المعلنة تأتي في سياق الضغط لإنهائه، وبهذا المعنى، يسعى البيان إلى تحويل ملف الحصار من قضية إنسانية وسياسية إلى معادلة ردع عسكري، بحيث يصبح استمرار القيود مرتبطاً بارتفاع مستوى المخاطر على المصالح الاقتصادية وحركة الملاحة.
ختاما ..
يعكس البيان، وفق مضمونه، توجهاً نحو ترسيخ معادلة “الحصار بالحصار” باعتبارها الإطار الذي يحكم المرحلة الحالية من التصعيد. ويقدم العملية العسكرية باعتبارها جزءاً من استراتيجية أوسع تربط بين الضغط العسكري والاقتصادي والسياسي، مع توجيه رسائل ردع إلى العدو السعودي، وشركات الملاحة، والمجتمع الدولي، وفي الوقت ذاته، فإن طبيعة هذه التطورات وما قد يترتب عليها من آثار على أمن الملاحة الإقليمية والاقتصاد ترتبط بتفاعلات الميدان والمواقف السياسية خلال المرحلة المقبلة، بما يجعل هذا البيان مؤشراً على تصعيد جديد في مسار الصراع.