وفي الافتتاح الذي حضره مسؤول الشؤون المالية بوزارة العدل القاضي أحمد الكحلاني، ورئيس محكمة الاستئناف القاضي فواز المقطري، اعتبر وزير العدل، افتتاح ثماني قاعات لجلسات المحاكم في المجمع القضائي رافداً مهما للبنية التحتية للمحاكم النموذجية، يهيئ المناخ المناسب للمحاكم لإنجاز قضايا المواطنين في مقرات متكاملة البنية والتجهيزات الحديثة.



وأشاد بدعم ومساندة السلطة المحلية ووزارة الإدارة والتنمية المحلية عبر وحدة التدخلات المركزية الطارئة لجهود السلطة القضائية، بما في ذلك إنجاز هذا المشروع لترسيخ الأمن وتحقيق العدالة الناجزة، وبما يعكس توجهات الدولة في تعزيز سيادة القانون وحماية الحقوق والحريات.

بدوره، أشاد القاضي المحاقري بجهود وزارة العدل وحقوق الإنسان، في تجهيز القاعات على مستوى راقٍ يجسد رؤية القيادة الثورية والمجلس السياسي الأعلى ومجلس القضاء الأعلى في تطوير بيئة العمل القضائي.

وأكد على قضاة المحاكم الاستئنافية والابتدائية التعاون مع فروع الهيئة التي دشنت عملها أمس في الحديدة واليوم بمحافظة إب، وتحمّل المسؤولية الملقاة على عاتقهم في إنصاف المظلومين.

وأشار رئيس هيئة التفتيش القضائي، إلى أن هناك عدة قرارات تعتزم الهيئة ووزارة العدل تنفيذها لإنشاء شعب استئنافية وتجارية، وتوسعة وإعادة توزيع المحاكم الابتدائية في تعز، على غرار ما حصل في أمانة العاصمة والحديدة، بما يواكب متطلبات العدالة على مستوى الكثافة السكانية والجغرافيا، بغية تسريع إنجاز القضايا.

من جهته، عبّر القائم بأعمال المحافظ المساوى عن الشكر لجهود السلطة القضائية على إنجاز هذا المشروع الذي يمثل نقلة نوعية في الخدمات القضائية.

وأشار إلى ما تعرّضت له المقرات القضائية من اعتداءات وتدمير من قِبل قوى العدوان.. معتبراً إنشاء هذه القاعات بكامل التجهيزات خطوة في مسار البناء وخدمة المجتمع .

فيما ثمّن رئيس محكمة الاستئناف، القاضي المقطري، زيارة وزير العدل ورئيس هيئة التفتيش لافتتاح المشروع الذي يضم ثماني قاعات للمجمع القضائي لمحكمة استئناف محافظة تعز والمحاكم الابتدائية التابعة لها، وتوفير التجهيزات المكتبية والأجهزة التقنية ومنظومة المراقبة وشاشات العرض للقاعات.

واستعرض حجم القضايا الواردة للمحاكم، ومستوى الإنجاز، والاحتياجات والتحديات وسُبل تجاوزها.

المصدر

المصدر: ٢٦ سبتمبر نت

إقرأ أيضاً:

الجار الذي لا يخالط جيرانه

أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟

منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".

تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.

أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.

قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.

قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!

لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟

في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.

أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.

وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.

زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.

من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.

مقالات مشابهة

  • بري استقبل وزير الاعلام ورئيس المحاكم الشرعية الجعفرية
  • نظرية الميزان.. حوار في العدالة والقرآن والعقد الاجتماعي (٢)
  • تسريبات طائرة ترامب القطرية تفجّر مواجهة بين وزارة العدل و«نيويورك تايمز»
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • بعثة عسكرية أميركية إلى بيروت لدعم الجيش وضوابط لتفتيش المنازل... القاضي الحاج: لم أصدر أي إشارة قضائية
  • إضراب المحامين وتعطل المحاكم.. وسيط المملكة يضع حدود التدخل
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • شركة التطوير العقاري المحلية “اليكة” تنجز وتسلم أول مشاريعها بنظام التملك الحر في الموعد المحدد
  • بن حبتور يعزّي في وفاة القاضي محمد الأكوع
  • وزير العدل يشرف على تخرج 481 طالبًا قاضيًا السبت المقبل