أمريكا اللاتينية: شريان الحياة الجديد للاتحاد الأوروبي في مواجهة نقص المواد الخام
تاريخ النشر: 9th, January 2025 GMT
مع تصاعد التحديات الجيوسياسية، يسعى الاتحاد الأوروبي لتأمين مصادر جديدة للمواد الخام الحيوية عبر شراكات مع دول أمريكا اللاتينية، بعدما كشفت الحرب الروسية الأوكرانية عن اعتماده الكبير على موسكو في إمدادات الغاز.
وعلى الرغم من عدم قدرة دول الاتحاد الأوروبي على تلبية الطلب بالكامل، فإن بعض الدول الأعضاء تنتج نسبًا ملحوظة من المواد الخام الضرورية.
ومع ذلك، تبقى الفجوة كبيرة، خاصة بالنسبة للمواد المدرجة ضمن قائمة الاتحاد الأوروبي للمواد الخام الـ34 الهامة.
تُعد أمريكا اللاتينية شريكًا حيويًا للاتحاد الأوروبي، اذ يتم استخراج 25 من أصل 34 مادة خام هامة في المنطقة. تلعب البرازيل دورًا رئيسيًا كمورد للعديد من هذه المواد، بينما توفر شيلي 79% من إمدادات الاتحاد الأوروبي من الليثيوم المكرر، وهو عنصر أساسي في التحول إلى الطاقة النظيفة.
ومن المتوقع أن يرتفع طلب الاتحاد الأوروبي على الليثيوم بمعدل 12 ضعفًا بحلول عام 2030 و21 ضعفًا بحلول عام 2050، وفقًا للمفوضية الأوروبية. وفي إطار هذه الجهود، ستدخل اتفاقية تجارية جديدة مع شيلي حيز التنفيذ في شباط/فبراير المقبل، وهي الأولى التي تحتوي على فصل مخصص للطاقة والمواد الخام.
كما أبرم الاتحاد الأوروبي اتفاقًا مبدئيًا في كانون الأول/ديسمبر 2024 مع المجموعة الاقتصادية بأميركا الجنوبية "ميركوسور"، يهدف إلى خفض وإزالة العديد من التعريفات الجمركية وإلغاء بعض القيود على الصادرات.
Relatedارتفاع أسعار النفط وتوقعات بتخفيض كميات مخزونه.. إثر ضربات نوعية وبعيدة المدى بين أوكرانيا وروسياأسواق الأسهم الأمريكية تعاني من تراجع ملحوظ مع هبوط أسعار النفطارتفاع أسعار النفط بنسبة 1% بعد سقوط الأسد وتغير السياسات الاقتصادية في الصينآثار بيئية واجتماعية لاستغلال المواد الخامبينما يمثل الطلب المزدهر على المواد الخام الحيوية فرصة اقتصادية كبيرة لدول أمريكا اللاتينية، فإنه يثير في الوقت نفسه تحديات بيئية واجتماعية كبيرة.
وفقًا لدراسة أجراها المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية، فإن أكثر من 40% من النزاعات البيئية في أمريكا اللاتينية ترتبط باستخراج المعادن، مما يزيد من حدة التوترات الاجتماعية في المناطق الغنية بالموارد.
وفيما يؤكد الاتحاد الأوروبي أن الاتفاقيات الجديدة تتضمن أحكامًا تتعلق بالتعدين المستدام وتقييم الأثر البيئي، لا تزال المخاوف قائمة بشأن استدامة استغلال الموارد، مثل تعدين الليثيوم الذي يستهلك كميات كبيرة من المياه ويؤثر بشكل كبير على البيئة.
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية شاهد: فنزويلا تستعيد السيطرة على سجن تديره أخطر عصابة في أمريكا اللاتينية إسبانيا تدعو الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز علاقاته مع إفريقيا وأمريكا اللاتينية الذكاء الاصطناعي في مكان العمل.. مساعد خفي أم عبء جديد؟ سوق المواد الأوليةمواد أوليةروسياالاتحاد الأوروبيأوروباأمريكا اللاتينية
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: لبنان كوارث طبيعية سوريا المملكة المتحدة دونالد ترامب فرنسا لبنان كوارث طبيعية سوريا المملكة المتحدة دونالد ترامب فرنسا مواد أولية روسيا الاتحاد الأوروبي أوروبا أمريكا اللاتينية لبنان كوارث طبيعية دونالد ترامب سوريا المملكة المتحدة فرنسا أبو محمد الجولاني حرائق غابات شرطة الصين زلزال ضحايا التبت أمریکا اللاتینیة الاتحاد الأوروبی المواد الخام یعرض الآن Next
إقرأ أيضاً:
خبيرة أسرية : فرض شريك الحياة يزرع الندم ويهدد استقرار الزواج
أكدت المستشارة نيفين وجيه، المحامية والمتخصصة في الشأن الأسري، أن فرض الأهل لشريك الحياة على الأبناء قد يترك آثارًا نفسية عميقة، ويهدد استقرار الحياة الزوجية، موضحة أن كثيرًا من حالات الانفصال ترجع إلى شعور أحد الطرفين بأنه أُجبر على هذا الاختيار.
النصح والإرشاد والاستفادةوأضافت خلال حوارها في برنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن دور الأسرة يجب أن يقتصر على النصح والإرشاد والاستفادة من خبراتهم، دون فرض القرار، لأن الزوج بعد الزواج يصبح مسؤولًا عن بيته ويتحمل نتائج اختياراته بنفسه.
وأشارت إلى أن الأبناء يحتاجون إلى الاستشارة والدعم من الوالدين، لكن دون وصاية أو تدخل في إدارة حياتهم، مؤكدة أن تحميل الأبناء مسؤولية قراراتهم يجعلهم أكثر قدرة على بناء أسرة مستقرة.
ولفتت إلى أن إجبار الابن أو الابنة على الزواج من شخص لا يرغب فيه قد يزرع داخله شعورًا دائمًا بالندم، وقد يظل يعتقد أن حياته كانت ستصبح أفضل لو اختار شريك حياته بنفسه.
وشددت على أهمية احترام الوالدين والحماة، باعتبار ذلك أحد أسس نجاح العلاقة الزوجية، مؤكدة في الوقت نفسه أن الاستقلال وتحمل المسؤولية منذ بداية الزواج يسهمان في بناء أسرة أكثر استقرارًا، وأن دور الأهل بعد الزواج يجب أن يكون استشاريًا وداعمًا، لا تدخليًا أو مسيطرًا.