سامي عبد الرؤوف (دبي) 
كشف الدكتور علي السيد حسين، رئيس مؤتمر ومعرض الصيدلة والتكنولوجيا «دوفات 2025»، أن الإمارات ستكون ضمن أوائل دول العالم، والأولى في منطقة الشرق الأوسط، استخداماً للذكاء الاصطناعي في التصنيع الدوائي، واستخدام تقنيات ذكية تتعلق بكيفية توصيل الجرعات العلاجية للجسم. 
وقال السيد، في تصريحات خاصة لـ «الاتحاد»، على هامش اختتام فعاليات معرض ومؤتمر دبي الدولي للصيدلة والتكنولوجيا «دوفات 2025» أمس بدبي: «الإمارات ستصبح كذلك الرائدة في منطقة الشرق الأوسط وبين الأوائل عالمياً في استخدام الذكاء الاصطناعي في تقليل الآثار الجانبية المتوقعة، وسيكون هذا المعالجة خلال فترة التصنيع».

أخبار ذات صلة برعاية رئيس الدولة.. قيادات عالمية تجتمع في قمة أسبوع أبوظبي للاستدامة 2025 «MBZ-SAT».. أيقونة الابتكار الإماراتي بجهود 200 مهندس ومهندسة

وأضاف: «كذلك سيتم العمل على زيادة المفعول الدوائي، وتحسين نتائج العلاج، وأتوقع أن يؤدي الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في الأدوية من الإنتاج إلى ما بعد الاستخدام، إلى انطلاقة هائلة في عالم الدواء في دولة الإمارات في غضون السنوات القليلة المقبلة». 
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي بدأ الدخول بشكل واضح في الصناعات الدوائية قبل فترة قليلة تتراوح بين 3 و4 سنوات من الآن، وقد بادرت الإمارات للدخول في هذا الجانب، لما تتمتع به من بنية تحتية تقنية ومقومات بشرية ومالية متميزة، أهلتها لتأخذ زمام المبادرة في منطقة الشرق الأوسط في إدخال الذكاء الاصطناعي في الدواء. 
وأعلن رئيس مؤتمر ومعرض «دوفات 2025»، أن الحدث شهد أموراً في غاية الأهمية، أبرزها أن الإمارات ستدخل العديد من الأدوية البيولوجية التي تقلل كثيراً من أعراض الأمراض، وبالتالي تقلل دخول المستشفيات، لافتاً إلى أن المؤتمر أعلن فيه أحدث ما وصل إليه العلم في العلاج الجيني، الذي يقوم على علاج الجين المسبب للمرض، وليس علاج الأعراض. 
وذكر أن دولة الإمارات قطعت شوطاً مهماً في العلاج الجيني من خلال مشاريع ومبادرات عدة، يجري العمل عليها حالياً، وهو ما سيجعلها في طليعة دول العالم في محاولات اعتماد العلاج الجيني أو ما يعرف بالعلاج الشخصي للمريضين، بحيث يتم إعطاء العلاج للمريض بناء على مواصفاته الجينية، وهو ما يمكن معه تحقيق الشفاء الكامل من الأمراض، ومن بينها العديد من الأمراض المزمنة. 
ويحتل سوق الإمارات المرتبة الثانية كأسرع الأسواق نمواً في قطاع الأدوية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، حيث بلغ إجمالي المبيعات 4.4 مليار دولار في 2024. 
ومن المتوقع أن تصل قيمة سوق المكملات الغذائية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 24.23 مليار دولار أميركي بحلول عام 2030، بمعدل نمو قدره 17%. 
وتقدم هذه المؤشرات فرصة كبيرة لتوسع الشركات المحلية والأجنبية على حد سواء في قطاع صناعة الأدوية.
وقال السيد: «يعد دوفات فرصة استثنائية لمناقشة التحديات والفرص التي تواجه قطاع الأدوية والرعاية الصحية والمكملات الغذائية على مستوى المنطقة والعالم، ونحن ملتزمون بتقديم منصة علمية وتفاعلية تهدف إلى تبادل المعرفة والخبرات، وتعزيز الابتكار في صناعة الدواء والمكملات الصحية».   وأضاف: «استطعنا من خلال هذا الحدث تعزيز التعاون بين مختلف الجهات الحكومية والخاصة، والارتقاء بجودة الخدمات الصحية في دولة الإمارات العربية المتحدة والعالم».
وأشار إلى أن «دوفات 2025» جمع كبرى شركات الصيدلة والصيادلة والمهنيين من مختلف أنحاء العالم، وشهد هذا العام توسعاً ملحوظاً مع إضافة «فيتا شو دبي» الذي يعرض أحدث الابتكارات في المكملات الغذائية والفيتامينات، ودعم الابتكار في صناعة الأدوية، بما يتماشى مع التطلعات الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة في تحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز مكانتها الصحية على مستوى العالم.
واختتمت، عصر أمس (الخميس) فعاليات الدورة الـ 30 لمؤتمر ومعرض دبي الدولي للصيدلة والتكنولوجيا –«دوفات 2025» التجمع الأكبر من نوعه لشركات الصيدلة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وذلك في مركز دبي التجاري العالمي، بحضور أكثر من 31,000 زائراً ومشاركاً 101 دولة حول العالم.

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الشرق الأوسط الذكاء الاصطناعي منطقة الشرق الأوسط الإمارات الصناعات الدوائية المنتجات الدوائية الدواء علي السيد دوفات مؤتمر ومعرض دبي الدولي للصيدلة والتكنولوجيا مؤتمر دبي الدولي للصيدلة والتكنولوجيا فی منطقة الشرق الأوسط الذکاء الاصطناعی دولة الإمارات الاصطناعی فی دوفات 2025

إقرأ أيضاً:

مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه تطلق بالشراكة مع مايكروسوفت مرحلة جديدة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في أعمالها

انضم إلى قناتنا على واتساب

شمسان بوست | خاص


نبيل هائل سعيد: “طموحنا ليس مجرد استخدام الذكاء الاصطناعي، بل بناء مؤسسة يكون فيها كل موظف قادرًا على ابتكار حلول مدعومة بالذكاء الاصطناعي.”


أعلنت مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، بالشراكة مع شركة مايكروسوفت العالمية، إطلاق مرحلة جديدة من مسيرتها للتحول الاستراتيجي، تستهدف دمج الذكاء الاصطناعي في مختلف أعمالها وعملياتها، عبر تمكين موظفيها من تصميم وتطوير حلول مبتكرة تسهم في رفع الكفاءة وتعزيز الإنتاجية وتسريع الابتكار.

ويأتي هذا التوجه من خلال إطلاق مبادرة «وكيل الذكاء الاصطناعي» (AI Agent)، التي تمثل إحدى المبادرات الرئيسة ضمن المرحلة الثالثة من برنامج التحول الاستراتيجي للمجموعة (2026–2030)، تحت شعار «نبتكر لننمو»، في إطار رؤية تهدف إلى تحويل الذكاء الاصطناعي من أداة تقنية إلى ثقافة عمل مؤسسية تدعم النمو المستدام وتعزز القدرة التنافسية.

وشهد حفل الإطلاق، الذي أقيم عبر منصة Microsoft Teams، مشاركة أكثر من 1100 موظف من مختلف شركات المجموعة، بحضور قيادات المجموعة وممثلين عن شركة مايكروسوفت العالمية وشركة ريالينس، الشريك التنفيذي للمشروع، في تأكيد واضح على اتساع نطاق المبادرة وأهميتها في المرحلة المقبلة.

وفي كلمته خلال التدشين، أكد الأستاذ نبيل هائل سعيد أنعم، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه بإقليم اليمن، أن المجموعة تنظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره فرصة لإعادة تطوير أساليب العمل وتمكين الإنسان، وليس مجرد تبني أدوات تقنية جديدة.

وقال:

“طموحنا ليس مجرد استخدام الذكاء الاصطناعي، بل بناء مؤسسة يكون فيها كل موظف قادرًا على ابتكار حلول مدعومة بالذكاء الاصطناعي.”

وأضاف أن الابتكار الحقيقي يبدأ من الموظفين أنفسهم، وأن أفضل الحلول تنطلق من واقع العمل اليومي، مؤكداً أن المجموعة تبحث عن أصحاب الأفكار المبتكرة أكثر من بحثها عن الخبرات التقنية، لأن الإبداع لا يرتبط بالمسمى الوظيفي، وإنما بطريقة التفكير والقدرة على تحويل التحديات إلى فرص.

وأوضح أن المبادرة تستهدف تمكين الموظفين من تطوير تطبيقات ووكلاء ذكاء اصطناعي يعالجون احتياجات أعمالهم اليومية، مع التزام المجموعة بتحويل الأفكار الواعدة إلى مشاريع عملية تسهم في تحسين الأداء وتعزيز القيمة المضافة في مختلف القطاعات.

وأشار إلى أن رؤية المجموعة تتمثل في الوصول إلى مرحلة يصبح فيها في كل شركة، وكل مصنع، وكل إدارة، وكلاء ذكاء اصطناعي يطورهم موظفو المجموعة أنفسهم، بما يرسخ ثقافة الابتكار ويعزز جاهزية المجموعة لمتطلبات المستقبل.

من جانبه، أكد كيثان باربو، ممثل شركة مايكروسوفت العالمية، أن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة لتمكين الإنسان وتعزيز قدراته، وليس بديلاً عنه، مشيراً إلى أن المؤسسات الأكثر نجاحاً هي التي تستثمر في تطوير كوادرها وتمنحها القدرة على توظيف هذه التقنيات في ابتكار حلول تحقق قيمة حقيقية للأعمال.

وأشاد بالشراكة الاستراتيجية مع مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، وبما حققته من تقدم في مسيرة التحول الرقمي، معتبراً أنها تمثل نموذجاً إقليمياً في تبني التقنيات الحديثة والاستثمار في بناء القدرات المؤسسية.

بدوره، أوضح المهندس محمد خليفة، الرئيس التنفيذي لتقنية المعلومات بإقليم اليمن، أن المبادرة تستهدف تطوير أكثر من 100 وكيل ذكاء اصطناعي لخدمة مختلف شركات المجموعة، من خلال برامج تدريبية وإشراف فني متخصص بالتعاون مع مايكروسوفت وشركة ريالينس، بما يضمن تحويل الأفكار إلى تطبيقات عملية ذات أثر مباشر على الكفاءة والإنتاجية.

وأضاف أن المشاركة الواسعة لأكثر من 1100 موظف تعكس جاهزية كوادر المجموعة لقيادة هذه المرحلة، مؤكداً أن نجاح المبادرة يعتمد على مساهمة جميع الموظفين، باعتبارهم الأقرب إلى فهم التحديات والفرص داخل بيئة العمل.

كما أكد السيد إيهاب الشافعي، مدير عام شركة ريالينس، أن ما يميز مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه هو امتلاكها رؤية استراتيجية تجعل الابتكار جزءاً من ثقافة المؤسسة، مشيراً إلى أن الاستثمار في الإنسان سيظل الركيزة الأساسية لنجاح أي تحول رقمي.

وتأتي هذه المبادرة امتداداً لمسيرة التحول الاستراتيجي التي تنفذها المجموعة منذ عام 2019، والتي أسهمت في بناء شراكات مع كبرى شركات التقنية العالمية، وفي مقدمتها مايكروسوفت وSAP، وتعزيز جاهزية كوادرها لقيادة التحول الرقمي. كما يأتي إطلاقها بعد حصول المجموعة مؤخراً على 14 شهادة خبير من SAP العالمية، تقديراً لتميزها في تطوير القدرات الرقمية وتبني أفضل الممارسات التقنية.

وتؤكد مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، من خلال هذه المبادرة، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مشروعاً تقنياً مستقلاً، بل أصبح أحد المحركات الرئيسة لاستراتيجيتها المستقبلية، وأداة لتمكين الإنسان، وتعزيز الابتكار، ورفع الإنتاجية، وبناء مؤسسة أكثر قدرة على المنافسة في عالم تتسارع فيه التحولات التقنية.

مقالات مشابهة

  • ماذا لو فشل برشلونة في ضم ألفاريز؟.. الذكاء الاصطناعي يحدد 5 بدائل
  • الذكاء الاصطناعي يقود "نوكيا" إلى أرباح تفوق التوقعات
  • هل يهدد الذكاء الاصطناعي أرباح صناع المحتوى على يوتيوب؟
  • مؤمن العقيلي : الذكاء الاصطناعي أداة مفيدة .. لكنه لا يغني عن التفكير والتحقق
  • عجمان تدشن أول معاملة حكومية بلا واجهة باستخدام الذكاء الاصطناعي الوكيل
  • جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
  • أبو العينين: خوارزميات الذكاء الاصطناعي ترسم ملامح القوة في العصر الحديث
  • مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه تطلق بالشراكة مع مايكروسوفت مرحلة جديدة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في أعمالها
  • أسعار النفط تتجاوز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ مايو مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط
  • بنك إسرائيلي يتخلص من مدرائه بعد اعتماده على الذكاء الاصطناعي