أسباب حرائق لوس أنجلوس الكبرى وتأثيرها في ظل تغير المناخ
تاريخ النشر: 12th, January 2025 GMT
تُعد حرائق لوس أنجلوس الأخيرة من أبرز الكوارث التي لفتت الأنظار عالميًا بسبب حجمها وتأثيرها الواسع.
أرجع الدكتور فاروق الباز، عالم الفضاء ومدير مركز أبحاث الفضاء بجامعة بوسطن الأمريكية، أسباب الحرائق إلى تداخل عوامل بيئية ومناخية متشابكة، وأوضح خلال مداخلة تلفزيونية عبر برنامج "كلمة أخيرة" مع الإعلامية لميس الحديدي تفاصيل هذه الكارثة وأبعادها المختلفة.
وفقًا للدكتور فاروق الباز، تتداخل عدة عوامل في إشعال هذه الحرائق الضخمة:
الجفاف الشديد:
الأرض جافة للغاية بسبب نقص الأمطار لفترة طويلة، مما جعل التربة والأشجار قابلة للاشتعال بسهولة.الرياح القوية:
الرياح القوية ساهمت في انتشار النيران بسرعة ونقل الجزيئات المشتعلة إلى مناطق واسعة.تغير المناخ:
أكد الباز أن التغير المناخي يؤدي إلى اختلال التوازن الطبيعي لهطول الأمطار، مما يزيد من فترات الجفاف ويقلل من فرصة السيطرة على الحرائق.تأثير التغير المناخي على الحرائق:عند سؤاله عن ارتباط الحرائق بالتغير المناخي، أوضح الباز أن التغير المناخي يخلق ظروفًا مناخية غير طبيعية، مثل فترات جفاف طويلة خلال مواسم يُفترض أن تشهد أمطارًا غزيرة.
وأكد أن المتخصصين في الأرصاد الجوية يدرسون الحالة لمعرفة ما إذا كانت عارضة أم مستمرة.
الأضرار الناتجة عن الحرائق:المساحات المحترقة:امتدت الحرائق لمساحات شاسعة بلغت نحو 16 ألف فدان.الخسائر في الممتلكات:تم تدمير أكثر من 1500 منزل بالكامل بسبب الحرائق.أزمة شركات التأمين:شركات التأمين في الولايات المتحدة واجهت صعوبات في التعامل مع الكارثة بسبب اتساع رقعة الحرائق، مما أحدث خللًا في أنظمة التعويض.صعوبات عمليات الإطفاءوصف الباز طرق الإطفاء بأنها بدائية، مشيرًا إلى أن الطلب المرتفع على المياه بسبب اتساع رقعة الحرائق تسبب في نقص الإمدادات، مما جعل عمليات الإطفاء أقل فعالية.
التوصيات والمستقبلدعا الخبراء إلى زيادة الاستعداد لمثل هذه الكوارث من خلال تحسين أنظمة الإطفاء وتطوير خطط استجابة للطوارئ.يجب اتخاذ إجراءات صارمة لمواجهة آثار التغير المناخي التي تزيد من احتمالية حدوث حرائق واسعة النطاق.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: حرائق لوس أنجلوس التغير المناخي الجفاف الرياح القوية تأثير الحرائق خسائر التأمين الكوارث الطبيعية التغیر المناخی
إقرأ أيضاً:
قتلى وعشرات المصابين.. حرائق الجزائر تلتهم مناطق واسعة وتخلف خسائر كبيرة
تواجه الجزائر موجة واسعة من حرائق الغابات تزامنت مع ارتفاع قياسي في درجات الحرارة، ما تسبب في خسائر بشرية ومادية بعدد من المناطق، وسط استمرار جهود فرق الحماية المدنية للسيطرة على النيران وإجلاء السكان من المناطق المتضررة.
وأعلنت وزارة الثقافة الجزائرية تعليق جميع المهرجانات الفنية والثقافية ذات الطابع الاحتفالي في مختلف ولايات البلاد خلال شهر أغسطس 2026، بسبب الظروف الاستثنائية التي تشهدها عدة مناطق نتيجة انتشار حرائق الغابات وموجة الحر الشديدة.
وقالت الوزارة إن القرار يأتي تضامناً مع المواطنين المتضررين، وفي إطار الالتزام بالإجراءات الوقائية الهادفة إلى حماية الأرواح وتقليل المخاطر المرتبطة بالظروف المناخية الحالية.
وأصدرت وزيرة الثقافة الجزائرية مليكة بن دودة تعليمات بوقف جميع المهرجانات الاحتفالية بشكل فوري، مؤكدة أن القرار يشمل مختلف الفعاليات دون استثناء في ظل الوضع الاستثنائي الذي تمر به البلاد.
حرائق واسعة وخسائر بشرية
اندلعت حرائق واسعة مساء الثلاثاء في منطقة سيرايدي بولاية عنابة، فيما تواصل فرق الحماية المدنية عمليات الإخماد وسط صعوبات بسبب ارتفاع درجات الحرارة وانتشار النيران في المناطق الغابية.
وأعلنت الحماية المدنية الجزائرية استمرار تدخلاتها للسيطرة على حريق سيرايدي، مشيرة إلى إخلاء المستشفى المحلي بشكل احترازي حفاظاً على سلامة المرضى والعاملين.
ونقلت فرق الإسعاف أكثر من 100 شخص إلى المستشفيات في شمال شرقي البلاد، وفق السلطات الجزائرية، التي أوضحت أن الحرائق تسببت في أضرار لحقت بنحو 150 منزلاً، ما أدى إلى إجلاء سكانها مؤقتاً.
وقال وزير الداخلية الجزائري سعيد سعيود في تصريحات لوسائل إعلام محلية إن جميع الأشخاص الذين نُقلوا إلى المؤسسات الاستشفائية حالتهم الصحية مستقرة، مشيراً إلى أن عدد المنازل المتضررة التي جرى إحصاؤها وصل إلى نحو 150 منزلاً.
وكانت وزارة الداخلية الجزائرية أعلنت تسجيل 6 وفيات منذ بداية موجة الحرائق التي اجتاحت مناطق عدة في البلاد، فيما أحصت الحماية المدنية نحو 1550 حريقاً خلال الأيام الـ12 الماضية.
تحقيقات في شبهات إشعال متعمد
وبالتزامن مع جهود مكافحة الحرائق، فتحت السلطات الجزائرية تحقيقات بشأن وجود شبهة تورط أشخاص في إشعال بعض النيران بشكل متعمد.
وقالت محكمة سيدي أمحمد في الجزائر العاصمة إن قاضي التحقيق أمر بإيداع 4 مشتبه بهم الحبس الاحتياطي، للاشتباه في تورطهم بإشعال حرائق داخل مناطق غابية في ولاية قسنطينة.
وأوضحت المحكمة أن القضايا تتعلق بأشخاص يُشتبه في ارتباطهم بجماعات إجرامية متورطة في إضرام النار داخل الأملاك الغابية، مشيرة إلى أن التحقيقات قادت إلى توقيف المشتبه بهم وإحالتهم إلى النيابة العامة قبل فتح تحقيق قضائي بحقهم.
وأضاف البيان أن المتهمين يواجهون اتهامات تتعلق بأفعال تخريبية تعرض حياة الأشخاص والممتلكات للخطر، إلى جانب الإضرام العمدي للنار في أملاك غابية تابعة للدولة، وهي جرائم ينص القانون الجزائري على عقوبات مشددة بحق مرتكبيها.
هذا وتتعرض الجزائر خلال فصل الصيف بشكل متكرر لحرائق غابات، خصوصاً في المناطق الشمالية والشرقية ذات الغطاء النباتي الكثيف، حيث تؤدي درجات الحرارة المرتفعة والظروف المناخية الجافة إلى زيادة مخاطر اندلاع الحرائق وانتشارها، فيما تواجه السلطات تحديات كبيرة في عمليات الإخماد والإخلاء.