حملت جماعة الإخوان الإرهابية منذ تأسيسها عام 1928، على يد حسن البنا في الإسماعيلية، وتقديم نفسها كحركة دينية تهدف إلى إصلاح المجتمع، أيديولوجية سياسية تعتمد على استغلال الدين لتحقيق أهداف سياسية تتعارض مع فكرة الدولة الوطنية، وظهر ذلك منذ البداية، حيث كانت الجماعة على خلاف مع القومية المصرية، إذ اعتبرت أن الولاء الأول يجب أن يكون لفكرة الخلافة الإسلامية، ما جعلها في مواجهة مباشرة مع المشروع الوطني المصري الذي يعلي من شأن الهوية القومية.

اختراق البيئة الاجتماعية المصرية

استغلت جماعة الإخوان الإرهابية حالة الفقر والأمية كوسائل لتوسيع قاعدتها الشعبية، إذ ركزت على تقديم خدمات اجتماعية مثل التعليم المجاني والرعاية الصحية، مستهدفة بذلك بعض الفئات من المجتمع المصري.

وبدت هذه الأنشطة خدمية، في ظاهرها، لكنها كانت تهدف إلى استقطاب الأفراد إلى فكر الجماعة وبناء شبكة اجتماعية واسعة تخدم أجندتها، حتى تغلغلت الجماعة في النقابات العمالية والمهنية، وسيطرت على العديد من المؤسسات التعليمية والدعوية، كما استهدفت الشباب من خلال أنشطة رياضية وثقافية، لتحولهم فيما بعد إلى أدوات لخدمة أجندتها السياسية.

كان هذا التغلغل الاجتماعي وسيلة فعالة لنشر أفكارها، ما أدى إلى انقسام المجتمع المصري بين من يؤمنون بالمشروع الوطني القائم ومن ينخدعون بشعارات الجماعة.

العداء للقومية المصرية

منذ تأسيسها، كانت الجماعة تنظر إلى القومية المصرية باعتبارها تهديدًا لمشروعها الإسلامي العالمي، حيث أكد حسن البنا في أكثر من مرة  أن الإسلام لا يعترف بالحدود الجغرافية ولا بالجنسيات، ما يعني رفض الاعتراف بخصوصية الهوية المصرية، وفي مراحل لاحقة، عملت الجماعة على التشكيك في كل ما يرمز إلى الهوية المصرية، من الثقافة إلى التاريخ وحتى مؤسسات الدولة، ودليل على ذلك عندما بدأت الجماعة في مهاجمة الجيش المصري، باعتباره أحد رموز القومية وحامي الدولة الوطنية، كما اتخذت مواقف عدائية من رموز الفن والثقافة الذين عكسوا روح الهوية المصرية، مبررة ذلك بأنهم لا يمثلون الإسلام.

الإخوان والعنف.. تاريخ من الدماء

تبنت جماعة الإخوان منذ بدايتها نهج العنف كوسيلة لتحقيق أهدافها، حيث أسست التنظيم السري الذي نفذ سلسلة من العمليات الإرهابية شملت اغتيالات سياسية وتفجيرات كان أبرزها اغتيال القاضي أحمد الخازندار ورئيس الوزراء محمود فهمي النقراشي، ما أدى إلى حظر الجماعة عام 1948.

ولكن عادت الجماعة للعمل السري واستمرت في تنفيذ عمليات إرهابية، مستغلة الأحداث السياسية والاجتماعية كوسيلة للعودة إلى المشهد بعد أحداث  يناير 2011، حيث استغلت الفراغ السياسي للوصول إلى السلطة، ولكن فترة حكمها القصيرة (2012-2013) كشفت عن نواياها الحقيقية، حيث عملت على أخونة الدولة وتجاهلت المصالح الوطنية، لتلجأ الجماعة بعد ثورة 30 يونيو إلى العنف العلني والمباشر، من خلال تنفيذها عمليات إرهابية استهدفت رجال الجيش والشرطة والمدنيين، وحاولت زعزعة الاستقرار في البلاد من خلال نشر الفوضى، حتى أنها استهدفت الجماعة البنية التحتية، بما في ذلك تفجير أبراج الكهرباء وخطوط الغاز، لإضعاف الدولة.

المصدر

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: الإخوان جماعة الإخوان الإرهابية الإخوان والعنف جماعة الإخوان

إقرأ أيضاً:

رئيس الدولة وحاكم الفجيرة يبحثان شؤون الوطن والمواطن

 

 

 

استقبل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” أمس أخاه صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة..يرافقه سمو الشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي ولي عهد الفجيرة.

وتبادل سموهما خلال اللقاء الأحاديث الأخوية الودية، وبحثا عدداً من الموضوعات التي تهم شؤون الوطن والمواطن والذي يأتي تمكينه على قمة أولويات الدولة والمستهدف الرئيسي ضمن خططها ومشاريعها التنموية الحالية والمستقبلية، سائلين المولى تعالى أن يديم على دولة الإمارات أمنها وعزها وازدهارها لمواصلة مسيرة تقدمها.

حضر اللقاء..سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون الخاصة والشيخ الدكتور راشد بن حمد الشرقي رئيس هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام وعدد من الوزراء والمسؤولين.وام

 


مقالات مشابهة

  • واشنطن تفرض عقوبات على قيادي في الإخوان وكيانات بدعوى تمويل حماس
  • رئيس الدولة وحاكم الفجيرة يبحثان شؤون الوطن والمواطن
  • اللواء فؤاد علام: جماعة الإخوان لم تكن تملك قيادات سياسية مؤهلة لإدارة دولة بحجم مصر
  • الخارجية الأمريكية تضع قياديا إخوانيا و 6 أفراد وكيانات إخوانية على قوائم الإرهاب
  • الخارجية الأمريكية: جماعة الإخوان تدير منظمات لدعم الإرهاب
  • واشنطن تفرض عقوبات على مسؤول كبير في جماعة الإخوان الإرهابية
  • مزيج فرعوني وإسلامي وأفريقي.. عماد الساعي يرسم ملامح الهوية المصرية
  • الرئيس السيسي: ثورة 23 يوليو المجيدة نقطة تحول فارقة في تاريخ الوطن
  • بين الهوية وصناعة الوجدان.. هكذا استخدمت ثورة يوليو الكتاب والمكتبات العامة كدروع لحماية عقل الإنسان المصري
  • رئيس الدولة يستقبل حاكم الفجيرة ويبحثان شؤون الوطن والمواطنين