تقرير يكشف الخسائر المادية والبشرية وأبرز المشاهير المتضررين من حرائق لوس أنجلوس
تاريخ النشر: 12th, January 2025 GMT
شهدت ولاية كاليفورنيا هذا الأسبوع كارثة طبيعية غير مسبوقة، حيث اندلعت حرائق غابات ضخمة في مقاطعة لوس أنجلوس، مما خلف دماراً هائلًا في المدينة وحولها.
ووفقًا لتقرير صحيفة "واشنطن بوست"، تسببت حرائق لوس أنجلوس في خسائر مالية تقدر بحوالي 150 مليار دولار، وهو ما يجعلها من بين الكوارث الطبيعية الأكثر تكلفة في تاريخ الولايات المتحدة.
منذ يوم الثلاثاء، استمرت حرائق الغابات في تدمير الممتلكات، حيث تسببت في مقتل ما لا يقل عن 16 شخصًا وأحرقت أكثر من 12,000 منزل، بما في ذلك المنازل الفاخرة في أحياء تقدر عقاراتها بملايين الدولارات. وقد تم تدمير مناطق سكنية بالكامل، مما جعل العائلات تفقد ممتلكاتها وتشرد المئات من السكان.
ووفقًا لتقديرات فرق الإطفاء، دمر أكثر من 5300 منزل في حي باليسيدز فقط منذ بداية الحريق.. كما تشير التقارير إلى أن أكثر من 7,000 مبنى قد دُمر أو تعرض لأضرار في حريق إيتون.
التأثير المالي والتوقعات الاقتصاديةتتفاوت تقديرات الخسائر الاقتصادية الناجمة عن هذا الحريق، حيث تشير تقديرات شركة "أكيوويذر" إلى أن الأضرار والخسائر الاقتصادية قد تتراوح بين 135 مليار دولار و150 مليار دولار.
وتشير هذه التقديرات إلى أن هذه الحرائق قد تتجاوز تكلفة إعصار هيلين الذي وقع في الخريف الماضي، والذي قدرت أضراره بين 225 مليار دولار و250 مليار دولار.
من جهة أخرى، قام بنك "جيه.بي مورغان" بتحديث توقعاته للأضرار المؤمن عليها لتصل إلى أكثر من 20 مليار دولار، في حين يتوقع بنك "ويلز فارغو" نفس المبلغ.
وتشير التقارير إلى أن أسهم شركات التأمين الأمريكية تراجعت بشكل ملحوظ بعد تقدير المحللين بأن الخسائر المؤمن عليها قد تصل إلى 20 مليار دولار، مما قد يجعل هذه الحرائق الكارثة الأعلى تكلفة في تاريخ ولاية كاليفورنيا.
أبرز المشاهير الذين فقدوا منازلهمخسر العديد من النجوم العالميين ممتلكاتهم بسبب حرائق الغابات التي اجتاحت لوس أنجلوس، ومنهم الممثل ميل غيبسون الذي فقد منزله في ماليبو بعد أن دمرته النيران أثناء غيابه.
عبر غيبسون عن أسفه الشديد، منتقدًا حاكم ولاية كاليفورنيا بشأن التعامل مع الأزمة، وأضاف أن منازل جيرانه دُمرت أيضًا. كما فقد النجم جيف بريدجز منزله في ماليبو، الذي ورثه عن والديه، فيما عبر ميلو فينتيميليا عن حزنه العميق بسبب دمار منزله.
من بين الذين تضرروا أيضًا، باريس هيلتون التي فقدت منزلها في ماليبو، حيث نشرت عبر "إنستغرام" فيديو يظهر الدمار، مؤكدة أن العديد من الأشخاص فقدوا كل شيء. وبيلي كريستال فقد منزله في باسيفيك باليساديس، مشيرًا إلى الذكريات الجميلة التي كانت تحويه. بينما وصف جيمس وودز خسارته بمرارة، مشيرًا إلى أنه فقد كل شيء من منزله في باسيفيك باليساديس.
كما تضرر أيضًا منزل عارضة الأزياء الأمريكية من أصول فلسطينية بيلا حديد، إذ شاركت صورة لمنزل طفولتها المحترق، وماندي مور، التي عبّرت عن امتنانها لأن عائلتها وحيواناتها الأليفة بخير. وشهدت الحرائق فقدان العديد من النجوم لمنازلهم مثل ريكي ليك ومايلز تيلر وكاميرون ماثيسون. في الوقت نفسه، تم تأجيل حفل ترشيحات الأوسكار، بالإضافة إلى تأجيل عروض أفلام هامة بسبب الوضع الطارئ في كاليفورنيا.
مواجهة الحرائق وأعمال الإغاثة
بالرغم من التوقف المؤقت للرياح العاتية التي ساعدت في إشعال هذه الحرائق، حذر خبراء الأرصاد الجوية من إمكانية عودة الرياح القوية في بداية الأسبوع، مما قد يفاقم الوضع ويزيد من صعوبة السيطرة على الحرائق.
ولمواجهة هذه الكارثة، تم نشر أكثر من 14,000 من رجال الإطفاء من مختلف أنحاء الولايات المتحدة، بالإضافة إلى فرق إطفاء من المكسيك الذين وصلوا إلى لوس أنجلوس للمشاركة في عمليات إخماد الحرائق. ومع ذلك، لا تزال جهود الإطفاء تواجه تحديات كبيرة بسبب الرياح القوية والظروف الجوية الجافة.
الجهود الإنسانيةعلى الصعيد الإنساني، قامت السلطات بتأسيس مراكز للإبلاغ عن المفقودين، في محاولة للتخفيف من آثار الكارثة على السكان المتضررين. كما يتم تقديم الدعم للإخلاء والإغاثة للأسر التي فقدت منازلها.
كما قدمت العديد من الشركات والمشاهير والمنظمات تبرعات لدعم جهود الإغاثة من حرائق الغابات في كاليفورنيا ولوس أنجلوس، التي اندلعت بسبب الجفاف الشديد ورياح «سانتا آنا» القوية، مما أدى إلى تدمير أكثر من 12000 مبنى. وقد تكثفت الحملات لتقديم الدعم للمتضررين من هذه الكارثة.
شركة ديزني تعهدت بتقديم 15 مليون دولار لدعم منظمات مثل الصليب الأحمر الأمريكي، مؤسسة إدارة الإطفاء في لوس أنجلوس، وبنك الطعام الإقليمي في لوس أنجلوس، كما خصصت موارد لدعم موظفيها المتضررين. من جانبها، أعلنت شركة أبل عن تبرع لدعم الضحايا وجهود التعافي دون تحديد المبلغ. شركة FanDuel التابعة لشركة Flutter Entertainment أعلنت عن تبرع بمبلغ 250 ألف دولار لجهود الإغاثة، بما في ذلك دعم مؤسسة إدارة الإطفاء في لوس أنجلوس.
أما باريس هيلتون، التي دمر حريق باليساديس منزلها، فقد أطلقت صندوق طوارئ عبر مؤسستها Media Impact وتبرعت بمبلغ 100 ألف دولار، مع تعهد بمطابقة التبرعات الإضافية بما يصل إلى 100 ألف دولار أخرى.
وفي السياق ذاته، أعلن جاريد إسحاقمان، رجل الأعمال الملياردير والمدير المقبل لوكالة ناسا، عن التبرع بمليون دولار لحملة الإغاثة التي تقوم بها شركته.
وتتواصل هذه المبادرات لتقديم الدعم الضروري لمساعدة المتضررين والمساهمة في جهود التعافي من هذه الكارثة الطبيعية الكبيرة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: لوس أنجلوس ولاية كاليفورنيا حرائق كاليفورنيا حرائق لوس أنجلوس حرائق أمريكا خسائر الحرائق في لوس أنجلوس المزيد ملیار دولار لوس أنجلوس العدید من منزله فی أکثر من إلى أن
إقرأ أيضاً:
قتلى وعشرات المصابين.. حرائق الجزائر تلتهم مناطق واسعة وتخلف خسائر كبيرة
تواجه الجزائر موجة واسعة من حرائق الغابات تزامنت مع ارتفاع قياسي في درجات الحرارة، ما تسبب في خسائر بشرية ومادية بعدد من المناطق، وسط استمرار جهود فرق الحماية المدنية للسيطرة على النيران وإجلاء السكان من المناطق المتضررة.
وأعلنت وزارة الثقافة الجزائرية تعليق جميع المهرجانات الفنية والثقافية ذات الطابع الاحتفالي في مختلف ولايات البلاد خلال شهر أغسطس 2026، بسبب الظروف الاستثنائية التي تشهدها عدة مناطق نتيجة انتشار حرائق الغابات وموجة الحر الشديدة.
وقالت الوزارة إن القرار يأتي تضامناً مع المواطنين المتضررين، وفي إطار الالتزام بالإجراءات الوقائية الهادفة إلى حماية الأرواح وتقليل المخاطر المرتبطة بالظروف المناخية الحالية.
وأصدرت وزيرة الثقافة الجزائرية مليكة بن دودة تعليمات بوقف جميع المهرجانات الاحتفالية بشكل فوري، مؤكدة أن القرار يشمل مختلف الفعاليات دون استثناء في ظل الوضع الاستثنائي الذي تمر به البلاد.
حرائق واسعة وخسائر بشرية
اندلعت حرائق واسعة مساء الثلاثاء في منطقة سيرايدي بولاية عنابة، فيما تواصل فرق الحماية المدنية عمليات الإخماد وسط صعوبات بسبب ارتفاع درجات الحرارة وانتشار النيران في المناطق الغابية.
وأعلنت الحماية المدنية الجزائرية استمرار تدخلاتها للسيطرة على حريق سيرايدي، مشيرة إلى إخلاء المستشفى المحلي بشكل احترازي حفاظاً على سلامة المرضى والعاملين.
ونقلت فرق الإسعاف أكثر من 100 شخص إلى المستشفيات في شمال شرقي البلاد، وفق السلطات الجزائرية، التي أوضحت أن الحرائق تسببت في أضرار لحقت بنحو 150 منزلاً، ما أدى إلى إجلاء سكانها مؤقتاً.
وقال وزير الداخلية الجزائري سعيد سعيود في تصريحات لوسائل إعلام محلية إن جميع الأشخاص الذين نُقلوا إلى المؤسسات الاستشفائية حالتهم الصحية مستقرة، مشيراً إلى أن عدد المنازل المتضررة التي جرى إحصاؤها وصل إلى نحو 150 منزلاً.
وكانت وزارة الداخلية الجزائرية أعلنت تسجيل 6 وفيات منذ بداية موجة الحرائق التي اجتاحت مناطق عدة في البلاد، فيما أحصت الحماية المدنية نحو 1550 حريقاً خلال الأيام الـ12 الماضية.
تحقيقات في شبهات إشعال متعمد
وبالتزامن مع جهود مكافحة الحرائق، فتحت السلطات الجزائرية تحقيقات بشأن وجود شبهة تورط أشخاص في إشعال بعض النيران بشكل متعمد.
وقالت محكمة سيدي أمحمد في الجزائر العاصمة إن قاضي التحقيق أمر بإيداع 4 مشتبه بهم الحبس الاحتياطي، للاشتباه في تورطهم بإشعال حرائق داخل مناطق غابية في ولاية قسنطينة.
وأوضحت المحكمة أن القضايا تتعلق بأشخاص يُشتبه في ارتباطهم بجماعات إجرامية متورطة في إضرام النار داخل الأملاك الغابية، مشيرة إلى أن التحقيقات قادت إلى توقيف المشتبه بهم وإحالتهم إلى النيابة العامة قبل فتح تحقيق قضائي بحقهم.
وأضاف البيان أن المتهمين يواجهون اتهامات تتعلق بأفعال تخريبية تعرض حياة الأشخاص والممتلكات للخطر، إلى جانب الإضرام العمدي للنار في أملاك غابية تابعة للدولة، وهي جرائم ينص القانون الجزائري على عقوبات مشددة بحق مرتكبيها.
هذا وتتعرض الجزائر خلال فصل الصيف بشكل متكرر لحرائق غابات، خصوصاً في المناطق الشمالية والشرقية ذات الغطاء النباتي الكثيف، حيث تؤدي درجات الحرارة المرتفعة والظروف المناخية الجافة إلى زيادة مخاطر اندلاع الحرائق وانتشارها، فيما تواجه السلطات تحديات كبيرة في عمليات الإخماد والإخلاء.